محمد على باشا من اليتم الى الحكم

mig-31firefox

عضو
إنضم
19 يوليو 2008
المشاركات
90
التفاعلات
3 0 0

محمد علي باشا (1769 -1849) باني مصر الحديثة وحاكمها ما بين 1805-1848 بداية حكمه كانت مرحلة حرجة في تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر حيث نقلها محمد علي من عصور التردي إلي أن أصبحت دولة قوية يعتد بها.

نشأته

صعود محمد علي باشا من اليتم إلي الحكم، فقد ولد محمد علي في سنة ١٧٦٩ في مدينة «قوله» من ثغور مقدونيا حيث ولد الإسكندر الأكبر وبطليموس الأول وكان أبوه (إبراهيم أغا) هو رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف في البلدة وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سوي محمد علي الذي مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذي مات أيضاً مكفله (الشوربجي) صديق والده. فأدرجه في سلك الجندية فأبدي محمد علي شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه بامرأة غنية وجميلة كانت بمثابة طالع السعد عليه، وأنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل (أسماء أبوه وعمه وراعيه) وأنجبت له أيضاً بنتين، وحين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلي مصر لانتزاعها من أيدي الفرنسيين كان محمد علي هو نائب رئيس الكتيبة الألبانية، والتي كان قوامها ثلاثمائة جندي، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذي لم يكد يصل إلي مصر حتي قرر أن يعود إلي بلده فأصبح محمد علي هو قائد الكتيبة. وظل محمد علي في مصر يترقي في مواقعه العسكرية، وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلي أن تخلص من خورشيد باشا، وأوقع بالمماليك حتي خلا له كرسي الحكم بفضل الدعم الشعبي الذي قاده عمر مكرم

ولد محمد علي في مدينة (قَـوَلة) الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 لعائلة ألبانية وقدم إلى مصر مع الفرقة الألبانية التي أرسلها السلطان العثماني

ولايته

كان محمد علي قد إختاره المصريون ليكون واليا على مصر ،الذي تم في 17 مايو عام 1805. قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا مراكز قوي ومصدر قلاقل سياسية ، مما جعل البلد في فوضي. وقضي علي الإنجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية. فلقد بدأ محمد علي بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة. وكان بداية للعسكرية المصريةاول مدرسة حربية في اسوان جنوب مصر بعيد عن انظار الدول علي كولونين سيف الفرنساوي في العصر الحديث. ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيون بعد ما حل الجيش الفرنسي في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو وروسيا. حارب الحجازيين والنجديين وضمهما لحكمه سنة 1818. واتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك بالنوبة و ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة إلا ان وقوف الدول الأوروبية إلى جانب الثوار في اليونان ادى إلى تحطم الاسطول المصرى و عقد محمد على لاتفاقية لوقف القتال مما اغضب السلطان العثمانى و كان محمد على قد انصاع لأمر السلطان العثمانى و دخل هذه الحرب املا في ان يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت و التى رآها محمد على تعويضا ضئيلا بالنسبة لخسارته في حرب المورة، ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر و ميل اهلها الدائم للثورة، و كان محمد على قد عرض على السلطان العثمانى اعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال ألا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحات محمد على و خطورته على حكمه و استغل محمد على ظاهرة فرار الفلاحين المصريين إلى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا اعادة الهاربين اليه و حين رفض والى عكا اعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية و من حقهم الذهاب إلى اى مكان استغل محمد على ذلك وقام بمهاجمة عكا و تمكن من فتحها واستولي علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي علي الآستانة العاصمة إلا أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثماني وانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين. ففرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكما ذاتيا يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا.

سياساته

تمكن محمد علي أن يبني في مصر دولة عصرية على النسق الأوروبي، واستعان في مشروعاته الإقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون، الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث. وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية: سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فقد آمن محمد علي بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم، ويزودها بكل التقنيات العصرية، وأن يقيم إدارة فعالة، وإقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها، إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي. وهذا التعليم العصري يجب أن يُقتبس من أوروبا. وبالفعل فإنه طفق منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى مدن إيطالية (ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، و روما) لدراسة العلوم العسكرية، وطرق بناء السفن، والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا، كان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوي، الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية في مصر.

أسرة محمد علي باشا كانت بانفتاحها و تنورها سبباً هاماً لازدهار مصر و ريادتها للعالم العربي منذ ذلك الوقت ، و قد أنهت تحكم المماليك الشراكسة لمصر واقتصادها.

انجازاته

لقد كانت إنجازات محمد علي تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين . لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلا المصريين بشتي طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمدا علي الخبراء الفرنسيين. وكان واقعيا عندما أرسل البعثات لفرنسا واستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون . ولم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وانفتح علي العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر . ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا . فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع واعتني بالري وشيد القناطر الخيرية علي النيل عند فمي فرعي دمياط و رشيد .

ولما استطاع محمد علي القضاء علي المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية و زراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والادارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر. وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم. وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك .لأن الرسائل كانت بالتركية. وكان حكام الاقاليم واعوانهم يحتكرون حق التزام الاطيان الزراعية وحقوق امتيازات وسائل النقل. فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات. وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور منيفة ولديهم الخدم والحشم والعبيد. وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقري . وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة . وكانوا يحررونهم من الرق. ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولي مناصب عليا بالدولة .وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق. وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها . فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا. وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية. ويشاركون فيه الأتراك . وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة . ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم . وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل. وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون علي أموال من اطيان الإلتزام. وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .

كان محمد علي ينظر لمصر علي أنها أبعديته .فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه : البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا او الاموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن ). والتنبيه علي النظار بذلك . وليكن معلوما لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم .وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر .وكانوا يشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم علي عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين . وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين . لهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدي السلطات. ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين . وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم. وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل. وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول علي حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدما .لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار .وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهرة والإسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري . لهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة .وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة او من الجهادية. وكان من بين الفارين المشايخ بالقري . لأنهم كانوا غير قادرين علي تسديد مديونية الحكومة. ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة او لاذوا لدي العربان البدو أوبالمدن الكبري . وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوما جاء فيه : بأن علي المتسحبين ( الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 م. وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره. وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين. هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما.

وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات . فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير. وكانت هذه الصناعة منتشرة في القري إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي علي هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها. وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا. لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي. وكانت هذه المصانع الجديدة يتولي إدارتها يهود وأقباط وأرمن. ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام . لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ). وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع. فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية. وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا. وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب. تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا.

وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان علي الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة . وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح. وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الاسكندرية وبولاق بالقاهرة. وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج .وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم. وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وافريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة.

وكان ضمن سياسة محمد علي لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها. وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم. وكان محمد علي يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون .وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها. ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم. و أرسل لحكام الأقاليم أمرا جاء فيه (من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله). وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سرا .وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين. وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلا أعلي. وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية.

هديته لملك فرنسا

لم تكن زرافة محمد علي قد ولدت بعد حينما أصدر الوالي محمد علي مرسومه بأسرها لإهدائها لملك فرنسا؛ تحقيقا لطموح سياسي وراء تلك الهدية.. كان حتما أن يقتلوا أمها في مراعي السافانا في الجنوب، فبدون ذلك كان أسرها مستحيلا.. كانت ابنة شهرين وقتئذ.. قصيرة القامة باعتبار أن طولها لا يزيد عن قامة صياديها!!.. روَّضوها على تناول اللبن وقلوبهم ترتجف؛ إذ كانت حياتها - باعتبار أنها من ممتلكات الوالي- تساوي حياة رعاتها (حسن وعطير).. وكانت ضعيفة الشهية.. فقط خمسة وعشرون جالونا من اللبن يوميّا من ست بقرات حلوب صحبنها طيلة الرحلة..!!

في البدء حملوها على الجمال، ثم نقلوها إلى الخرطوم على مركب نيلي استقرت مستظلة بخيمة مفتوحة تنعم بالظل في حين يكتوي العبيد الأفارقة بلهيب الشمس.. بعدها مكثت ستة عشر شهرا في الخرطوم حتى تم نضجها، ثم ركبت النيل حتى وصلت الإسكندرية في ضيافة محمد علي شخصيا.

ومع حاشية مكونة من ثلاث أبقار حلائب وراعييها حسن وعطير بدأت رحلتها البحرية إلى فرنسا.. وباعتبارها سفيرا فوق العادة رفعت السفينة العلمين المصري والفرنسي، مع الكثير من عبارات الوداع والمراسم العسكرية. مع تعليمات مشددة للحفاظ على تلك الزرافة الثمينة.. وإذا كنا اليوم نشاهد الزراف في كل حدائق الحيوان حول العالم فإن الأمر لم يكن كذلك بالتأكيد في بداية القرن التاسع عشر.. كان اصطيادها بقامتها الفارعة ومن ثَم نقلها كل هذه المسافات الشاسعة بوسائل نقل بدائية - عملا شبه مستحيل في هذا الوقت.

الحسناء في فرنسا

وصلت ميناء مرسيليا بفرنسا يوم 31 أكتوبر عام 1826، حيث كان الحاكم في انتظارها.. اقتيدت البقرات أولا عبر الشوارع والحشود المنتظرة حتى ساحة القصر.. وفي المساء - على خلفية من أضواء المصابيح الواهنة - غادرت سفينتها مع حسن وعطير تحت حراسة مشددة؛ لتحل ضيفا فوق العادة عند حاكم مرسيليا الذي كتب إلى وزير الداخلية يصفها بأنها المصرية الجميلة، الأنثى بمعنى الكلمة، والكنز الثمين.

خلبت لبّ الجميع بسحر عينيها الواسعتين وخجلها الذي كان يمنعها من شرب اللبن أمام الغرباء.. برغم ذلك كانت تسمح لهم بالاقتراب فيما عدا أنها توجل من الضوضاء ولا تحب أن يلمسها أحد.. لكنها حين تطلق العنان لنفسها في لحظة مرح تعدو ساحبة معها حراسها الأشداء.

ولطباعها بالغة الرقة ومشاعرها شديدة الخصوصية فقد أضفى ودّها للبشر سحرا فوق سحرها.. وتبدت مرارة غربتها في اهتمامها الودود -غير المتبادل للأسف- مع الحيوانات الأخرى: الخيول تخافها والبقرات الحلوب لا تبالي بها!!..

ومع تحسن الطقس بدأ التفكير في نقلها إلى باريس، حيث ينتظرها الملك بفارغ الصبر في صحبة سان هيلير، أهم علماء أوروبا في القرن التاسع عشر، والذي أمر بتفصيل معطف واق من المطر من المشمع المطرز بشريط أسود على كل الأطراف. وقام بإعداد أحذية طويلة لها خوفا من تآكل حوافرها خلال تلك الرحلة التي تبلغ خمسمائة وخمسين ميلا. واتخذت السلطات تدابير أمنية احترازية خوفا من تلك (الصدمة) التي ستصيب -حتما- حيوانات الجر في الطريق عند رؤية الكائن الضخم الوديع.. استدعيت تعزيزات من الدرك لحراسة القافلة كل في منطقته.. وطلب منهم الاستعداد ببقرات حلوب في حالة تأهب مع توفير إسطبلات بأسقف يصل ارتفاعها إلى ثلاثة عشر قدما في القرى التي يحتمل أن تتوقف فيها الزرافة.

لمن تدق الأجراس؟

كانت الزرافة تختال في معطفها الأنيق بينما تقرع الكنائس أجراسها في الطريق.. وتولى جنود الدرك تنحية العربات عن الطريق.. وأثناء الاستراحة في مدينة إيكس كشف سان - هيلير معطفها على سبيل الاستعراض. بعدها واصلت الزرافة رحلتها مخترقة غابات الصنوبر وبساتين الكرز فيما تنشر زهور السوسن عبقها، بينما يتدفق الأشخاص على طول الطريق لمشاهدة الأعجوبة.. في باريس كان الملك حزينا؛ لأنه سيكون آخر شخص في فرنسا يشاهدها.. وأخيرا انتهت الرحلة التي استغرقت أكثر من عامين، وكان الملك في قصر يبعد عن باريس تسعة أميال، وأراد الذهاب على الفور لرؤية الزرافة، لكن زوجته القاسية أصرت أن يظل في قصره؛ لأن تلك الزرافة ما هي إلا هدية من والٍ أقل رتبة ومنزلة.

وكما يحدث دائما انتصرت إرادة الزوجة وصدر القرار لسان هيلير باصطحاب الزرافة فورا حتى مقر الملك المتلهف الذي أبدى رغبة ملكية في رؤيتها وهي تعدو (!!!).. ثم عادت الزرافة بسلام إلى باريس يتبعها حشد كبير من الفضوليين وقد صارت موضة العصر.. أطلقت القرى اسمها على الشوارع والميادين تخليدا لمرورها. وتحولت هي إلى مادة للأغاني والاستعراضات المسرحية، واعتاد الأطفال الذين يلعبون في حدائق باريس شراء كعك الزرافة، أما البنات فقد صففن شعورهن على شكل تسريحة الزرافة.. وكان الشعر عاليا لدرجة اضطرارهن للجلوس على أرضية المركبة!!. كما أعلنت صحيفة النساء والموضة عن عقد الزرافة.. وارتدى الرجال قبعات وأربطة عنق زرافية الشكل، واحتوت مجلة اليوم على إرشادات لطريقة ربط كرافتة الزرافة!!

الخلاصة أن الولع بها استشرى في كل شيء: المنسوجات، ورق الحائط، الصابون، وحتى تشذيب الأشجار!!

عزله و وفاته

عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 لأنه قد أصيب بالخرف. ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة.

زوجته ومستولداته وأبنائه

كانت له زوجتان وعدد من المستولدات

الزوجات وأبنائهم

* أمينة هانم بنت علي باشا الشهير بمصرلي من أهالي قرية نصرتلي التابعة لدراما، أنجب منها :
o الأمير إبراهيم باشا. (1789 - 1848)
o الأمير طوسون باشا.
o الأمير إسماعيل كامل باشا.
o الأميرة توحيدة هانم.
o الأميرة نازلي هانم.

* ماه دوران هانم (أوقمش قادين)، ولم يرزق منها بأبناء

مستولداته وأبنائهم

* أم نعمان
o أنجب منها : الأمير نعمان بك.

* عين حياة قادين
o أنجب منها : والي مصر محمد سعيد باشا. (1822 - 1863)

* ممتاز قادين
o أنجب منها : الأمير حسين بك.

* ماهوش قادين
o أنجب منها : الأمير علي صديق بك.

* نام شاز قادين
o أنجب منها : الأمير محمد عبد الحليم.

* زيبة خديجة قادين
o أنجب منها : الأمير محمد علي باشا الصغير.

* شمس صفا قادين
o أنجب منها : الأميرة فاطمة هانم - الأميرة رقية هانم.

* شمع نور قادين
o أنجب منها : الأميرة زينب هانم

* نايلة قادين

* كلفدان قادين

* قمر قادين

المصادر

 

hossam200s

عضو
إنضم
9 أكتوبر 2008
المشاركات
114
التفاعلات
2 0 0
خلاصة المقال
كان محمد على اسؤ محتكر و مستغل لمصر الحديثة
 

الشرير

عضو
إنضم
8 سبتمبر 2008
المشاركات
836
التفاعلات
4 0 0
لم يكن محمد على يعمل لصالح مصر ولكن لصالحه وأسرته
 

mig-31firefox

عضو
إنضم
19 يوليو 2008
المشاركات
90
التفاعلات
3 0 0
بس على الرغم من كدة هوا اللى عمل لمصر قيمة فى الوقت ده وكفاية ان اصلاحاته مازالت تفيد البلد الى الان وكفاية انه وصل بجيش مصرى لحد ابواب الاستانة وهدد امن السلطان العثمانى ويعتبر محمد على هو الذى جعل مصر تزدهر بكل شئ بعد قرون من الجهل والتخلف.
 

حمود 22

عضو
إنضم
25 يوليو 2008
المشاركات
1,176
التفاعلات
10 0 0
محمد علي هو من اسس مصر الحديثه .
لكنه كان محتكر سيء جدا .
ابنه ابراهيم خلال حملته على الشام قاتل قبيلة الجبارات .
فوقع خسائر جسيمه في الطرفين جيش ابراهيم باشا وقبيلة الجبارات
 

زباره

عضو
إنضم
12 أكتوبر 2008
المشاركات
29
التفاعلات
0 0 0
محمد علي باشا .. شخصيه عظيمه حكمت مصر لها تاريخها في بناء مصر ..​
 

هاميس

عضو
إنضم
28 نوفمبر 2008
المشاركات
25
التفاعلات
0 0 0


مع احترامى لكم جميعا كل رئيس أو ملك له عيوب و مساوئ و لا داعى للتحامل عليه مادام يحكمنا حكامنا الحاليين .
 

Nabil

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
29,961
التفاعلات
14,267 19 0
محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه

محمد علي باشا
الإقليم .. والقيادة

بسام الهلسه


* شأن معظم القادة ذوي الطموح الذين تولوا حكم مصر فسعوا إلى تعزيز استقلالها ومدِّ نفوذها نحو الأقاليم المجاورة، حالما يستشعرون ضعف السلطة المركزية، فعل "محمد علي باشا" الذي وفد إلى مصر ضمن كتيبة عسكرية أرسلها "الباب العالي" العثماني للمساهمة في الدفاع عن مصر ضد حملة "نابليون"، فاستخدم ذكاءه للإفادة من الظروف المضطربة، وتناقضات القوى المتعددة المتصارعة في مصر وعليها: (الفرنسيين، الإنكليز، العثمانيين، المماليك)، وتحالف مع الأهالي الناقمين على الجميع، ليعزز مكانته ويفوز بولاية مصر في مستهل القرن التاسع عشر للميلاد.

لكن منصب الولاية لم يكن ليرضي "الآغا" الآتي من البانيا إلى مصر: الإقليم الكبير الخصب، ذي الثقل السكاني، والموارد الغنية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي المميز الذي نشأت فيه واحدة من أوائل وأهم الحضارات والدول القوية التي عرفتها البشرية، والتي استمرت لآلاف السنين قبل أن تفقد استقلالها على يد الغزاة الفرس قرب منتصف الألف الأولى للميلاد.

فحدث تلاقٍ للمطامح الشخصية لـ"محمد علي باشا" المولود في العام (1769م) ببناء دولة مستقلة قوية, مع مقومات ومزايا الإقليم الذي يوفر لمن يحكمه الشروط والإمكانيات اللازمة لبناء قاعدة قوية، ويغريه بالتطلع للتأثير الفعّال في الأقاليم المحيطة أو حتى قيادتها،

* * *

وكان عليه أن يبدأ بتوطيد مركزه ببناء جيشه الخاص ليتمكن -بعد خروج الفرنسيين وصد الإنجليز- من التخلص من منافسيه المزعجين: "المماليك" الذين ظل نفوذهم في مصر قوياً رغم هزيمتهم والإطاحة بدولتهم على أيدي الأتراك العثمانيين في مطلع القرن السادس عشر. وقد أنجز هذه المهمة في المذبحة التي أوقعها بهم في العام (1811م) واشتهرت باسم "مذبحة القلعة"، حينما دعاهم لحضور عرض القوات المتوجهة إلى الجزيرة العربية لمحاربة الدولة السعودية الأولى (1744-1818م)، التي زعزعت قوتها المتنامية مكانة وسمعة الباب العالي. وإذ صارت الطريق أمامه ممهدة، فقد شرع في تحقيق المهمة الصعبة المتمثلة ببناء جيش وإدارة حديثين –مع كل ما يلزمهما- قادرين على حمل وتلبية المطامح الاستقلالية من جهة، والاستجابة لشروط العصر وتحديات القوى الطامعة بمصر من جهة ثانية.

ورغم أنه لم يتلق تعليماً دراسياً منتظماً، فقد كان واعياً بتخلف أحوال المسلمين على كل الصعد، وتخبطهم في دياجير القرون الوسطى، ومطَّلعاً على التفوّق الإداري والتنظيمي والعلمي والتقني لأوروبة التي كانت قد صفَّت ميراث القرون الوسطى خلال عصر النهضة (يؤرخ له بسقوط القسطنطينية -1453م)، ثم تجاوزت النهضة منتقلة إلى عصر الحداثة الذي يؤرخ له البعض بقيام جمهورية "كرومويل" في منتصف القرن السابع عشر، أو "الثورة المجيدة" في بريطانية في العام (1688م).

هذا الوعي والاطلاع المبني على معاينة وقائع تردي الإمبراطورية العثمانية وتقهقرها المضطرد أمام أوروبة، قاد الوالي المعجب بتجربتي: "بطرس العظيم" في "روسيا"، و"فريدريك الكبير" في "بروسيا"، إلى إدارك وعمل ما أدركاه وعملاه في بلديهما قبله: الحداثة هي شرط النهوض والقوة. والقوة هي أداة التمكين والاستقلال والنفوذ.

ولما لم تكن العناصر المحلية مؤهلة للنهوض بهذه المهام، بسبب العهود المديدة من الإقصاء عن الشؤون العامة، وبسبب التخلف الشديد للإدارة والتعليم والاقتصاد، فقد باشر إيفاد بعثات دراسية إلى فرنسا لمعرفة العلوم والتقنيات والنظم الحديثة، ليفيد منها في إصلاح وتطوير أوضاع مصر خصوصاً في مجالات: التعليم والجيش والإدارة والاقتصاد والصناعة. وإلى جانب البعثات التعليمية التي تولت إنشاء المدارس والمعاهد المختلفة في مصر عند عودتها، قام باستقدام المستشارين الذين أعانوه في المجالات المذكورة، خصوصاً الضباط والمهندسين والأطباء والمترجمين الفرنسيين الذين رحبوا بالعمل معه بعدما سقطت إمبراطورية "نابليون" في العام 1815م.

وخلال سنوات كان لدى مصر ما يؤهلها لتكون دولة ناهضة حديثة قوية تتطلع للمقارنة بالدول المتقدمة، وهو ما وظّفه "محمد علي باشا" لخدمة مطامحه، منتهزاً ضعف الدولة العثمانية التي قدم لها خدماته (متظاهرا بالعمل كتابع مخلص) ضد الدولة السعودية الأولى, وضد الثورة اليونانية. وحين لم يكافئه الباب العالي، تذرع بلجوء الفلاحين المصريين الفارين من عسفه وتسخيره لهم إلى بلاد الشام, فاجتاحها جيشه بقيادة ابنه "إبراهيم باشا" في مطلع العقد الرابع من القرن التاسع عشر، مواصلاً زحفه المظفر شمالاً. ولم يصده عن التقدم نحو قلب الإمبراطورية العثمانية التي الحق الهزيمة بجيوشها في معارك متلاحقة, سوى تدخل الدول الأوروبية (روسيا، بريطانيا، النمسا) التي خشيت سقوط رجلها المريض (الدولة العثمانية) وقيام دولة قوية حديثة في مصر والشام قادرة على صد مطامعها، فتحالفت مع "الباب العالي" وجابهت جيش "محمد علي" ودحرته من الشام في العام (1840م)، ثم أمْلَت عليه شروطها المقيدة والمقلصة لمكانة وقدرات مصر وحدودها ودورها، فانتهت بذلك أهم محاولة في العصر الحديث لبناء دولة موحدة قوية وحديثة في قلب البلاد العربية.

* * *

حكمت هزيمة العام (1840م) إذن, بالموت على آمال "محمد علي" وتطلعاته في محيط مصر، أما خلفاؤه الذين تولوا مصر من بعده وتوارثوها كغنيمة خالصة لأسرتهم، فقد بددوا كل ما عمل لأجله: الحداثة والاستقلال والقوة والنفوذ، وصولاً إلى التفريط بمصر نفسها التي تعيَّن عليها أن تدفع ثمن عبثهم وتبذيرهم وعجزهم فسقطت تحت الاحتلال البريطاني في العام 1882م.

* * *

وكما هي حال المجددين الطموحين الذين يريدون اختزال الزمن وتكثيفه للحاق بالدول المتقدمة، فقد اتخذت إجراءات "محمد علي" طابعاً استبدادياً تعسفياً واجه نفور ومقاومة الأهالي في مصر، والسودان، والجزيرة العربية، والشام. فتقويض عالم القرون الوسطى بمؤسساته ومداركه وأنماط حياته المألوفة المتوارثة، وبناء دولة حديثة موحدة، لم يمر دون آلامٍ مبرحة، ودون ردود مضادة من عناصر وقوى العالم القديم التي أوذيت في مصالحها ومواقعها وأساليب عيشها.

وقد تضافر هذا العامل الداخلي (مقاومة القوى المحلية لدواعٍ شتى) مع العامل الخارجي: التدخل المسلح للقوى الأوروبية الطامعة بالمنطقة الذي كان حاسماً في وأد تجربة "محمد علي باشا" التحريرية التجديدية التوحيدية.

* * *

في العام 1849م رحل "محمد علي باشا" مؤسس مصر الحديثة، لكن المهمات التي نهض للقيام بها لم تزل باقية.. مهمات: التحرر وتصفية التبعية وصد المعتدين، وتكامل وتوحيد الأقاليم العربية التي لا يمكن لها بدونهما أن تكون أمة ذات شأن في عصر العولمة والتكتلات الإقليمية والقارية الكبرى. ومهمات استيعاب وتطوير تعليم عصري، وبناء اقتصاد وصناعة قومية قادرة على تلبية احتياجات الأمة. ومهمات تجديد وعصرنة مؤسسات وهيئات الدولة والمجتمع المدنية والعسكرية المدعوّة للذود عن الأمة والبلاد، والارتقاء بهما إلى مستوى حضاري متقدم.

ولئن كان "محمد علي باشا" قد قام بهذه المهمات بأساليب قهرية فوقية، مما خلق شعوراً بالاغتراب لدى المصريين والعرب تجاه الدولة التي بناها، وتجاه أسرته التي تصرفت كأسرة أجنبية متغلبة غاصب(حتى انهت ثورة تموز- يوليو 1952م حكمها), فإن المشاركة الشعبية والديمقراطية هما الشرطان الضروريان اللازمان لتحقيق هذه المهمات في عصرنا.

وبدل انتظار الخلاص "الحداثي" من "الأجانب" الجدد -وعلى رأسهم الولايات المتحدة-، ينبغي أن يتولى أبناء وبنات الأمة بأنفسهم عبء العمل لتحقيق هذه المهمات.

ولسوف يكون على القطر المصري -كإقليم قاعدة مركزي محوري- أن يستعيد روحه، وأن يستجيب مجدداً لما أعدته ونذرته له الجغرافية والتاريخ والهوية من مكانة ودور وتطلعات.

عن رابطة أدباء الشام
 
إنضم
17 أغسطس 2009
المشاركات
658
التفاعلات
10 0 0
رد: محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه

مشكور اخى بس انتا عندك هنا خطا تاريخى عظيم
وايضا اخفاء حقبه تاريخيه وسوف اوضحها لكم
حضرتك ذكرت

وكان عليه أن يبدأ بتوطيد مركزه ببناء جيشه الخاص ليتمكن -بعد خروج الفرنسيين وصد الإنجليز- من التخلص من منافسيه المزعجين: "المماليك" الذين ظل نفوذهم في مصر قوياً رغم هزيمتهم والإطاحة بدولتهم على أيدي الأتراك العثمانيين في مطلع القرن السادس عشر. وقد أنجز هذه المهمة في المذبحة التي أوقعها بهم في العام (1811م) واشتهرت باسم "مذبحة القلعة"، حينما دعاهم لحضور عرض القوات المتوجهة إلى الجزيرة العربية لمحاربة الدولة السعودية الأولى (1744-1818م)، التي زعزعت قوتها المتنامية مكانة وسمعة الباب العالي.
اولا محمد على تولى حكم مصر عام 1805 اى بعد خروج الفرنسيين ب 4 سنوات (خروج الفرنسيين 1801) وتولى بعد اثنان من الولاه الاول كان يسمى الادريسى وهو عثمانى وكان يحب اللهو وفرض الضرائب الباهظه فثار عليه الشعب
واتى الثانى وهو مملوكى وكان يسمى خورشيد باشا فثار شعبه عليه لظلمه
فاحتار الشعب لكنهم اختارو محمد على لاشياء كثيره
وذهب اليه عمر مكرم ومعه شيوخ القاهره وقاموا بتنصيبه اذ شرطا واحدا انه لا ياخذ قرارا من نفسه فوافق وفى نفس الوقت كان مازال خورشيد باشا واليا
فخلعه الشعب واختاروا محمد على ويكون محمد على اول حاكم يختاره الشعب
اما عن مذبحه القلعه فكان لازم فعلها لان المماليك بداوا يستقلون بحكم الصعيد بعد حمله فريزر الفاشله الانجليزيه
فقام بالمذبحه ونفى عمر مكرم لدمياط
وكانت حجته فى الحفل هى الاحتفال بالجيش الذاهب بقياده طوسون ابنه الى الحجاز للتصدى للحركه الوهابيه وليست السعوديه الاولى وهى كانت هذه الحركه تدعو الى اختيار الوالى يكون من نسل الرسول و الخلفاء وكانت تتعارض مع الباب العالى
وتقبل مرورى
 

emy salah

عضو
إنضم
14 يوليو 2009
المشاركات
1,203
التفاعلات
49 0 0
رد: محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه

موضوع مميز بارك الله فيك
لك تحياتي
 

mody100

عضو مميز
إنضم
13 فبراير 2009
المشاركات
6,563
التفاعلات
10,414 0 0
رد: محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه

محمد على بالرغم من انه بانى مصر الحديثه فى فى القرن التاسع عشر الا انها جاءت على حساب الشعب المصرى
 
إنضم
17 أغسطس 2009
المشاركات
658
التفاعلات
10 0 0
رد: محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه

محمد على بالرغم من انه بانى مصر الحديثه فى فى القرن التاسع عشر الا انها جاءت على حساب الشعب المصرى
من اى ناحيه اخى
جائت على الشعب المصرى
محمد على كان اخر عصور ازدهار مصر
 

sword1988

عضو
إنضم
4 سبتمبر 2010
المشاركات
897
التفاعلات
715 0 0
رد: محمد على باشا من اليتم الى الحكم



ميلادة وقدومة الى مصر :

  • ولد في مدينة قولة الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 لعائلة البانية ، وكان أبوه إبراهيم أغا رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف في البلدة وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سوى محمد علي الذي مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذي مات أيضاً فكفله الشوربجي صديق والده الذي أدرجه في سلك الجندية فأبدى شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه من أمينة هانم وهي امرأة غنية وجميلة كانت بمثابة طالع السعد عليه، وأنجبت له ابراهيم وطوسون وإسماعيل (وهي أسماء أبوه وعمه وراعيه) وأنجبت له أيضاً بنتين .
  • وحين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدي الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الالبانية والتي كان قوامها ثلاثمائة جندي، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذي لم يكد يصل إلى مصر حتي قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة .
  • وظل في مصر يترقى في مواقعه العسكرية ، وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلى أن تخلص من خورشيد باشا وأوقع بالمماليك حتى خلا له كرسي الحكم بفضل الدعم الشعبي الذي قاده عمر مكرم .
ولايته :

  • بعد أن إختاره المصريون ليكون والياً على مصر في 17 مايو سنة 1805 قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا يكونون مراكز قوى ومصدر قلاقل سياسية مما جعل البلد في فوضي. كما قضى علي الانجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثماني ، وقد بدأ بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة ، وكان بداية للعسكرية المصرية أول مدرسة حربية في اسوان في جنوب مصر بعيد عن الانظار ، ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيين بعد ما حل الجيش الفرنسى في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو بروسيا .

محمد على باشا يستعرض جيشه

  • وقد حارب الحجازيين والنجديين وضم الحجاز ونجد لحكمه سنة 1818 ، وإتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك فى النوبة ، كما ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة ، إلا ان وقوف الدول الاوروبية إلى جانب الثوار في اليونان أدى إلى تحطم الأسطول المصرى ، فعقد اتفاقية لوقف القتال مما أغضب السلطان العثمانى ، وكان قد إنصاع لأمر السلطان العثمانى ودخل هذه الحرب أملا في أن يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت والتى رآها تعويضاً ضئيلاً بالنسبة لخسارته في حرب المورة ، ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر وميل أهلها الدائم للثورة ، وقد عرض على السلطان العثمانى إعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال إلا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحاته وخطورته على حكمه ، وإستغل ظاهرة فرار الفلاحين المصريين الى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا إعادة الهاربين إليه و حين رفض والي عكا إعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية ومن حقهم الذهاب إلى أى مكان استغل ذلك وقام بمهاجمة عكا وتمكن من فتحها وإستولى علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي على الاستانة العاصمة إلا ان روسيا وفرنسا وبريطانيا حموا السلطان العثمانى فانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت ، وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين وفرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكماً ذاتياً يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا .
سياسته :

  • تمكن من أن يبني من مصر دولة عصرية على النسق الاوروبى ، واستعان في مشروعاته الاقتصادية والعلمية بخبراء اوروبيين ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر ، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث ، وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة ، فقد آمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الاوروبى المتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي ، وهذا التعليم العصري يجب أن يقتبس من اوروبا ، وبالفعل فإنه قام منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى عدة مدن ايطالية ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، روما ، وذلك لدراسة العلوم العسكرية وطرق بناء السفن والطباعة ، وأتبعها ببعثات لفرنسا وكان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعه رافع الطهطاوى الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية فى مصر . [FONT=&quot] [/FONT]
  • وكانت اسرة محمد على باشا بانفتاحها وتنورها سبب هام لإزدهار مصر وريادتها للعالم العربى منذ ذلك الوقت وقد أنهت تحكم المماليك الشراكسه لمصر واقتصادها .

انجازاته :
محمد على يستعرض قواته

  • تعتبر إنجازاته تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين وذلك لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلاً المصريين بشتى طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمداً علي الخبراء الفرنسيين ، كما إنه كان واقعياً عندما أرسل البعثات لفرنسا وإستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون ، وهو لم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وإنفتح على العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر ، ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا. فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع وإعتنى بالري وشيد القناطر الخيرية على النيل عند فمي فرعي دمياط ورشيد .
  • وعندما استطاع القضاء على المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية وزراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والإدارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر ، وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم ، وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك وذلك لأن الرسائل كانت بالتركية ، وكان حكام الأقاليم وأعوانهم يحتكرون حق إلتزام الأطيان الزراعية وحقوق إمتيازات وسائل النقل فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات ، وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور ولديهم خدم عبيد وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقرى ، وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة ، وكانوا يحررونهم من الرق ، ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولى مناصب عليا بالدولة ، وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق ، وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية ويشاركون فيه الأتراك ، وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم ، وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون على أموال من أطيان الإلتزام وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .
  • وكان محمد علي ينظر لمصر على أنها من أملاكة ، فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه "البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا أو الأموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن) والتنبيه على النظار بذلك ، وليكن معلوماً لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم" . [FONT=&quot] [/FONT]
  • وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر ، ويشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم على عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين. وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين، ولهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدى السلطات ، ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين ، وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم ، وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل ، وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول على حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدماً ، لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار ، وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهره والاسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري ، ولهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة ، وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة أو من الجهادية ، وكان من بين الفارين المشايخ بالقري لأنهم كانوا غير قادرين على تسديد مديونية الحكومة . ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة أو لاذوا لدى العربان البدو أو بالمدن الكبرى ، وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوماً جاء فيه "بأن علي المتسحبين (الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره" ، وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين ، هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما .
  • وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات ، فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير ، وكانت هذه الصناعة منتشرة في القرى إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي على هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها ، وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا ، لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي ، وكانت هذه المصانع الجديدة يتولى إدارتها يهود وأقباط وأرمن ، ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام ، لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ) ، وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع ، فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية ، وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا ، وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب ، كما كانت تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا .
  • وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان على الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة ، وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح ، وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الإسكندرية وبولاق بالقاهرة ، وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج ، وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم ، وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وأفريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة ، وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة .
  • وكان ضمن سياسته لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها ، وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم ، كما كان يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون ، وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها ، ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم ، وكان قد أرسل لحكام الأقاليم أمراً جاء فيه "من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله" ، وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سراً ، وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين ، وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلاً أعلى ، وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية .
القناطر الخيرية فى عهد محمد على :

  • كانت أراضى الوجه البحرى إلى أوائل القرن التاسع عشر تروى بطريق الحياض كرى الوجه القبلى ، فلا يزرع فيها إلا الشتوى ، ولا يزرع الصيفى إلا على شواطئ النيل أو الترع القليلة المشتقة منه ، وقد أخذ محمد على فى تغيير هذا النظام تدريجاً ، إذ أخذ فى شق الترع وتطهيرها وإقامة الجسور على شاطئ النيل ليضمن توفير مباه الرى فى معظم السنة ، وصارت الترع تروى الأراضى فى غير أوقات الفيضان جهد المستطاع ، ولاسيما بعد إقامة القناطر عليها ، وقد توج محمد على أعمال الرى التى أقامها بإنشاء "القناطر الخيرية" واسمها يغنى غن التعريف ، فإنها قوام نظام الرى الصيفى فى الوجه البحرى ، وهى وإن كانت آخر أعماله فى الرى إلا أنها أعظمها نفعاً وأجلها شأناً وأبقاها على الدهر أثراً ، وقد فكر فيها بعد ما شاهد بنفسه فوائد القناطر التى أنشأها على الترع المصرية العديدة ، ورأى أن كميات عظيمة من مياه الفيضان تضيع هدراً فى البحر ، ثم تفتقر الأراضى إلى مياه الرى أن كميات عظيمة من خلال السنة فلا تجد كفايتها منها ، فاعتزم ضبط مياه النيل للانتفاع بها زمن التحاريق ولإحياء الزراعة الصيفية فى الدلتا ، وذلك بإنشاء قناطر كبرى فى نقطة انفراج فرعى النيل المعروفة ببطن البقرة .
  • عهد محمد على بدراسة هذا المشروع إلى جماعة من كبار المهندسين ، منهم المسيولينان دى بلفون ( لينان باشا) كبير مهندسيه ، فوضع له تصميماً وشرع فى العمل وفقاً لهذا التصميم سنة 1834 ثم ترك لوقت آخر ، وعندما اعتزم محمد على استئناف العمل استرشد بمهندس فرنسى آخر وهو المسيو موجيل بك Mougel إذ أعجبته منه مقدرته الهندسية فى إنشاء حوض السفن بميناء الاسكندرية ، فعهد إليه وضع تصميم إقامة القناطر الخيرية ، فقدم مشروعاً يختلف عن تصميم المسيو لينان .
  • فالمسيولينان كان يرى إنشاء القناطر على الأرض اليابسة بعيداً عن المجرى الأصلى للفرعين، واختار لذلك قطعتين بين متلوين من متلويات فرعى النيل حتى إذا تم إنشاؤها حول الفرعين إليها بحفر مجريين جديدين ،ولكن مشروع موجيل بك بقتضى إقامة القناطر مباشرة فى حوض النهر .
  • ويتألف المشروع من قنطرتين كبيرتين على فرعى النيل يوصل بينهما برصف كبير ، وشق ترع ثلاث كبرى تتفرع عن النيل فيما وراء القناطر لتغذية الدلتا ، وهى الرياحات الثلاثة المعروفة برياح المنوفية ورياح البحيرة ورياح الشرقية الذى عرف بالتوفيقى لأنه أنشئ فى عهد الخديو توفيق باشا .
  • وقد شرع فى العمل على قاعدة تصميم موجيل بك وبمعاونة مصطفى بهجت ( باشا ) ومظهر (باشا) المهندسين الكبيرين المتخرجين من البعثات العلمية .
  • ووضع محمد على باشا الحجر الأساسى للقناطر الخيرية فى احتفال فخم يوم الجمعة 23 ربيع الثانى سنة 1263 ( سنة 1847) ، وكانت مدة حكمه إلى ذلك العهد 43 سنة ، ولكن العمل كان قد بدأ قبل ذلك ، واستمر العمل لإنفاذ المشروع ، ثم اعتراه البطءوالتراخى لما أصاب همة الحكومة من الفتور فى أخريات أيام محمد على ، ثم توقف العمل بعد وفاته أثناء ولاية عباس الأول بحجة أن حالة الخزانة لا تسمح ببذل النفقات الطائلة التى يتكفلها إنفاذ المشروع ، وقد تم بناء القناطر وأنشئ رياح المنوفية فى عهد سعيد باشا .[FONT=&quot] [/FONT]
بعض انجازات محمد على باشا فى مختلف المجالات فى مصر :

  • انشاء مدارس وتعليم ابناء البلد المصريين .
  • انشاء المدارس العليا التى تساوى الجامعات كمدرسة المهندسخانه ومدرسة الطب .
  • انشاء جيش كان اقوى من جيش الدولة العثمانية كلها مما اغضب اروبا واقلقها منه واتفقت على تحجيمه بمعاهدة لندن التى حدت من نفوذ مصر الى داخل حدودها و هذا الجيش الذى هزم اسطول الامبراطورية العثمانية كلها وكان على ابواب الاستانه ولو اتفاق اوربا مع رجل اروربا العجوز لعادت الخلافة الاسلامية اقوى خلافه واصبح عصره عصرا ذهبيا ومع العلم كان الجيش من المصريين .
  • اعاد توزيع الارض بواقع خمسة افندنه للفلاح فيما يعرف باكبر اصلاح رزاعى شهده العالم ومع تمليك المصريين واعطاهم الصلاحيات لامتلاك المزيد .
  • اعاد الاهتمام بالنيل ورمم مقياس النيل وحفر القنوات مثل الابراهيمية وبحر يوسف .
  • زادت الرقعه الزراعية الى ملايين الافندنه بفضل سياسته الاصلاحية وانشاء القناطر الخيرية التى احيات الدلتا بعد ان سارت خرائب .
  • اعاد التقسيم الادارى لمصر واهتم بتقسيم الصعيد الى مديرات واعاد الحياة له .
  • انشاء الوزرات والدواوين .
  • تخلص من المماليك الذين اصبحوا عبأ على الدولة .
  • اعاد فتح السودان وضمة الى مصر وانشا الخرطوم مع العلم اخى الفاضل ان السودان اكبر بلد عربى حاليا وحاول اكتشاف منابع النيل واستثمار خيرات السودان .
  • من عبقريته استيراد انواع غير مالوفه من الزراعات مثل القطن وزرعه بمصر والسودان وهو عماد الاقتصاد المصرى الذى يعرف باسم القطن المصرى .
  • ارسال البعثات الى الخارج و الاهتمام بالترجمه والتى توقفت منذ عهد العباسيين .
  • محبتة لعلماء الازهر ورعايته لعلماء الدين .
  • احضر المطبعه وانشا اول جريده باللغه العربيه الوقائع المصريه والاهرام .
  • كانت مصر ملاذ الهاربون من طغيان العثمانين .
  • انشاء المستشفيات وعالج الامراض وردم المستنقعات .
محمد على يستقبل الرسام ديفيد روبرت فى قصره بالاسكندرية سنة 1839

عزله ووفاته :

  • عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 لأنه قد أصيب بالخرف. ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة .

مسجد محمد على بالقلعة
مدفن محمد على بالقلعة
زوجات محمد على باشا :

  • كانت له زوجتان الأولى : أمينة هانم وهي بنت علي باشا الشهير بمصرلي من أهالي قرية نصرتلي التابعة لدراما رزق منها محمد علي باشا الكبير خمسة أولاد ثلاثة أنجال وبنتين وهم: الأمير إبراهيم باشا ، الأمير أحمد طوسون باشا ، الأمير إسماعيل كامل باشا ، الأميرة توحيدة هانم ، الأميرة نازلي هانم .
    الثانية : ماه دوران هانم أوقمش قادين و لم يرزق منها أولاد .
مستولدات محمد على باشا :

  • أم نعمان وقد رزق منها الأمير نعمان بك
  • عين حياة قادين وقد رزق منها محمد سعيد باشا والي مصر
  • ممتاز قادين وقد رزق منها الأمير حسين بك
  • ماهوش قادين وقد رزق منها الأمير علي صديق بك
  • نام شاز قادين وقد رزق منها الأمير محمد عبد الحليم
  • زيبة خديجة قادين وقد رزق منها الأمير محمد علي باشا الصغير
  • شمس صفا قادين وقد رزق منها بنتين الأميرة فاطمة هانم
  • الأميرة رقية هانم شمع نور قادين وقد رزق منها الأميرة زينب هانم
  • نايلة قادين لم يرزق منها أولاد
  • كلفدان قادين لم يرزق منها أولاد
  • قمر قادين لم يرزق منها أولاد
الامير محمد عبد الحليم ابن محمد على باشا
(1831 - 1894 )
الامير محمد عبد الحليم نجل محمد على باشا
 

sword1988

عضو
إنضم
4 سبتمبر 2010
المشاركات
897
التفاعلات
715 0 0
رد: محمد علي باشا /الإقليم والقيادة/بسام الهلسه



ميلادة وقدومة الى مصر :

  • ولد في مدينة قولة الساحلية في جنوب مقدونيا عام 1769 لعائلة البانية ، وكان أبوه إبراهيم أغا رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف في البلدة وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سوى محمد علي الذي مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو في الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذي مات أيضاً فكفله الشوربجي صديق والده الذي أدرجه في سلك الجندية فأبدى شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه من أمينة هانم وهي امرأة غنية وجميلة كانت بمثابة طالع السعد عليه، وأنجبت له ابراهيم وطوسون وإسماعيل (وهي أسماء أبوه وعمه وراعيه) وأنجبت له أيضاً بنتين .
  • وحين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدي الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الالبانية والتي كان قوامها ثلاثمائة جندي، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذي لم يكد يصل إلى مصر حتي قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة .
  • وظل في مصر يترقى في مواقعه العسكرية ، وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلى أن تخلص من خورشيد باشا وأوقع بالمماليك حتى خلا له كرسي الحكم بفضل الدعم الشعبي الذي قاده عمر مكرم .
ولايته :

  • بعد أن إختاره المصريون ليكون والياً على مصر في 17 مايو سنة 1805 قضى علي المماليك في مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا يكونون مراكز قوى ومصدر قلاقل سياسية مما جعل البلد في فوضي. كما قضى علي الانجليز في معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالإستقرار السياسي لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثماني ، وقد بدأ بتكوين أول جيش نظامي في مصر الحديثة ، وكان بداية للعسكرية المصرية أول مدرسة حربية في اسوان في جنوب مصر بعيد عن الانظار ، ومما ساعده في تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيين بعد ما حل الجيش الفرنسى في أعقاب هزيمة نابليون في واترلو بروسيا .

محمد على باشا يستعرض جيشه

  • وقد حارب الحجازيين والنجديين وضم الحجاز ونجد لحكمه سنة 1818 ، وإتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء علي فلول المماليك فى النوبة ، كما ساعد السلطان العثمانى في القضاء على الثورة في اليونان فيما يعرف بحرب المورة ، إلا ان وقوف الدول الاوروبية إلى جانب الثوار في اليونان أدى إلى تحطم الأسطول المصرى ، فعقد اتفاقية لوقف القتال مما أغضب السلطان العثمانى ، وكان قد إنصاع لأمر السلطان العثمانى ودخل هذه الحرب أملا في أن يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلا أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطاءه جزيرة كريت والتى رآها تعويضاً ضئيلاً بالنسبة لخسارته في حرب المورة ، ذلك بالاضافة الي بعد الجزيرة عن مركز حكمه في مصر وميل أهلها الدائم للثورة ، وقد عرض على السلطان العثمانى إعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال إلا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحاته وخطورته على حكمه ، وإستغل ظاهرة فرار الفلاحين المصريين الى الشام هرباً من الضرائب و طلب من احمد باشا الجزار والى عكا إعادة الهاربين إليه و حين رفض والي عكا إعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية ومن حقهم الذهاب إلى أى مكان استغل ذلك وقام بمهاجمة عكا وتمكن من فتحها وإستولى علي الشام وانتصر علي العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولي على الاستانة العاصمة إلا ان روسيا وفرنسا وبريطانيا حموا السلطان العثمانى فانسحب عنوة ولم يبقى معه سوي سوريا وجزيرة كريت ، وفي سنة 1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه علي التراجع في مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم إسطوله في نفارين وفرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار علي حكم مصر لتكون حكماً ذاتياً يتولاه من بعده أكبر أولاده سنا .
سياسته :

  • تمكن من أن يبني من مصر دولة عصرية على النسق الاوروبى ، واستعان في مشروعاته الاقتصادية والعلمية بخبراء اوروبيين ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون الذين أمضوا في مصر بضع سنوات في الثلاثينات من القرن التاسع عشر ، وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجي على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث ، وكانت أهم دعائم دولة محمد علي العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة ، فقد آمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الاوروبى المتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي ، وهذا التعليم العصري يجب أن يقتبس من اوروبا ، وبالفعل فإنه قام منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى عدة مدن ايطالية ليفورنو ، ميلانو ، فلورنسا ، روما ، وذلك لدراسة العلوم العسكرية وطرق بناء السفن والطباعة ، وأتبعها ببعثات لفرنسا وكان أشهرها بعثة 1826 التي تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعه رافع الطهطاوى الذي كان له دوره الكبير في مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية فى مصر . [FONT=&quot] [/FONT]
  • وكانت اسرة محمد على باشا بانفتاحها وتنورها سبب هام لإزدهار مصر وريادتها للعالم العربى منذ ذلك الوقت وقد أنهت تحكم المماليك الشراكسه لمصر واقتصادها .

انجازاته :
محمد على يستعرض قواته

  • تعتبر إنجازاته تفوق كل إنجازات الرومان والروم البيزنطيين والمماليك والعثمانيين وذلك لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلاً المصريين بشتى طوائفهم مشاركين في تحديثها والنهوض بها معتمداً علي الخبراء الفرنسيين ، كما إنه كان واقعياً عندما أرسل البعثات لفرنسا وإستعان بها وبخبراتها التي إكتسبتها من حروب نابليون ، وهو لم يغلق أبواب مصر بل فتحها علي مصراعيها لكل وافد. وإنفتح على العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر ، ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا. فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش. وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبني المصانع وإعتنى بالري وشيد القناطر الخيرية على النيل عند فمي فرعي دمياط ورشيد .
  • وعندما استطاع القضاء على المماليك ربط القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية وزراعية موسعة. وضبط المعاملات المالية والتجارية والإدارية والزراعية لأول مرة في تاريخ مصر ، وكان جهاز الإدارة أيام محمد علي يهتم أولا بالسخرة وتحصيل الأموال الأميرية وتعقب المتهربين من الضرائب وإلحاق العقاب الرادع بهم ، وكانت الأعمال المالية يتولاها الأرمن والصيارفة كانوا من الأقباط والكتبة من الترك وذلك لأن الرسائل كانت بالتركية ، وكان حكام الأقاليم وأعوانهم يحتكرون حق إلتزام الأطيان الزراعية وحقوق إمتيازات وسائل النقل فكانوا يمتلكون مراكب النقل الجماعي في النيل والترع يما فيها المعديات ، وكان حكام الأقاليم يعيشون في قصور ولديهم خدم عبيد وكانوا يتلقون الرشاوي لتعيين المشايخ في البنادر والقرى ، وكان العبيد الرقيق في قصورهم يعاملون برأفة ورقة ، وكانوا يحررونهم من الرق ، ومنهم من أمتلك الأبعاديات وتولى مناصب عليا بالدولة ، وكان يطلق عليهم الأغوات المعاتيق ، وكانوا بلا عائلات ينتسبون إليها فكانوا يسمون محمد أغا أو عبد الله أغا وأصبحوا يشكلون مجتمع الصفوة الأرستقراطية ويشاركون فيه الأتراك ، وفي قصورهم وبيوتهم كانوا يقتنون العبيد والأسلحة ومنهم من كانوا حكاماً للأقاليم ، وكانوا مع الأعيان المصريين يتقاسمون معهم المنافع المتبادلة ومعظمهم كانوا عاطلين بلا عمل وكثيرون منهم كانوا يتقاضون معاشات من الدولة أو يحصلون على أموال من أطيان الإلتزام وكانوا يعيشون عيشة مرفهة وسط أغلبية محدودة أو معدومة الدخل .
  • وكان محمد علي ينظر لمصر على أنها من أملاكة ، فلقد أصدر مرسوما لأحد حكام الأقليم جاء فيه "البلاد الحاصل فيها تأخير في دفع ماعليها من البقايا أو الأموال يضبط مشايخها ويرسلون للومان (السجن) والتنبيه على النظار بذلك ، وليكن معلوماً لكم ولهم أن مالي لايضيع منه شيء بل آخذه من عيونهم" . [FONT=&quot] [/FONT]
  • وكان التجار الأجانب ولاسيما اليونانيين والشوام واليهود يحتكرون المحاصيل ويمارسون التجارة بمصر ، ويشاركون الفلاحين في مواشيهم. وكان مشايخ الناحية يعاونونهم على عقد مثل هذه الصفقات وضمان الفلاحين. وكانت عقود المشاركة بين التجار والفلاحين توثق في المحاكم الشرعية. وكان الصيارفة في كل ناحية يعملون لحساب هؤلاء التجار لتأمين حقوقهم لدي الفلاحين، ولهذا كان التجار يضمنون الصيارفة عند تعيينهم لدى السلطات ، ولا سيما في المناطق التي كانوا يتعاملون فيها مع الفلاحين ، وكان التجار يقرضون الفلاحين الأموال قبل جني المحاصيل مقابل إحتكارهم لشراء محاصيلهم ، وكان الفلاحون يسددون ديونهم من هذه المحاصيل ، وكان التجار ليس لهم حق ممارسة التجارة إلا بإذن من الحكومة للحصول على حق هذا الإمتياز لمدة عام ، يسدد عنه الأموال التي تقدرها السلطات وتدفع مقدماً ، لهذا كانت الدولة تحتكر التجارة بشرائها المحاصيل من الفلاجين أو بإعطاء الإمتيازات للتجار ، وكان مشايخ أي ناحبة متعهدين بتوريد الغلال والحبوب كالسمن والزيوت والعسل والزبد لشون الحكومة لتصديرها أو إمداد القاهره والاسكندرية بها أو توريدها للجيش المصري ، ولهذا كان الفلاحون سجناء قراهم لايغادرونها أو يسافرون إلا بإذن كتابي من الحكومة ، وكان الفلاحون يهربون من السخرة في مشروعات محمد علي أو من الضرائب المجحفة أو من الجهادية ، وكان من بين الفارين المشايخ بالقري لأنهم كانوا غير قادرين على تسديد مديونية الحكومة . ورغم وعود محمد علي إلا أن الآلاف فروا للقري المجاورة أو لاذوا لدى العربان البدو أو بالمدن الكبرى ، وهذا ماجعل محمد علي يصدر مرسوماً جاء فيه "بأن علي المتسحبين (الفارين أو المتسربين) العودة لقراهم في شهر رمضان 1251 هـ - 1835 وإلا أعدموا بعدها بالصلب كل علي باب داره أو دواره" ، وفي سنة 1845 أصدر ديوان المالية لائحة الأنفار المتسحبين ، هددت فيها مشايخ البلاد بالقري لتهاونهم وأمرت جهات الضبطية بضبطهم ومن يتقاعس عن ضبطهم سيعاقب عقابا جسيما .
  • وتبني محمد علي السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات ، فقد أقام مصانع للنسيج ومعاصر الزيوت ومصانع الحصير ، وكانت هذه الصناعة منتشرة في القرى إلا أن محمد علي إحتكرها وقضي على هذه الصناعات الصغيرة ضمن سياسة الإحتكار وقتها ، وأصبح العمال يعملون في مصانع الباشا ، لكن الحكومة كانت تشتري غزل الكتان من الأهالي ، وكانت هذه المصانع الجديدة يتولى إدارتها يهود وأقباط وأرمن ، ثم لجأ محمد علي لإعطاء حق امتياز إدارة هذه المصانع للشوام ، لكن كانت المنسوجات تباع في وكالاته ( كالقطاع العام حاليا ) ، وكان الفلاحون يعملون عنوة وبالسخرة في هذه المصانع ، فكانوا يفرون وبقبض عليهم الشرطة ويعيدونهم للمصانع ثانية ، وكانوا يحجزونهم في سجون داخل المصانع حتي لايفروا ، وكانت أجورهم متدنية للغاية وتخصم منها الضرائب ، كما كانت تجند الفتيات ليعملن في هذه المصانع وكن يهربن أيضا .
  • وكانت السياسة العامة لحكومة محمد علي تطبيق سياسة الإحتكار وكان على الفلاحين تقديم محاصيلهم ومصنوعاتهم بالكامل لشون الحكومة بكل ناحية وبالأسعار التي تحددها الحكومة ، وكل شونه كان لها ناظر وصراف و قباني ليزن القطن وكيال ليكيل القمح ، وكانت تنقل هذه المحاصيل لمينائي الإسكندرية وبولاق بالقاهرة ، وكانت الجمال تحملها من الشون للموردات بالنيل لتحملها المراكب لبولاق حيث كانت تنقل لمخازن الجهادية أو للإسكندرية لتصديرها للخارج ، وكان يترك جزء منها للتجار والمتسببين (البائعين ) بقدر حاجاتهم ، وكانت نظارة الجهادية تحدد حصتها من العدس والفريك والوقود والسمن والزيوت لزوم العساكر في مصر والشام وأفريقيا وكانت توضع بالمخازن بالقلعة ، وكان مخزنجية الشون الجهادية يرسلون الزيت والسمن في بلاليص والقمح في أجولة .
  • وكان ضمن سياسته لاحتكار الزراعة تحديد نوع زراعة المحاصيل والأقاليم التي تزرعها ، وكان قد جلب زراعة القطن والسمسم ، كما كان يحدد أسعار شراء المحاصيل التي كان ملتزما بها الفلاحون ، وكان التجار ملتزمين أيضا بأسعار بيعها ، ومن كان يخالف التسعيرة يسجن مؤبد أو يعدم ، وكان قد أرسل لحكام الأقاليم أمراً جاء فيه "من الآن فصاعدا من تجاسر علي زيادة الأسعارعليكم حالا تربطوه وترسلوه لنا لأجل مجازاته بالإعدام لعدم تعطيل أسباب عباد الله" ، وكانت الدولة تختم الأقمشة حتي لايقوم آخرون بنسجها سراً ، وكان البصاصون يجوبون الأسواق للتفتيش وضبط المخالفين ، وكان محمد علي يتلاعب في الغلال وكان يصدرها لأوربا لتحقيق دخلاً أعلى ، وكان يخفض كمياتها في مصر والآستانة رغم الحظر الذي فرضه عليه السلطان بعدم خروج الغلال خارج الإمبراطورية .
القناطر الخيرية فى عهد محمد على :

  • كانت أراضى الوجه البحرى إلى أوائل القرن التاسع عشر تروى بطريق الحياض كرى الوجه القبلى ، فلا يزرع فيها إلا الشتوى ، ولا يزرع الصيفى إلا على شواطئ النيل أو الترع القليلة المشتقة منه ، وقد أخذ محمد على فى تغيير هذا النظام تدريجاً ، إذ أخذ فى شق الترع وتطهيرها وإقامة الجسور على شاطئ النيل ليضمن توفير مباه الرى فى معظم السنة ، وصارت الترع تروى الأراضى فى غير أوقات الفيضان جهد المستطاع ، ولاسيما بعد إقامة القناطر عليها ، وقد توج محمد على أعمال الرى التى أقامها بإنشاء "القناطر الخيرية" واسمها يغنى غن التعريف ، فإنها قوام نظام الرى الصيفى فى الوجه البحرى ، وهى وإن كانت آخر أعماله فى الرى إلا أنها أعظمها نفعاً وأجلها شأناً وأبقاها على الدهر أثراً ، وقد فكر فيها بعد ما شاهد بنفسه فوائد القناطر التى أنشأها على الترع المصرية العديدة ، ورأى أن كميات عظيمة من مياه الفيضان تضيع هدراً فى البحر ، ثم تفتقر الأراضى إلى مياه الرى أن كميات عظيمة من خلال السنة فلا تجد كفايتها منها ، فاعتزم ضبط مياه النيل للانتفاع بها زمن التحاريق ولإحياء الزراعة الصيفية فى الدلتا ، وذلك بإنشاء قناطر كبرى فى نقطة انفراج فرعى النيل المعروفة ببطن البقرة .
  • عهد محمد على بدراسة هذا المشروع إلى جماعة من كبار المهندسين ، منهم المسيولينان دى بلفون ( لينان باشا) كبير مهندسيه ، فوضع له تصميماً وشرع فى العمل وفقاً لهذا التصميم سنة 1834 ثم ترك لوقت آخر ، وعندما اعتزم محمد على استئناف العمل استرشد بمهندس فرنسى آخر وهو المسيو موجيل بك Mougel إذ أعجبته منه مقدرته الهندسية فى إنشاء حوض السفن بميناء الاسكندرية ، فعهد إليه وضع تصميم إقامة القناطر الخيرية ، فقدم مشروعاً يختلف عن تصميم المسيو لينان .
  • فالمسيولينان كان يرى إنشاء القناطر على الأرض اليابسة بعيداً عن المجرى الأصلى للفرعين، واختار لذلك قطعتين بين متلوين من متلويات فرعى النيل حتى إذا تم إنشاؤها حول الفرعين إليها بحفر مجريين جديدين ،ولكن مشروع موجيل بك بقتضى إقامة القناطر مباشرة فى حوض النهر .
  • ويتألف المشروع من قنطرتين كبيرتين على فرعى النيل يوصل بينهما برصف كبير ، وشق ترع ثلاث كبرى تتفرع عن النيل فيما وراء القناطر لتغذية الدلتا ، وهى الرياحات الثلاثة المعروفة برياح المنوفية ورياح البحيرة ورياح الشرقية الذى عرف بالتوفيقى لأنه أنشئ فى عهد الخديو توفيق باشا .
  • وقد شرع فى العمل على قاعدة تصميم موجيل بك وبمعاونة مصطفى بهجت ( باشا ) ومظهر (باشا) المهندسين الكبيرين المتخرجين من البعثات العلمية .
  • ووضع محمد على باشا الحجر الأساسى للقناطر الخيرية فى احتفال فخم يوم الجمعة 23 ربيع الثانى سنة 1263 ( سنة 1847) ، وكانت مدة حكمه إلى ذلك العهد 43 سنة ، ولكن العمل كان قد بدأ قبل ذلك ، واستمر العمل لإنفاذ المشروع ، ثم اعتراه البطءوالتراخى لما أصاب همة الحكومة من الفتور فى أخريات أيام محمد على ، ثم توقف العمل بعد وفاته أثناء ولاية عباس الأول بحجة أن حالة الخزانة لا تسمح ببذل النفقات الطائلة التى يتكفلها إنفاذ المشروع ، وقد تم بناء القناطر وأنشئ رياح المنوفية فى عهد سعيد باشا .[FONT=&quot] [/FONT]
بعض انجازات محمد على باشا فى مختلف المجالات فى مصر :

  • انشاء مدارس وتعليم ابناء البلد المصريين .
  • انشاء المدارس العليا التى تساوى الجامعات كمدرسة المهندسخانه ومدرسة الطب .
  • انشاء جيش كان اقوى من جيش الدولة العثمانية كلها مما اغضب اروبا واقلقها منه واتفقت على تحجيمه بمعاهدة لندن التى حدت من نفوذ مصر الى داخل حدودها و هذا الجيش الذى هزم اسطول الامبراطورية العثمانية كلها وكان على ابواب الاستانه ولو اتفاق اوربا مع رجل اروربا العجوز لعادت الخلافة الاسلامية اقوى خلافه واصبح عصره عصرا ذهبيا ومع العلم كان الجيش من المصريين .
  • اعاد توزيع الارض بواقع خمسة افندنه للفلاح فيما يعرف باكبر اصلاح رزاعى شهده العالم ومع تمليك المصريين واعطاهم الصلاحيات لامتلاك المزيد .
  • اعاد الاهتمام بالنيل ورمم مقياس النيل وحفر القنوات مثل الابراهيمية وبحر يوسف .
  • زادت الرقعه الزراعية الى ملايين الافندنه بفضل سياسته الاصلاحية وانشاء القناطر الخيرية التى احيات الدلتا بعد ان سارت خرائب .
  • اعاد التقسيم الادارى لمصر واهتم بتقسيم الصعيد الى مديرات واعاد الحياة له .
  • انشاء الوزرات والدواوين .
  • تخلص من المماليك الذين اصبحوا عبأ على الدولة .
  • اعاد فتح السودان وضمة الى مصر وانشا الخرطوم مع العلم اخى الفاضل ان السودان اكبر بلد عربى حاليا وحاول اكتشاف منابع النيل واستثمار خيرات السودان .
  • من عبقريته استيراد انواع غير مالوفه من الزراعات مثل القطن وزرعه بمصر والسودان وهو عماد الاقتصاد المصرى الذى يعرف باسم القطن المصرى .
  • ارسال البعثات الى الخارج و الاهتمام بالترجمه والتى توقفت منذ عهد العباسيين .
  • محبتة لعلماء الازهر ورعايته لعلماء الدين .
  • احضر المطبعه وانشا اول جريده باللغه العربيه الوقائع المصريه والاهرام .
  • كانت مصر ملاذ الهاربون من طغيان العثمانين .
  • انشاء المستشفيات وعالج الامراض وردم المستنقعات .
محمد على يستقبل الرسام ديفيد روبرت فى قصره بالاسكندرية سنة 1839

عزله ووفاته :

  • عزله أبناؤه في سبتمبر عام 1848 لأنه قد أصيب بالخرف. ومات بالإسكندرية في أغسطس 1849 ودفن بجامعه بالقلعة بالقاهرة .

مسجد محمد على بالقلعة
مدفن محمد على بالقلعة
زوجات محمد على باشا :

  • كانت له زوجتان الأولى : أمينة هانم وهي بنت علي باشا الشهير بمصرلي من أهالي قرية نصرتلي التابعة لدراما رزق منها محمد علي باشا الكبير خمسة أولاد ثلاثة أنجال وبنتين وهم: الأمير إبراهيم باشا ، الأمير أحمد طوسون باشا ، الأمير إسماعيل كامل باشا ، الأميرة توحيدة هانم ، الأميرة نازلي هانم .
    الثانية : ماه دوران هانم أوقمش قادين و لم يرزق منها أولاد .
مستولدات محمد على باشا :

  • أم نعمان وقد رزق منها الأمير نعمان بك
  • عين حياة قادين وقد رزق منها محمد سعيد باشا والي مصر
  • ممتاز قادين وقد رزق منها الأمير حسين بك
  • ماهوش قادين وقد رزق منها الأمير علي صديق بك
  • نام شاز قادين وقد رزق منها الأمير محمد عبد الحليم
  • زيبة خديجة قادين وقد رزق منها الأمير محمد علي باشا الصغير
  • شمس صفا قادين وقد رزق منها بنتين الأميرة فاطمة هانم
  • الأميرة رقية هانم شمع نور قادين وقد رزق منها الأميرة زينب هانم
  • نايلة قادين لم يرزق منها أولاد
  • كلفدان قادين لم يرزق منها أولاد
  • قمر قادين لم يرزق منها أولاد
الامير محمد عبد الحليم ابن محمد على باشا
(1831 - 1894 )
الامير محمد عبد الحليم نجل محمد على باشا
 

Steyr AUG

نـمــر الـخـلــيـــج
إنضم
14 يوليو 2009
المشاركات
2,343
التفاعلات
162 0 0
رد: محمد على باشا من اليتم الى الحكم

موضوعات قديمان نوعا ما أحدهما تم وضعه في 2008 والآخر في 2009 وتم أعادة أحيائهما مجددا من قبل أحد الأخوة الأعضاء فأضررت الى دمجهما في موضوع واحد وشكرا خاص الى سيادة الرائد
sword1988
رائــــد



على أعادة أحيائه لهذا الموضوع :b070[1]:
 

السكون

عضو
إنضم
12 أبريل 2011
المشاركات
807
التفاعلات
52 0 0
رد: محمد على باشا من اليتم الى الحكم

محمد علي باشا و السعودية وكلام الملك عبد العزيز عن مصر على لسان ابنة الامير طلال بين عبد العزيز


http://www.youtube.com/watch?v=JKIZRnH49Wg


محمد علي باشا كان لدية اطماع شخصية وحصل عليها عموما مهما

كان فالمثل يقول كلام في الماضي نقص في العقل

رحمة الله هو كان مسلما في النهاية و ان كنا عنينا منه كثرا في السعودية

وربما كان في الامر خير لنا نحمدالله على كل حال
 

رايه الاسلام

عضو مميز
إنضم
17 فبراير 2009
المشاركات
1,374
التفاعلات
217 0 0
رد: محمد على باشا من اليتم الى الحكم

اعتقد تم تهويل قدرات هذا الشخص صحيح انه عبقري لكان ليس بذالك الحاكم الذي بناء له صرح وهو بالاخير والي الباني رحمه الله
 

لادئاني

مراسلين المنتدى
إنضم
28 مارس 2013
المشاركات
28,607
التفاعلات
30,335 0 0

بعض من أقوال ووصايا وأعمال المجرم الباطني - محمد علي -
======


محمد علي مؤسس التنظيمات العسكرية والانقلابات العسكرية والدولة العلمانية والمحافل الماسونية ومحاربة الاسلام والتحالف مع اليهود والكنائس على المسلمين

-حول مصر لسجن كبير اعتماداً على صديقه جيرمي بينتام

- في وصيته الى ابنه ابراهيم: إن ترقية العربي الى رتبة يوزباشي سيكون خطراً على أسرتنا ولو بعد مئة عام

- رسالة ابنه ابراهيم باشا لأبيه: هناك مخاطر كبيرة من تجنيد أبناء الشام لأنهم ليسو مثل عموم عبيدنا في مصر

- في وصيته لابنه ابراهيم بتفضيل الترك والأجانب على المصريين والزج بالمصريين في الحملات البعيدة : أنه لما كان الترك من جنسنا ويجب أن يظلو قريبين منا طوال الوقت ولايرسلو الى هذه المناطق البعيدة .أصبح من الضروري جمع عدد من الجنود من الصعيد

- جلب 7000 يهودي الى مصر من كلأنحاء العالم وسلمهم مقدرات البلاد الاقتصادية والتجارية وقامو هؤلاء بانشاء المستوطنات اليهودية في فلسطين

- الأسرى الأتراك يعينون ضباطاً في جيشه على المصريين الذين أسروهم

- أن تكون تركياً وتتحدث التركية وأصولك من الأناضول أو اسطنبول أو البانيا أو أي منطقة العالم العثماني كان أمراً كافياً بحد ذاته لكي يعتبر المرشح مرشحاً لمنصب كبير في جيش محمد علي ولو كان أسيراً

-قتله لأكثر من 4000 مصري وابادة القرى في مناطق الصعيد والدلتا والذين ثارو عليه رفضاً لقرار الجندية الالزامية

- محمد عبدو في وصفه لمحمدعلي: والجيش كان أداة بيد محمد علي لتدمير مصر وتخريبها واستخدمه ضد خصومه وانتقل للبيوت الرفيعة فلم يترك فيها رأساً واتخذ من الأمن مبرراً لجمع السلاح من الأهالي ..لم يستطع أن يحيي ولكن استطاع أن يميت وكله شر بشر

- شرعن الدعارة وجعلها مهنة مشروعة قانونياً وكانت تجبى من تلك الحرفة ضريبة تشددت حكومة محمدعل في جمعها

=
===

للمزيد : اقرؤوا:

كتاب : كل رجال الباشا ..خالد فهمي

كتاب استعمار مصر ..تيموتي ميتشل

كتاب كلوب بك ..لمحة عامة عن مصر

الديمقراطية والدولة في العالم العربي ..تيموتي ميتشل

يهود مصر من الازدهار الى الشتات ..محمد أبو الغار

زبيدة محمد عطا ((يهود مصر))

منشورات : شريف حسن + زنب عبدالعزيز + راوية راشد + الجبرتي + محمد عبدو +​
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى