هجمات 11سـبتمبر ، كوندوليزا رايس كانت علي علم بها قبل وقوعها ..من كتاب سي.آي. إيه Cia

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
– الحلقة الثامنة -
من كتاب " في قلب العاصفة : سنواتي في الـ "
سي.آي. إيه CIA
ألمؤلف
جورج تينيت المدير السابق
لوكالة المخابرات الأمريكية ..



أنا بريء من هجمات 11 سـبتمبر وكوندوليزا رايس كانت علي علم بها قبل وقوعها



أسرار تأتى ... بعد دهور ... ليعرف الشعب المصرى والعربى ، ماذا كان يدور خلف ظهره ...


يحى الشاعر


المصدر


http://www.el-wasat.com/details.php?id=2839



أنا بريء من هجمات سـبتمبر وكوندوليزا رايس كانت علي علم بها قبل وقوعها
الحلقة الثامنة من كتاب "في قلب العاصفة "
المؤلف: جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية
يواصل تينيت في هذه الحلقة ما يطلق عليه نُذُر العاصفة التي كانت تتجمع حوله.. تلك العاصفة التي وجد نفسه في قلبها ، كمدير لأكبر وكالة استخباراتية في العالم ، وبصفته المسئول الأول - بحكم موقعه - عن أمن اليلاد ، حتى أنه اختار عنواناً لهذا الجزء من كتابه: " إنهم قادمون إلينا هنا " .. ويؤكد تينيت وبأدلة قاطعة ، كيف قرأت " سي. آي. إيه. الهجمات قبل وقوعها قراءة صحيحة ودقيقة ، وقدمت تحذيراً لا لبس فيه ، من خلال مستشارة الرئيس بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس ، من الهجمات الوشيكة ، آخرها وأهمها وأخطرها قبل وقوعها بقليل ، وأنه لولا بيروقراطية إدارة بوش لكان من الممكن تفادي هذه الهجمات الأسوأ في تاريخ أمريكا والعالم. ومن خلال هذا الكشف ، يُبرئ تينيت نفسه ووكالته من تهمة التقصير ، ويحمل بوش ومستشارة أمنه القومي وباقي أفراد إدارته البيروقراطية المسئولية كاملة.
ترجمة الأستاذ/ مجدي كامل
بعد فيض من التحذيرات بتجمع نذر العاصفة ، وبالإضافة إلي ما سبق أن تناولته من تقارير مؤلمة حول استعدادات القاعدة لمهاجمتنا في أي مكان بالعالم ، بدأت الصورة تتضح أكثر من خلال سلسلة هجمات تعرضنا لها خلال السنوات الثلاث السابقة علي زلزال 11 سبتمبر أخطرها تفجير القاعدة لسفارتينا في العاصمة الكينية نيروبي ، ودار السلام عاصمة تنزانيا في عام 1998 ، وهجوم آخر شنته بالمتفجرات علي المدمرة الأمريكية " يو. إس. إس. كول " عند سواحل اليمن في 12 أكتوبر عام 2000.
وهنا بح صوتي وصوت العاملين في وكالتي من كثرة نداءاتنا لإدارة الرئيس كلينتون لكي تستمع إلينا ، وتوافقنا علي الذهاب إلي معقل القاعدة في أفغانستان لاستئصال التهديدات من جذورها. وقلنا إنه لم يعد لدينا ترف الانتظار ، وأن هذا الانتظار ليس في صالحنا ، وأننا سنشهد حتما – إذا تلكأنا – مزيداً من الهجمات.
و قد أكدت لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر – فيما بعد – أن "الولايات المتحدة تقاعست عن الرد علي الهجوم علي المدمرة كول" .
وقد كانت البلاد وقت تفجير كول في منتصف حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية ، والتي انتهت بأزمة دستورية ، حالت دون إعلان اسم المرشح الفائز سواء الجمهوري بوش ، أم منافسه الديموقراطي آل جور. ورغم تغيير الإدارة فقد بقي الحال كما هو عليه !!
ففي الثاني عشر من ديسمبر عام 2000 ، أعلنت المحكمة الدستورية جورج بوش الرئيس الجديد للولايات المتحدة بقرار صدر بأغلبية 5 أصوات مقابل أربعة ، وإذا ما كنت تصدق ما أقوله في كتابي هذا ، فإنني سأقول لك إنني كنت أعرف أن محصلة هذه الانتخابات ، وما سيتمخض عنها من وصول بوش الإبن للرئاسة قبل عامين من إجرائها ، عند إعادة الكونجرس تسمية " سي. آي. إيه " في نهاية حكم كلينتون ، لتصبح " مركز جورج بوش للإستخبارات " تكريماً للرئيس السابق جورج بوش الأب.
و بعد تولي بوش بدأنا نواصل تقديم الموجز الاستخباراتي اليومي للرئيس ، ولكن بواسطتي وفي البيت الأبيض ويداً بيد – بناء علي طلبه – وأبلغنا مساعدو بوش حتى منذ الفترة الانتقالية عقب قرار المحكمة وتصديق الكونجرس علي تعيينه رئيساً على أنه يريد تقديم الموجز الاستخباراتي يومياً وعلي مدى ستة أيام في الإسبوع. وبالنسبة لنائب بوش ديك تشيني الذي كان يطلع بحكم موقعه علي الموجز الذي نقدمه ، فقد كان لا يضاهي آل جور نائب كلينتون في معرفته بطبيعة عمل المخابرات.
و خلال الفترة التي سبقت هجمات سبتمبر كنت أجلس مع كوفر بلاك رئيس مركز مكافحة الإرهاب بـ سي. آي. إيه " وفريق عمله لمعرفة ما يمكن عمله في ضوء التنامي المتسارع لتهديدات القاعدة ومنها سعيها للحصول علي أسلحة دمار. واتفقنا علي ضرورة تدعيم التحالف الشمالي بزعامة أحمد شاه مسعود لمواجهة باكستان التي تضم عناصر حتى علي المستوى الرسمي تساعد طالبان والقاعدة في الوقت الذي نوجه فيه ضربات صاروخية قاسمة لتدمير معاقل التنظيم الإرهابي.

وفي أول إجتماع أسبوعي لي مع مستشارة الرئيس بوش للأمن القومي كوندوليزا رايس في 29 يناير 2001 ، عرضت تهديدات القاعدة وقدمت لها خطوات محددة لدرء الخطر ، وأهمها خطة متكاملة لضرب معاقل القاعدة في أفغانستان بالصواريخ ، بالتزامن مع تحييد باكستان أولاً ثم دفع رئيسها برويز مشرف للتعاون ثانياً ، في الوقت الذي ندعم فيه التحالف الشمالي لإسقاط طالبان.
و منذ تلك اللحظة ، وأنا أدق ناقوس الخطر في جميع اجتماعاتي الأسبوعية مع رايس ومراراً وتكراراً.
مساعد رايس لمكافحة الإرهاب حذرها بنفسه وكتابة من التقاعس
عن مواجهة القاعدة ومخاوفه من عناصر التنظيم النشطة في أمريكا !!

ولكنني لم أكن الوحيد الذي حذر رايس ، فهناك أيضاً مساعدها ديك كلارك مسئول مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الذي تتولي هي رئاسته ، والذي انزعج مثلي من عدم اهتمام إدارة بوش بقضية الإرهاب في بداية توليها ، وكانت لديه الرغبة في إعادة وضع هذه القضية الملحة في بؤرة اهتمام بوش وفريق عمله.
و قام كلارك بإعداد مذكرة عاجلة أوصى فيها ببدء اتخاذ اجراءات فورية ضد تنظيم القاعدة. وحمات مذكرة كلارك عنواناً يقرأ " استراتيجية الحد من تهديد الشبكات الجهادية للقاعدة : الوضع الراهن وسبل المواجهة ". وأوصى كلارك بعمل عسكري يتم فيه مهاجمة قيادة ومراكز السيطرة التابعة للقاعدة والبنية التحتية لنظام طالبان. وأبدى كلارك في مذكرته لرايس مخاوفه من احتمالات وجود عناصر نشطة للقاعدة داخل الولايات المتحدة.
وقد علمت أن كلارك أرسل في 25 يناير 2001 مذكرة أخري إلي رايس يبلغها فيها أن هناك حاجة ماسة لعقد اجتماع عاجل لقيادات مجلس الأمن القومي لبحث استراتيجية مواجهة القاعدة المقترحة في مذكرته الأولي ، ولكن للأسف لم يتم عقد هذا الاجتماع.
طلبنا من رايس قبل الهجمات مباشرة صلاحيات لمطاردة
بن لادن وقتله أو اعتقاله فطلبت منا سحب الطلب !!
وفي مارس من نفس العام 2001 ، توجهت إلي ستيفن هادلي نائب رايس في مجلس الأمن القومي وسلمته قائمة بصلاحيات نريد الحصول عليها لمطاردة بن لادن. ولكن طلب منا بعد يومين سحب الطلب ، وقيل لنا أن الإدارة ستعيد النظر في سياستنا تجاه القضية برمتها ، وأيضاً لم يتم أي شيء من هذا القبيل.

و في 30 مايو 2001 ، اصطحبت معي إلي اجتماعي الأسبوعي مع رايس جون ماغلوجلين وكوفر بلاك وريتش بي ( لا يمكنني أن أعرفه أكثر هنا ) أحد كبار مساعدي كوفر وكان برفقة كوندي في الاجتماع ديك كلارك وماري ماكارئي. وعرض ريتش المؤشرات والأدلة علي أن هناك هجوماً قادماً ضد الولايات المتحدة. وكانت وبحق مرعبة. وأبلغنا رايس في الاجتماع أن أحد كبار نشطاء القاعدة ويدعى أبو زبيدة يخطط لمهاجمة طائرات ركاب.

وبعد ذلك قدمنا أنا وكوفر قائمة بمخططات للقاعدة تمكنا من رصدها ، وهجمات ، توصلت تقاريرنا إلي أن القاعدة ستنفذها.

و في هذه القائمة هجوم لإرهابيين يمنيين ضد الأردن وتخطيط جماعة باكستانية لمهاجمة الجالية الأمريكية في جدة بالقنابل ، وتخطيط جماعة كولومبية لمهاجمة عدة أهداف في العاصمة بوجوتا منها السفارة الأمريكية ، وإعداد حزب الله العدة لعمليات إرهابية واسعة النطاق في جنوب شرق آسيا ، وتخطيط جماعة متطرفة لمهاجمة سفارتنا في العاصمة اليمنية صنعاء ، ومغادرة 4 سعوديين دولة الإمارات إلي الكويت لمهاجمة مصالح أمريكية ، ورصد 3 عناصر كان قد تم القبض عليها في ماليزيا لمرافق وسفن أمريكية هناك لضربها ، واختراق السلطات الإيطالية في شهر يوليو لخلية إرهابية جزائرية كانت تخطط لهجوم ضد السفارة الأمريكية في روما أو الفاتيكان ، وتخطيط قيادي القاعدة في افغانستان ، الذين دبروا الهجوم علي المدمرة كول ، لهجمات جديدة ضد الولايات المتحدة ، بالإضافة إلي تخطيط المصري أيمن الظواهري كبير مساعدي بن لادن لهجمات كبرى في أوربا.
بيروقراطية بوش وإدارته سبب الكارثة..
ولم تساعدنا لحماية أمن أمريكا من القاعدة !!
وفي العاشر من يوليو 2001 ، وبفعل تلال التقارير التي لا تقبل الدحض ، والأخطار والتهديدات ، التي لا تخطئها العين ، ويشيب لها شعر الرأس ،
بادرت بدوري إلى التقاط سماعة الهاتف ، في إصرار من جانبي على لقاء فوري مع رايس لإطلاعها على تهديد القاعدة. وبدأت الاجتماع بجملة استهلالية هي: "هناك هجوم إرهابي كبير سيقع في الأسابيع أو الشهور المقبلة ". وكان من المستحيل تحديد يوم بعينه سيقع فيه هذا الهجوم. وخلال هذا الاجتماع تم عرض رسم توضيحي يشير إلى تجمع سبع معلومات استخبارات محددة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة ، وكلها تتنبأ بهذا الهجوم الوشيك.
ومن المؤشرات في هذا الصدد توجه عناصر إرهابية بأعداد كبيرة إلى أفغانستان ، ومغادرة أعداد كبيرة من أفراد عائلات عناصر أخرى إلي اليمن ، بالإضافة إلى دلائل ومؤشرات حول وجود تهديدات جديدة للمصالح الأميركية في لبنان والمغرب وموريشيوس.


وتعددت المؤشرات الأخرى إلى هجوم وشيك وصف بأنه سيكون هجوماً مدوياً ومعداً لإيقاع خسائر هائلة في تسهيلات ومصالح أميركية. وقال ريتش بي إن الاستعدادات للهجوم قد تمت بالفعل ، وأن الهجمات يمكن أن تكون متعددة ومتزامنة ، وبدون تحذير مسبق أو محدد ، وأن القاعدة تنتظر ، وتبحث عن نقطة ضعف لاستغلالها.
ولخص ريتش جهود السي. آي. ايه للحيلولة دون استهداف أهداف معينة من قبل تنظيم القاعدة ، وأوضح أن هدف الوكالة ليس ترهيب من يستعدون للهجوم أو إيقافهم ، وإنما حملهم على الاعتقاد بأن خططهم معرضة للخطر، وذلك على أمل أن يتم دفع التنظيم لتأجيل الهجمات على الأقل ، لكسب لوقت حتى يتم استئصال التنظيم ومن ثم انهاء تهديداته. وهنا انتقل ريتش من الوضعية الدفاعية إلى الوضعية الهجومية في مواجهة تنظيم القاعدة ، مطالباً بضرورة نقل المعركة إلى أفغانستان والاستفادة من سخط بعض القبائل هناك على طالبان والاستعانة بالمقاومة الأفغانية المسلحة. وهنا طرحت رايس السؤال المتوقع: وماذا يتعين علينا أن نفعل ؟.. وهنا رد كوفر على الفور بقوله : هذا البلد بحاجة الآن إلى الانتقال لوضعية الحرب.
ومرة أخرى عادت رايس تسأل : إذن ما الذي يمكننا عمله للانتقال إلى وضعية الهجوم ؟. وجاء الرد، ولا اتذكر ما إذا كان قد جاء على لساني أم على لسان كوفر: علينا أن نحصل علي الصلاحيات التي سبق وتقدمنا للمطالبة بها في شهر مارس الماضي. ولكن قبل ذلك كان يتعين على الرئيس الأميركي تعديل سياسته بما يتوافق مع الوضع الجديد ، وهو ما أكدت رايس أنه سيحدث.
واثناء مغادرتي مكتب رايس رحت أتبادل التهاني مع مساعدي الاثنين على أننا قد حصلنا أخيراً على الانتباه الكامل من جانب إدارة بوش. ومع ذلك ، فقد ذهبت الآمال إدراج الرياح ، حيث حالت بيروقراطية الإدارة دون منحنا الصلاحيات التي طالبنا بها في شهر مارس إلا في 17 سبتمبر 2001!!
و توالت التقارير والمعلومات الاستخباراتية ، التي تؤكد أن هجوماً كبيراً سيقع ، واستمرت في التوالي حتى العاشر من سبتمبر، وبعد أربع وعشرين ساعة توالت الأحداث التي اعتقد الجميع أنه لا مجال للتفكير في وقوعها ، والتي لم أكن أنا وكذلك جميع أفراد وكالتي نفكر في أي شيء آخر غيرها.

انتظرونا غدا في الحلقة التاسعة:
زلزال 11 سبتمبر
 
إنضم
31 يوليو 2008
المشاركات
3,352
التفاعلات
51
والله كل دة ملعوب من الادارة الامريكية وحجة الارهاب علشان يقسمو الشوق الاوسط
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى