بسم الله الرحمان الرحيم
أولا وقبل كل شئ نعتذر للاخوة الأعضاء على الغياب الطويل نظرا لظروف
خارجة عن سيطرتي .. لذا قررت أن اقدم لكم هذا الموضوع .. والقادم
أفضل ..
وكل الشكر للأخ جولد .
----------------------------------------------------
الجزء الاول
تعريف سفن الهجوم "الانزال" البرمائية وتاريخ الانزال البرمائي
اولا تعريفها :- سفينة هجوم برمائية Amphibious assault ship هي سفينة حربية تُنزل الجنود والأسلحة والعربات على الشواطئ خلال الهجمات البرمائية.تنزل بعض السفن الجنود والمعدات مباشرة على الشواطئ. وبعضها الآخر يحوِّل الجنود والحمولة، إلى طائرات مروحية، وزوارق إنزال، أو جرارات برمائية تُدعى أمتراكس.
تحتوي السفن البرمائية عادة على مدافع قصيرة المدى فقط، وصواريخ للدفاع عن نفسها ضد الطائرات، ولكن يوجد في بعض السفن البرمائية أجهزة إطلاق صاروخية لقصف الخطوط الساحلية. يبلغ قياس السفن البرمائية حتى 250م طولاً، وتبلغ سرعتها عشرين عقدة (37 كم/س). إن معظم السفن البرمائية مجهَّزة للتعامل مع طائرات مروحية من حيث إقلاعها وهبوطها. وهناك أنواع كثيرة من السفن البرمائية التي تضم السفن الهجومية وسفن الشحن والقيادة وسفن الهبوط وسفن إنزال الدبابات.
تستطيع السفن البرمائية الهجومية الكبيرة حمل ثلاثين طائرة مروحية، وتحمل أيضًا العربات والعربات المجنزرة. وتحتوي بعض السفن الهجومية على أحواض، أو آبار عائمة يمكن تعبئتها بماء البحر ،بحيث تسمح بطوفان عربة الإنزال وتحمل الجنود إلى الشاطئ. تحمل السفن البرمائية المخصصة لنقل البضائع المؤن والذخيرة وعربات الإنزال والمعدات الثقيلة. وتقوم سفن القيادة البرمائية بدور مراكز الاتصال التي تُنسِّق العمليَّات الجوية والأرضية والساحليَّة. وهي تعتبر سفنًا للهبوط متعدد الأغراض، وسفنًا تصل إلى الأرصفة، بحيث تنقل عربات الهبوط وتنزلها على اليابسة من أجل الإصلاح. أما سفن إنزال الدبابات، فإنها تنزل الجنود والحمولة والعربات على الشاطئ من خلال أبواب في المقدمة.
ثانيا:- تاريخ السفن البرمائية
تعني المعركة البرمائية، هي استخدام الوسائل البحرية والبرية مجتمعة، لمهاجمة هدف أو الدفاع عنه؛ ولهذا الأسلوب جذور تاريخية قديمة جداً، حيث استخدمته القوات اليونانية عند مهاجمة جزيرة صقلية عام 415 ق. م. ولكن استُخدم مصطلح "القتال البرمائي"Amphibious Warfare، لأول مرة، في الحرب العالمية الأولي، عند تنفيذ العملية المشتركة بين جيوش الحلفاء البرية، وقواتهم البحرية، في معركة جاليبولي Gallipoli، عام 1915.
وقد استخدمت الحرب البرمائية على مدى واسع خلال الحرب العالمية الثانية. فعند دخول اليابان الحرب عام 1941، استُخدمت القوات الجوية والبرية والبحرية في عمليات مشتركة، للاستيلاء على الجزر ذات الأهمية الإستراتيجية، مثل الفلبين وجاوا وسومطرا؛ وقد قوبلت عمليات الإنزال اليابانية، مثل ما قوبلت قوات الحلفاء، عند النزول على سواحل شمال أفريقيا، في نوفمبر 1942، بمقاومات ضعيفة. فلم تُظهر تلك المعارك الجوانب الحقيقية للحرب البرمائية. ولكن اختلف الأمر عند قيام قوات الحلفاء بعمليات الإنزال الضخمة لاستعادة أوروبا والجزر الإستراتيجية في المحيط الهادي، حيث واجهت عمليات الإبرار البحري خطوط دفاع ساحلية قوية للغاية.
وقد استطاع الحلفاء التغلب على قوة هذه الدفاعات وتنظيمها، ببناء سفن خاصة أُطلق عليها "سفن الإنزال" أو "الإبرار" Landing Ships، وهي سفن تتمتع بقدرات مميزة على الإبحار في ظروف بحرية مختلفة؛ كما أنها قادرة على توصيل المشاة والمدرعات إلى أقرب ما يكون للسواحل، في المياه الضحلة، وتوفر لهم سبل ميسرة لمغادرة السفن، والوصول إلى السواحل.
بدأت العمليات البرمائية للحلفاء، بالقصف العنيف المستمر ضد الدّفاعات المعادية. وتبعه إبرار القوات كاملة العتاد من سفن الإنزال، ومساندة القوات المبرة في مراحل العمليات الأولي، بنيران مدافع السفن المرافقة والمعاونة لعمليات الإنزال، حتى تبدأ المدفعيات المبرة تولي مسؤولية التأمين والمعاونة.
وتمكنت قوات الحلفاء، مستخدمة هذا الأسلوب، من الاستيلاء على جزر المحيط الهادي الحصينة، مثل: جزيرة تراوا عام 1943، وسيبان عام 1944، وايووجيما وأوكيناوا عام 1945؛ وفي أوروبا استخدمت العمليات البرمائية، عند احتلال الحلفاء لصقلية عام 1943، وإيطاليا عام 1944، ولكن أشهر وأكبر عمليات الحرب البرمائية، عبر التاريخ، كانت غزو الحلفاء للساحل الفرنسي في منطقة نورماندي، منطلقين من الساحل البريطاني في 6 يونية1944. وقد عكست هذه المعركة الصورة الكاملة لمعركة برمائية، استُخدمت فيها القوات الجوية والبرية والبحرية بتناغم وتعاون كبيرين؛ واستخدمت بعد ذلك أعمال الإبرار البحري في الحرب الكورية عام1950، والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، عندما قامت القوات الفرنسية بعملية إنزال بحري على سواحل بورسعيد. كما استخدمت الحرب البرمائية عندما أعادت المملكة المتحدة سيطرتها، على جزر فولكلاند عام 1982.
وتطورت سفن الإنزال، خلال تاريخها الحديث نسبيا، مقارنة بالأنواع الأقدم من القطع البحرية، مثل البوارج والمدمرات. تطوراً كبيراً، ففي بادئ الأمر كانت سفناً ضعيفة التسليح، تحمل أفراد المشاة، إلى أقرب نقطة من السواحل، ثم أصبحت ـ بعد ذلك ـ تحمل قدراً مناسباً من التسليح يمنحها الحماية الذاتية؛ وزودت بوسائل متطورة لتوصيل قوات المشاة والمدرعات إلى الساحل. كما زودت سفن الإنزال الهجومية الحديثة بطائرات الهليكوبتر، لتكون هي وسيلة الحمل الرئيسية للقوات من السفينة إلى البر.
ترقبوا الجزء الثاني قريبا ..
أولا وقبل كل شئ نعتذر للاخوة الأعضاء على الغياب الطويل نظرا لظروف
خارجة عن سيطرتي .. لذا قررت أن اقدم لكم هذا الموضوع .. والقادم
أفضل ..
وكل الشكر للأخ جولد .
----------------------------------------------------
الجزء الاول
تعريف سفن الهجوم "الانزال" البرمائية وتاريخ الانزال البرمائي

اولا تعريفها :- سفينة هجوم برمائية Amphibious assault ship هي سفينة حربية تُنزل الجنود والأسلحة والعربات على الشواطئ خلال الهجمات البرمائية.تنزل بعض السفن الجنود والمعدات مباشرة على الشواطئ. وبعضها الآخر يحوِّل الجنود والحمولة، إلى طائرات مروحية، وزوارق إنزال، أو جرارات برمائية تُدعى أمتراكس.
تحتوي السفن البرمائية عادة على مدافع قصيرة المدى فقط، وصواريخ للدفاع عن نفسها ضد الطائرات، ولكن يوجد في بعض السفن البرمائية أجهزة إطلاق صاروخية لقصف الخطوط الساحلية. يبلغ قياس السفن البرمائية حتى 250م طولاً، وتبلغ سرعتها عشرين عقدة (37 كم/س). إن معظم السفن البرمائية مجهَّزة للتعامل مع طائرات مروحية من حيث إقلاعها وهبوطها. وهناك أنواع كثيرة من السفن البرمائية التي تضم السفن الهجومية وسفن الشحن والقيادة وسفن الهبوط وسفن إنزال الدبابات.

تستطيع السفن البرمائية الهجومية الكبيرة حمل ثلاثين طائرة مروحية، وتحمل أيضًا العربات والعربات المجنزرة. وتحتوي بعض السفن الهجومية على أحواض، أو آبار عائمة يمكن تعبئتها بماء البحر ،بحيث تسمح بطوفان عربة الإنزال وتحمل الجنود إلى الشاطئ. تحمل السفن البرمائية المخصصة لنقل البضائع المؤن والذخيرة وعربات الإنزال والمعدات الثقيلة. وتقوم سفن القيادة البرمائية بدور مراكز الاتصال التي تُنسِّق العمليَّات الجوية والأرضية والساحليَّة. وهي تعتبر سفنًا للهبوط متعدد الأغراض، وسفنًا تصل إلى الأرصفة، بحيث تنقل عربات الهبوط وتنزلها على اليابسة من أجل الإصلاح. أما سفن إنزال الدبابات، فإنها تنزل الجنود والحمولة والعربات على الشاطئ من خلال أبواب في المقدمة.
ثانيا:- تاريخ السفن البرمائية
تعني المعركة البرمائية، هي استخدام الوسائل البحرية والبرية مجتمعة، لمهاجمة هدف أو الدفاع عنه؛ ولهذا الأسلوب جذور تاريخية قديمة جداً، حيث استخدمته القوات اليونانية عند مهاجمة جزيرة صقلية عام 415 ق. م. ولكن استُخدم مصطلح "القتال البرمائي"Amphibious Warfare، لأول مرة، في الحرب العالمية الأولي، عند تنفيذ العملية المشتركة بين جيوش الحلفاء البرية، وقواتهم البحرية، في معركة جاليبولي Gallipoli، عام 1915.

وقد استخدمت الحرب البرمائية على مدى واسع خلال الحرب العالمية الثانية. فعند دخول اليابان الحرب عام 1941، استُخدمت القوات الجوية والبرية والبحرية في عمليات مشتركة، للاستيلاء على الجزر ذات الأهمية الإستراتيجية، مثل الفلبين وجاوا وسومطرا؛ وقد قوبلت عمليات الإنزال اليابانية، مثل ما قوبلت قوات الحلفاء، عند النزول على سواحل شمال أفريقيا، في نوفمبر 1942، بمقاومات ضعيفة. فلم تُظهر تلك المعارك الجوانب الحقيقية للحرب البرمائية. ولكن اختلف الأمر عند قيام قوات الحلفاء بعمليات الإنزال الضخمة لاستعادة أوروبا والجزر الإستراتيجية في المحيط الهادي، حيث واجهت عمليات الإبرار البحري خطوط دفاع ساحلية قوية للغاية.

وقد استطاع الحلفاء التغلب على قوة هذه الدفاعات وتنظيمها، ببناء سفن خاصة أُطلق عليها "سفن الإنزال" أو "الإبرار" Landing Ships، وهي سفن تتمتع بقدرات مميزة على الإبحار في ظروف بحرية مختلفة؛ كما أنها قادرة على توصيل المشاة والمدرعات إلى أقرب ما يكون للسواحل، في المياه الضحلة، وتوفر لهم سبل ميسرة لمغادرة السفن، والوصول إلى السواحل.
بدأت العمليات البرمائية للحلفاء، بالقصف العنيف المستمر ضد الدّفاعات المعادية. وتبعه إبرار القوات كاملة العتاد من سفن الإنزال، ومساندة القوات المبرة في مراحل العمليات الأولي، بنيران مدافع السفن المرافقة والمعاونة لعمليات الإنزال، حتى تبدأ المدفعيات المبرة تولي مسؤولية التأمين والمعاونة.
وتمكنت قوات الحلفاء، مستخدمة هذا الأسلوب، من الاستيلاء على جزر المحيط الهادي الحصينة، مثل: جزيرة تراوا عام 1943، وسيبان عام 1944، وايووجيما وأوكيناوا عام 1945؛ وفي أوروبا استخدمت العمليات البرمائية، عند احتلال الحلفاء لصقلية عام 1943، وإيطاليا عام 1944، ولكن أشهر وأكبر عمليات الحرب البرمائية، عبر التاريخ، كانت غزو الحلفاء للساحل الفرنسي في منطقة نورماندي، منطلقين من الساحل البريطاني في 6 يونية1944. وقد عكست هذه المعركة الصورة الكاملة لمعركة برمائية، استُخدمت فيها القوات الجوية والبرية والبحرية بتناغم وتعاون كبيرين؛ واستخدمت بعد ذلك أعمال الإبرار البحري في الحرب الكورية عام1950، والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، عندما قامت القوات الفرنسية بعملية إنزال بحري على سواحل بورسعيد. كما استخدمت الحرب البرمائية عندما أعادت المملكة المتحدة سيطرتها، على جزر فولكلاند عام 1982.

وتطورت سفن الإنزال، خلال تاريخها الحديث نسبيا، مقارنة بالأنواع الأقدم من القطع البحرية، مثل البوارج والمدمرات. تطوراً كبيراً، ففي بادئ الأمر كانت سفناً ضعيفة التسليح، تحمل أفراد المشاة، إلى أقرب نقطة من السواحل، ثم أصبحت ـ بعد ذلك ـ تحمل قدراً مناسباً من التسليح يمنحها الحماية الذاتية؛ وزودت بوسائل متطورة لتوصيل قوات المشاة والمدرعات إلى الساحل. كما زودت سفن الإنزال الهجومية الحديثة بطائرات الهليكوبتر، لتكون هي وسيلة الحمل الرئيسية للقوات من السفينة إلى البر.
ترقبوا الجزء الثاني قريبا ..
التعديل الأخير: