يرأس إحدى الميليشيات
لم يتعلم
إلا الغزو . . . وإلا الفتك
وإلا زرع حشيش الكيف
وتزوير العملات
كان يبيع ثياب أبيه
ويرهن خاتمه الزوجي
ويسرق حتى أسنان الأموات
في حارتنا
ديك ، كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على راس الكلمات
في حارتنا
ديك عصبي مجنون
يخطب يوما كالحجاج
ويمشي مزهوا كالمامون
يصرخ من مئذنة الجامع :
((يا سبحاني . . ياسبحاني . . ))
((فأنا الدولة ، والقانون)) ! ! .
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركة ؟
هذا الوطن لا يحكمه إلا الله . .
ولكن . . تحكمه الديكه ! !
في بلدتنا
يذهب ديك . . ياتي ديك . .
والطغيان
يسقط حكم لينيني
يهجم حكم أمريكي
والمسحوق هو الإنسان
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهوا ، منفوش الريش . .
وعلى كتفيه بضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
((يا سيدنا الديك)) .
((يا مولانا الديك)) .
((يا جنرال ***** . . ويا فحل الميدان . . ))
((أنت حبيب ملايين النسوان)) .
((هل تحتاج الى جارية ؟)) .
((هل تحتاج الى خادمة ؟)) .
((هل تحتاج الى تدليك ؟))
حين الحاكم سمع القصة
أصدر أمرا للسياف بذبح الديك
قال بصوت غاضب :
((أن ينتزع السلطة مني . .))
((كيف تجرأ هذا الديك)) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك )).