القاتــــــــل الصامـــــــت ..
حواجـــــز وحقـــــــول الألغــــــــام الأرضيـــــــــة
حواجـــــز وحقـــــــول الألغــــــــام الأرضيـــــــــة
الفقرة الثاني من معاهدة أوتاوا Ottawa Treaty الخاصة بتحريم استخدام الألغام المضادة للأفراد والموقعة بتاريخ 3 ديسمبر العام 1997 ، التزمت تعريف "اللغم" mine على أنه تلك ذخيرة المصممة والمعدة لكي توضع في الأسفل ، أو بالقرب من سطح الأرض أو على الأسطح الأخرى ، بحيث تنفجر بالضغط أو عند اقتراب أو احتكاك شخص أو عربة معها . بكلمة أخرى ، اللغم هو أداة مشتملة على مادة متفجرة ، وضعت داخل أو على الأرض لتحطيم الأفراد أو عربات العدو ، أو ربط تحت أو حتى عوم floating على سطح الماء لتدمير أو عرقَلة سفن العدو .اعتبرت الألغام كأسلحة مضاعفة للقوة ، فهي رخيصة الثمن بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من الأسلحة ، وهي قادرة عند استخدامها على تغيير حسابات العدو أثناء الحركة والتقدم وإرباك خططه الهجومية من ناحية توقيت العمليات operation timing . هي قادرة على الدفاع عن المناطق الممتدة بسهولة وجهد نسبي أقل ، كما أنها تستطيع تحريم الأرض على قوات العدو وعرقلة disrupt تقدم قواته باستحداث العوائق والموانع التي يجب إما اختراقها أو تطويقها والدوران حولها . وعند إطلاقها من مسافات بعيدة نسبية بالوسائط القذفية المتعددة ، فإنها تستطيع إجبار تشكيلات العدو المدرعة للتحرك في الاتجاه المرغوب desired direction ، وتقسيم وفصل تشكيلاته ، أو حتى كشف وتعرية أجنحته . أما في حالة إيقاف أو إبطاء حركة العدو وإجباره على التركز في مناطق محددة ، فإن تلك ستكون فرصة لتغطية وشمول هذه المنطقة بنيران الأسلحة الأخرى القاتلة والنيران المباشرة direct fire . الألغام على أية حال ، سلاح ذو حدين عند نشرهم وبعثرتهم ، فهم يمكن أن يكونوا قاتلون إلى الجانب الذي وضعهم بينما هم كذلك أيضاً بالنسبة للعدو ، لذا من المتوقع أن يستمر تهديد هذا النوع من الأسلحة على المدى البعيد .
تستطيع أرتال الدبابات عبور حقول الألغام وذلك تحت قيادة دبابات مجهزة بمحاريث ألغام mine ploughs ، لكن في هذا الحالة سرعتها تكون مقيدة ومحصورة بسرعة الدبابة الجارفة للرمل (حوالي 4-8 كيلومتر في الساعة) ، وهكذا تكون هذه القوات المدرعة أهداف سهلة للنيران المضادة للدبابات . وفي الحروب التقليدية ، تنقسم حقول ألغام إلى تقسيمات وتشعيبات فرعية ، فهناك الألغام الحدودية ، الدفاعية ، الوقائية ، التكتيكية ، المزيفة ومصدر الإزعاج .. حقول الألغام الحدودية تكون طويلة الامتداد ، ومصممة لمنع تسلل القوات المعادية والناشطين الإرهابيين . حقول الألغام الدفاعية أيضاً طويلة الامتداد ، الهدف منها منع الهجمات الرئيسة بقوات العدو المدرعة .حقول الألغام التكتيكية ارتبطت بالعقبات والموانع الطبيعية natural obstacles ، وتهدف لحرف مسار العدو نحو مناطق القتل المطلوبة ، وهذه قادرة على تحريم الأرض على القوات المعادية لفترات محدودة . حقول الألغام الوقائية هي حقول ألغام صغيرة المساحة ، وضعت من قبل وحدات غير هندسية لتوفير حماية موضعية فقط . حقول الألغام المزيفة Phoney minefields كما هو واضح من اسمها ، هي حقول ألغام محدودة الأداء نوعاً ما ، بحيث توضع الألغام بعجالة على هيئة بضعة صفوف ، أو صف واحد على الأقل ، وذلك بسبب قلة الوقت أو المصادر لعمل حقل ألغام تكتيكي فاعل .
وبشكل عام يصنف الخبراء حقول الألغام ضمن خمسة أنواع رئيسة :
- ضد الإنزال Anti-landing : هذه مستعملة على طول الأشرطة الساحلية وضفاف الأنهار لمنع وتعطيل الهجمات البرمائية والمعابر النهرية .
- مضاد للأفراد Anti-personnel : مستعمل أمام حقول الألغام المضادة للدبابات والمواقع الدفاعية لمشاغلة أفراد سلاح الهندسة والمشاة المساندين .
- مضاد للدبابات Anti-tanks : مستعمل على طول الدروب والمسالك الرئيسة القريبة ، الأجنحة ، وعلى الحدود ، وأمام مواقع المواضع الدفاعية للحماية من اختراقات سلاح الدروع .
- مختلطة Mixed : هذه مستعملة عندما كلتا الألغام المضادة للأفراد والمضادة للدبابات تكون مطلوبة . مثال على ذلك ، تكوين حقل ألغام وقائي مستعجل أمام المواقع الدفاعية .
- خداعية Decoy : يستعمل هذا النوع من الحقول للتضليل أو التشويش على قوات العدو بالنسبة إلى موقع إنشاء حقل الألغام الفعلي .
التعديل الأخير: