قانون جولدووتر ـ نيكولاس، لإعادة تنظيم وزارة الدفاع الأمريكي الجزء ا

مارشــال

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
25 مايو 2008
المشاركات
25,790
التفاعلات
40,980 35 0
الدولة
Egypt
المقدمة

أنهت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية، بأسلوب فَعّال لإدارة العمليات، مع تسلسل قيادي واضح. إذ كان قائد مسرح العمليات، يملك سلطة إدارة العمليات العسكرية براً وجواً وبحراً، وهي السلطة التي كان يتمتع بها كلاّ من أيزنهاور، في مسرح العمليات الأوروبي، وماك أرثر ، في مسرح العمليات الكوري. إلاّ أن ماك آرثر أساء استخدام هذه السلطة مما أدّى، تقريباً، إلى فتح جبهة رئيسية مع الصين، وكادت القوات الأمريكية أن تنهزم هزيمة ساحقة لولا التهديد باستخدام السلاح النووي.

أخبر وزير الدفاع الأمريكي جورج مارشال ، لجنة من البرلمان خلال إحدى مناقشات حرب كوريا، أن الجنرال ماك أرثر قد تخطى حدود السياسة الأمريكية وأنه قد مارس سلطاته ابعد من سلطات قائد المسرح.

ونتيجة لذلك، أدخلت إدارة الرئيس ترومان، تغييرات جوهرية على صلاحيات قادة المسرح، ونظم القيادة والسيطرة، وصرح للجنرال ريدجواي Ridgway " بأنه: "لن يكون هناك في المستقبل قائد للمسرح قادراً على أن يمارس صلاحيات مطلقة، بلا حدود، مثل ما حدث في الماضي".

لقد كان ذلك هو العامل الرئيسي في تقييد سلطة "الجنرال وستمورلاند Westmoreland"، قائد المسرح في فيتنام، إذ صرح المحلل العسكري "هاري سمرز Harry Summers": " أدخل النظام خمسة أشخاص، على الأقل، في سلسلة القيادة للولايات المتحدة، لم يكن وستمورلاند واحداً منهم، مما ضاعف قدرة القائد الفيتنامي، "الجنرال جياب Giap"، على الفعل ورد الفعل، بصورة أسرع وأكثر فاعلية".

وكان الجنرال "وستمورلاند" قائداً ميدانياً فقط، ولم يكن لديه أي سيطرة على الضربات الجوية، التي كانت توجه ضد خطوط الإمداد، أو تنفيذ القصف الإستراتيجي ضد فيتنام الشمالية، ولم يكن له أدنى سيطرة على العمليات البحرية خارج المياه الإقليمية لفيتنام الجنوبية.

وبعد الهزيمة في فيتنام، أجمع المحللون العسكريون والسياسيون، على السواء، على ضرورة توازن السلطة والمسؤولية. فالسلطة المطلقة، تؤدي إلى الهزيمة، والسلطة المقيدة مع عظم المسؤولية تؤدي إلى الهزيمة، كذلك. لهذا قرر الكونجرس، وإدارة ريجان Reagan إعادة بناء النظام العسكري (لسلسلة القيادة والصلاحيات والمسؤوليات)، وكانت النتيجة قانون جولدووتر ـ نيكولاس.


المبحث الأول

إعادة التنظيم وتفصيلات القانون

أولاُ: إعادة التنظيم: Reorganization

يُعدّ قانون جولدووتر ـ نيكولاس أوسع وأعمق إعادة تنظيم للبنتاجون، منذ الحرب العالمية الثانية. لقد تناول كافة العناصر، بدءاً من تحديد صلاحيات وزير الدفاع ووزراء أفرع القوات المسلحة "وزراء الجيش والقوات الجوية والبحرية"،ومتطلبات التسلسل القيادي الميدانية لوزارة الدفاع، وسلطة رئيس الأركان العامة، والبناء السياسي لمكاتب وزارة الدفاع.

وكان من أبرز نقاط هذا القانون

1. انسياب سلسلة القيادة، وعودة السلطة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة وإلى قائد المسرح.

2. أصبح رئيس هيئة الأركان المشتركة، هو المستشار العسكري للرئيس، ولوزير الدفاع.

3. منح رئيس هيئة الأركان المشتركة، صلاحية التشاور والتنسيق مع رؤساء الأركان الآخرين، للأفرع الثلاثة والقادة الميدانيين، وفرْض توجيهاته وتعليماته للتنفيذ، وبمعنى آخر أصبح هو قائدهم.

4. أصبح لرؤساء أركان الجيش، والقوات الجوية، والقوات البحرية، وقائد مشاة البحرية عملان في وقتٍ واحد، الأول: أنهم مستشارون لرئيس هيئة الأركان المشتركة، ومن خلاله للرئيس ولوزير الدفاع. والثاني: مسؤوليتهم الكاملة عن تدريب قواتهم وإمداداتها، لضمان جاهزيتها للقتال، مع عدم تدخلهم مع قادة العمليات المشتركة، في تخطيط العمليات وإدارتها، لأنهم أصبحوا خارج سلسلة القيادة تماماً[1].

5. حدد القانون نظام "التبليغ ورفع التقارير عن الجاهزية القتالية"، وأوضح أنه ليس مهماً أن تكون الوحدة جاهزة للقتال في ميدان المعركة فقط، ولكن الأكثر أهمية أن يكون عشرات الضباط والأجهزة، المسؤولون عن إمداد الوحدة باحتياجاتها المختلفة، قادرين على تخطيط وتنفيذ إسناد الوحدة في الميدان، والطيار في الطائرة، والبحار في السفينة، في الوقت والمكان المناسبين.

6. حدد القانون مسؤوليات رئيس هيئة الأركان المشتركة، في الآتي:

أ. التخطيط الإستراتيجي للقوات المسلحة الأمريكية.

ب. التقدير المستمر لقدرات العدائيات المحتملة، في مواجهة قدرات القوات المسلحة الأمريكية.

ج. رفع التقارير إلى وزير الدفاع، مبيناً نقاط القوة والضعف، في الفروع المختلفة، وكيفية استخدام الموارد المتاحة أفضل استخدام، وذلك بتغطية نقاط الضعف في فرع بنقاط القوة في فرع آخر.

د. بناء نظام للتقييم المستمر للاستعداد القتالي، في أفرع القوات المسلحة، والتشكيلات والوحدات.

هـ. اقتراح احتياجات الموازنة، التي تتفق والتخطيط الإستراتيجي للقوات المسلحة[2].

و. تطوير عقائد العمليات المشتركة[3].

7. استحدث القانون وظيفة نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة JCS Vice-Chairman.

8. وضع وكالات الدفاع المختلفة والأنشطة الميدانية تحت سيطرة رئيس هيئة الأركان المشتركة أو سيطرة وزير الدفاع.

9. وضع القانون نظام تقارير الاستعداد القتالي لجميع وكالات وزارة الدفاع[4].

10. حدد القانون نظام مطالب ومعايير تدريب الضباط في العمليات المشتركة[5].

11. حدّد القانون مسؤوليات وزراء الأفرع الرئيسية "الجيش، والقوات الجوية، والبحرية" أمام وزير الدفاع.

12. حدّد القانون وظائف المدنيين والعسكريين في البنتاجون، حيث افرد وظائف الفحص ومراقبة الحسابات، وإدارة المعلومات، والتفتيش العام، والعلاقات العامة والتشريعية للمدنيين. وعلى الجانب الآخر، انحصرت مهمة العسكريين في التدريب، والبحث والتطوير وتحديد المطالب العسكرية، وأن رئيس هيئة الأركان المشتركة يوجه هذه الجهود ويوقع على النتائج.

أدّى قانون "جولدووتر ـ نيكولاس" لإعادة تنظيم وزارة الدفاع عام 1986 دوراً حاسماً، في تنظيم صلاحيات ومسؤوليات كل قائد وكل مُخَطِّط، منذ أن وُضع موضع التنفيذ. وكانت عملية عاصفة الصحراء هي أول اختبار حقيقي لهذا القانون، إذ صرح وزير الدفاع الأمريكي، ريتشارد شيني، قائلاً: "إنني شخصيا مقتنع أن "جولدووتر ـ نيكولاس" كان أغنى تشريع أثَّر في وزارة الدفاع، منذ قانون الأمن القومي عام 1947، لقد شارك هذا القانون في النجاحات العسكرية التي تحققت في حرب الخليج".

ثانياُ: التعريف بالقانون

1. الاسم المختصر للقانون[6]

قانون "جولدووتر ـ نيكولاس" لإعادة تنظيم وزارة الدفاع الأمريكية لعام 1986.

Goldwater – Nicolas Department of Defense Reorganization Act of 1986

2. الهدف من القانون[7]

سُنّ هذا القانون ـ بناءً على موافقة الكونجرس الأمريكي بمجلسيه، الشيوخ والنواب، والمتفق مع الإعلان البرلماني للسياسة الأمريكية، في القسم الثاني من قانون الأمن القومي لعام 1947 ـ بهدف:

أ. إعادة تنظيم وزارة الدفاع، وتقوية السلطة المدنية فيها.

ب. رفع مستوى المشورة العسكرية المقدمة إلى الرئيس ومجلس الأمن القومي ووزير الدفاع.

ج. تحديد مسؤوليات واضحة لقادة القيادات المقاتلة، الموحدة Unified والنوعية Specified، لتحقيق المهام المخصصة لهذه القوات.

د. التأكيد على أن سلطات قادة القيادات المقاتلة المشتركة والنوعية تتناسب تماما مع مسؤولياتهم، لتحقيق المهام المخصصة لقياداتهم.

هـ. زيادة الانتباه عند صياغة الإستراتيجية العسكرية، وإعداد خطط الطوارئ.

و. زيادة كفاءة موارد الدفاع واستخداماتها.

ز. تحسين سياسات إدارة ضباط الأركان المشتركة.

ح. تعزيز فاعلية العمليات العسكرية، وتحسين إدارة وزارة الدفاع وأدائها.

3. محتويات القانون[8]

يشتمل القانون على ستة فصول، على النحو التالي:

أ. الفصل الأول : وزارة الدفاع "عام".

ب. الفصل الثاني: وظائف القيادة والمشورة العسكرية.

ج. الفصل الثالث: وكالات الدفاع وإدارات أعمال الدفاع الميدانية.

د. الفصل الرابع: السياسة الشخصية لضباط الأركان المشتركة.

هـ. الفصل الخامس: وزارات الأفرع الرئيسية.

و. الفصل السادس: متنوعات.

ثالثاً: تفصيلات القانون

وزارة الدفاع، عام

1. تنظيم وزارة الدفاع

تتكون وزارة الدفاع من العناصر الآتية:

أ. مكتب وزير الدفاع.

ب. رئيس الأركان المشتركة.

ج. الأركان المشتركة.

د. وكالات الدفاع.

هـ. إدارة أعمال الدفاع الميدانية.

و. وزارة الجيش.

ز. وزارة البحرية.

ح. وزارة القوات الجوية.

ط. القيادات المقاتلة المشتركة والنوعية.

ي. المكاتب والوكالات، والأنشطة، والقيادات الأخرى، التي يمكن إنشاؤها أو تعيينها، طبقاً للقانون أو بقرارٍ من الرئيس.

ك. تخضع كافة المكاتب أو الوكالات، أو الأنشطة، أو القيادات لسيطرة أو إشراف أي من العناصر، السابق الإشارة إليها، في البنود من 1 إلى 10 .

إذا أنشأ الرئيس أو عُيّن مكتباً، أو وكالة، أو نشاطاً، أو قيادةً، في وزارة الدفاع، من نوعٍ مخالف لما ذُكر في البنود من 1 إلى 9 المذكورة عاليه، ينبغي عليه إبلاغ الكونجرس، قبل مرور 60 يوماً، على صدور أمر الإنشاء أو قبل ذلك.

2. سلطات وواجبات وزير الدفاع

أ. حين تشغر وظيفة في أحد مكاتب وزارة الدفاع، ينبغي أن يشغلها مدني، يعينه الرئيس، بمشورة مجلس الشيوخ وبعد موافقته، فعلى وزير الدفاع إبلاغ الرئيس بمؤهلات من يشغل هذه الوظيفة، حتى يؤدي مهامه ومسؤولياته بكفاءة وفاعلية.

ب. على وزير الدفاع، بمعاونة رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن يقدم، سنوياً، إلى رؤساء الأجهزة المكونة لوزارة الدفاع، دليلاً مكتوبا،ً عن سياسة إعداد ومراجعة برنامج توصيات ومقترحات الموازنة، في أجهزتهم المختلفة، ويشتمل هذا الدليل على:

(1) أهداف الأمن القومي وسياساته.

(2) أولويات تنفيذ المهام العسكرية.

(3) مستويات الموارد، المتوقع توفرها خلال الفترة التي تُطبق فيها تلك التوصيات والمقترحات.

ج. على وزير الدفاع، بموافقة الرئيس، وبعد التشاور مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن يقدم، سنوياً، إلى هيئات الأركان، دليلاً مكتوباً، عن سياسة إعداد خطط الطوارئ ومراجعتها.

د. على وزير الدفاع إبلاغ وزراء أفرع القوات المسلحة، بالعمليات العسكرية، وأنشطة وزارة الدفاع، التي تؤثر مباشرة في مسؤولياتهم الخاصة.

3. تجديد سلطات وزير الدفاع، لإعادة تنظيم وزارة الدفاع

رُفع معظم القيود على سلطات الوزير لإعادة تنظيم وزارة الدفاع.

4. مكتب وزير الدفاع

أ. تضم وزارة الدفاع مكتباً لوزير الدفاع، وظيفته مساعدة الوزير في إنجاز واجباته ومسؤولياته، وتنفيذ كل ما يوكل إليه من واجبات أخرى، يحددها القانون.

ب. يتكون هذا المكتب من العناصر التالية:
نائب وزير الدفاع.
مساعد وزير الدفاع للموارد (الإيرادات).
مساعد وزير الدفاع للسياسة.
مدير البحوث العسكرية والشؤون الهندسية.
مساعدي وزير الدفاع للأفرع الرئيسية.
مراقب حسابات وزارة الدفاع.
مدير التقييم والاختبار العملياتي.
المشرف العام لوزارة الدفاع.
المفتش العام لوزارة الدفاع.
أي مكاتب أخرى رسمية يُنشؤها القانون، أو وزير الدفاع.

ج. يمكن تعيين ضباط من القوات المسلحة، أو اختيارهم، لأداء مهامٍّ خاصة، في مكتب وزير الدفاع، ولكن لا يحق لوزير الدفاع تعيين هيئة أركان عسكرية Military Staff في مكتبه.

د. على وزراء أفرع القوات المسلحة، والموظفين المدنيين وأعضاء القوات المسلحة، في نطاق سلطة الوزير، أن يتعاونوا تماما مع أفراد مكتب وزير الدفاع، لتحقيق إدارة فعالة لوزارة الدفاع، ومعاونة وزير الدفاع في السيطرة، وممارسة سلطاته وتنفيذ توجيهاته.

5. مساعد وزير الدفاع للسياسة ومدير البحوث العسكرية والشؤون الهندسية

أ. مساعد وزير الدفاع للسياسة:

(1) يُعيِّن الرئيس مساعد وزير الدفاع للسياسة، من المدنيين، وذلك بمشورة مجلس الشيوخ وموافقته. ولا يمكن أن يُعين الشخص مساعداً لوزير الدفاع، إلاّ بعد مرور عشر سنوات على تركه الخدمة العاملة، في إحدى وحدات أو تشكيلات أو قيادات القوات المسلحة.

(2) يمكن أن يعهد لمساعد وزير الدفاع للسياسة، ببعض الواجبات والمهام، ويمارس الصلاحيات، التي يحددها له وزير الدفاع.

(3) يعاون مساعد وزير الدفاع للسياسة وزير الدفاع في الآتي:

(أ) تحضير الدليل المكتوب، عن إعداد خطط الطوارئ ومراجعتها.

(ب) مراجعة خطط الطوارئ.

(4) يأخذ معاون وزير الدفاع للسياسة الأسبقية في وزارة الدفاع، بعد وزير الدفاع، ونائب وزير الدفاع، ووزراء أفرع القوات المسلحة.

ب. مدير البحوث العسكرية والشؤون الهندسية

يعين الرئيس مدير البحوث العسكرية والشؤون الهندسية من المدنيين، وذلك بمشورة مجلس الشيوخ وموافقته.

6. مساعدو وزير الدفاع للأفرع الرئيسية

يأخذ مساعدو وزير الدفاع للأفرع الرئيسية أسبقيتهم طبقا للقانون أو لما يحدده وزير الدفاع.

7. مراقب حسابات وزارة الدفاع

أ. يعين الرئيس مراقب حسابات وزارة الدفاع من المدنيين، وذلك بمشورة وموافقة مجلس الشيوخ.

ب. يُكلف مراقب الحسابات بواجبات ومهام، ويمارس صلاحيات، يحددها له وزير الدفاع.

ج. يعاون مراقب الحسابات وزير الدفاع ويقدم إليه المشورة في المجالات الآتية:

(1) تنفيذ الموازنات المالية، وممارسة الصلاحيات المفوضة للوزير.

(2) الإشراف على إعداد الموازنات التقديرية وإصدار التوجيهات اللازمة.

(3) وضع المبادئ والسياسات والإجراءات، التي يجب أن تتبع في الشؤون الإدارية والتنظيمية، والإشراف على تنفيذها، فيما يتعلق بالآتي:

(أ) إعداد الموازنات وتنفيذها.

(ب) الحسابات المالية، وحسابات التكلفة والتشغيل وحسابات الممتلكات الرأسمالية.

(ج) تقارير النجاح، والتقارير الإحصائية.

(4) وضع السياسات والإجراءات المتعلقة بالإنفاق، وإدارة الاعتمادات المالية، الواقعة في نطاق مسؤولية وزارة الدفاع، والإشراف على تطبيقها.

(5) وضع المصطلحات، والتصنيفات، والإجراءات الخاصة بالمسائل المذكورة في البنود الأربعة السابقة.

8. المفتش العام لوزارة الدفاع

أ. يعين المفتش العام بوزارة الدفاع، طبقاً لنصوص قانون عام 1978.

ب. يؤدي المفتش العام لوزارة الدفاع مهام منصبه، ويمارس صلاحيته، كما وردت في قانون عام 1978.

9. دراسات الإدارة لمكتب وزير الدفاع

أ. دراسات وزير الدفاع: على وزير الدفاع أن يُعدّ دراسة عن وظائف مكتب وزير الدفاع وتنظيمه، على أن تأخذ الدراسة في الحسبان، ما إذا كان تخصيص الواجبات والمهام، والهيكل التنظيمي للمكتب، يحققان أقصى كفاءة وفاعلية وأقل تكلفة لتنظيم المكتب، كي يكون قادراً على معاونة وزير الدفاع في تنفيذ واجباته ومسؤولياته. وينبغي أن تشمل الدراسة الموضوعات المذكورة في البند (4).

ب. دراسة وزراء أفرع القوات المسلحة: يعدّ وزراء أفرع القوات المسلحة دراسة مشتركة، عن تنظيم مكتب وزير الدفاع ووظائفه، على أن تُجرى هذه الدراسة، بشكل مستقل تماماً عن الدراسة، التي يُعدّها وزير الدفاع، والموضحة في البند السابق. تُقدم الدراسة المشتركة مشفوعة بتقرير إلى وزير الدفاع في الوقت الذي يحدده.

ج. دراسة رئيس هيئة الأركان المشتركة: يعدّ رئيس هيئة الأركان المشتركة دراسةً عن تنظيم مكتب وزير الدفاع ووظائفه، على أن تجرى هذه الدراسة بشكل مستقل تماماً عن الدراسة التي يُعدها وزير الدفاع، وعلى رئيس هيئة الأركان المشتركة أن يرفع تقريراً بهذه الدراسة إلى وزير الدفاع في الوقت الذي يحدده.

د. الموضوعات التي ينبغي أن تشملها الدراسة

يجب أن تأخذ الدراسة (في البند 1 السابق) في الحسبان ما يلي:

(1) ما إذا كان التنظيم الحالي للمكتب

(أ) مصمماً تصميماً صحيحاً لمعاونة وزير الدفاع في ممارسة السيطرة المدنية الفاعلة على وزارة الدفاع، وتشمل:

· تطوير السياسة الدفاعية والتخطيط الإستراتيجي.

· تطوير برامج الموازنة.

· تنفيذ سياسة الموازنة، وبرامجها .

· التخطيط للطوارئ.

· العمليات العسكرية.

(ب) هو التنظيم الأكثر كفاءة وفاعلية، لوضع السياسة الدفاعية وتطويرها وإدارتها.

(ج) يضمن أن التخطيط الإستراتيجي والتخطيط للطوارئ نابعان من إستراتيجيات الأمن القومي وأهدافه وسياساته ومرتبطان بها ارتباطاً وثيقاً.

(د) يحقق تكامل قدرات القوات المسلحة لتحقيق كافة المهام.

(2) ما إذا كان نظام التخطيط ووضع البرامج والموازنات بوزارة الدفاع (مشتملاً دور المكتب في مثل هذا النظام) يحتاج إلى مراجعة بغرض:

(أ) التأكد من أن التخطيط الإستراتيجي يتطابق مع إستراتيجية الأمن القومي وأهدافه وسياساته.

(ب) التأكد من أن هناك توازن بين التخطيط الإستراتيجي والموارد التي ستستخدم لتنفيذه، توقيتاً، ونوعاً وعدداً.

(ج) التأكد من أن التخطيط الإستراتيجي وتطوير البرامج يأخذان في الحسبان التحالفات مع الدول المختلفة.

(د) التأكد من أن هناك تقييم ومراقبة، أكثر فعالية، لتنفيذ السياسة والبرامج والموازنة.

(هـ) التأكد أن قرارات الموازنة والبرامج السابقة قد قيِّمت، من واقع إحصائيات ومعلومات دقيقة، وأن هذا التقييم أُخذ في الحسبان، عند التخطيط للمرحلة التالية.


[1] قبل قانون (جولدووتر ـ نيكولاس) كان لرؤساء الأركان القدرة على التدخل في العمليات القتالية لقواتهم بالاتصال بالقائد نيابة عن أفرعهم. ولكن بعد صدور القرار توقف هذا التدخل، وأوضح مثال على ذلك، هو اتصال الجنرال باول بالجنرال شوراتزكوف، في كل جهود الحرب، وإلاّ كان على قيادة الأركان المشتركة، أن تبلغ تقاريرها إلى أربعة أو خمسة رؤساء. لقد غير القانون الجديد ذلك بإزاحة قادة الأفرع الرئيسية من دورهم المربك؛ لأنهم اصبحوا خارج سلسلة القيادة تماماً

[2] على سبيل المثال: لو أن ظروف طارئة معينة تتطلب خمسة أجنحة جوية، وثلاث فرق مشاة آلية، فهل وُضعت التكلفة المادية لإنشاء هذه القوات، ضمن الميزانية

[3] على سبيل المثال: في حرب الخليج كانت العقيدة التي تتمشى مع حجم القوات المشتركة هي ` دولارات تنفق بدلاً من أرواح تفقد Dollars Spent Instead of Lives Lost

[4] لقد علمت حرب فيتنام الجنود المحترفين أنه لا يكفي لسرية البنادق أن تكون مستعدة للحرب، ولكن الأكثر أهمية، هي درجة استعداد مكاتب وزارة الدفاع، ووكالاتها، التي تُمِدّ بالذخيرة وقطع الغيار، وتُنظم خطوط الإمداد، وتكون مستعدة لإسناد الجندي في الميدان، والطائرة المقاتلة في الجو. وللمرة الأولى، امتدت متطلبات الاستعداد القتالي لتشمل أكثر من 60 مكتب ووكالة من وزارة الدفاع، حيث كان لزاماً عليها أن تثبت استعدادهم العالي لإسناد القوات المقاتلة. ومثال على ذلك، في حرب الخليج، كان على وكالة الخدمات القانونية، أن تساعد آلاف الجنود في كتابة وصيتهم، حتى يمكن تأمين عائلاتهم، حالة تعرضهم للقتل. ولقد نجحت هذه الوكالة في تحقيق مهمتها وقت الحرب

[5] على سبيل المثال: إن معظم الترقيات إلى رتبة اللواء أو رتب أعلى، لا تتم إلاّ إذا كان الضابط قد أكمل التأهيل العلمي المشترك، والذي يشمل على عمل حقيقي مع فرع آخر من أفرع القوات المسلحة، وأن التدريب المشترك يتم أولاً في قاعات الدراسة بين الأفرع الرئيسية في برنامج يسمى كابستون CAPSTONE، وهو يؤكد على حقيقة، مفادها أن التدريب والخدمة الميدانية ضروريان لاحتراف الضابط، كي يصل إلى أعلى درجة، في مستقبله الوظيفي

[6] Public Law 99-433 Section 1.a

[7] Public Law 99 - 433 Section 3

[8] Public Law 99 - 433 Section 1.6
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى