في الذكرى السابعة لكارثة طيران الخليج!

eshaq2002

عضو
إنضم
15 مارس 2008
المشاركات
81
التفاعلات
2


رغم مرور سبع سنوات عليها، لا تزال كارثة سقوط الطائرة التابعة لطيران الخليج مساء الأربعاء 23 أغسطس/آب 2000م محفورة في ذاكرة البحرينيين وجميع من عايش تلك الحادثة وبالأخص أقارب المسافرين على تلك الرحلة المنكوبة. وقد سقطت طائرة الإيرباص A320-212 الرحلة رقم GF072 بالمقربة من سواحل مطار مملكة البحرين الدولي الذي كانت متوجهة له بعد أن أقلعت من مطار القاهرة الدولي بقيادة الطيار البحريني إحسان شكيب ومساعده العماني خلف العلوي، مما أدى إلى مقتل جميع من كان على متن الطائرة من طاقم وركاب والبالغ مجموعهم 143 شخصاً. إلا أن نتائج التحقيقات في أسباب الحادثة لم تعلن إلا في 15 يوليو/تموز 2002م أي بعد قرابة السنتين من الحادثة، حيث شكلت هيئة للتحقيق بالحادثة مكونة من أفراد من السلطات البحرينية وخبراء فرنسيين بالإضافة إلى ممثلين من شركة إيرباص. وقد خلص التقرير إلى أن سبب الحادثة هو خطأ الطيار بشكل رئيسي بعكس ما استبعدته طيران الخليج بعد أيام من الحادثة، إلا أنه نفى أن يكون هنالك عامل أوحد تسبب في الكارثة، ورجح بأن السبب كان خليطاً مميتاً من العوامل تسببت في سقوط الطائرة. وفيما يلي ملخص الأحداث الأخيرة للرحلة المنكوبة :

مع وصول الطائرة للأجواء البحرينية يطلب الطاقم من المطار الإذن بالهبوط على مدرج المطار، ويعطى الإذن بالهبوط على المدرج رقم 12، وأغلق الطاقم الطيار الآلي من العمل حال رؤية المدرج. بسبب السرعة الزائدة عن الحد المعتمد للاقتراب لمدرج وعدم الانخفاض بالدرجة الكافية، يخفق الطيار في الهبوط على المدرج في الوقت المناسب. ينفذ الطيار مناورة غير معتمدة بالالتفاف الدائري 360 درجة ومحاولة الرجوع مرة أخرى للمدرج حيث كانت الطائرة قريبة وعلى علو منخفض، بدل الذهاب بعيداً بالطائرة والرجوع مرة أخرى كإجراء معتمد.

يلغي الطاقم محاولة الهبوط الثانية لأنه لم يجعل الطائرة في خط مستقيم مع المدرج، فيسمح برج المراقبة للطائرة بالصعود للأعلى لإعادة محاولة الهبوط على المدرج.
عند الاقتراب كانت هناك انحرافات بالطائرة عن خط الرحلة المفترض، لكن مساعد الطيار الذي كان واجبه أن يتابع هذه المعطيات لم ينبه الطيار لذلك، ويعتقد أن السبب في ذلك هو استعراض الطيار مهاراته على مساعده في بداية الرحلة مما تسبب بحالة من الخجل لدى الطيار المساعد.
يعتقد أنه في محاولة الطيار للالتفاف الدائري للهبوط في المدرج، عانى الطاقم من نوع خاص من اختلال المعرفة بالمكان، ففي حين أنه كان يتعامل مع إنذار السرعة الزائدة بالطيارة، قام الطيار بخفض مقدمة الطائرة حيث ظن الطاقم بأنه كان يرتفع بالطائرة في حين أنه كان في انخفاض!

انطلقت إنذارات أخرى تحذر طاقم الطائرة، منها ما كان يأمر الطيار بضرورة الارتفاع الفوري بالطائرة، وقد استمر هذا الإنذار لمدة 9 ثواني تقريباً إلى حين اصطدام الطائرة بالمياه الضحلة. ويعتقد أن كثرة الإنذارات التي انطلقت في نفس الوقت أدت إلى تشويش طاقم الطائرة وعدم سرعة الاستجابة لهذه الإنذارات الهامة في هذه اللحظات الحرجة!

لم يستشر الطيار مساعده فيما يجب عمله حيث كان يمكنه أن يستأنس باقتراح من شخص ذو خبرة موجود بجانبه، وقد يرجع ذلك إلى نقص في التدريب مما أدى إلى قصور في عمل الطاقم كفريق!

لم يكن نظام تحليل بيانات الرحلات الخاص بطيران الخليج يعمل بشكل فعال حين الحادثة، إضافة إلى أن قسم سلامة الرحلات كان يعاني من نقص، مما أدى إلى قصور في إدراك الشركة لبعض إجراءات السلامة الوقائية.

أشار التقرير أيضاً إلى أن ساعات تدريب الطيارين على هذه النوعية من الطيارات لم يكن بالدرجة الكافية لتفادي المشاكل والحالات الحرجة التي قد تطرأ في الجو، وأوصت بزيادة ساعات التدريب وتحسينها من حيث النوعية.


ومع ذلك فالغموض لا يزال يلف القضية، حيث أن أغلب التقرير مبني على المحادثات المسجلة على الصندوق الأسود والتي لا تعطي أسباباً مباشرة لسقوط الطائرة، بل تفتح المجال لوضع الفرضيات والتخمينات لاكتشاف أسباب وقوع مثل هذه الكارثة. فهل نتوقع معلومات جديدة عن الحادثة في المستقبل؟ نترك هذا السؤال ليجيب عنه التاريخ!

منقول من: أسامة الكوهجي- الجزيرة توك- البحرين

 

NAWAF

عضو
إنضم
3 فبراير 2008
المشاركات
25
والله حادثة تحزن كثير الله يرحمهم
شكرا لموضوعك اخوي
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى