رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا

رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا

تتزايد التقارير حول التعاون العسكري بين الصين وروسيا في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث أصبحت تقنيات الحرب الحديثة مثل الطائرات بدون طيار والحرب الإلكترونية عنصرًا حاسمًا في موازين القوة. وفي هذا السياق، كشفت تقارير استخباراتية عن تدريب صيني سري لعناصر من الجيش الروسي، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التعاون وحدوده.

تدريب صيني سري لقوات روسية

وفقًا لتقرير نقلته وكالة رويترز عن ثلاث وكالات استخبارات أوروبية ووثائق تم الاطلاع عليها، قامت الصين في أواخر العام الماضي بتدريب نحو 200 جندي روسي بشكل سري.

أبرز ملامح البرنامج التدريبي

  • تدريب عسكري داخل الصين شمل:
    • بكين
    • نانجينغ
    • مواقع عسكرية أخرى
  • عدد المتدربين: حوالي 200 جندي روسي
  • بعضهم عاد لاحقًا للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا
  • تنفيذ التدريب بموجب اتفاق ثنائي بين موسكو وبكين

وبالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن بعض المشاركين كانوا من المدربين ذوي الرتب العليا، مما يعزز احتمال نقل الخبرات لاحقًا داخل الجيش الروسي.

ما الذي شمله التدريب العسكري؟

رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا
رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا

تضمن البرنامج التدريبي مجموعة واسعة من مهارات الحرب الحديثة، حيث ركّز بشكل خاص على التقنيات المتقدمة.

مجالات التدريب الرئيسية

  • تشغيل الطائرات بدون طيار
  • تكتيكات مكافحة الطائرات بدون طيار
  • الحرب الإلكترونية
  • الطيران العسكري والمحاكاة
  • تدريب المشاة الميكانيكية
  • الهندسة العسكرية

كما شمل التدريب عناصر أكثر تخصصًا، مثل:

  • الطائرات بدون طيار من منظور الشخص الأول (FPV)
  • محاكاة الطيران القتالي
  • توجيه نيران الهاون باستخدام الطائرات المسيّرة
  • استخدام أنظمة الحرب الإلكترونية ضد الأهداف الجوية

مشاركة عسكريين ذوي خبرة

وبحسب ما نقلته رويترز، فإن بعض الجنود الروس الذين تلقوا التدريب في الصين كانوا من المدربين الكبار، وهو ما يعني أنهم قادرون على:

  • نقل المعرفة إلى وحدات أخرى داخل الجيش الروسي
  • تعزيز قدرات التشغيل في جبهات متعددة

كما أكدت إحدى وكالات الاستخبارات الأوروبية أن بعض هؤلاء العسكريين شاركوا لاحقًا في:

  • عمليات بطائرات مسيّرة في شبه جزيرة القرم المحتلة
  • مناطق في زابوريزهيا

أبعاد الاتفاق العسكري بين الصين وروسيا

رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا
رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا

يشير التقرير إلى أن الاتفاق بين البلدين لم يقتصر على تدريب روسيا فقط، بل شمل أيضًا:

  • زيارات تدريبية لعسكريين صينيين إلى روسيا
  • تبادل محدود للخبرات العسكرية

ومع ذلك، فإن إجراء التدريب داخل الأراضي الصينية يمثل، بحسب المصادر الاستخباراتية، مستوى جديدًا من التعاون العسكري بين الطرفين.

موقف الصين الرسمي

تؤكد الصين رسميًا أنها:

  • تتبع سياسة الحياد في الحرب الأوكرانية
  • تدعم الحلول السلمية للنزاع

لكن في المقابل، تشير هذه التقارير إلى أن بكين قد تكون منخرطة بشكل أعمق في دعم القدرات العسكرية الروسية، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا العسكرية الحديثة.

أهمية الطائرات بدون طيار في الحرب

رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا
رويترز: الصين درّبت سراً قوات روسية قاتلت لاحقاً ضد أوكرانيا

مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في ساحات القتال، يكتسب هذا النوع من التدريب أهمية استراتيجية كبيرة، حيث:

  • أصبحت الطائرات بدون طيار عنصرًا أساسيًا في الاستطلاع والهجوم
  • تعتمد الجيوش الحديثة على الحرب الإلكترونية والتشويش
  • يتطلب القتال الحديث مهارات تقنية عالية وليس فقط قوة نارية تقليدية

وبالتالي، فإن هذا التعاون قد يعكس انتقالًا نحو حرب أكثر تقنية وتعقيدًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة.

تكشف هذه التقارير عن بُعد جديد في العلاقة العسكرية بين الصين وروسيا، يتمثل في التدريب المتقدم على تقنيات الحرب الحديثة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار والحرب الإلكترونية. وبينما تلتزم بكين رسميًا بالحياد، فإن طبيعة هذه التدريبات تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مدى انخراطها الفعلي في دعم القدرات العسكرية الروسية في حرب أوكرانيا.

 

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook