في أكتوبر 1993 أيام الهجوم الأمريكي في الصومال، أسقطت ميليشيات صومالية طائرة أمريكية من طراز بلاك هوك فوق العاصمة "مقديشو"، ونجحوا في أسر الطيار "مايكل دورانت"، وفشلت كل محاولات الجيش الأمريكي لإنقاذه، فاضطروا للمساومة عليه، حتى تدخلت الأمم المتحدة في الوساطة، كانت ميليشيات فقيرة والله ينتعلون أحذية ممزقة أو "شباشب حمام"، وليسوا جيشا إيرانيا عرمرما يعوم على بحيرة من النفط والغاز ومئات ـ بل آلاف ـ المليارات من الدولارات وتسلحه الصين وروسيا وكوريا الشمالية بأحدث ترسانتها من الأسلحة، كان تسليح الميليشيات الصومالية بنادق آلية مضادة للأفراد، مما يمتلكه تجار المخدرات في صعيد مصر، وأقصى ما يملكونه من أسلحة بضعة قذائف من مضادات دبابات محمولة على الكتف "آر بي جي"، فأذلوا الأمريكان وأهانوهم، وأسقطوا لهم طائرتين وأصابوا ثلاثة أخريات نجوا من السقوط بأعجوبة، وقتلوا 18 جنديا من قوات النخبة الأمريكية، وأصابوا 73 جنديا وضابطا آخرين بإصابات مختلفة.