استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

في ظل تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة الصغيرة في ساحات القتال الحديثة، برز منظار SMASH 2000L (3000) كأحد أكثر الأنظمة إثارة للجدل. علاوة على ذلك، تصاعدت التغطيات الإعلامية بعد انتشار مقطع فيديو يظهر استخدامه لإسقاط طائرة مسيّرة في لبنان، ما فتح نقاشًا واسعًا حول مدى فعاليته الحقيقية.

 ما هو منظار SMASH 2000L؟

استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

من جهة أولى، يُعد SMASH 2000L أحدث تطوير ضمن سلسلة أنظمة تصويب ذكية تنتجها شركة Smart Shooter Ltd 

بدأ تطوير هذه المنظومة عام 2018، وهي تعتمد على مبدأ “حاسوب باليستي مصغر” يُثبت على السلاح الفردي، ما يمنح الجندي قدرة تحليل وتتبع الهدف قبل إطلاق النار.

 الوظائف الأساسية للنظام

  • تتبع تلقائي للأهداف
  • حاسوب باليستي مدمج
  • نظام منع إطلاق النار خارج الهدف
  • إمكانية تسجيل الاشتباكات
  • دعم الرؤية الليلية
  • وضع مخصص لمكافحة الطائرات المسيّرة

 كيف يعمل ضد الطائرات المسيّرة؟

استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

علاوة على ذلك، يضيف النظام طبقة ذكية على السلاح الفردي، حيث يقوم بحساب مسار الهدف وتوقيت الإطلاق بدقة عالية.

ومع ذلك، لم يُصمم النظام أساسًا خصيصًا لمواجهة الطائرات المسيّرة، بل تم تكييف بعض نسخه لاحقًا لهذا الغرض، خصوصًا ضد الطائرات الرباعية الصغيرة (Quadcopters).

 الاستخدام العسكري والتجارب الميدانية

من ناحية أخرى، بدأت التجارب العملية للنظام داخل الجيش الأمريكي منذ عام 2019، وتم اختباره ميدانيًا في مناطق مثل سوريا.

وفقًا لتقارير عسكرية مفتوحة المصدر تضمنت الاختبارات استهداف طائرات مسيّرة صغيرة تحلق في بيئات تدريبية، ما اعتُبر في ذلك الوقت تطورًا تقنيًا مهمًا.

 طبيعة الأهداف في الاختبارات

  • طائرات رباعية صغيرة (مثل DJI Mavic)
  • أهداف معلقة أو بطيئة الحركة
  • بيئات تدريبية مغلقة نسبياً

نتيجة لذلك، يرى محللون أن تلك الاختبارات لم تكن تمثل بيئة الحرب الحالية التي تشهد انتشارًا واسعًا للطائرات FPV الهجومية.

 تطور تهديد الطائرات المسيّرة بعد 2020

استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

بناءً على ذلك، تغيرت طبيعة الحرب بشكل جذري بعد عام 2020.

علاوة على ذلك:

  • ظهرت أسراب الطائرات FPV الانتحارية
  • توسع استخدام الدرونات الصغيرة الهجومية
  • أصبحت الطائرات المسيّرة تهديدًا مباشرًا للجندي الفرد

في المقابل، صُمم SMASH في الأصل لبيئة تهديد أقل تعقيدًا مقارنة بالواقع الحالي.

 فعالية النظام في ساحات القتال الحديثة

من جهة أخرى، تشير تقارير ميدانية من الجيش الإسرائيلي إلى استخدام النظام في غزة ولبنان، مع ادعاءات بتحقيق نتائج إيجابية في إسقاط طائرات مسيّرة.

ومع ذلك، تبقى هذه الادعاءات محل نقاش، بسبب:

  • محدودية اللقطات الموثقة
  • غياب بيانات مستقلة مؤكدة
  • استمرار العمليات القتالية في نفس المناطق

 الاستخدامات الغربية والتوسع في التبني

علاوة على ذلك، بدأت عدة جيوش غربية دراسة أو شراء النظام، منها:

  • الجيش البلجيكي (عقد شراء مباشر)
  • الجيش الأسترالي (صفقة تجريبية)
  • اهتمام بريطاني وألماني منذ 2023

نتيجة لذلك، يعكس هذا التوجه قناعة متزايدة بأن الجيوش بحاجة إلى حلول فردية لمواجهة تهديد الدرونات.

 الجدل حول التكلفة مقابل الفعالية

استهداف الطائرات المسيّرة الذكي: حل تكتيكي متقدم أم مجرد تضخيم تسويقي؟

من ناحية تحليلية، لا يزال الجدل قائمًا حول ما إذا كان النظام يمثل حلًا فعالًا أم مكلفًا.

أبرز نقاط الجدل:

  • تكلفة مرتفعة لكل وحدة
  • فعالية محدودة ضد FPV السريعة
  • اعتماد كبير على مهارة الجندي والظروف
  • تفوقه في تحسين دقة الجندي الفرد فقط

 هل هو حل فعّال أم أداة مساعدة؟

بناءً على ذلك، يرى محللون أن SMASH ليس سلاحًا مضادًا للطائرات المسيّرة بحد ذاته، بل هو مُعزز دقة يساعد الجندي في تحسين احتمالات الإصابة.

علاوة على ذلك، يمكن اعتباره:

في المحصلة، يمثل منظار SMASH 2000L خطوة متقدمة في دمج الذكاء الاصطناعي بالسلاح الفردي، لكنه ليس حلًا نهائيًا لمشكلة الطائرات المسيّرة.

ومع استمرار تطور تهديد الدرونات في ساحات القتال الحديثة، يبدو أن مستقبل الحرب سيتطلب مزيجًا من الحلول: التقنية، والتكتيك، والتدريب الميداني، بدل الاعتماد على منظومة واحدة فقط.

 

 

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook