مشاهد من أخطاء 5 يونيو ... تقصير وغرور وشلل القيادة العسكرية بقلم محمد حسنين هيكل

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
مشاهد من أخطاء 5 يونيو ... "تقصير وغرور وشلل القيادة العسكرية" بقلم محمد حسنين هيكل

مواصلة لما نناقشه في هذه الأيام ... "نكــسة حرب 1967" ... أسبابها ... خباياها ... عواقبها .... مصائبها .... عجائبها ، يجب علينا أيضا أن نرجع إلي بعض ما دونه محمد حسنين هيكل في كتبه ... ووثق به أحداث وتفاصيل ، تدعو للدهشة والأستغراب ...

سنلجأ إلي المصدر والمرجع الأهم .... كتاب "حرب الثلاثون عاما الانفجار 1967 "بقلم محمد حسنين هيكل ، كما سنرجع أيضا إلي كتب أخري

كانت هناك مشاهد ومواقف غريبة ، تدعو للتحفظ .. والشك ... والأستغراب ... والحذر ... ومن هذه المشاهد ... المواقف التتسعة التالية ، التي تستدعي التمعن


مشاهد من أخطاء 5 يونيو المشهد الأول
المشهد الآتي صباح 5 يونيو الساعة 8.30
القائد العام للقوات المسلحة غائب ، وقائد الجبهة الشرقية غائب ، وقائد الجيش الميداني غائب ، كل هؤلاء غير موجودين في قياداتهم لحظة نشوب القتال رغم الإنذار المبكر وعرفة ميعاد الضربة الإسرائيلية من قبلها بأيام ومعروف أنها ستكون في صباح ذلك اليوم المشؤم الساعة 8.45 .
لقد كان هناك أكثر من سبعين قائدا في إستقبال المشير عبد الحكيم عامر على أرض مطار بير تمادة في سيناء لحظة بدء القتال ، بمعنى أن عقل الجيش وإدارته كانا غائبين ، ولهذا سادت الفوضى .
كانت نيران المدفعية المضادة للطائرات والمخصصة للدفاع عن القواعد الجوية وقت بدء العدوان مقيدة للأسباب الآتية :-

1. بالنسبة لمطارات سيناء :
• مطار السر :
بسبب وصول طائرة مواصلات تحمل معدات وأكياس خيش للمطار .
• مطار تمادا :
بسبب إنتظار طائرة السيد المشير وجميع قادة التشكيلات عن المحاور على طائرات هليوكوبتر ليكونوا في إنتظار السيد المشير .
( كان المشير عامر قد قرر أن يذهب الى الجبهة بنفسه في هذا اليوم ، وأن يعمل من مركز القيادة الأمامي . ولهذا قصد بطائرته الى مطار تمادا وجاء قادة القوات من جميع محاور الجبهة لإستقباله في المطار ومصاحبته الى مركز القيادة الأمامي . وقد وصلت طائرته الى مطار تمادا وكان واقعا تحت الضرب بالفعل وإضطرت طائرته للعودة للقاهرة بقرار منه ، وحين نزل في المطار كان مطار القاهرة بدوره قد ضرب ، ولم يستطع المشير أن يخرج منه الى مقر القيادة العامة في القاهرة إلا بعد العثور على سيارة تاكسي حملته وبعض مرافقيه من المطار الى هناك )
• قاعدة المليز :
بسبب الطائرات التي تنقل المياه والألغام الى موقع أم حزم .
2. بالنسبة لمطارات القناة :
• مطار فايد :
بسبب الطائرات المقلة للوفد العراقي والصحفيين .
( كان السيد طاهر يحيي رئيس وزراء العراق ومعه وفد رسمي ، ومجموعة من الصحفيين في رحلة ليوم واحد الى الجبهة )
• مطار كبريت :
بسبب وجود طائرة تنقل رشاشات وذخيرة الى المطار لتدعيم الدفاع الجوي عنه .
• قاعدة أبو صوير الجوية :
كانت النيران مقيدة بسبب إنتظار مرور طائرة المشير بالقرب منها .
3. بالنسبة لمطارات المنطقة المركزية الجوية :
• مطار غرب القاهرة :
بسبب طلعات التدريب التي تقوم بها الدفعة ال 18 على طائرات ميج 17.
• مطار بني سويف :
بسبب عدد 5 طائرات من طراز نى . يو . 16 تقوم بطلعة تدريبية يقودها العقيد طيار محمد حسني مبارك .

المصدر :
1 - كتاب سنوات وأيام مع جمال عبد الناصر . سامي شرف الجزء الأول
2 - كتاب حرب الثلاثين سنة – الإنفجار 1967 . محمد حسنين هيكل

من أخطاء 5 يونيو – المشهد الثاني – خطآن من نوع غريب !!!
1. وكان المسئول عنه " صول " في قيادة الدفاع الجوي في الجيوشي ( جبل المقطم ) – فقد حدث عندما كان الملك حسين هنا في القاهرة يوم 30 مايو وسافر منها وفي صحبته الفريق عبد المنعم رياض ليتولى قيادة القوات الأردنية المسلحة ( وكان معروف عن الفريق عبد المنعم رياض أنه من أفضل وأكفأ العقليات العسكرية وكان يتولى قائد القوات العربية المشتركة ) أن أبدى اللواء الجوي مصطفى الحناوي الذي اختاره عبد المنعم رياض ليكون مساعدا له لشئون القوات الجوية رأيا مفاده أن منطقة عجلون المرتفعة 4000 قدم عن سطح البحر في الأردن فيها جهاز راداري متقدم يقوم بكشف معظم مناطق اسرائيل ، وفي مقدوره أن يرصد قيام أي طائرات اسرائيلية في اتجاه مصر والابلاغ عنها قبل أن تصل هذه الطائرات الى أهدافها .
وبالتالي يمكن التأهب والاستعداد لها عندما تجئ ، فيكون من ذلك نوع من الانذار المبكر . وكانت آخر مهمة اتفق عليها الفريق عبد المنعم رياض قبل مغادرته للقاهرة هي الترتيب مع قيادة الدفاع الجوي المصري على كلمة سر يبعث بها من الأردن الى قيادتها في الجيوشي ، فتعرف بها قيادة الدفاع الجوي أن طائرات اسرائيلية أقلعت بالفعل من قواعدها في الطريق الى مصر .
وكانت كلمة السر هي " عنب "
وبالفعل فانه في صباح يوم 5 يونيه 1967 رصدت محطة عجلون قيام أول موجة من الطائرات الاسرائيلية المتوجهة للضربة الأولى ضد مصر ، وبعث عبد المنعم رياض بالاشارة المنتظرة ، وكررها ثلاث مرات : " عنب ، عنب ، عنب " . ولم تلتقط قيادة الدفاع الجوي الاشارة لأن صول محطة الارسال قام من الصباح الباكر بتغيير تردد المحطة تنفيذا لتعليمات مستديمة تقضي بتغييرها كل ثلاثة أيام دون أن يتنبه أحد لما جرى. وكانت النتيجة أن الانذار المبكر ظل معلقا في الهواء ولم يسمعه أحد .
وحين بدأ دوي قنابل الطائرات المغيرة يسمع في القاهرة أثناء الغارة على مطارها ، اتصل الرئيس جمال عبد الناصر في الساعة التاسعة الا 12 دقيقة بقائد الدفاع الجوي يستطلع أخبار ما جرى . ولم يكن قائد الدفاع الجوي في قيادته ، فقد حاصرته زحمة المواصلات في شوارع القاهرة بينما هو عائد الى قيادته بعد أن قام بتوديع المشير عبد الحكيم عامر المسافر الى سيناء كما بينا في المشهد الأول .
وهكذا فان قيادة الدفاع الجوي لم تسمع صيحة " عنب ، عنب ، عنب " ولا كان قائده في مقر قيادته يستطيع أن يقود المعركة .
2. أما الحادث الثاني الغريب فيتعلق باشارة لاسلكية قامت بارسالها مخابرات الميدان الى قيادة الجبهة المصرية تنذرها في الساعة السادسة صباحا – أي قبل هجوم الطيران الاسرائيلي بثلاث ساعات – أن المدرعات الاسرائيلية قد اقتحمت عند أم بسيس في الأراضي المصرية ، واخترقت خط الهدنة فعلا ، وتوغلت أكثر من اثني عشر كيلو مترا في الأراضي المصرية ، ولكن لسؤ ادارة الماصلات فضلا عن التشويش الذي قامت به أجهزة العدو على أجهزتنا ، جعل الانذار عديم الجدوى ......!!!

مشاهد من أخطاء 5 يونيو – المشهد الثالث – الخطاء في المدى

كانت التوقعات كلها تقصر حدود تأثير الضربة الاسرائيلية الجوية الأولى على مطارات سيناء . ولم تتنبه الى تطور بالغ الأهمية طرأ على قوة الطيران الاسرائيلي في الشهور القليلة السابقة على المعركة .
فقد أمكن للولايات المتحدة تزويد الطيران الاسرائيلي بخزانات اضافية للوقود تحملها الطائرات المغيرة وتستعمل وقودها في رحلتها ذهابا الى أهدافها في أقصى العمق المصري ، وهناك وبعد أن تفرغ من مهام الضرب تقذف بهذه الخزانات الاضافية في الجو ، ثم تستعمل وقودها الأصلي في رحلة العودة الى قواعدها .
وقد كان هذا التطور هو المسئول عن بلاغات كثيرة وصلت الى القيادة عن خسائر الطيران الاسرائيلي .
فقد أخطأت نقط المراقبة وهي ترصد عمليات الطيران المعادي , فتصورت أن الخزانات الاضافية الساقطة من الجو الى الأرض هي أجزاء من طائرات طالها الدفاع الجوي المصري .
وفي الوقت التي كانت تزيع فيه القيادة بيانات عن أعداد الطائرات الاسرائيلية التي شوهدت تهوي الى الأرض , فان ما شوهد وما رصد كان في الواقع خزانات وقود جرى استهلاكه ولم تعد هناك حاجة لبقلء خزاناته ثقلا اضافيا معلقا بالطائرات الاسرائيلية في رحلة العودة الى قواعدها .
كان ما فقدته اسرائيل على الجبهة المصرية فعلا هو 37 طائرة في حين أن البلاغات الرسمية وصلت بهذا العدد من الطائرات الى142

من أخطاء 5 يونيو - المشهد الرابع - كان الخطأ الأكبر خطأ مخابرات

" كان الخطأ الأكبر خطأ مخابرات ، فقد كانت التقديرات عن حجم القوات الاسرائيلية وعن مدى عملها قاصرة على نحو مخيف.

وقد ورد من أقوال الفريق أول محمد صدقي محمود قائد الطيران لسنوات طويلة ما يلي :
" لقد كان تقديرنا لقوة العدو الجوية وقدرة جهاز الدفاع الجوي على صد الضربة الجوية المفاجئة كالآتي :
1. بالنسبة لقوة اسرائيل المعلومة لدينا والمفروض أن تعمل على ثلاث جبهات كان المتوقع أن تكون الضربة الأولى موجهة الى مطارات سيناء . وكان جهاز الدفاع الجوي بما فيه من مصاعب يمكنه أن يتعامل بالمدفعية المضادة للطائرات من مطارات سيناء ، وبالمقاتلات من قواعد القناة في حالة مهاجمة مطارات سيناء .
2. ان التقدير لقوة اسرائيل الجوية كان بحوالي 250 طائرة ، منها 25% عدم صلاحية و25% للدفاع الجوي ، فيتبقى ما مقداره 130 طائرة لمواجهة الثلاث دول ( مصر والأردن وسوريا ) . وكان التقدير أن حوالي 30% سوف تخصص أمام جبهات سوريا والأردن ، وأن المنتظر استخدامه أمام الجمهورية العربية المتحدة هو من 80 – 90 طائرة تستخدم في أنساق ، وأن النسق الأول من هذا العدد ليس أكثر من 50 – 60 طائرة .

ومن هنا كان التقدير على أساس أن الهجوم الذي ستوجهة اسرائيل ضد الجمهورية العربية المتحدة لايمكن أن يكون ذا تأثير الا ضد مطارات سيناء وحدها . وبذلك يمكنه التعامل مع هذه الأعداد بواسطة القواعد الجوية في القناة والمنطقة المركزية .
3. لو كانت قوة اسرائيل فقط هي التي ستهاجمنا ، فرغم عدم وجود انذار للطيران المنخفض كان من الممكن التعامل مع طائرات الهجمة الأولى بالمدفعية المضادة للطائرات التي كانت على استعداد كامل وحرة ، ولا تقيد الا بأوامر من قائد القاعدة الجوية أو غرفة العمليات حسب تحركات طائراتنا .
4. ان جهاز الدفاع الجوي يستطيع أن يقوم بصد الضربة المفاجئة اذا كانت من قوة اسرائيل فقط وامكانياتاسرائيل حسب المعلومات المتوفرة لدى القوات الجوية . وكان فعلا في مقدور القوات الجوية صد الضربة الجوية المفاجئة لو كانت اسرائيل وحدها ، بالرغم من المصاعب الموجودة في جهاز الدفاع الجوي ، وأن تقدير الخسائر المتوقعة كان من 15 – 20% تحدثها اسرائيل وبعدها يستطيع التعامل مع اسرائيل . وأن قبوله للضربة الأولى من قوة اسرائيل فقط كان سيسبب للقوات الجوية بعض النقص في القوة ، ولكن لايقعدها تماما عن العمل .
5. ان السبب الرئيسي لنكسة القوات الجوية هو أنها هوحمت فعلا بامكانيات علمية وفنية وأسلحة جديدة تستخدم لأول مرة ، وبأعداد كبيرة من الطائرات تفوق ما تملكه اسرائيل بكثير جدا ، علاوة على المساعدات الفنية من استطلاع اليكتروني وتشويش على شبكات الاتصال والتداخل الراداري ، وهذا لايأتي الا بتدخل أمريكا والأسطول السادس وما يملكه من امكانيات .

هذه جزء من أقوال الفريق صدقي المسئول الأول عن سلاح الطيران المصري لعدة سنوات طويلة ومن أقرب أقرباء المشير عامر ....

المصدر :
أقوال الفريق محمد صدقي محمود كتاب حرب الثلاثين سنة الانفجار 1967 – محمد حسنين هيكل

من أخطاء 5 يونيو – المشهد الخامس – الظن بأن في امكان قواتنا
وبسبب النجاح الساحق الذي حققته الضربة الاسرائيلية الأولى فان فكرة القيام بضربة ثانية لم تعد واردة من الأساس . ذلك أن سلاح الطيران المصري فقد قرابة 75% من قوته في الضربة الأولى .

والغريب أن ما حدث في الاجتماع الأخير الذي حضره جمال عبد الناصر في القيادة العليا للقوات المسلحة ، والذي جرى فيه الحديث عن الضربة الأولى والضربة الثانية ، والذي انتهى الرأي فيه الى سحب أكبر عدد من المقاتلات من مطارات سيناء – لم ينفذ . وكان العذر الذي قدم بعد الكارثة لعدم تنفيذه هو أن سحب أعداد كبيرة من الطائرات من الخطوط الأولى للمواجهة كان يمكن أن يؤثر على الروح المعنوية للقوات في سيناء ...!!!! "

المرجع كتاب حرب الثلاثون عاما الانفجار 1967 محمد حسنين هيكل


من أخطاء 5 يونيو – المشهد السادس – هو أيضا خطأ مخابرات
" أن مصر لم تعرف أن اسرائيل حصلت من بريطانيا قبل الحرب بسنوات على الخطط التفصيلية لعمليات الطيران البريطاني سنة 1956 ، وأن ذلك تم بترتيب خاص بين جيمس آنجلتون مدير العمليات في وكالة المخابرات الأمريكية وبين هيئة M.i.6 ( المخابرات البريطانية ) ، ومن ثم اتخذت من هذه الخطط السابقة نموذجا تؤسس عليه الخطط اللاحقة .

ولو أن أحدا في مصر عرف بذلك قبل فوات الأوان لوقع التنبه أن اسرائيل تفكر وتخطط لضربة واسعة المدى من نوع ما قام به الطيران البريطاني سنة 1956 ولما ظلت أفكار القيادة العليا المصرية حبيسة لتصوراتها عن حدود الضربة الأولى وأنها سوف تكون مقصورة على حدود مطارات وقواعد سيناء ."

المصدر : كتاب حرب الثلاثين سنة الانفجار 1967 محمد حسنين هيكل

من أخطاء 5 يونيو – المشهد السابع – أن أحدا لم يقدر حق التقدير
"كان الملاحظ بعد تنفيذ الضربة الاسرائيلية لنا واصابتها للأهداف مدى دقة المعلومات المتوفرة لدى طياري العدو عن هذه الأهداف والمطارات وأشكالها وأبعادها وأماكنها ... الخ . وكذا مواقع الصواريخ الموجهة مضادة للطائرات ومناطق تدميرها على الارتفاعات المنخفضة ، ومواصفات أغلب محطات الرادار وأشكالها ، ومواصفات طائراتنا وخصائصها الفنية وكيفية التعامل معها .
ولهذا كان الاستطلاع بالنسبة للعدو يفوق امكانياته لأن العدو لايوجد لدية استطلاع اليكتروني ، وأن طائرات الفيتور التي استعملها في استطلاعه لايمكن أن تعطي الصورة الكاملة والمعلومات الدقيقة التي شوهدت على خريطة أحد قادة الأسراب الذي سقطت طائرته يوم 5 يونيو .
ويقصد بذلك أن العدو حصل على دعم كبير خارجي من ناحية الاستطلاع ...!!!
المرجع كتاب حرب الثلاثين عاما الانفجار 1967 محمد حسنين هيكل

من أخطاء 5 يونيو – المشهد الثامن – رئيس جهاز المخابرات !!!

بعد وقف القتال بحوالي اسبوعين ، طلب جمال عبد الناصر من السيد / صلاح نصر رئيس جهاز المخابرات العامة في ذلك الوقت أن يقوم بزيارة منطقة القناة اذ وصل لعلم الرئيس أن الموقف سيء للغاية هناك ، وأن صلاح محسن القائد العسكري مهزوز ، ومبارك رفاعي محافظ الاسماعيلية ، كاد أن يفقد أعصابه ...
فاضطر صلاح نصر أن يترك القاهرة في هذا الوقت الحساس وأن يتحرك الى الاسماعيلية لاستطلاع الأمر ...
وما أن وصل الى الاسماعيلية في حوالي التاسعة من صباح هذا اليوم ، فوجد الصورة مهلهلة للقوات المسلحة ، الجنود يملؤن المقاهي ، والشوارع وهم في حالة رثة وضياع كامل ... على حد تعبيره .
وكان مقصده هو قيادة الجيش ...
( مذكرات صلاح نصر - الجزء الثالث - العام الحزين )
" والواقع أنني لم أكن زرت الاسماعيلية منذ العدوان البريطاني الفرنسي الاسرائيلي عام 1956 ، ولذا وجدت صعوبة في الوصول الى مقر القيادة ، والجنود لايهرفون شيئا ، حتى الشرطة العسكرية ، حينما سألت بعض أفرادها عن مقر القيادة أرشدونا الى أماكن خاطئة "

من أخطاء 5 يونيو – المشهد التاسع – العقيدة الدفاعية
العقيدة العربية كانت حتى 5 يونيو 1967 دفاعية منذ سنة 1948 والدليل على ذلك أن هناك نقطة غريبة جدا حدثت بعد ضربة مطارات والقوات الجوية المصرية الساعة 8:45 صباح ذات اليوم .
من الثابت تاريخيا أن القوات الجوية الاسرائيلية كانت قد ركزت طيرانها بالكامل على الجبهة المصرية .

- كيف يتخذ قرار مثل هذا ولم ينفذ وكان فيه من الكفاية ما يحمي قواتنا الجوية ...؟؟؟
- كيف لم يتابع في القيادة العسكرية أن الطائرات فعلا تم تحريكها للداخل !!!
- لماذا "فشل" جهاز مخابراتنا العسكرية في البداية ، رغم أنه من أرفع الأجهزة على الاطلاق وكان من الممكن الحصول على مثل هذه المعلومات عن "إستعدادات" إسرائيل خصوصا أنه كان ناجح في هذه الفترة في القيام بعمليات صعبة للغاية ونجح نجاح مبهر ...!!!
- رغم أنه تردد أن الطيران الأمريكي كان يجوب سماء فلسطين لحماية الأهداف الاسرائيلية ولكن كيف اذا تصدى الطيران العربي له أليس الحال كان قد تغير ولفشلت اسرائيل في السيطرة ....؟؟؟؟
- موضوع سفينة التجسس الأمريكية "ليبرتي" .. مازال يتسم بالعديد من الأسرار المبهمة ...
- لماذا لم يخرج الطيران السوري والأردني في هذه اللحظات لضرب المطارات الاسرائيلية لكي عندما تعود الطائرات الاسرائيلية لم تجد مطاراتها ولا قواعدها سليمة لكي تهبط بها ...!!!؟؟؟
- هل كان يخفى على أي أحد في هذه الفترة أو قبلها أو بعدها أن أمريكا والغرب كانت تساعد وتمد اسرائيل بالمعلومات وصور الأقمار الصناعية ....؟؟؟؟

د. يحي الشاعر
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى