عيد النصر 23/12 تاريخ خروج اخر جندي اجنبي بعد العدوان الثلاثي

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
صور نادرة.. سيدات بورسعيد “كتائب محاربات” ضد العدوان الثلاثى
لعبت المرأة المصرية دورا بارزا عام 1956، فى مقاومة العدوان الثلاثى على بورسعيد والتى تطوعت لتصبح فدائية تقف جنبا إلى جنب مع الرجال.

ونظمت الفدائيات وقتها “كتائب محاربات” من السيدات المصريات اللاتى تواجدن فى الصفوف الخلفية لمساعدة الجرحى والمصابين، وأيضا للتدريب على حمل السلاح.






 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
أول أيام العدوان الثلاثي : الإثنين 29 أكتوبر عام 1956



لجأت كل من إنجلترا وفرنسا إلى مؤامرة دنيئة قامت بإستخدام إسرائيل كمخلب قط . حيث قام الجيش الإسرائيلي بشن هجوم على الكونتلا على حدود سيناء الجنوبية كما توغلت قوات إسرائيلية في صحراء سيناء عن طريق القسيمة ورأس النقب وكانت خطة إسرائيل تهدف إلى التقدم رأسا إلى الإسماعيلية بعد إحتلال أبو عجيلة . وفي مساء هذا اليوم وجهت كل من إنجلترا وفرنسا إنذارا ساذجا – ألقى هذا افنذار أنتوني إيدن في مجلس العموم البريطاني في تمام الساعة السادسة والنصف بتوقيت القاهرة موجهه إلى مصر وإسرائيل – تطلبان فيه إنسحاب القوات المصرية إلى مسافة عشرة أميال من غرب قناة السويس وإلا تقبل مصر إحتلال أراضيها بالقوة وحددت مهلة نهايتها الساعة السادسة والنصف من صباح يوم 31 أكتوبر عام 1956 للرد عليه . إلا أن مصر رفضت هذا الإنذار في حينه .

الثلاثاء 30 أكتوبر عام1956



بدأت الخطة المصرية بهجوم جوي على قوات إسرائيل المتقدمة وتحركات القوات المتقدمة حيث فشل الهجوم الإسرائيلي ثلاث مرات ودفعت مصر بقوات هائلة لعبور القناة للتجمع في بير روض سالم وسط صحراء سيناء .


الأربعاء 31 أكتوبر عام 1956


أغارت الطائرات البريطانية والفرنسية على المدن المصرية "القاهرة والإسكندرية ومدن القناة" وركزت الضرب على الأهداف المدنية والعسكرية فأصيبت المستشفيات والمدارس ودور العبادة. وفي هذا اليوم قطعت مصر علاقتها مع إنجلترا وفرنسا . وأعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التعبئة العامة وعين نفسه حاكما عسكريا عاما على البلاد .


الخميس الأول من نوفمبر عام 1956


صدرت الأوامر لسفينة التدريب الحربية "دمياط" بالتوجه إلى شرم الشيخ فتصدت لها بعض من قطع الأسطول البريطاني وطلبت منها الإستسلام بعد محاصرتها فرفضت الإستسلام وفتحت القطع البحرية البريطانية نيران مدفعيتها عليها فأخذت تقاوم برئاسة قائدها الصاغ محمد شاكر حسن غلى أن غرقت في مياه خليج العقبة وأبى قائدها التسليم وقدم حياته فداء لمصر وثمنا لكرامتها .

وفي ظهر هذا اليوم غادر محطة سكة حديد بورسعيد آخر قطار كذلك أوقف المرور من طريق الشاطيء المتجه لدمياط وأصبح المنفذ الوحيد لمدينة بورسعيد عبر بحيرة المنزلة . وكثفت إنجلترا وفرنسا غاراتهما الجوية على القاهرة والإسكندرية وعلى قواتنا التي تعبر القناة . كما قامت بضرب السفينة عكا أثناء عبورها القناة وأدى غرقها إلى إيقاف الملاحة في القناة .

وأعلنت في هذا اليوم الحراسة على اموال الرعايا البريطانيين والفرنسيين والإستراليين وقد بلغت تلك المؤسسات نحو 1500 مؤسسة تشمل كافة نواحي الحياة الإقتصادية ومرافق الخدمات في مصر .

وفي هذا اليوم عين المحافظ الأستاذ محمد رياض حاكما عسكريا على مدينة بورسعيد .

وبإنتهاء هذا اليوم كان الجيش المصري قد نفذ قرارات قادته بالإنسحاب من صحراء سيناء وخرج سليما من الكمين المعد له . وقد لاحق الطيران البريطاني والفرنسي القوات المنسحبة بعد أن أحبطت خطة مؤامرته وعادت إلى القناة فقامت تلك الطائرات بتحطيم كوبري الفردان لمنعها من العبور إلى الضفة الغربية وهنا ظهر دور سلاح المهندسين المصري الذي نجح في جعل تلك القوات تعبر القناة بسلام .


الجمعة 2 نوفمبر عام 1956


أصدرت الأمم المتحدة قرارها بوقف إطلاق النار فوافقت عليه مصر ولم توافق عليه فرنسا وإنجلترا – إلا يوم 6 نوفمبر – وقامت السلطات المصرية بتوزيع الأسلحة على أبناء بورسعيد وأفراد المقاومة الشعبية إستعدادا لكافة إحتمالات الهجوم على المدينة حيث تم توزيع 50 ألف بندقية وكثفت الطائرات البريطانية غاراتها على المدن المصرية وضربت الأهداف المدنية في ابي زعبل وعين شمس وأبو حماد .

وفي هذا اليوم ألقى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطابة التاريخي بالجامع الأزهر حيث الهب فيه الشعور "سنقاتل .. سنقاتل".
 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755

السبت 3 نوفمبر عام 1956


صدرت الأوامر بإغراق خمس سفن عند مدخل القناة لإغلاقها منعا لتكرار إحتلال مصر عن طريق القناة كما حدث أيام عرابي باشا عام 1882 وقد حاولت بعض القطع البحرية إنزال قوات كوماندوز بحرية بالسويس توطئة لوصولها لبورسعيد إلا أن زوارق الطوربيد المصرية تصدت لها وأغرقت ثلاث قطع بحرية منها مما أدى إلى إنسحاب باقي القطع إلى قاعدتها في عدن . وفي ذلك الوقت ضربت الطائرات المغيرة طابية السلام إنتقاما من إصابة مدافعها لبعض الطائرات المغيرة ثم نقلت القيادة المصرية مدفعيتها لموقع آخر على الشاطيء أمام مبنى محافظة القناة بميدان إبراهيم "ميدان الشهداء الحالي".


الأحد 4 نوفمبر عام 1956




إقترب الطراد الفرنسي "جان دارك" من المياه الإقليمية المصرية في البحر الأبيض المتوسط فتصدت له زوارق الطوربيد المصرية بقيادة الصاغ البحري "جلال دسوقي" والملازم البحري "جول جمال" الذي أطلق على الطراد طوربيدا أصابه إصابة مباشرة شطرته نصفين فغرق بمن فيه إلا أن الطائرات الفرنسية التي تحرس الطراد تصدت لزورق الطوربيد المصري واغرقته(**) وأستشهد البطلان . كما اغارت الطائرات البريطانية والفرنسية على كوبري الفردان الواقع على القناة فدمرته .. كذا أغارت على مدينة بورفؤاد .



الإثنين 5 نوفمبر عام 1956


أغارت الطائرات البريطانية القادمة من القاعدة البريطانية في قبرص والطائرات الفرنسية من فوق حاملات الطائرات الفرنسية على مدينة بورسعيد مستخدمة قنابل النابالم وركزت ضربها على المدينة في منطقة الجميل والجبانة والرسوة وبورفؤاد تمهيدا لإسقاط مظليين بتلك المناطق ولكن المقاومة الشعبية المدعمة من القوات المسلحة قاومت ببسالة منقطعة النظير ، ففي السابعة صباحا تم إسقاط كتيبة مظلات قوامها 250 ضابطا وجنديا بمنطقة الجميل أبيدت بالكامل بعد أن إستخدم الأهالي السلاح الأبيض .. وبدأ الأهالي يتيقنون ضراوة الأيام القادمة من المعركة فقاموا بتهجير النساء والشيوخ والأطفال إلى دمياط والمطرية عبر بحيرة المنزلة بواسطة اللنشات والمراكب الشراعية فإكتظت محطة اللنش التي كانت موجودة بشارع الأمين بكثير منهم وأغارت أسراب الطائرات على تلك المنطقة فغرق كثير من النساء والشيوخ بعد أن ضربت المراكب الشراعية .. وقد هاجر من المدينة مايزيد على 92 ألفا من النساء والأطفال والشيوخ .



وقد عاودت القوات المغيرة التحليق في سماء بورسعيد وقامت بإسقاط مظلات وهمية تحمل دمي قماش لإكتشاف مناطق تمركز القوات المدافعة عن المدينة وبعد غكتشاف مواقع تلك القوات ضربتها ضربا شديدا فاستشهد عدد كبير من الأهالي وبعد ذلك تم إسقاط الكتيبة الثالثة مظلات البريطانية التي أطلق عليها الشياطين الحمر والتي هبطت على دفعتين .. الأولى في الساعة الحادية عشرة والدفعة الثانية في تمام الساعة الثانية والنصف وذلك في منطقتي الجميل والجبانة وقدرت بنحو 1200 ضابط وجندي وفي نفس الوقت أسقطت كتيبة مظلات فرنسية قوامها 600 ضابط وجندي بقيادة النقيب "فورمينيه" على منطقة الرسوة فإحتلت وابور المياه – بعد أن تصدت لها القوات المتمركزة في تلك المنطقة بقيادة الملازم أول إحتياط "السيد محمد أبو عاشور" – كما أسقطت قوات مظلية فرنسية أخرى قوامها 400 ضابط وجندي على مدينة بورفؤاد التي كانت شبه خالية إلا من القوات المدافعة وأبيدت أعداد كبيرة منها كبدت القوات الفرنسية خسائر فادحة لدرجة أن القائد الفرنسي هدد بنسف مدينة بورفؤاد بالكامل إذا لم تكف قوات المقاومة عن التصدي لقواته ..



أما منطقة الجبانة فقد أسقطت قوات مظلية قوامها 350 ضابط وجندي أبيدت بالكامل .. وقد باتت المدينة بدون ماء وكهرباء نظرا لضرب وابور النور وإحتلال وابور المياه .. وفي منتصف السادسة مساء شب حريق كبير في المناخ حيث كانت مخازن الأخشاب .. كذا إشتعلت النيران في الكبائن الخشبية بالشاطيء المملوكة للأهالي كذا مبنى محافظة القناة وضربت الطائرات مستودعات البترول بالرسوة فإشتعلت النيران من كل جهات المدينة ..

وفي هذا اليوم وجهت روسيا إنذارها إلى كل من إنجلترا وفرنسا وهددت بأنها ستضربهما بالصواريخ الموجهة إن لم يوقفا عدوانهما على مصر .


 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
ملحمة محمد مهران - قائد السرية الثانية من الكتيبة الأولى حرس وطني

يحكي محمد مهران ملحمته فيقول :
في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1956 صدرت الأوامر بإعتباري قائد السرية الثانية من الكتيبة الأولى حرس وطني بالتوجه شمال غرب بورسعيد في منطقة الجميل وإنتشر أفراد السرية في المواقع المناط بها الدفاع عن مطار وكوبري الجميل ومدخل المدينة الغربي .. وفي صباح الخامس من نوفمبر إشتركت مع زملائي في إبادة أول إسقاط مظلي على المنطقة .. وخلال عملية الإسقاط المظلي الثاني تمكن العدو من الوصول إلى الأرض فقمنا بقتالهم أشد قتال سقط خلاله زميل كفاحي البطل زكريا محمد أحمد جريحا .. ولإعطاء نفسي فرصة أكبر في القتال ألقيت قنبلتين يدويتيين وسحبت رشاشي وهبطت إلى حفرة من الحفر التي يستعملها الفدائيون .. كانت منطقة الجميل قد إمتلأت عن آخرها بالقوات المعتدية الذين راحوا يطلقون النار في كل إتجاه ، وأثناء إستمراري في الضرب بمدفعي الرشاش فوجئت بعدد من جنود العدو يقدر بالعشرات قد إلتفوا حول الحفرة في شكل نصف دائرة وأصبح الموقف فيما بيننا مواجهة بالذخيرة وفجاة ومن خلال الجمع الهائل وقع نظري على ضابط بريطاني مستلق وأمامه مدفع رشاش "برن" ويقوم بضبط الناشنكاه إستعدادا لإطلاقه علي ، فبادرت بإفراغ دفعة من رشاشي في وجهه فتفجرت منه الدماء ، إلا أن أحد الجنود بادرني برصاصة في رأسي فسقطت مغشيا علي وأخرجوني من الحفرة وجردوني من سلاحي وبعد أن إرتد إلي الوعي فوجئت بمجموعة من الجنود الإنجليز يوجهون إلي وإلى بلدي ورئيس بلديالسباب فرددت عليهم بمثلها فنشبت بيننا مشاجرة إنتهت بإلقاء قنبلة مضادة للأفراد تحت قدمي فسقطت فاقدا للوعي تماما ..

عدت إلى وعيي ، زحفت صوب بورسعيد وانا غارق في بركة من دمائي يخلطها التراب ، وعند وصولي إلى المطار ألقوا القبض علي وجردوني من متعلقاتي الشخصية وحاولوا الحصول على معلومات عن الفدائيين لكن دون جدوى وشكلوا لي محكمة عسكرية إنتهى حكمها إلى إقتلاع عيني وإهدائهما إلى الضابط البريطاني الذي أصيب بنيران مدفعي وذلك لترقيع قرنية عينيه ،



وتم نقلي بالطائرة إلى قبرص لإجراء العملية بإحدى المستشفيات البريطانية ، وحضر إلي الطبيب البريطاني المكلف بإجراء العملية وأخذ يساومني في ترك إحدى عيني مقابل الإدلاء بحديث غذاعي يمثل فشل السياسة المصرية وأدلي بأن الشعب البورسعيدي إستقبل القوات البريطانية بحفاوة بالغة فرفضت ذلك ، وإزاء ذلك تم نقلي إلى غرفة العمليات ، وكان آخر ما إلتقطته عيناي صورة ثلاث أطباء وممرضتين وشخصا آخر فوق منضدة مغطى بملاءة بيضاء .



وأجريت العملية لي وقال لي الطبيب وقتها لتكون عبرة للمصريين أمثالك فما كان ردي له " إقتلعتم عيني وأنتم دولة عظمى ولم ترحموني لكنكم لن تستطيعوا إنتزاع ذرة واحدة من وطنيتي ولن تنالوا من حبي لبلدي مصر " ..

وعدت إلى بورسعيد وأودعوني في مستشفى الدليفراند إلى أن تمكن الفدائيون من إختطافي بمعاونة ممرضة مصرية ونقلوني على الفور إلى القاهرة حيث تم علاجي بإحدى المستشفيات العسكرية وقام الرئيس جمال عبد الناصر بزيارتي .​
 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
لازلنا نقص العدوان في يومالإثنين 5 نوفمبر عام 1956 وهو من أصعب الأيام التي مرت على بورسعيد ..

يحكي محمد رياض محافظ بورسعيد في ذلك الوقت في مذكراته ما يلي : " قبل ظهر 5 نوفمبر عام 1956 وفي غرفة عمليات الدفاع المدني إتصل بي القائمقام حسن رشدي – مفتش المباحث العامة – ليبلغني أن موظفا مصريا بهيئة إدارة القناة قد إتصل به تليفونيا من وابور المياه الكائن بجهة الرسوة التي تقع في الجهة القبلية من المدينة وأبلغه أن قائد قوات البراشوت التي إحتلت هذا الموقع يرغب في الإجتماع بلجنة لبحث مسائل تستهدف إلى تخفيف حدة الغارات الجوية وتفادي إصابة المدنيين .. وقد أجبته أن هذا الطلب مرفوض من جانبنا .. وكان رد القوات المعتدية على هذا الرفض مهاجمة مبنى المحافظة بقنابل الطائرات وألقت إثنتي عشرة قنبلة .

ثم تحولت الطائرات بعد ذلك إلى التحليق فوق غرفة عمليات الدفاع المدني .. فإضطررت إلى مغادرتها وإنتقلت مع السيد مدير عام البلدية والسيد الحكمدار وبعض كبار الضباط إلى إدارة البريد وقضينا ليلة هناك "




عند مطلع الفجر بدأ السلاح الجوي البريطاني والفرنسي في قصف المدينة بطريقة مركزة وبعدها قام الأسطول بقصف المدينة . فتم تدمير حي المناخ بالكامل وأحرقت ودمرت منازل حي العرب على إمتداد شوارع توفيق وعبادي وعباس فشبت الحرائق وإنهارت المباني على سكانها وإختلطت جثث الشهداء بأنقاض المباني – وكان أكبر الشهداء سنا الحاج / حسن مصطفى القاضي الذي أستشهد في ذلك اليوم بشارع توفيق على أثر تهدم أنقاض منزله عليه – وفي تمام الحادية عشر صباحا بدأ إنزال القطع البرمائية لإحتلال الشاطيء حاملة رجال الكوماندوز البحريين وقد ظهر على معدات تلك الحملة الحرف اللاتينيH نسبة إلى كلمةHUSSARSأي الفرسان (**) .. وبعد ذلك تبعتها البعابع المحملة بالدبابات وذلك تحت ستار سحب الدخان السوداء الكثيفة المتراكمة على الشاطيء حيث إستغل العدو ذلك الدخان في إنزال كتيبة من القوات البحرية الإنجليزية وأورطة دبابات ..





ولم يمكن صد هذا الهجوم الهائل بسبب تدمير بطاريات المدفعية الساحلية كما إقترب الأسطولان البريطاني والفرنسي من رصيف دي ليسبس وأنزلت البعابع الدبابات السنتريون الضخمة والمصفحات إلى المدينة من جهة حي الإفرنج عند رصيف الميناء من نقطتين الأولى عند كازينو بالاس والثانية عند تقاطع شارع السلطان حسين ومحمد محمود وعند النقطة الثانية تخفي رجال المقاومة في زي رجال الإسعاف وأمطروهم بوابل من الرصاص وقام الإنجليز بإحتلال جميع عمارات طرح البحر بعد طرد سكانها كما إستولوا على المدارس والفنادق داخل المدينة وقد شوهد إشتراك قطع حلف الأطلنطي في ذلك الهجوم البحري .





وقد تقدمت قوات المظلات التي هبطت في مطار الجميل على الساحل وإلتقت القوتان تتقدمهما الدبابات ورفعت على أبراجها العلمين المصري والروسي لخديعة الشعب البورسعيدي فإلتف حولها المواطنون مهللين وفجأة أطلقت مدافع هذه الدبابات النار عليهم ثم إحتلت بعضها الشوارع والميادين بينما إتجه البعض الآخر إلى كوبري الرسوة وتبع ذلك قوات العدو من المشاة التي أخذت تتقدم نحو شارع محمد علي وكانت تنتظرها فوق أشجار جديقة الباشا أفراد المجموعة الثانية للفدائيين فقامت بفتح نيرانها فقضت تماما على تلك القوات المتقدمة .. ثم إنتقل أفراد تلك المجموعة إلى شارع عبادي ، فجاءت قوات مشاة بريطانية أخرى وقامت بإطلاق نيرانها على أشجار حديقة الباشا ظنا منها بوجود أفراد المقاومة الشعبية أو جنود مصريين أعلى تلك الأشجار ، وتحول القتال إلى شارع عبادي حيث دارت معارك بين الفدائيين والقوات المعتدية ظهرت فيها البطولات النادرة لأبناء هذا الشارع حيث أستشهد الشقيقان يسري ووجدي بخيت أسفل بواكي هذا الشارع .

وإمتد عدوان تلك القوات الغازية إلى الشيوخ والأطفال والنساء الذين تهدمت منازلهم ولجأوا للجامع العباسي فإقتحموا الجامع وقتلوا الكثير بحثا عن الفدائيين .





وقد ترتب على القصف الجوي ولتدمير المنازل تشريد ما يزيد عن خمسة آلاف أسرة بلا مأوى .

ومن بطولات هذا اليوم أيضا التي تدل على تضافر قوات الشعب والجيش والبوليس هو إستشهاد جندي البوليس السعيد محمد حمادة أمام القنصلية الإيطالية بشارعي 23 يوليو وصلاح سالم والمكلف بحراستها ورفض طلب القنصل بالإحتماء بها .

هذا وقد قامت السلطات المصرية بتوزيع كميات أخرى هائلة من الأسلحة ووزعتها على الأهالي لمساندة قوات الجيش وقوات الحرس الوطني وكانت جثث الشهداء تملأ الشوارع مهددة المدينة بوباء رهيب .

ومن مذكرات المحافظ محمد رياض عن هذا اليوم ذكر ما يلي :

" في صباح يوم 6 نوفمبر حاول الجنرال إستكويل الإتصال عن طريق بعض القنصليات الأجنبية ولكني رفضت هذا الإتصال وإمتنعت عن الرد على الوسكاء .. وخاطبت السيد وزير الداخلية تليفونيا ووضعت الموقف بين يديه .. وتلا ذلك إتصال تليفوني بين السيد كمال الدين حسين القائد العام للمقاومة الشعبية وبيني .. وقد تحدثت إلى سيادته والأعداء ينزلون مدرعاتهم ودباباتهم إلى الشوارع ولم يلبثوا أن حاصروا مكتب البريد وقبل أن أنتهي من حديثي مع السيد الوزير كنت قد أصبحت محاصرا وقضيت ليلة أخرى في مكتب البريد "
 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
الأربعاء 7 نوفمبر عام 1956

على الرغم من قرار وقف إطلاق النار إلا أن القوات الفرنسية والبريطانية طوقت مدينة بورسعيد فحاصرت الدبابات المناطق الآهلة بالمدنيين وبدأت في ضربها .. وتصدى العدو لرجال البوليس وجمع منهم السلاح .. مما جعل قوات المقاومة الشعبية تنظم صفوفها برئاسة الصاغ مصطفى كمال الصياد وذلك داخل عشر مجموعات وكان اليوزباشي محمد سامي خضير محافظ بورسعيد السابق فيما بعد يقود المجموعة الثامنة ببسالة لمقاومة العدوان .. وقد أديرت عمليات المقاومة الشعبية من حجرة ضابط المباحث بالدور العلوي لبوليس العرب .. كما قامت القوات البريطانية بجمع أجهزة الراديو من المنازل والمحال حتى لا يسمع الأهالي نشرات الأخبار .. كما كانت تشغل جهاز بحديقة فيلا طيرة بطرح البحر للشوشرة على الإذاعة المصرية أثناء إذاعة نشرات الأخبار .



خلت المدينة من الطعام اللهم إلا من البطاطس والأرز المخزون في جمرك بورسعيد حيث تم توزيعها على الأهالي .. وفي هذا اليوم قامت قيادة المقاومة بطبع أول منشور لها بعنوان سنقاتل سنقاتل في مطبعة محمد شاكر مخلوف وقد تخصص في كتابة تلك المنشورات عبد اللطيف بدر وأحمد قورة والساعي والعصفوري والدسوقي ومختار وذلك تحت مجموعتين أطلق عليهما الهتاشاما وإمتد طبع المنشورات إلى مطبعة السيد المغربي وكانت هناك منشورات باللغة الإنجليزية والفرنسية توزع داخل معسكراتهم بمعرفة الفدائيين أو افراد منظمة أيوكا القبرصية من العاملين معهم .

بدأ كمال الصياد قائد المقاومة الشعبية بالإستعداد للأيام القادمة كيف بنقل الأسلحة والذخائر والمعدات إلى داخل المدينة والحصار الشديد طوق المدينة من جميع جهاتها ؟!..

فهداه تفكيره إلى بحيرة المنزلة المترامية الأطراف من الحد الغربي للمدينة ، وإتجهت أنظاره إلى صيادي الأسماك المنتشرين في جميع جهاتها ، لكن أيهم يتحمل هذا العبيء وتلك الأمانة الوطنية التي تحتاج إلى دقة وحذق ومهارة لأن فشل تنفيذها أو إكتشاف سرها سيمنع من وصول الذخائر والأسلحة والفدائيين إلى بورسعيد ، جميع الصيادين كان الحماس يملأهم والوطنية في دمائهم الكل يرغب في التضحية والفداء من أجل مصر ، وإنتهى الرأي على إختيار الريس محمد زكي عبد المنعم وأشقائه للقيام بتلك المهمة وقد لعبوا دورا هاما وكبيرا في الأيام التي تلت ذلك في مد الفدائيين وقوات المقاومة الشعبية بالأسلحة والذخائر التي يخفونها أسفل الأسماك التي يصيدونها من بحيرة المنزلة .

وفي منتصف الليل أصدرت الأمم المتحدة نداء للقوات المعتدية بوقف القتال فورا وعدم التقدم عن الأماكن المحتلة ، فوافقت القيادة البريطانية والفرنسية –الجنرال إستكويل قائد قوات الغزو والجنرال كيتلي قائد الحملة المشتركة وهو ضابط تربى في ظل الإستعمار البريطاني في كينيا ونقل إلى مصر عام 1951 لقمع عمليات الفدائيين في منطقة القناة وخطط في الهجوم على مصر عام 1956 والجنرال بارجو قائد القوات البحرية الفرنسية- ببورسعيد على قرار الأمم المتحدة السابق صدوره في الثاني من نوفمبر عام 1956 وتم وقف إطلاق النار إلا أن القوات المعتدية لم تلتزم بهذا القرار وكما سيأتي ذكره من خلال أيام المعركة التالية .

ومن مذكرات محمد رياض عن هذا اليوم ذكر ما يلي :

في الساعة الرابعة من مساء يوم 7 نوفمبر فوجئت بثلاثة من كبار الجيش البريطاني يدخلون مكتبي وتصدى لي أحدهم – وقد عرفت فيما بعد أنه مدير المخابرات – بالحديث وأبلغني أنه قد جاء وزميلاه لإصطحابي إلى الجنرال إستوكويل ولم أستطع أن أخفي دهشتي من هذا الطلب فرددت عليه بأنني أرغب في أن أتحدث معه على إنفراد فكان رده أنه قد حضر ومعه زميلاه فيجب أن يكون الحديث أمامهما ولكني أصررت على أن يكون حديثنا على إنفراد نظرا لدقته وعرضت أن ينسحب زملائي من الغرفة وأن يسحب زميليه بدورهما إلى غرفة مجاورة ، وتم فعلا وسألت مدير المخابرات عن المقصود من إصطحابي إلى الجنرال فأجاب أنه يرغب في أن يبحث معي بعض الشئون قلت ولماذا لا يحضر لي ، فأجاب بأن الجنرال مشغول جدا ولا يستطيع الحضور وأنه يريد أن يعرض مساعداته لتموين أهل المدينة بالطعام وأنني بوصفي محافظا للمدينة يهمني مساعدة أهلها ، فأجبت أن في المدينة من التموين ما يكفيها وإذا كان الجنرال مشغولا اليوم فليحضر غدا أو في أي يوم يلائمه ولن أقبل الذهاب إليه ، فأجاب أنها دعوة ، وكان ردي أنه عندما حضر مستر هيد وزير الدفاع البريطاني إلى بورسعيد منذ شهور مضت قبل الجلاء أرسل قائد القوات البريطانية في ذلك الوقت يستأذنني في زيارة الوزير لي ، فإبتسم الرجل قائلا الوضع مختلف الآن قلت له في حزم وإصرار إن القتال مازال ناشبا وإنني لم أسلم المدينة ولا أزال الحاكم الشرعي لها على إني أود أن أفهم بأي صفة يريد الجنرال مقابلتي .. إن كان بصفتي محافظ المدينة فللمحافظ وضع ينبغي أن يراعيه الجنرال وكان رده أن الجنرال مشغول جدا ولا يستطيع النزول في الوقت الحاضر وأنه يوجه إلي دعوة لبحث شئون هامة يترتب على تأخير بحثها إلحاق الضرر بالمدينة ، قلت له أني أقدر أهمية المقابلة ولكني لن أذهب معكم بأي حال وسأعتبر حضورك مع زميليك زيارة تستحق أن أردها لكم ولا مانع أن ألتقي خلال رد الزيارة بالجنرال إستكويل بشرط أن يفهم الجنرال صراحة أنني لم أحضر لمقابلته ولا لزيارته وإنما ردا لزيارتكم وزميليك وطلبت إليه الإنصراف مع زميليه ووعدته برد الزيارة بعد نصف ساعة بفندق الكازينو وبعد إنصرافهم جميعا علمت من زملائي الذين إنتقلوا إلى غرفة مجاورة مع الضابطين المرافقين لمدير المخابرات أنهما إستخلصوا من طول المقابلة أنني أرفض مقابلة الجنرال فقالا أنه إذا رفض المحافظ مصاحبتنا إلى الجنرال فسنأخذه بالقوة ..



ترى هل تم لهم إستخدام هذه القوة وهل نجحوا في إصطحاب المحافظ إلى الجنرال ! وفي الموعد المحدد إنتقلت مع القائمقام حسن رشدي في سيارته الخاصة إلى الكازينو وهناك إستقبلني مدير المخابرات أمام الباب وكانت هناك حركة كبيرة من السيارات والدبابات والمدرعات وقوات عسكرية كبيرة متراصة في الطرقات ثم وجدت القنصل البريطاني واقفا أيضا فأقبل علي للتحية ثم شاهدت الجنرال إستكويل وحوله رهط من كبار ضباطه وكان يصدر تعليماته لهم وإقترب مني ثم مد يده مصافحا وإنتحينا جانبا وبدأنا الحديث – سألني عن حالة التموين وأبدى إستعداده لتموين الأهالي وإقترح أن تخزن المواد التموينية في حوض شريف على أن تكون في حراسة الجمارك فأجبته بأن بالمدينة من التموين ما يكفيها كما أنه لايوجد أحد من حرس الجمارك وسألني عما إذا كنت سأباشر عملي فأجبته بأنني حاكم المدينة وسأباشر عملي لرعاية مصالح المواطنين وعرض علي حراسة بريطانية لمبنى المحافظة فأجبته بأن الحرس سيكون مصريا وسألني عن مكان إقامتي فأجبته بأنني سأقيم في منزل الحكمدار نظرا لإصابة مسكني بالقنابل ثم إنتهت المقابلة لأتبين بعد ذلك أن إقامتي محددة وإستمرت ثلاثة أيام .

نظمت قوات المقاومة الشعبية صفوفها فقامت بطبع المنشورات وتوزيعها وكانت تحث على مقاومة العدو والجهاد في سبيل الوطن .

ونجح المحافظ الأستاذ محمد رياض في بث روح المقاومة السلبية بين صفوف أبناء الشعب البورسعيدي فأغلقت المحال أبوابها في وجه الأعداء ورفضت التعامل مع تلك القوات كما نجح في بث تلك الروح بين العمال الذين رفضوا العمل والتعاون مع الأعداء على الرغم من المحاولات الكثيرة ووسائل الترغيب وكان يعاون المحافظ في ذلك العمل ضباط المباحث وعلى رأسهم محمود عبد الحي صلاح ومنير الألفي ..

ولم ينس المهندس محمد توفيق الديب مدير البلدية يوم أن حضر له الميجور وليامز والكولونيل جرين من قوات المخابرات والميجور كلاين والميجور بولدرنج من سلاح المهندسين ثم أحاطوا به محاولين إرهابه بإتهامه بتحريض العمال على عدم التعاون معهم .

وقامت القوات المعتدية بالشوشرة على الإذاعة المصرية حيث كانت القوات البريطانية تشغل جهازا وضعته في حديقة فيلا طيره التي إحتلتها بطرح البحر للشوشرة كما بثت إرسال إذاعة موجهة من جزيرة قبرص تذيع الأكاذيب والسموم ضد مصر وكفاح الشعب البورسعيدي تحت إسم " صوت مصر الحرة " ولما لمست القوات المعتدية عدم إستجابة الأهالي لسماع تلك السموم قامت بجمع أكثر من 5000 جهاز راديو من الأهالي وقامت بتحطيمها لعدم ربط بورسعيد بالعالم الخارجي فأضيفت مهمة جديدة لرجال المقاومة هو نقل أخبار مصر لداخل بورسعيد ، كما قام الفدائيون بإلقاء الرعب في قلوب القوات المعتدية فقاموا بخطف أسلحتهم فصدرت الأوامر بالسير في جماعات وعدم السير فرادى كما صدرت لهم الأوامر بربط أسلحتهم بأجسامهم ولم يمنع ذلك من نشاط الفدائيين بل أصبحت الدوريات صيدا ثمينا لهم ، وفي هذا اليوم إستمر العدو في ضرب المنازل التي يشك في إختباء الفدائيين فيها وقاموا بالإعتداء على رجال الشرطة المصريين وقاموا بتجريدهم من أسلحتهم وبدأوا في القبض على المواطنين وإستجوابهم لمعرفة أماكن الفدائيين .
 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
الجمعة 9 نوفمبر عام1956

وسط زحام البطولات التي قام بها أبناء بورسعيد نختار قصة بطولة الشهيد " السيد عبد الله إبراهيم " الذي إنضم لصفوف الفدائيين وكلف مع بعض زملائه بالدفاع عن النقطة تقاطع شارع محمد علي والتجاري أمام كنيسة الأقباط وكانت قافلة من الدبابات البريطانية من طراز سنتريون متجهة للرسوة فتقدم هذا البطل تجاه أول دبابة وكانت مفتوحة من أعلاها ويطل منها قائدها ، فقام بإلقاء فنبلتين يدويتين عليها فإنفجرتا داخل الدبابة فقتل طاقمها. وعندما شاهدته الدبابة التي تتبعها أطلقت عليه نيران مدفعها "البرن" ولم تكتف بذلك بل تقدمت من جثمانه الطاهر وسارت عليه ومزقته فقام زملاؤه المتفرقون في المواقع المجاورة بإطلاق النار على تلك الدبابة ودمروها تدميرا وكتب السيد عبد الله من الشهداء ..

السبت 10 نوفمبر عام 1956

ورد بالإذاعات العالمية أن أنتوني إيدن رئيس وزراء بريطانيا قد أصيب بحالة نفسية سيئة إثر فشل الحملة الأنجلو فرنسية على بورسعيد حيث إنتقل إلى جزيرة "جامايكا" على البحر الكاريبي للإستشفاء طالبا الهدوء تاركا مهام وزارته إلى "بتلر" حامل أختام الملكة وظل بها إلى أن قدم إستقالة وزارته في التاسع من يناير 1957 .

وفي الساعة العاشرة صباحا قامت القوات المعتدية بإلقاء منشورات مليئة بالأكاذيب من الجو بطائرات الهلوكوبتر حيث بدأ الأهالي يتجولون في الشوارع بعد أن أمر الأستاذ محمد رياض محافظ المدينة بفتح بعض المخابز لإطعام الأهالي .

الأحد 11 نوفمبر عام 1956

نظم الأهالي جنازة صامته بعد صلاة العصر من الجامع التوفيقي إشترك فيها جموع الشعب البورسعيدي بكافة طوائفه شيوخه وشبابه وذلك سخطا على تصرفات المعتدي الغاشم وقد طافت تلك الجنازة شوارع المدينة وعيون وأسلحة جنود الأعداء موجهة لأفراد تلك الجنازة وقد ضرب العدو حصارا شديدا حول المدينة حتى يمنع تسلل الفدائيين إليها .

الثلاثاء 13 نوفمبر عام 1956

تدفق الفدائيون على مدينة بورسعيد عبر بحيرة المنزلة وقد عم الغرح أهالي المدينة لسماعهم نبأ تدفق الفدائيين وكانوا تحت قيادة اللواء عبد الفتاح أبو الفضل والصاغ سمير محمد غانم والصاغ يحيي القاضي (مخابرات حربية) وكانت عبارة عن خمس مجموعات تلاحمت مع المجموعات العشر للمقاومة الشعبية ببورسعيد .




الأربعاء 21 نوفمبر عام 1956

وصلت قوات الطواريء الدولية لمدينة بورسعيد بقيادة الجنرال بيرنز لمراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة لحفظ السلام في تلك المنطقة وللفصل بين القوات المعتدية والقوات المصرية في جنوب بورسعيد ومراقبة مراحل إنسحاب القوات المعتدية وقد وصلت القوات في قطار خاص من مطار أبو صوير وقد عسكرت قيادة تلك القوات في ميدان المحافظة .. فخرج الأهالي في شكل مظاهرة شعبية ضخمة للتعبير عن شعورهم بإنتصار بورسعيد وقهر قوى البغي والعدوان وقد تصدر تلك المظاهرة الشاب الجريء حسن محمد سليمان حمودة ، الذي تربى على حب الوطنية وبغض الإستعمار الإنجليزي وكان يتشدق ببطولة الشهيد نبيل منصور ويحكيها لزملائه بمدرسة القناة الإعدادية بنين حيث كان وقتها طالبا في السنة الرابعة ويبلغ من العمر 16 عاما ، وعندما بدأ العدوان على بورسعيد في الخامس من نوفمبر عام 1956 إشتعل به الحماس والوطنية فخرج مع شقيقيه أحمد وسعد تجاه الجميل بعد أن تسلموا السلاح من مكان توزيعه أمام محطة السكة الحديد وأخذوا يتصيدون الهابطين بالمظلات ، وهدأت المعركة بعد ثلاثة أيام بعد أن أذعن المعتدون لقرار وقف إطلاق النار ، ولكن لم تهدأ نفس الشهيد حسن بل إشتعلت حماسا وكراهية ضد القوات المعتدية وخاصة بعد إستشهاد أحد أصدقائه .. لقد إشترك في توزيع المنشورات التي يصدرها رجال المقاومة الشعبية .. إلى أن جاء يوم 21 نوفمبر عام 1956 يوم وصول قوات الطواريء الدولية لمدينة بورسعيد فنظم مظاهرة إحتجاجا على وجود المعتدين وهم يدنسون أرض مصر وأخذ يهتف وهو محمولا على الأكتاف بحياة مصر وإستقلالها وكان يرفع صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأخذ يطوف شوارع بورسعيد يشعل الحماس في القلوب فزاد من لهيب أبناء بورسعيد .



فإنضموا إلى المظاهرة فزادت قوة وطولا إلى أن وصلت إلى شارع محمد علي عند تقاطعه بشارع سعد زغلول حيث كان يحمله البطل الشهيد رمضان السيد فتصدت للمظاهرة سيارة للجيش الفرنسي وأغمد أحد الجنود الفرنسيين السونكي في رقبة البطل الشهيد رمضان السيد فسقط شهيدا وهنا هتف الشهيد حسن حمودة تحيا مصر .. كلنا فداؤك يا مصر وفي هذه اللحظة أطلق ضابط فرنسي رصاص مدفعه الرشاش تجاه الشهيد حسن حمودة فإستقرت أحداها في قلب الشهيد حسن محمد سليمان حمودة ليسقط شهيدا وهو يهتف بحياة مصر ..

المصدر : الأطلس التاريخي لبطولات شعب بورسعيد عام 1956 - اصدرته محافظة بورسعيد
إعداد : ضياء الدين حسن القاضي
مراجعة : سامي هويدي
 

Warrior King

عضو مميز
إنضم
16 أكتوبر 2014
المشاركات
719
الإعجابات
1,358
النقاط
755
بعد اذن اخى العزيز
AL RAGH


ارجو من الاداره نقل الموضوع لقسم الحروب العربيه الاسرائيليه وتثبيته
ليكون مصدرا للمعلومات للاعضاء عن هذه الملحمه الهامه

شكرا ..
 

ابونصر

صقور الدفاع
إنضم
18 يوليو 2011
المشاركات
4,691
الإعجابات
4,410
النقاط
912
كان هناك رجال شجعان في ذلك الوقت جعلو للصمود كلمة ذات معنى
 
إنضم
9 مارس 2014
المشاركات
2,731
الإعجابات
8,429
النقاط
925
كان هناك رجال شجعان في ذلك الوقت جعلو للصمود كلمة ذات معنى
كان " و مازال " و لله الحمد وقفت مصر صامدة شامخة رغم كل ما حيك لها من مؤامرات منذ أن عرفت تاريخها الحديث على يد محمد علي حتى الأن و ستظل كذلك برجالها و شجعانها و أبطالها في رباط إلى أن يقضي الله امرا كان مفعولا ..
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى