تكتيك الحرب الصاعقة

إنضم
20 مايو 2008
المشاركات
373
التفاعلات
138
بعد أن دخلت الطائرات إلى ساحات الحروب في الحرب العالمية الأولى، ظلت لفترة من الزمن تقوم بمهام الدعم والهجوم بمعزل عن التحركات العسكرية للأسلحة التقليدية على الأرض، وإن ظلت جميع الأسلحة تعمل في إطار إستراتيجية واحدة.

عندما أعيد بناء سلاح الجو الألماني في الثلاثينيات، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، كان الألمان قد أوجدوا نوعاً جديداً من الطائرات المقاتلة، وتكتيكاً جديداً في الحرب الجوية.

الطائرة يونكرز-87 (Ju-87) كانت بداية ظهور ما سمي بالقاذفة التكتيكية، وقد أطلق عليها لقب "شتوكا" (Stuka) وهي كلمة تعني بالألمانية (المنقضة)، هذه الطائرات كانت ذات تصميم وسمات تجعلها ذات كفاءة عالية في قصف أهداف محددة خلف خطوط العدو عن طريق الانقضاض بزاوية حادة في اتجاه تلك الأهداف، وكانت تلك الطائرة مزودة بمضخم للصوت كنوع من الحرب النفسية، خاصة وأنها كانت نوعاً جديداً من الطائرات على ساحات القتال..

وكان القيام بهجوم جوي خاطف بالقاذفات التكتيكية المنقضة (شتوكا)، حين يتبعه زحف فرق البانزر المدرعة في تتابع دقيق، يمثل تكتيكاً فريداً من نوعه كان مهندسه الضابط الألماني "هانز جوديريان".. وقد تمكن الألمان بطائراتهم المنقضة السريعة، والمخيفة أيضاً، ودباباتهم الجديدة، خفيفة الحركة وسريعة الانتشار، تمكنوا من فرض سيطرة ميدانية مطلقة في أزمنة قياسية بامتياز، في كل من إسبانيا، بولندا، فرنسا، والبلقان.. وفي معظم ميادين المواجهات العسكرية المباشرة في أوربا وخارجها، وقد مهد هذا التكتيك الجديد لمدرسة عسكرية متطورة تجلت في حرب الأيام الستة عام 1967 بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن وسوريا من جهة أخرى وفي حرب أكتوبر أو حرب يوم الغفران بين مصر وسوريا من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى، ثم ظهرت مرة أخرى مع تعديل في بعض أسسها في كل من عاصفة الصحراء، والاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003.













http://www.arabicwarfare.com/2007/12/blog-post_04.html
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى