محتويات هذا المقال ☟
- 1 ألمانيا تبحث عن بدائل لصواريخ توماهوك الأمريكية
- 2 لماذا تعثرت صفقة صواريخ توماهوك مع الولايات المتحدة؟
- 3 أوكرانيا وإسرائيل ضمن خيارات ألمانيا الصاروخية
- 4 شركة إسرائيلية أمريكية تقدم صاروخًا جديدًا
- 5 الاستثمارات الأمريكية تدعم مشروع Covenant
- 6 ما الذي تريده ألمانيا من الصواريخ الجديدة؟
- 7 تعاون ألماني أوكراني محتمل لإنتاج صاروخ FP-5 Flamingo
- 8 التحول في استراتيجية الدفاع الأوروبية
ألمانيا تبحث عن صواريخ بعيدة المدى من أوكرانيا وإسرائيل بعد تعثر صفقة توماهوك الأمريكية
تتجه ألمانيا إلى خيارات جديدة لتعزيز قدراتها الصاروخية بعيدة المدى، بعد تراجع احتمالات نشر صواريخ توماهوك الأمريكية على الأراضي الألمانية. وفي هذا السياق، بدأت وزارة الدفاع الألمانية محادثات مع شركات دفاعية أوكرانية وإسرائيلية بهدف الحصول على صواريخ كروز منخفضة التكلفة يمكن إنتاجها بأعداد كبيرة واستخدامها كأداة ردع في مواجهة روسيا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه برلين إلى تقليل اعتمادها على الأنظمة الأمريكية، كما أنها تعكس تحولًا في التفكير الدفاعي الأوروبي بعد الحرب في أوكرانيا، حيث أصبحت الصواريخ بعيدة المدى عنصرًا رئيسيًا في الاستراتيجيات العسكرية الحديثة.
ألمانيا تبحث عن بدائل لصواريخ توماهوك الأمريكية

بحسب تقرير نشرته Politico، تواصلت وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية مع عدد من الشركات الأوكرانية والإسرائيلية بشأن إمكانية شراء صواريخ كروز حديثة خلال فترة زمنية قصيرة.
ويتركز اهتمام برلين على صواريخ تتميز بعدة عوامل، منها:
- تكلفة إنتاج منخفضة مقارنة بالصواريخ الاستراتيجية التقليدية.
- إمكانية تصنيعها بكميات كبيرة.
- سرعة إدخالها إلى الخدمة.
- امتلاكها مدى يسمح بتهديد أهداف بعيدة داخل الأراضي الروسية.
وبالتالي، فإن الهدف الألماني لا يقتصر على امتلاك سلاح متطور فقط، بل يتعلق أيضًا ببناء مخزون كبير يمكن استخدامه في حال تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا.
لماذا تعثرت صفقة صواريخ توماهوك مع الولايات المتحدة؟
مخاوف واشنطن من التصعيد مع موسكو
في يوليو 2025، أرسل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس طلبًا رسميًا إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هاجسيث بشأن نظام Typhon.
ومع ذلك، لا تزال عملية البيع تواجه تأخيرًا، إذ من المتوقع ألا تبدأ وزارة الدفاع الأمريكية الإجراءات الرسمية قبل منتصف عام 2026 بسبب عدم اكتمال سياسة تصدير هذا النوع من الأنظمة.
إضافة إلى ذلك، تدرس واشنطن احتمال عدم تزويد ألمانيا بصواريخ توماهوك بسبب مخاوف من رد فعل روسي قد يؤدي إلى تصعيد أوسع.
أوكرانيا وإسرائيل ضمن خيارات ألمانيا الصاروخية

الصواريخ الأوكرانية تدخل المنافسة
وفقًا للتقارير، تشارك تصميمات أوكرانية في المنافسة الألمانية، ومن أبرزها:
- صاروخ FP-5 Flamingo.
- الطائرة النفاثة المسيّرة BARS.
وتكتسب الأنظمة الأوكرانية اهتمامًا خاصًا بسبب الخبرة التي اكتسبتها الصناعات الدفاعية الأوكرانية خلال الحرب، حيث طورت كييف حلولًا صاروخية ومسيّرات بعيدة المدى استجابة للظروف القتالية الحالية.
شركة إسرائيلية أمريكية تقدم صاروخًا جديدًا
نظام Anthem يدخل المنافسة
كما أدرجت ألمانيا شركة Covenant ضمن الخيارات المطروحة، وذلك من خلال صاروخها Anthem.
ولا يزال الصاروخ في مرحلة الاختبار، إذ كان من المقرر أن يخضع لتجارب داخل إسرائيل في أواخر يونيو.
وتخطط الشركة لإنشاء منظومة إنتاج أوروبية مستقلة، تشمل:
- خطوط تصنيع في ألمانيا.
- منشآت إنتاج في المملكة المتحدة.
- سلسلة توريد أوروبية مستقلة.
الاستثمارات الأمريكية تدعم مشروع Covenant

تحظى شركة Covenant بدعم عدد من صناديق رأس المال الاستثماري الأمريكية، ومن أبرزها:
| المستثمر | معلومات |
|---|---|
| Founders Fund | صندوق استثماري أسسه مستثمرون في قطاع التكنولوجيا، ويرتبط بالمستثمر بيتر ثيل |
| Andreessen Horowitz | شركة استثمار يقودها مارك أندريسن وبن هورويتز |
ومع ذلك، فإن وجود هذه الشركات ضمن المنافسة لا يعني أن ألمانيا اتخذت قرارًا نهائيًا بالشراء، بل يعكس فقط نوعية القدرات التي تبحث عنها.
ما الذي تريده ألمانيا من الصواريخ الجديدة؟
تركز برلين على مواصفات محددة، حيث تبحث عن صاروخ:
- منخفض التكلفة نسبيًا.
- قابل للإنتاج بكميات كبيرة.
- سريع الانتشار.
- قادر على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
ومن ناحية أخرى، فإن هذه المعايير تختلف عن فلسفة صواريخ مثل توماهوك، التي صُممت أساسًا كسلاح عالي الدقة والاستراتيجية، لكنها أكثر تكلفة وتعقيدًا في الإنتاج.
تعاون ألماني أوكراني محتمل لإنتاج صاروخ FP-5 Flamingo
يزداد اهتمام ألمانيا بصاروخ FP-5 Flamingo بسبب وجود محادثات بين شركة الدفاع الألمانية Diehl Defence وشركة Fire Point حول إمكانية الإنتاج المشترك داخل ألمانيا.
وقد يمثل هذا التعاون نموذجًا جديدًا للتكامل الدفاعي الأوروبي، حيث تستفيد ألمانيا من الخبرة الأوكرانية المكتسبة خلال الحرب، بينما تحصل كييف على شريك صناعي قوي داخل الاتحاد الأوروبي.
التحول في استراتيجية الدفاع الأوروبية
تكشف هذه التحركات عن تغير واضح في أولويات الدفاع الألمانية. فبعد عقود اعتمدت خلالها برلين بدرجة كبيرة على المظلة الأمنية الأمريكية، أصبحت تسعى إلى تطوير قدرات مستقلة نسبيًا.
كما أن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن امتلاك صواريخ بعيدة المدى بكميات كبيرة أصبح عنصرًا مهمًا في الردع العسكري، وليس مجرد قدرة هجومية.
يمثل توجه ألمانيا نحو صواريخ أوكرانية وإسرائيلية محاولة لبناء قدرة صاروخية بعيدة المدى تتناسب مع متطلبات الحروب الحديثة. وبينما لا تزال صفقة توماهوك الأمريكية غير محسومة، تعمل برلين على توسيع خياراتها عبر البحث عن أنظمة أقل تكلفة وأكثر قابلية للإنتاج السريع.
وفي النهاية، فإن هذا التحول يعكس إعادة تقييم واسعة داخل أوروبا لمفهوم الردع، حيث أصبحت السرعة، وحجم المخزون، والاستقلال الصناعي عوامل لا تقل أهمية عن التكنولوجيا المتقدمة نفسها.
