رؤية لمستقبل الفضاء العسكري...؟؟؟

هل ستنجح الرؤية المستقبلية للفضاء العسكري...؟؟؟

  • نعم

    الأصوات: 3 75.0%
  • لا

    الأصوات: 1 25.0%

  • مجموع المصوتين
    4

malik sadame

عضو
إنضم
24 يوليو 2008
المشاركات
558
التفاعلات
4
بسم الله الرحمن الرحيم

الفضاء المستجيب عملياتياً
رؤية لمستقبل الفضاء العسكري

من المحتمل ان القوات الفضائية العسكرية ستواجه، في المستقبل، تحديات تتراوح بين الدفاع ضد الانظمة المعارِضة والتعامل مع التكنولوجيا ومتطلبات الدعم التي تتغير بسرعة، وتصف القوات الجوية رؤيتها للاستجابة لهذه التحديات كـ"الفضاء المستجيب عملياتياً operationally responsive space (ORS) . لقد أثبتت عمليتا "عاصفة الصحراء" Desert Storm و"تحرير العراق" Iraqi Freedom كيف ضاعفت الانظمة الفضائية القوة الكلية للقدرات العسكرية الامريكية. انّ الاعتدة الحربية الموجهة توجيهاً دقيقاً والاتصالات ذات السرعة الفائقة والشاملة في العالم كله والوعي المكثف للاوضاع – كل ذلك ساعد على التدمير السريع للقوات العسكرية العراقية (انظر شكل 1).1 ولكن الخصوم المستقبليين، مع الاسف، قد لاحظوا اعتماد الولايات المتحدة على الانظمة الفضائية. فيجب على امريكا – لكي تنتصر في الحرب القادمة – ان تستعد للرد على الانظمة الفضائية المعارِضة والمضادة للفضاء. ويشير الفريق اول لانس لورد – المتقاعد من القوة الجوية الامريكية والقائد السابق للقيادة الفضائية للقوة الجوية Air Force Space Command – الى مبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً" كطريقة واحدة لصياغة هذا الرد.2 وحسب دراسة تمهيدية لمبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً" فإنها ستقدم قدرة محتملة مالياً على وضع المعدات والقوات العسكرية والوطنية في الفضاء ومن خلال الفضاء وفي الفضاء القريب – وذلك بشكل سريع ودقيق وحاسم. وسيندمج "الفضاء المستجيب عملياتياً بشكل كامل ومتفاعل مع هندسة بناء (معمارية ) الحاضر والمستقبل وسيكون قابلاً للتطبيق بالاشتراك معها وسيوفر الخدمات والمؤثرات الفضائية للمحاربين وغير المحاربين المستعملين هذه الخدمات. انّ مبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً" عبارة عن رؤية لتحوّل العمليات المستقبلية في الفضاء وفي الفضاء القريب وللتكامل وللاقتناء – وكل هذا بثمن مخفض".3




قام كلا الطرفين بمهمات مضادة للفضاء خلال عملية "تحرير العراق" التي اتصفت بأول حرب مضادة للفضاء. حاول العراق مثلاً ان يشوش اشارات نظام تحديد الموضع في العالم بواسطة استخدام تجهيزات روسية الصنع، والقوات الامريكية دمرت محطة ارسال ارضية للعدو معطِّلةً بذلك قدرة العراق على الاتصال بقواته والعالم الخارجي بواسطة استعمال التلفزيون الفضائي التجاري.4 وسيجد عدو اكثر كفاءةً في المستقبل مزيداً من التقنيات لاستخدام الفضاء لمواجهة القدرة الفضائية للولايات المتحدة.
نستطيع ان نتدارك بعض الاستجابات لانظمتنا الفضائية. وبصورة خاصة قد تكون روسيا وكوريا الشمالية وايران والهند والصين قادرة على صنع نظام اسلحة مضادة للاقمار الصناعية ومجهز بأسلحة نووية.5 وبالاضافة الى ذلك فإن "كثيراً من الدول تعمل على تطوير اقمار صناعية متطورة للاستشعار عن بعد والاتصالات والملاحة وانتاج الصور والانذار بالصواريخ"، وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي قد طورت – او تطور حالياً – انظمة لملاحة الاقمار الصناعية.6 وتستطيع الاجهزة المحسّنة المضادة للتشويش ان تواجه اجهزة التشويش الدفاعية. ولكن الاجراءات الاكثر فعاليةً لمواجهة قدرتنا الفضائية من المحتمل ان تتخذ شكل اعمال غير متوقعة يقوم بها اعداؤنا. قد يسمي السيد دونالد رمسفلد، وزير الدفاع، مثل هذه الاعمال بـ"الاشياء المجهولة غير المعروفة" the unknown unknowns او في اسوأ الحالات بـ"بيرل هاربر الفضائية" ["بير هاربر" اسم القاعدة البحرية الامريكية في جزر هواي حيث قامت القوات اليابانية بهجوم مفاجئ دمر اسطولاً امريكياً كاملاً في عام 1941 وأدى ذلك الى الحرب بين امريكا واليابان خلال الحرب العالمية الثانية.] ولحسن الحظ ، لنا تقنيات عسكرية للرد على المجهول. لقد سمحت السرعة والقدرة على المناورة وخفة الحركة للقوات العسكرية طوال التاريخ بمواجهة الاحداث غير المتوقعة. والقدرة على القيام بالعمل والرد بشكل اسرع من العدو – هذه عقيدة معروفة للعمليات العسكرية.
لا تكيف الانظمة الفضائية نفسها للتغيير تكييفاً جيداً. عندما تبين في سبتمبر/ايلول 1990، خلال التخطيط لحملة "عاصفة الصحراء"، انّ الطاقة الموجودة للاتصالات بواسطة الاقمار الصناعية لن تنجح في دعم المجهود الحربي، فإننا قمنا بمحاولة عاجلة لإطلاق مركبة فضائية اضافية لـ"النظام الثالث لاتصالات الاقمار الصناعية الدفاعية". وقد أُطلقت تلك المهمة في 11 فبراير/شباط 1992 – بعد نهاية الحرب بأكثر من سنة. ومن حسن حظ الامّة لم تكن لدينا امكانية استخدام مركبة فضائية "متقاعدة" بل كانت عندنا أيضاً امكانية استئجار طاقة الاتصالات التجارية.8 اما قدرة الولايات المتحدة على دعم عملية "تحرير العراق" بأمكانيات فضائية اضافية فَلَمْ تتطور تطوراً ملحوظاً منذ عملية "عاصفة الصحراء".
لاحظ الرئيس بوش الحاجة للقدرة الفضائية المستجيبة. والقرار الرسمي رقم 40 بخصوص سياسة النقل الفضائي الامريكي الذي صدر في 6 يناير/كانون الثاني 2005 يوجّه حكومتنا الى إظهار قدرة اولية ذات استجابة عملياتية للوصول الى الفضاء واستخدامه – بتقديم الطاقة للاستجابة للفقدان غير المتوقع او الانخفاص غير المتوقع لقدرات مختارة او للتأمين، في الوقت المناسب، لوجود قدرات جديدة او معدلة حسب الطلب – بغية دعم متطلبات الامن الوطني". وتصف الوثيقة نفسها الغرض من وراء هذا التوجيه كما يلي: "انّ الوصول الى الفضاء عن طريق قدرات النقل الفضائي الامريكي هو شيء ضروري للآتي: 1) وضع المعدات والقوات لحكومة الولايات المتحدة في الفضاء و2) الزيادة في القدرات المؤسسة في الفضاء وذلك في الوقت المناسب في حالة المتطلبات العملياتية الاضافية او التقليل من الانقطاعات بسبب التعطّلات في الاقمار الصناعية في المدار او فشل الاطلاقات او الاعمال العدوانية المتعمدة ضد المعدات والقوات الامريكية في الفضاء".9 ويكمن التحدي للقوات الجوية في الاستجابة لهذا الاتجاه ضمن تقييدات الميزانيات المتقشفة.




لقد ثبت ان استجابة النظم الفضائية صعبة المنال. وتشمل صفات الانظمة الموجودة مدد التطور التي تزيد على العشر سنوات والتكاليف العالية والتركيز على الثقة والعمر الطويل الصالح للمهمات. وهذه الخصائص مطالَب بها جزئياً بسبب التكاليف الضخمة لتوصيل الانظمة الى الفضاء. ومع ذلك فإننا نستطيع ان نحرز القدرات الفضائية التي نرغب بها عن طريق مقاربات متعددة. تحتفظ الولايات المتحدة بأسطول سريع الاستجابة من مركبات الاطلاق في قوة القذائف البالستية بين القارات وكانت سابقاً تُبقي المركبات الفضائية للاتصالات والانظمة المضادة للفضاء في حالة متيقظة – وهذه مقاربة فعالة ولكنها مكلفة ومُثْقَلة بالسياسة.10 ونتيجةَ ذلك فإن المسؤولين عن مبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً" يدرسون وسائل غير القوة البهيمية لتأمين المستجيبية. وللقيام بذلك فإنه يجب علينا ان نغيّر كثيراً من مظاهر هندسة بناء الفضاء كلها. انّ النظام الارضي والمركبة الفضائية ومركبة الاطلاق والبنية التحتية للاطلاق كلها تؤثر على مستجيبية القدرات الفضائية (انظر شكل 2). اما تحسين زمن رد الفعل لمركبة الاطلاق فذلك ليس مؤثراً جداً اذا لم نحسّن، على حد سواء، البنية التحتية والمركبة الفضائية.
تنطوي احدى المقاربات على عدم الذهاب الى الفضاء اطلاقاً لأن الانظمة الارضية والطائرات تستطيع ان تسدّ كثيراً من الحاجات الفضائية. وتعرّف القوات الجوية المنطقة الموجودة فوق المرتفعات العملياتية التقليدية للطائرات وتحت المنطقة حيث المسارات المدارية – يعني بين 65,000 و325,000 قدم [بين 19,810 و99,060 متر] تقريباً بـ"الفضاء القريب" (انظر شكل 3). هذا الارتفاع العالي مناسب للغاية لانتشار معدات وقوات للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وإدراك مواقع المعارك والاتصالات. ومع اننا لم نَقُم باستخدام واسع للفضاء القريب بسبب التحديات التكنولوجية للعمل في هذه البيئة الا ان التطورات في المواد والتجميع الشمسي وتكنولوجية خزن الطاقة تستطيع ان تعطي الولايات المتحدة فرصة لاستغلال هذه المنطقة للتطبيقات المتواصلة.11



انّ المركبات الفضائية في المدارات تستطيع ان توفر مستويات عالية من الأستجابة لبعض الانواع من المتطلبات. وابتداءً بآخر مستعمل فإن عملية تعيين المهمة المتعلقة بالمعطيات واعلانها ومعالجتها واستعمالها يجب ان تكون في الوقت المناسب وتكون أيضاً مرنة ومتكاملة تكاملاً وثيقاً مع الاتصالات والبنية التحتية المعالِجة للمقاتل في الحرب.12 وتعيِّن العمليات الوطنية المركَّزة المهمات لكثير من القدرات الفضائية الموجودة التي هي عالية القيمة وعليها طلب متزايد. اما عملية اعادة تعيين مهمة لمركبة من المركبات الفضائية فيجب ان تكون مستجيبة لمجموعة اكبر من المستعملين. وتنطبق المستجيبية ايضاً على اعمال مثل اعادة توجيه المركبة الفضائية او القيام بمناورة معها او تعديل برامج الحاسوب التي على متنها او تغيير اتجاه الاشارة لهوائي المركبة.
لا نحصر المستجيبية بالمجال الفضائي. فالاطلاق ايضاً يستطيع ان يحسّن القدرة على سدّ جاجة المستعمل الجديد في الوقت المناسب. انّ الاطلاق السريع للمركبات الفضائية لغرض تعزيز قدرات جديدة او سدّ النقص في الامدادات يستطيع ان يصبح امراً اساسياً للاحتفاظ بالقدرات خلال حرب حامية مضادة للفضاء.13 انّ اعداد مركبة فضائية لمهمة بكفاءة يتطلب تخفيضاً في الوقت المطلوب لاستعداد المركبة للاستعمال والاختبارات النهائية قبل القيام بالاطلاق وهذا، بدوره، يتطلب الهندسة المتعمدة لتلقائية عمليات او لإلغاء خطوات متوسطة. وحالياً نبني المركبات الفضائية حسب مفهوم "الاطلاق حسب الجدول" ولكن المركبات المستجيبة لا بد ان تستعد لـ"الاطلاق حسب الطلب". ونستطيع ان ننتقل الى المقاربة الاخيرة بفعالية اكثر عن طريق الاحتفاظ بالعدد المستعد والمطلوب من المعدات والمركبات الفضائية والمركبات المرافِقة الضرورية لعملية الاطلاق – التي تشكل الاحتياطي الحربي – في مواقع الاطلاق (انظر شكل 4). والقيام بالتغييرات في المراحل المبكرة للعملية وتعجيل المرحلة المتعلقة بالبحوث والتطوير والاختبار والاقتناء – كل ذلك يستطيع ان يحسّن رد الفعل على حاجة جديدة او تهديد متطور.
بسبب التكاليف واحتمال الخطر في التجارب مع الانظمة الفضائية العملياتية الرئيسية فإن المقاربات المنطوية على تخفيضات التكاليف والتقليل من الاخطار لا بد ان تثبت صحتها وسلامتها قبل ان تصبح – رسمياً – برنامج اقتناء رئيسياً. وتقوم القوات الجوية بدراسة مفاهيم لتوفير القدرات المستجيبة لاستخدام المركبات الفضائية المسماة بـ"تاكسات" TacSat وهي مركبات غير مكلفة نسبياً وزنها اقل من 1,000 رطل [450 كيلوغرام] وهي تبشّر بالنجاح كوسائل اختبار لمفاهيم جديدة تزيد من مستجيبية الانظمة المستقبلية وقدرتها على البقاء. وبالاضافة الى ذلك فإن المركبات الفضائية الصغيرة تسمح بإمكانية تصميم المناطق المعمارية الموزَّعة التي من ميزاتها استخدام عدد اكبر من المركبات الفضائية. ومثل هذه المناطق المعمارية، لأنها تقدم عدداً اكبر من الاهداف التي هي كل على انفرادها اقل حرجاً، توفر الامكانية للانخفاض في قدراتها بصورة تدريجية وبطيئة رداً على الاجراءات المضادة كأنظمة التشويش المضادة للاقمار الصناعية او انظمة التشويش الارضية. وتسمح مركبات "تاكسات" للقوات الجوية بالقيام بالتجارب مع هذه المفاهيم.



تنقسم المركبات الفضائية من ناحية الغرض، الى قسمين للنظام – القسم الذي يدعم الحمل الآجر والقسم الذي لا يدعم الحمل الآجر والمعروف بـ"الحافلة" bus. وتشمل مفاهيم المركبات الفضائية المستجيبة تحسين كلا هذين القسمين. ومن الممكن للتطورات في مجالات تكنولوجية مثل علم الالكترونيات الدقيقة ان توفر قدرات "الفضاء الكبير" في جهاز اصغر. ومن ميزات القمر الصناعي "تاكسات 3" مثلاً حمل آجر يقوم بإنتاج الصور فوق الطيفية hyperspectral والبرامج الحاسوبية لتحديد الاهداف وهي على متن المركبة. اما الانظمة الفضائية الموجودة التي لها دورات اقتناء طويلة واعمار نافعة طويلة في المدارات فلها صعوبة في ادماج التكنولوجيا الاكثر حداثةً، بينما الدورات الاقصر والاعمار النافعة الاقصر تشجع على تحسينات اسرع في التكنولوجيا في القسم الفضائي.
بالاضافة الى ذلك فمن الممكن ان تكون ميزات اضافية للمركبات الفضائية اصغر حجماً التي يطلقونها على اساس الاستعمال لمهمات لمدد اقصر. اما العدد القليل من المركبات الفضائية ومركبات الاطلاق التي تُنتَج حالياً في الولايات المتحدة فهذا شيء يسبب صعوبة للاحتفاظ بقاعدة صناعية ويزيد تكاليف انتاج كل جهاز وكل مركبة. واقناع الصناعة الفضائية العسكرية التي هي المحرك لإنتاج الأجزاء عالية العول والقادرة على احتمال الاشعاع بأن تستمر بهذا الانتاج مهما كان ثمن ذلك ومن اجل انتاج عدد صغير فقط من الوحدات كل سنة – هذا الشيء عبارة عن تحدٍ ضخم . وانتاج عدد صغير نسبياً من الوحدات معناه ان تكاليف كل وحدة يسيطر عليها مبدأ "الجيش الدائم" يعني التكاليف الثابتة للاحتفاظ بقدرة ما. فمثلاً ثمن ملكية بنية تحتية مثل منصة اطلاق او حجرة تفريغ للاختبارات لا يعتمد، بصورة عامة، على نسبة تكرار استخدامها. وتصبح تكاليف المحافظة على الخبرات المتخصصة ثابتة ايضاً عندما تبقى معدلات الانتاج منخفضة. وبالتالي قد تكون النتيجة انتاج اعداد اكبر من المركبات الفضائية ومركبات الاطلاق – وحتى المركبات الاصغر – في كميات وتكاليف مقتصدة وهذا يعني انخفاضات في التكاليف هي بدورها ستسمح بالقيام بدراسة مهمات جديدة او مقاربات جديدة لمهمات موجودة.14
يدرس مشروع سلسلة "تاكسات" للمركبات الفضائية كذلك مفاهيم بديلة لتصميم "الحافلة" للمركبات الفضائية. وعن طريق ترك عملية تصميم المركبات الفضائية التقليدية (يعني جعل وزنها مثالياً وهي مُنتَجة بالضبط حسب طلب الزبون للتطبيق المقصود) وبدلاً من ذلك الانتقال الى تصميم "حافلات" للمركبات الفضائية هي مشتركة او حسب قالب معين او قياسية او ابسط من ناحية الشروع باستعمالها يعني حسب تقنية (أدخِل القابس والعب) plug-and-play – بهذه الوسيلة نستطيع ان نخفض تكاليف التطوير ونقصر جدول الانتاج وبالتالي تكاليف الاسطول نفسه.15 اما معدل الانتاج والمفهوم العملياتي فيؤثران تأثيراً قوياً على الحل الوسط بين الكفاءات المكتسبة من خلال تطبيق فكرة تصميم شيء مشترك او قياسي او حست قالب وبين المرحلة في سير الانتاج حيث يجب ان نقوم بتطبيق مثل هذه الحلول الوسط. وتقدم مفاهيم الحافلات للمركبات الفضائية امكانية الانتاج الفوري لمركبة من المركبات الفضائية حسب الطلب لسدّ حاجة معينة وذلك بمعدل انتاج معجل وفي الوقت نفسه المحافظة على انخفاض التكاليف تحت مستوى التكاليف الموجودة للقدرات المساوية. فمثلاً قد يسمح مفهوم (أدخِل القابس والعب) باختيار الحمل الآجر المعين لمركبة فضائية معينة في موقع الاطلاق. ولكن اذا أقيمَ بعملية تكامل واختبار المركبة الفضائية سابقاً فذلك سيعجل وسيبسّط الاجراءات في موقع الاطلاق.
تقدم عدة تصميمات لمركبات الاطلاق تحسينات ممكنة للمستجيبية. فمركبات الاطلاق الصغيرة المصممة كجزء لـ"برنامج القوة الجوية ووكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية المتعلق بإطلاق تطبيق القوة من الجزء القاري للولايات المتحدة" تقدم امكانية تخفيض ضخم في وقت وتكاليف توصيل مركبة فضائية صغيرة الى مدارها. ويطور مركز انظمة الفضاء والصواريخ في قاعدة لوس انجلس الجوية فئة جديدة من مركبات الاطلاق التي تستطيع ان تخفض تكاليف وتحسّن مستجيبية الاطلاقات الفضائية. ومفهوم الرفع الى الفضاء المستجيب والمحتمل مالياً ARES وهو عبارة عن تركيب مختلط الاصل لمركبة اطلاق، يشمل مرحلة اولى ممكنة اعادة استعمالها مع مراحل فوقية قابلة للنفاد (انظر شكل 5). والمرحلة المعززة الممكنة اعادة استعمالها تعجل المراحل القابلة للنفاد والحمل الآجر الى نقطة انفصال في الفضاء القريب. وتؤمن المراحل القابلة للنفاد والمفصولة قوة الدفع الباقي لإدخال الحمل الآجر في المدار. وترجع المرحلة المعززة الممكنة اعادة استعمالها الى قاعدة الاطلاق للاستعداد للرحلة الجوية التالية. لقد اظهرت تحليلات التكاليف التي قامت بها الحكومة والصناعة مراراً افضلية مركبات الاطلاق الممكنة اعادة استعمالها كاملاً على انظمة الاطلاق القابلة للنفاد من ناحية الفعالية بالمقارنة مع التكاليف. ولكن الحلول المتعلقة بإعادة الاستعمال الكاملة تتطلب معدلات عالية للطيران للتعويض عن تكاليف التطوير. وبالاضافة الى ذلك وكما تبين من خلال عدة محاولات، فإن عملية تصميم مركبة اطلاق ممكنة اعادة استعمالها كاملاً قد اثبتت انها معقدة جداً من الناحية الفنية. ويقدم المفهوم مختلط الاصل "الرفع الى الفضاء المستجيب والمحتمل مالياً" ARES وسيلة لدراسة منفعة مفهوم الاطلاق الممكنة اعادة استعماله جزئياً مع تكاليف منخفضة مدفوعة مقدماً ونسبة اخطار بسيطة.
تتطلب كل من مركبات الاطلاق والمركبات الفضائية بنية تحتية ارضية. وفي حالة مركبات الاطلاق، فللقوات الجوية منشآت ساحلية ثابتة في قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا وفي محطة كيب كانافيرال الجوية في ولاية فلوريدا واللتاني كلتاهما تحتاجان الى الترميم والتجديد لدرجة كبيرة وقد تكونان هدفين سهلين لقوات العدو المضادة للفضاء. ولكن اذا كانت هناك بنية تحتية متنقلة للاطلاقات تستطيع ان تقوم بوظائفها في كلا الموقعين فإن هذا سيقدم وسيلة لتجنّب التخطيط الطويل والغالي المطلوب لحسم مسائل السلامة ولاستخدام البنية التحتية الموجودة. اما من ناحية المركبات الفضائية فالتكاليف المتعلقة بالسيطرة الارضية ومعالجة المعطيات تستطيع ان تزيد عن تكاليف المركبات الفضائية نفسها. ولا بد للانظمة المستجيبة ان تستغلّ البنية التحتية العسكرية والتجارية حتى يبقى تأثير التكاليف والسوقيات (اللوجيستية) شيءً تسهُل السيطرة عليه. اما تطوير الانظمة الارضية المتقشفة التي ستكون قادرة على رد الفعل السريع فهذا سيكون تحدياً كبيراً.



قد يمكّن تطوير الفضاء المستجيب بدوره تكوين مفاهيم جديدة. من الممكن ان نستخدم قدرة لإطلاق المركبات الى الفضاء هي رخيصة الثمن ومستجيبة لدرجة عالية لنقل المعدات الحربية الى اي مكان في العالم (نظام الضرب العالمي السريع Prompt Global Strike system. وتستطيع المركبات الفضائية رخيصة الثمن ان تمكّن الانظمة الفضائية من ان توفر الدعم المباشر للمستويات الحربية العملياتية والتكتيكية، كما تتصوره وثيقة مفهوم القوة الجوية بخصوص الفضاء المشترك لإدارة الحرب.16 اما تطوير المركبات الفضائية سريعة الاستجابة والقادرة على القيام بإضافات لقدراتها الموجودة فذلك قد يسمح بالانتقال الى مفهوم القوات الفضائية الحملية الذي بواسطته ننشر قدرة النظام الكاملة فقط عند اللزوم. وستستفيد المهمات المضادة للفضاء من التحسينات لتكنولوجيات المركبات الفضائية الصغيرة والاطلاقات المستجيبة المرتبطة بمبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً". وفي نهاية المطاف فإن التكنولوجيات التي تحسّن مستجيبية المهمات الجديدة والمركبات الفضائية الصغيرة ستحوّل طريقة قيامنا بالمهمات الفضائية التقليدية.
قد تكون طريقة تفكير المحترفين الفضائيين بخصوص الانظمة الفضائية العرقلة الاكثر إرعاباً لخلق نظام فضائي اكثر استجابةً. فينظر بعض الناس الى الاظمة الحالية كما لو كانت قدرات ومعدات عالية القيمة لا بد ان نحميها – بدلاً من ان نستهلكها. انّ القرار ما اذا قصّرنا العمر المخطط لقيام مركبة من المركبات الفضائية الموجودة بالمهمات عن طريق استعمال الوقود الذي على متنها لنقل المركبة الفضائية لتوفير الدعم في حالة طوارئ قد ينطوي على عواقب جدّية للوطن. وفي المستقبل فإن المسؤولين عن عملية ادارة الانظمة الفضائية المستجيبة يجب عليهم ان سيتجيبوا للحاجات المتغيرة للقوات الامريكية ولأعمال قوات العدو بصورة ديناميكية وفي الوقت المناسب. وقد تكون المبادرات كـ"المعهد الفضائي للأمن الوطني"، الذي يشكل قادة المستقبل للشؤون الفضائية، اهم من تطوير التكنولوجيا في المدى البعيد (انظر شكل 6).



لا بد ان يتخذ خصومنا في المستقبل اجراءات مضادة للقدرات الفضائية الامريكية. وفي نفس الوقت ستستمر التكنولوجيا في تشكيل تطوّر الانظمية الفضائية العسكرية. والتحسينات في مستجيبية الانظمة الفضائية تعطينا الوسائل لمواجهة هذه التحديات المستقبلية مواجهةً نشيطةً وفعالةً.
الملاحظات
1. خلال عملية "تحرير العراق" وجّه نظام تحديد الموضع في العالم GPS – توجيهاً دقيقاً – اكثر من 25 في المئة من الاعتدة الحربية المستخدمة. الفريق الطيار مايكل موزلي، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الامريكية، "عملية تحرير العراق – بالطريقة النظامية" (قاعدة شاو الجوية – ساوث كارولينا، USCENTAF/PSAB، 30 ابريل/نيسان 2003)،
http://www.globalsecurity.org/military/library/report/2003/uscentaf_oif_report_30apr2003.pdf.
2. الفريق اول طيار لانس لورد، قائد القيادة الفضائية للقوة الجوية، بيان ابيض (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوة الجوية، 23 اغسطس/آب 2004)، ص 1.
3. "وثيقة الفضاء المستجيب عملياتياً/قدرات اولية لمركبة الاطلاق"، مسودة (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوة الجوية، مديرية الخطط والمتطلبات، بلا تاريخ)، ص 3.
4. جرمي سينغر، "القوات تحت قيادة الولايات المتحدة تدمّر انظمة التشويش لنظام تحديد الموضع في العالم GPS في العراق، الأخبار الفضائية Space News، 25 مارس/آذار 2003.
5. المقدم الطيار كليتون ك س تشون، "إسقاط نجمة: برنامج 437، نظام آسات ASAT النووي الامريكي والقتلة المقلّدون الحاليون"، ورقة كادري رقم 6 (قاعدة ماكسويل الجوية – الاباما: مطبعة الجامعة الجوية، ابريل/نيسان 2000)، ص 32،
http://aupress.au.af.mil/CADRE_Papers/PDF_Bin/chun.pdf.
6. "التحديات ضد التفوّق الامريكي في الفضاء"، NASIC-1441-3894-05 (قاعدة رايت-باترسون الجوية – اوهايو: المركز الوطني للاستخبارات الجوية والفضائية، مارس/آذار 2005)، ص 2، http://www.armscontrolwonk.com/Challenges_to_Space_Superiority.pdf.
7. ادركت لجنة رمسفلد التهديد في عام 2001: "اذا كانت الولايات المتحدة ستتجنب بيرل هاربر فضائية، فلا بد من ان تأخذ على محمل الجدّ امكانية هجوم على الانظمة الفضائية الامريكية". جان-ميشل ستولغ، "تحذر لجنة رمسفلد من بيرل هاربر فضائيةو" اليومية الفضائية SpaceDaily، 11 يناير/كانون الثاني 2001،
http://www.spacedaily.com/news/bmdo01b.html.
8. ديفد ن سبايرز، "وراء الآفاق: نصف قرن من القيادة الفضائية للقوة الجوية"، محرّر المراجعة (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوة الجوية بالاشتراك مع مطبعة الجامعة الجوية، 1998)، ص 247.
9. "صفحة الوقائع: سياسة النقل الجوي للولايات المتحدة، 6 يناير/كانون الثاني 2005"، بلا رقم صفحة، http://www.ostp.gov/html/SpaceTransFactSheetJan2005.pdf.
10. انظر تشون، "أسقاط نجمة"، ص 32.
11. "وثيقة الفضاء المستجيب عملياتياً/قدرات اولية للفضاء القريب"، مسودة (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوات الجوية، مديرية الخطط والمتطلبات، بلا تاريخ)، ص 3.
12. المقاربة المركِّزة على استخدام الشبكات الكومبيوترية لتعيين المهمة المتعلقة بالمعطيات وإعلانها ومعالجتها واستعمالها - عكسَ عملية تعيين المهمة المتعلقة بالمعطيات ومعالجتها واستغلالها ونشرها – تشدد على توفير المعطيات الخام لعدد من المستعملين للتحليل بدلاً من تقديم المنتوجات المحلَّلة تحليلاً تاماً التي توزَّع مركزياً. ومهما كان الاسلوب فإن تشديد مبادرة "الفضاء المستجيب عملياتياً" يبقى على تعجيل استجابة العملية.
13. "مبادرة الفضاء المستجيب عملياتياً" (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوة الجوية، مديرية الخطط والمتطلبات، بلا تاريخ).
14. الدكتور بيدرو "بيت" روستان، مدير مكتب الانظمة والتكنولوجيا المتطورة لادارة الاستطلاع الوطنية، معروف لتأييده لهذا الاسلوب للمقاربة. وقد أيد هذا الاسلوب مثلاً في خطابه الرئيسي في مؤتمر الفضاء المستجيب الثالث في لوس انجلس في 27 ابريل/نيسان 2005.
15. دوغلاس إي لي، "الإصلاح الفضائي"، Air and Space Power Journal ، 18، عدد 2 (صيف 2004): ص 112-103،
http://www.airpower.maxwell.af.mil/airchronicles/apj/apj04/sum04/sum04.pdf.
16. "الفضاء المشترك لادارة الحرب (JWS): الرؤية للفضاء المشترك لادارة الحرب JWS هي عبارة عن قوة فضائية حملية قادرة تماماً ومستجيبة لمتطلبات المقاتلين في مسرح الحرب وتأتي بالتأثير الكامل للقدرات الفضائية والقدرات المتعلقة بالفضاء القريب الى المستويات العملياتية والتكتيكية للحرب." "المفهوم العملي للقوات الجوية للفضاء المشترك لادارة الحرب JWS" (قاعدة بيترسون الجوية – كولورادو: مقر القيادة الفضائية للقوات الجوية، مديرية العمليات الجوية والفضائية، يناير/كانون الثاني 2005).

وشكــــــــــــــرا.....:yes::wink:
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى