كيسنجر يهدي بوش كتاباً عن حرب الجزائر ليفيده في حرب العراق

TOPOL

عضو
إنضم
25 يناير 2009
المشاركات
265
التفاعل
0 0 0
نشر قبل ثلاثة عقود وطبع الآن طبعة شعبية
أمير طاهري

اذا ما صدقنا اعداء جورج بوش، فإن الشيء الوحيد الذي لم يفعله الرئيس الاميركي في حياته هو الاطلاع على كتاب. ولذا فمن الغريب معرفة ان بوش قضى جزءاً من اجازة ذكرى الميلاد الماضية يقرأ كتاباً سميكاً أرسله اليه وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر. وفي ملحوظة صغيرة ملحقة بالكتاب اشار الى ان الرئيس ربما يجد الكتاب مهما في اطار التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق.

والكتاب المذكور هو «حرب سلام وحشية: الجزائر 1954-1962» للمؤرخ اليستر هورن ونشر قبل ثلاثة عقود. ويعتبر الكتاب جديرا بالقراءة لأي شخص يهتم بحرب العصابات والصراع المسلح ضد الاستعمار فيما يعرف باسم العالم الثالث. وهو يمكن الاطلاع عليه كرواية مثيرة للنزاع الذي استمر 8 سنوات ودليل لتكتيكات واستراتيجيات حرب العصابات.


يقارن هورن، في مقدمة الطبعة الشعبية من كتابه «حرب سلام وحشية: الجزائر 1954-1962»، بين حرب الجزائر والنزاع الحالي في العراق، ويشير الى ان الفرنسيين أثاروا عداء عديد من الجزائريين عبر عمليات القبض الجماعي بلا تفرقة، اعقبها سوء معاملة للمساجين بل وتعذيبهم. وبالرغم من ان حوادث ابو غريب في العراق، التي اهان فيها اكثر من عشرة جنود اميركيين السجناء العراقيين لم تحدث طبقا لسياسة اميركية رسمية، فإن التأثير على الكثير من العراقيين كان رهيبا.

ويزعم هورن أن مسعى الولايات المتحدة لجعل جهازي الجيش والشرطة الجديدين العراقيين يسيطران على البلد محكوم بالفشل. وفي الجزائر أيضا قاتل جزائريون كثيرون ضمن الجيش الفرنسي أكثر من أولئك الذين قاتلوا ضده. مع ذلك، تمكن عدد اقل من رجال العصابات من رفع عدد الضحايا البشرية إلى مستويات لم يكن بإمكان الرأي العام الفرنسي تقبلها.

وحسب هورن، فإن الخلايا الإرهابية التي كانت تحركها جبهة التحرير الجزائرية أكثر وحشية بكثير من تلك التي تقاتل حاليا في العراق ضمن مجاميع المتمردين. ولم تواجه جبهة التحرير الجزائرية الجيش الفرنسي في القتال إلا ما ندر وحينما كانت تفعل ذلك تتلقى دائما هزيمة شنيعة.

من الناحية العسكرية، تمكن الفرنسيون من الانتصار في حرب الجزائر منذ أوائل عام 1958. لكنه لم يكن نزاعا كلاسيكيا. فالمشكلة كانت تتمثل في عدم قدرة الفرنسيين على تحقيق أول واجب لأي حكومة والمتمثل في توفير الأمن للمواطنين.وقتلت جبهة التحرير الجزائرية، مثل، القاعدة، عددا كبيرا من الناس في العاصمة، الجزائر، لجعل كل شخص يشعر بأنه غير آمن على حياته عبر أرض واسعة. وهذا التكتيك اتبعته القاعدة في العراق، حيث تقوم بقتل عدد محدود من العراقيين في العاصمة بغداد كل يوم. والفكرة هي توفير مناخ يكون الناس فيه على استعداد للمساومة على الحرية مقابل الأمن.

الدرس الضمني من كتاب هورن هو أن عددا صغيرا من الإرهابيين قادر دائما على الانتصار ضد جيوش أكبر وأكثر تنظيما إذا استمروا في قتل الناس الأبرياء لفترة طويلة.

كتاب هورن، بينما يهتم الى حد كبير بالمجالات التي يغطيها، بعيد عن أن يكون دراسة شاملة للنواحي الأوسع من الصراع الجزائري.

وابتداء فانه يولي قليلا من الاهتمام للسياق الدولي للحرب. ففي سنوات الخمسينات، وبينما كانت الحرب الباردة تعيد صياغة القوة في أوروبا، كانت فرنسا تتباهى بامتلاكها ثاني اكبر جيش في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الولايات المتحدة. وهكذا فانه كان من المهم بالنسبة للكتلة السوفييتية ان تقلل من أهمية الجيش الفرنسي في أكثر ما يمكن من النزاعات. وقد انسحب الفرنسيون من حرب كولونيالية في فيتنام وكانوا مشغولين في التخلص من عبئهم الكولونيالي في أفريقيا أيضا.

وبالنسبة لكل مهتم بخلق مشاكل للفرنسيين في تلك الفترة كانت الجزائر الخيار الجلي. فقد اعتبر الفرنسيون الجزائر جزءا من أرضهم وليس ملكية كولونيالية يمكن أن تحقق الاستقلال في مرحلة معينة. وفضلا عن ذلك فان سبع سكان الجزائر في ذلك الوقت كانوا من الأوروبيين الذين ممن لم يعتبروا أنفسهم مواطني دولة غير اوروبية. غير ان استثارة تمرد واسع في الجزائر لم يكن ممكنا دون دعم الدول المجاورة. ولكن ذلك الدعم لم يتجل الا بعد أن حققت المغرب وتونس الاستقلال عامي 1955 و1957. وكان هناك حدث آخر عام 1956 ساعد على تغيير التوازن لصالح المتردين المناهضين لفرنسا في الجزائر، وهو ازمة السويس التي وجهت ضربة لامتيازات الفرنسيين والبريطانيين وأبعدت مصر عن القوى الغربية ودفعتها نحو الانفتاح على النفوذ السوفييتي.

وبحلول عام 1958 حين تولى الجنرال ديجول السلطة في باريس كان النزاع الجزائري قد تحول الى حرب بالنيابة تشن من جانب الاتحاد السوفييتي والوكيل المصري ضد فرنسا وحلفائها في الناتو.

وهناك ناحية أخرى في الحرب الجزائرية لم يهتم بها هورن على نحو ملائم، وهي العنف الذي نشرته جبهة التحرير الوطني الجزائرية والمنظمات المؤيدة للجزائريين الفرنسيين، خصوصا منظمة الجيش السري في فرنسا، في باريس بالذات.

ويعبر هورن عن ازدرائه لزعم الجنرالات الفرنسيين من ان فرنسا خسرت حرب الجزائر لأسباب سياسية وليس لأسباب عسكرية.

إلا ان الحقيقة هي ان النظام السياسي الفرنسي في ذلك الوقت وصل الى بداية المعاناة والألم قبل ذلك بوقت طويل. وتعاطف قطاع واسع من النخبة الفرنسية في مجالي السياسة والفكر مع جبهة التحرير الجزائرية، وكان هؤلاء ينظرون الى فرنسا كونها قوة امبريالية في حرب استعمارية. وكان جان بول سارتر، الذي كان وقتها مرشدا روحيا لليسار الفرنسي، قد اصر على ان مصالح الحركة الثورية العالمية تتطلب هزيمة فرنسا في الجزائر. وبهذا المعنى يمكن عقد مقارنة بين الجزائر في ذلك الوقت والعراق في الوقت الحاضر. ففي الوقت الراهن هناك جهات في الولايات المتحدة، بما في ذلك الكونجرس ومجلس الشيوخ، بوسعها ان تفعل أي شيء لإلحاق هزيمة محققة بالولايات المتحدة في العراق كوسيلة لإذلال جورج بوش والحزب الجمهوري.

لعله من الغباء النظر الى الحرب الحالية في العراق كونها مطابقة لحرب الجزائر قبل اربعة عقود من الزمن، إذ لم تكن غالبية سكان الجزائر من عرب وبربر تشعر بأنها تنتمي الى فرنسا، كما كانت تراود هذه الاغلبية فكرة إقامة دولة خاصة بها. اما في العراق، فإن الغالبية تريد حماية الحرية التي كسبتها حديثا ودعم النظام الجديد. كما ان الولايات المتحدة ليست قوة استعمارية وليس لديها نوايا لاستمرار وجودها العسكري بصورة دائمة في العراق.

يضاف الى ما سبق ان جبهة التحرير الوطني جزائرية في حين ان تنظيم «القاعدة» قوة اجنبية في العراق. وبنهاية عام 1960 كان بوسع جبهة التحرير الفوز في أي انتخابات حرة في الجزائر، في حين لا ينطبق ذلك عليها وعلى حلفائها المتمردين في العراق. جبهة التحرير الجزائرية كانت تسبح في اتجاه تيار التاريخ الذي كان يسير نحو تفكيك الاستعمار ونيل الدول لاستقلالها. إلا ان «القاعدة» والصدّاميين في العراق يسبحون عكس تيار الحريات والسوق المفتوحة والتعددية.

من الأفضل لبوش ان يطلع على كتاب هورن، ولكن لا يجب ان يطلع عليه كوصفة ذات صلة بالسياسة تجاه العراق. فالتاريخ لا يعيد نفسه.
:65f7fdb72d5116268bf :65f7fdb72d5116268bf :65f7fdb72d5116268bf :65f7fdb72d5116268bf
 
وحسب هورن، فإن الخلايا الإرهابية التي كانت تحركها جبهة التحرير الجزائرية أكثر وحشية بكثير من تلك التي تقاتل حاليا في العراق ضمن مجاميع المتمردين. ولم تواجه جبهة التحرير الجزائرية الجيش الفرنسي في القتال إلا ما ندر وحينما كانت تفعل ذلك تتلقى دائما هزيمة شنيعة.
من الناحية العسكرية، تمكن الفرنسيون من الانتصار في حرب الجزائر منذ أوائل عام 1958. لكنه لم يكن نزاعا كلاسيكيا. فالمشكلة كانت تتمثل في عدم قدرة الفرنسيين على تحقيق أول واجب لأي حكومة والمتمثل في توفير الأمن للمواطنين.وقتلت جبهة التحرير الجزائرية، مثل، القاعدة، عددا كبيرا من الناس في العاصمة، الجزائر، لجعل كل شخص يشعر بأنه غير آمن على حياته عبر أرض واسعة. وهذا التكتيك اتبعته القاعدة في العراق، حيث تقوم بقتل عدد محدود من العراقيين في العاصمة بغداد كل يوم. والفكرة هي توفير مناخ يكون الناس فيه على استعداد للمساومة على الحرية مقابل الأمن.

سأعقب على هذا الكلام خاصة
هذا الكتاب فيه الكثير من المغالطات
فالثورة الجزائرية تختلف بالكامل عن ما يحدث في العراق
و المجاهدين الجزائريين الذي اعتبرهم الكاتب إرهابيين لم يتسببو في قتل الشعب الجزائري و إلا لخسرو المعركة مسبقا
و قلما كانو يقومون بتفجيرات في الكازينوهات و الفنادق الفرنسية و المراقص
و أغلب هجومات المجاهدين الجزائريين كانت على الثكنات العسكرية و الجنود الفرنسيين طبعا مع الإختلاف في نوع الهجمات و طرقها حسب الطابع الجغرافي
و المجاهدين كاونو جزائريين فهل يعقل أن يقتولو عائلاتهم ليصور لنا الكاتب أن فرنسا لم تكن توفر للشعب الجزائر الأمن
بل العكس حدث فقد قتلت فرنسا الملايين من الشعب الجزائري فاق التسعة ملايين طيلة قرن و 30 سنة
و نهبت الثروات الجزائرية و استعملت السجنائ الجزائريين بالآلاف كفئران تجارب حتى في تجاربهم النووية
و الثورة الجزائرية مختلفة بالجملة عن الحرب العراقية
و قوله أن فرنسا كانت تنتصر في المواجهات العسكرية فهذا خطأ فأسلحة فرنسا لم تكن متطورة كالأسلحة الحالية و مساحة الجزائر و عدد المجاهدين أكبر من مجرد جنوب لبنان أو عدد جنود حزب الله
بل اختلف المضمون فيها تماما فالجنود الفنسيون كانو يحتمون في ثكناتهم التي لم تكن تمنعهم من الموت على يد المجاهدين و يقللون من خروجهم منها غلأا قوافل الإمداد التي بمجرد خروجها من محميتها تفاجئ بالمجاهدين يعترضونها و يقضون على أغلبها مما يضطرهم لدعمها بالقوات الجوية و هنا ستجد إختلاف كبير جدا
و فرنسا خرجت بالقوة من الجزائر فالخسائر التي تعرضت لها في الجزائر أكبر بمئات الآضعاف مما تعرضت له أمريكا بالعراق و لكن في ذلك الزمن الإعلام كان في بداياته و الراي العام الفرنسي لم يكن يدري بخسائر فرنسا الكلية حتى يؤثر في قراراتها و فرنسا خرجت بالقوة و إلا لم تركت بلد بحجم الجزائر من أغنى دول العالم بالثروات
من الذهب إلى الألماس إلى ثاني أكبر منجم ألمنيوم إلى مناجم الحديد إلى أكبر الدول المصدرة للغاز إلى البترول إلى الطاقة النووية و مناجم اليورانيوم
إلى أجمل المناضر الطبيعية في العالم المختلفة من الجبال الشاهقة إلى أطوال عماقة تمتد ل1200 كلم من السواحل البحرية من أجمل السواحل في البحر الأبيض المتوسط إلى المساحات الكبيرة من الأراضي الزرعية إلى أكبر و أجمل الصحاري بالعالم دون نسيان الموقع الإستراتيجي الكبير و أجمل المناخات
هل يعقل أن تتخلى فرنسا عن هذه الثروة التي لا تمتلك مثلها من أجل إرضاء البعض


إعيدها و أكررها فرنسا خرجت بالقوة و السلاح و تضحية الملايين من الجزائريين


و هذا الكتاب لن يفيد بوش شيئا لأنه لا يحتوي على الحقيقة

و أكرر كتاب من كاتب غبي إلى أغبر رئيس بالعالم
و هم بعيدون كل البعد عن الحقيقة
 
رد: كيسنجر يهدي بوش كتاباً عن حرب الجزائر ليفيده في حرب العراق

تسلم أخي على الخبر

الله يعطيك العافية و جزاك الله خيــــــــرا
 
رد: كيسنجر يهدي بوش كتاباً عن حرب الجزائر ليفيده في حرب العراق

مشكووور على الخبر

الجزائر لديها خبرة كبيرة في مجال الحروب خاصة حرب العصابات حيث صرح بعض الضباط الامريكا ان الجزائر لديها خبرة كبيرة ومما جعل امريكا ترسل ضباطها الى الجزائر لتبادل الخبرات مع الجيش الجزائري
 
رد: كيسنجر يهدي بوش كتاباً عن حرب الجزائر ليفيده في حرب العراق

شكرا على الموضوع الرائع اخي الكريم
 
رد: كيسنجر يهدي بوش كتاباً عن حرب الجزائر ليفيده في حرب العراق

شكرا على الموضوع اخي
 
عودة
أعلى