حمل سفاح وولادة قيصرية لحرب غير مبررة من كتاب سي.آي. إيه Cia

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
– الحلقة الرابعة عشر -
من كتاب " في قلب العاصفة : سنواتي في الـ "
سي.آي. إيه CIA
ألمؤلف
جورج تينيت المدير السابق
لوكالة المخابرات الأمريكية ..

حمل سفاح وولادة قيصرية لحرب غير مبررة



أسرار تأتى ... بعد دهور ... ليعرف الشعب المصرى والعربى ، ماذا كان يدور خلف ظهره ...


يحى الشاعر

حكايتي مع "الضربة المضمونة" وكتاب "خطة هجوم" ..من كتاب سي.آي. إيه CIA


المصدر


http://www.el-wasat.com/details.php?id=3322



حمل سفاح وولادة قيصرية لحرب غير مبررة
الحلقة الرابعة عشرة من كتاب " في قلب العاصفة : سنواتي في الـ " سي.آي. إيه "
المؤلف : جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية

تحت عنوان: "لا سلطة ولا سلطان لصدام على القاعدة" يمضي تينيت في فضح الطريقة التي صاغ بها نائب الرئيس ديك تشيني وبطانته من أقطاب المحافظين الجدد دعاة الحرب في إدارة بوش مبررات غزو العراق ، ويكشف بالوثائق التي تدينهم وكيف كانوا يطلقون الأكاذيب وكأنها الحقيقة ، وينسبونها إلي معلومات استخباراتية هي من وحي خيالاتهم ، لدعم اتهاماتهم لنظام صدام ، و كيف حمل تشيني ومعه كوندوليزا رايس تينيت كشاهد على علاقة لم يثبتها أبداً ، بل كان دائماً – كما يؤكد – حريصاً على نفيها ، وبصورة قاطعة.
ترجمة الأستاذ / مجدي كامل
في شهر مارس عام 2003 ، قلت للرئيس بوش : "سيدي الرئيس.. نائب الرئيس يريد إلقاء خطاب حول العراق والقاعدة يتجاوز ما تظهره تقاريرنا من معلومات استخباراتية.. ونحن لا نستطيع مساندة هذا الخطاب ، ولا ينبغي ألقاؤه ".
وبالفعل لم يلق تشيني خطابه ,, ولم نسمع شيئاً عن هذا الخطاب ، أو ما حدث بين بوش وتشيني لإلغائه ، أو كيف أثناه الأول عنه في سابقة هي الأولي من نوعها ، نظراً لتأثير تشيني اللا محدود على الرئيس.
كانت قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية مطروحة منذ سنوات ، وكان أعضاء إدارة بوش يعتقدون أنهم ملمون بكل أبعادها ، في الوقت الذي لم تجر فيه أي مناقشة داخل الإدارة بما يتعلق بمحصلة استنتاجاتنا بالنسبة لهذه القضية. ومع ذلك ، فقد كان النقاش منصباً ، ومركزاً بقوة علي علاقة العراق بالقاعدة وتورطه في هجمات سبتمبر. ومن وجهة نظر بعض المحللين كان هذا النقاش ضاغطاً في اتجاه إثبات هذه العلاقة بغض النظر عن واقع الحال.
أخذوا نصف شهادتي بالكونجرس عن اتصالات قديمة وعابرة بين نظام صدام
و القاعدة وتركوا النصف الأخر الذي ينفي علاقته بالقاعدة والهجمات !!
ربما كان بمقدورنا التنويه لاحتمال وجود اتصالات جرت بين العراق والقاعدة تعود لفترة وجود بن لادن في السودان ، قبل عشر سنوات ، ولكن لم تتطور هذه الاتصالات أبداً لعلاقة أو صلة أو رابطة. وربما كان بمقدورنا التنويه عن عثور أبو مصعب الزرقاوي لبعض الوقت - فيما مضى - علي ملاذ آمن في العراق لتلقي العلاج من إصابات لحقت به. وربما كان بمقدورنا أيضاً التنويه عن عشرات المصريين من نشطاء تنظيم الجهاد المصري ، الذين تم رصدهم في بغداد في ربيع وصيف عام 2002.

ربما كان بمقدورنا أن ننوه عن ذلك ، ولكن الشيء الوحيد الذي كنا متأكدين منه هو أننا أبلغنا الكونجرس علي الدوام بأن تقاريرنا الاستخباراتية : " لا تظهر أي صلة ، أو سلطة ، أو سيطرة ، أو توجيه ، أو أي شيء يتعلق بأي دور يمكن أن يكون قد لعبه العراقيون ، فيما يتعلق بأي من الأعمال الإرهابية ، التي نفذتها القاعدة ". وهذا التأكيد مني علي عدم وجود صلة بين صدام والقاعدة كتبناه مرة أخري – وحرفياً - في وئيقة قدمناها للبيت الأبيض ، واطلع عليها الجميع وفي مقدمتهم نائب الرئيس تشيني وكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس للأمن القومي وبالطبع فيث ووولفويتز !
ودعوني أقولها ثانية : لم تعثر سي آي إيه مطلقاً علي أي صلة لصدام بهجمات 11 سبتمبر. وفي أفضل الأحوال فإن المعلومات التي كانت بحوزتنا تشير إلي : " عدو عدوي يمكن أن يكون صديقي ".. كل عدو منهما يحاول أن يستفيد من وجود الآخر. وفي عالم الإرهاب لا وجود لشيء واضح تماماً ، أو في جميع الأحوال. وحتي تكون المعلومات الاستخباراتية ، ويتطلب التعامل مع ضبابية هذه المعلومات جهداً مضنياً للتمحيص في كل معلومة حتى نكون متأكدين من استنتاجاتنا فيما يتعلق بهذه القضية.. وهكذا فعلنا والنتيجة أن لا صلة لصدام بما فعلته القاعدة في 11 سبتمبر.
وولفويتز : عملاء صدام فجروا مركز التجارة العالمي عام 1993 ولا بد من الانتقام !!
فيث : بن لادن وصدام يقومون بعمليات مشتركة من أوائل التسعينيات ولدينا الأدلة !!
ولكن هناك من طبخ كتباً يشير فيها إلي أننا ورطنا الرئيس عندما أبلغناه بوجود مثل هذه الصلات التي كنا علي يقين من أنها غير قائمة علي أرض الواقع ، وأنه بناء علي هذا قرر حرب العراق !
راجعوا مذكرة فيث السرية للكونجرس التي سربت لمجلة " ويكلي ستاندرد " وفبرك فيها معلومات استخباراتية نيابة عن تشيني ووولفويتز لربط صدام بـبن لادن.. والعراق بالقاعدة !!
وغالباً ما ينسى أفراد الإدارة أنهم كانوا يضغطون علينا حتى نقول ما يرضيهم (أي التأكيد علي هذه الصلة بين صدام والقاعدة والهجمات) ، وفي مقدمة هؤلاء تشيني نائب بوش وباقي الزبائن وولفويتز وسكوتر ليبي علي سبيل المثال. الذين كلما نفينا لهم هذه الصلة طالبونا بإعادة البحث وإعادة البحث وإعادة البحث وهكذا !!
و مما يؤكد كلامي أن موقف وولفويتز مثلاً من العراق لم يكن بالجديد ويمكن العودة لكتابه ، الذي اصدره من خلال دار لوري ميلوري في عام 2000 : " بحث سبل الانتقام : حرب صدام حسين التي لا تنتهي ضد أمريكا ". يزعم فيه أن منفذ الهجوم بالمتفجرات علي مركز التجارة العالمي في عام 2003 كان عميلاً للمخابرات العراقية.
و الحقيقة أنه في الوقت الذي كنا منشغلين فيه بالمتطرفين السنة حول العالم وحربهم ضدنا ، كان أفراد الإدارة منشغلين بربط صدام بإرهاب القاعدة.
وفي سعيهم المحموم لإثبات صلة غير موجودة بين صدام والقاعدة ، والذي كان قد بدأ منذ زمن طويل ، ، نشرت مجلة " ويكلي ستاندرد " في عددها الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2003 موضوعاً مطولاً عنوانه : " القضية حسمت " ، تركز في أساسه علي مذكرة بالغة السرية كشفت عنها المجلة ، وكان قد بعث بها دوجلاس فيث ، أحد أقطاب المحافظين الجدد دعاة الحرب في إدارة بوش ، لـ بات روبرتس رئيس لجنة استخبارات مجلس الشيوخ قبل أسابيع من نشر الموضوع . ويقول موضوع المجلة أن مذكرة فيث تؤكد " إن جميع التقارير المخابراتية الموثوق بها ، والشاملة ، و" المفصلة " التي تم جمعها ، ومن مصادر مختلفة تؤكد وجود " صلة عملياتية " بين أسامة بن لادن وصدام حسين تعود إلي أوائل التسعينيات ".
والحقيقة أن جميع المعلومات الاستخباراتية الواردة في مذكرة فيث هي معلومات قام فيث ومعه سكوتر ليبي بتحريفها وتوجيهها بحيث تخدم في النهاية الهدف المطلوب ، والذي يسعى إليه تشيني وثلته منذ البداية وهو تبرير الحرب بإدانة نظامه بتهمة بالإرهاب ، بالربط بين صدام والقاعدة !!
سئل تشينـي عن صلة العراق بالقاعدة فرد : أفض طريقة لمعرفة الحقيقة هي قراءة مذكرة فيث في ويكلي ستاندرد !

وبعد شهرين كان نائب الرئيس ديك تشيني في زيارة لـ " دينفر " ولدى سؤاله عما إذا كانت هناك هذه الصلة بين العراق والقاعدة ، رد قائلاً : " ما جاء في مذكرة فيث التي تسربت ونشرتها ويكلي ستاندرد هي أفضل مصدر للمعلومات حول هذه الصلة " !!
وأنا لا أتفق معه فيما ذهب إليه ، لأن أفضل مصدر للمعلومات في هذا الصدد هو تقريرنا الصادر في يناير عام 2003 الذي قلنا فيها أنه : " لا توجد أي صلة ، أو سلطة ، أو سيطرة ، أو توجيه ، أو أي شيء يتعلق بأي دور يمكن أن يكون قد لعبه العراق ، فيما يتعلق بأي من الأعمال الإرهابية ، التي نفذتها القاعدة ".
والسبب هو أن فيث وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية ، والذي ترأس وحدة البنتاغون التي زودت البيت الأبيض بمعلومات مشكوك فيها عن وجود صلة بين القاعدة والعراق ، يقدم هنا اتهاماً من تحليله هو نفسه ومعه باقي أقطاب محافظي الإدارة.

الغريب أن كل من كان يريد من إدارة بوش وفي مقدمتهم تشيني وفيث ووولفويتز وستيفن هادلي الربط بين صدام والقاعدة ، كان يقدم ما يقوله هو ولا علاقة لذلك بمعلومات استخباراتية مؤكدة ، ولطالما كان بعضهم ينسب إلينا ما لم نقله في تقاريرنا.
ورغم ذلك فكل أقطاب المحافظين الجدد عندما فشلوا في حربهم ، عادوا ليلصقوا كل شيء بجورج تينيت ، ولم يتحدث أحد منهم أو يكتب كما كان يتحدث أو يكتب ليثبت صلة قلنا لهم مراراً وتكراراً أنها غير موجودة !!
وحتى يومنا هذا ، وهم مستمرون فيما يروجون إليه. ففي عشية الذكرى الخامسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر ، ظهر نائب الرئيس ديك تشيني علي شاشة التيلفزيون في برنامج " واجه الصحافة " الذي تبثه قناة " إن. بي. سي ". وفي البرنامج سُئل تشيني عن تصريحات أقطاب إدارة بوش – وهو منهم - والتي ربطت بين العراق وهجمات سبتمبر ، فما كان منه إلا أن ابتلع السؤال فيما يتعلق بالجزء الخاص به وبطانته ، وبدلاً من الإجابة ، راح يشير إلي شهادتي أمام لجنة تحقيق الكونجرس في هجمات سبتمبر قبل ثلاث شنوات. وقال تشيني : ربما تكون أفضل إجابة موجودة فيما قاله جورج تينيت في شهادته أمام لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر. تلك الجلسة العلانية ، حيث قال إن هناك صلة بين العراق والقاعدة تعود بداياتها إلي عقد من الزمان علي الأقل .
رايس : أفضل دليل علي صلة صدام بـ بن لادن شهادة تينيت أمام الكونجرس
تشيني بعدها : تينيت حسم القضية وأكد علاقة صدام الوئيقة بتنظيم القاعدة !!

وفي برنامج " فوكس نيوز صنداي " الذي تقدمه قناة فوكس الإخبارية الأمريكية كل يوم أحد ، سُئلت كوندوليزا رايس سؤالاً مشابهاً فقدمت إجابة مشابهة. قالت رايس لمقدم البرنامج : ما اعتمد عليه الرئيس بوش وأنا وباقي أفراد الإدارة وكذلك أنت ببساطة هو وكالة المخابرات المركزية.. وقد قدم مديرها جورج تينيت شهادة تؤكد حقيقة وجود صلات بين القاعدة وصدام تعود بداياتها إلي عقد من الزمان ".
ونقلت كوندي قولي : " كانت هناك اتصالات بين الإثنين كما جاء في تحقيقات لجنة هجمات 11 سبتمبر ".. وهكذا حمل تشيني ومعه كوندي شهادتي معهما أينما حلوا أو ارتحلوا ، ولكنهما جعلوا حديثي عن وجود اتصالات فيما مضى دليلاً علي وجود صلة بين صدام والقاعدة وهجمات سبتمبر وهناك فارق كبير بين اتصالات قديمة و" علاقات " و" صلات " و" عمليات مشتركة " . كما لم يذكر أي منهما أبداً أنني أبلغتهما في الوقت عينه ، كما أبلغت الكونجرس ، أن مخابراتنا لم تظهر أبداً أنه لا العراق ولا القاعدة قد سعيا لاستغلال أحدهما الآخر.
الحقيقة أننا في سي. آي. إيه " لم يكن أبداً ثمة دليل على أن لنظام صدام سلطة علي القاعدة أو يمارس أي شكل من أشكال التوجيه معها ، أو له أي شكل من أشكال السيطرة علي عملياته.. وكل ما فعله تشيني ورايس ومن حولهما هو أنهم رووا نصف القصة فقط !!
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى