إيطاليا تتجه لفرض قيود جديدة على بناء المساجد

إنضم
30 مايو 2008
المشاركات
203
التفاعل
6 0 0
إيطاليا تتجه لفرض قيود جديدة على بناء المساجد
Thumbmail2008-09-17+16%3A55%3A43.728X.jpg
ترغب رابطة الشمال الإيطالية المتحالفة مع رئيس الوزراء المنتمي ليمين الوسط سيلفيو برلسكوني في الحد من نمو الإسلام في قلب عالم المسيحية الكاثوليكية عبر حظر بناء المساجد من خلال فرض قواعد صارمة جديدة.
ويذوق المهاجرون المسلمون الذين يستخدمون إيطاليا كطريق للوصول إلى أوروبا طعم عدم الثقة التي ينظر بها الكثير من الأوروبيين إلى دينهم حيث تم منع الكثير من المشاريع لبناء المساجد والزوايا المخصصة لأداء الصلاة نتيجة للمعارضة من قبل السكان الإيطاليين المحليين.
لكن اذا مررت رابطة الشمال المناهضة للمهاجرين مشروع القانون الخاص بها في البرلمان حيث يتمتع ائتلاف بيرلسكوني بأغلبية قوية سيكون لدى إيطاليا قانون جديد يحظر بناء مساجد جديدة في معظم أنحاء البلاد عما قريب.
وخوفا من الاندماج بين أوروبا والعالم العربي استغلت الرابطة سيطرتها على وزارة الداخلية في حكومة بيرلسكوني منذ ساعدته في الوصول إلى الحكم لإقرار قوانين جديدة صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين.
وقد حولت اهتمامها الآن إلى دين القادمين الجدد حيث شجعتها استطلاعات للرأي تظهر أن الكثير من الإيطاليين لا يثقون بالمسلمين وأن ثلث من استطلعت أراؤهم لا يريدون بناء مسجد في أحيائهم.
ولا يشعر المهاجرون حديثو العهد أو المهاجرون غير الشرعيين فحسب بعدم الترحاب لكن السكان المسلمين الذين يعيشون منذ فترات طويلة ايضا مثل جهاد عمرو الذي قال "أدفع الضرائب منذ 17 عاما لكنني ما زلت لا أشعر أنني في وطني."
وكثيرا ما تصدرت احتجاجات الرابطة المناهضة للمسلمين عناوين الصحف مثلما حدث حين اصطحب روبرتو كالديروني ــ الذي أصبح الآن وزيرا ــ خنزيره وسار به في موقع مفترض لبناء مسجد ليدنس التراب او حين ارتدى قميصا قطنيا يحمل رسوما تسخر من النبي محمد (ص) مما أثار أعمال شغب في ليبيا.
وتدير الرابطة الكثير من البلديات في الشمال الذي ينعم بالرخاء موطنها الأصلي والذي يعيش به أغلبية المهاجرين لايطاليا ومعظم مسلمي ايطاليا الذين يتجاوز عددهم المليون مسلم.
وقال النائب بالبرلمان من رابطة الشمال اندريا جيبيللي لرويترز "أعتبر هذا استعمارا لا حدود له لثقافتنا" مقدرا أن تصريحا ببناء مسجد أو زاوية جديدة للصلاة يمنح في مكان ما من البلاد كل أربعة أيام.
ويضيف جيبيللي واضع مشروع القانون الذي ينتظر موافقة مجلس الوزراء أن المساجد لا تشجع الاندماج "وكثيرا ما تكون أماكن للتلقين الثقافي وترتبط أحيانا بالإرهاب الدولي."
ومنع حلفاء بيرلسكوني مسلمين من بناء أماكن عبادة خاصة بهم في العاصمة التجارية لإيطاليا ميلان قائلين إن المسلمين يستطيعون "أداء الصلاة في أي مكان" ولا يحتاجون إلى مسجد.
وتم نقلهم من مكان مؤقت لأداء الصلاة على أحد الأرصفة أمام مرأب جرى تحويله إلى حلبة لسباق الدراجات مما دفع نوابا بمجلس الشعب المصري الى المطالبة بفرض عقوبات على إيطاليا.
وقال ماريو شيالويا رئيس رابطة العالم الإسلامي في ايطاليا " المسلمون في ايطاليا لهم الحق في افتتاح بعض الزوايا لاداء الصلاة او اقامة مساجد رسمية."
وأضاف لرويترز "أستطيع تفهم أن بعض الاحزاب السياسية او الطوائف الايطالية قد تكون لديها مشاكل في رؤية مسجد يبنى في مناطقها كما أنه قد يضر بقيمة عقاراتهم... لكن يجب التوصل الى حل."
ورفضت طلبات حالية لبناء مساجد في أماكن عديدة من بينها فينيسيا وبولونيا وترينتو وتريفيزو. وفي ترينتو جمعت رابطة الشمال 15000 توقيع وفي تريفيزو وصفت الشبان المسلمين المحليين بأنهم "متطرفون ببساطة ووضوح."
ويحظر مشروع القانون الجديد الذي تقدمت به الرابطة بناء مسجد في نطاق كيلومتر واحد من كنيسة ويلزم الائمة بالتحدث بالايطالية ويربط بين مساحة المسجد وعدد المصلين ويمنع المؤذنين من استخدام مكبرات الصوت في الاذان.
كما يحظر المآذن ويجعل الكلمة الاخيرة للسكان المحليين من خلال استفتاء مما يعني أنه لن يتم بناء اي مساجد جديدة في المناطق التي تهيمن عليها الرابطة في الشمال.
وأضاف شيالويا سفير ايطاليا السابق لدى المملكة العربية السعودية الذي اعتنق الاسلام قبل 20 عاما "لا أحد يريد بناء مسجد او فتح زاوية للصلاة قرب كنيسة كاثوليكية."
ومضى يقول "يجب أن تكون المساجد في الاماكن التي يعيش فيها المسلمون حيث لا يثيرون او يخلقون مشاكل للسكان المحيطين من الايطاليين."
وتتساءل ايزابيلا فانيكيولا التي تعيش قرب أحدث موقع لمسجد ميلان المتنقل وهي متقاعدة "لماذا يجب أن يمكثوا هنا وسط كل الناس.. منازل الناس هنا. يجب أن يذهبوا بعيدا في مكان ما بالبلاد."
لكن مصير مسجد في كول فال ديلزا في توسكاني الريفية الذي توقف العمل فيه نتيجة المعارضة الشرسة من قبل السكان المحليين فضلا عن مشكلات في التمويل يشير أن فكرة إقامة المساجد في الحقول الخضراء لن تنجح هي الأخرى .
 
عودة
أعلى