أوباما يحذر بسحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستانأ ف ب25-2-2014 أوباماأعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أبلغ نظيره الأفغاني حميد كرزاي اليوم الثلاثاء، أنه يخطط الآن لسحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان، إلا أنه لا يستبعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأفغانية المقبلة، بشأن بقاء مجموعة من الجنود بعد 2014. وقال أوباما لكرزاي في مكالمة هاتفية: إنه بعد أن رفض التوقيع على اتفاقية أمنية ثنائية مع واشنطن، فإنه ليس أمام البنتاجون سوى التخطيط لسحب جميع القوات الأمريكية، بحسب بيان أصدره البيت الأبيض. وجاء في البيان أن "الرئيس أوباما أبلغ الرئيس كرزاي، أنه بعد أن أظهر أنه من غير المرجح أن يوقع على اتفاقية أمنية ثنائية، فإن الولايات المتحدة ستمضي قدما في التخطيط الطارئ الإضافي". وأضاف "لقد طلب الرئيس أوباما تحديدا من البنتاجون ضمان أن يكون لديه خطط كافية لتنفيذ انسحاب منظم بنهاية العام في حال قررت الولايات المتحدة عدم الابقاء على اي جنود في افغانستان بعد 2014". وكان البيت الابيض حذر سابقا من ان تعنت كرزاي بشان الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه العام الماضي يعني ان على واشنطن البدء في عملية التخطيط المعقدة للانسحاب الكامل. واضافة الى رفض كرزاي التوقيع على الاتفاق الامني الذي ينص على حماية الجنود الامريكيين من اية مقاضاة، ويحدد مهمة القوات الاميركية المتبقية بعد 2014 في التدريب ومكافحة الارهاب، فان عددا من مرشحي الرئاسة الافغانية اشاروا كذلك الى انهم لن يوقعوا على ذلك الاتفاق. وجاء في البيان ان اوباما يحتفظ "بامكانية التوصل الى اتفاقية امنية نهائية مع افغانستان في وقت لاحق من هذا العام" اذا ما وجد شريكا مستعدا في الحكومة الافغانية. ويعد هذا اقوى دليل حتى الآن على ان واشنطن قد تكون مستعدة للانتظار إلى ما بعد العملية الانتخابية في كابول قبل أن تتخذ قرارا نهائيا بشان مستقبل افغانستان. إلا أن البيان حذر من أنه "كلما طالت الفترة بدون التوصل الى اتفاق أمني، كلما أصبح من الأصعب التخطيط لأية مهمة أمريكية وتنفيذها". والمح البيان بشكل واضح الى ان تصرفات كرزاي ورغبته في الهيمنة على السلطة في الأشهر الاخيرة من ولايته الرئاسية، سيضر بأمن البلاد على المدى البعيد. ويعد الخلاف حول الاتفاق الامني من بين عوامل تدهور العلاقات بين واشنطن وكرزاي.-