التطــورات المصرية على المستوى الداخلي...صحافة عالمية وتهديد وخداع وتهويش وتصفيق -3

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
84 0 0
التطــورات المصرية على المستوى الداخلي ...( صحافة عالمية وتهديد وخداع وتهويش وتصفيق) ..... 3 .....!!!


التطــورات المصرية على المستوى الداخلي .............!!!


في يوم 28 مايو 1967:. (الوثيقة الرقم 8)

تحدث الرئيس جمال "عبدالناصر" إلى العالم في مؤتمره الذي عقده للصحافة العالمية، والذي أعلن فيه، أن القضية هي فلسطين، وأن سحب قوات الطوارئ الدولية، وإغلاق خليج العقبة أمام إسرائيل، مجرد ظواهر للمشكلة الرئيسية في العالم العربي، المشكلة الحقيقية هي العدوان الذي تعرض له شعب فلسطين، ومـا زال مستمر ويتسع تهديده ضد الأمة العربية كلها وفي نهاية الحديث، أجاب على جميع أسئلة الصحافيين.

(الوثيقة الرقم 8)
حديث الرئيس جمال عبدالناصر
إلى الصحافة العالمية
(يوم 28 مايو 1967)

45 سؤالاً وجواباً

الأســــئلة الصحـــافية .... !!!!!!!!!!!


السؤال الأول (من ونستون بيرديت، هيئة إذاعة كولومبيا الأمريكية)

سيدي الرئيس ـ لقد قلتم أنه إذا أرادت إسرائيل أن تهدد بالحرب فنحن على استعداد لها ونقول لها أهلاً وسهلاً. فهل ثقتكم هذه ترجع إلى قراءتكم عن الموقف السياسي الدولي أم أنها ترجع إلى إيمانكم بالتفوق العسكري للقوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة.

الرئيس:

للإجابة على هذا السؤال نقول، لقد جاوزت إسرائيل المدى كلية في تهديها طوال السنوات الماضية. وآخر شيء كان تهديد رئيس وزراء إسرائيل بالهجوم على سوريا والتهديد بالحرب، كان مستمراً من إسرائيل وفي 12 مايو وصل هذا التهديد إلى مدى لا يقبله إنسان. وكان من الواجب عـلى أي عربي أن يستجيب لهذا التهديد. ولهذا أنا قلت إذا أرادت إسرائيل أن تهدد بالحرب وهي هددت بالحرب فأهلاً وسهلاً.

إن إسرائيل في رأيي وقعت خديعة لانتصار مزيف حصل في سنة 1956، في سنة 1956 إحنا ماحربناش إسرائيل إحنا حاربنا العدوان البريطاني الفرنساوي. إحنا سحبنا قواتنا من سينا عشان نواجه بريطانيا وفرنسا ووقفنا يوم نصد إسرائيل بقوات قليلة ولم تستطيع إسرائيل أن تنفذ في هذا اليوم خلال أي موقع مصري. ومع هذا قرأت المقالات في الصحف الأمريكية التي تمجد جيش إسرائيل وقوة إسرائيل إلى آخر هذا الكلام الفارغ وقرأنا الكتب وكتب الشعر على حملة 56.

أهـو النهارده إحنا وإسرائيل لوحدنا إذا كانوا عايزين يجربوا الحرب بأقول لهم تاني النهارده: أهلاً وسهلاً. إحنا النهارده غير 56 ــ 56 سحبنا جيشنا من سينا عشان نواجه إنجلترا كانت إسرائيل متواطئة مع إنجلترا وفرنسا في حرب السويس. النهارده جيشنا رجع تاني إلى سينا، إلى مواقعه الطبيعية وإحنا النهارده سنة 67.

طبعاً وإحنا بنعمل هذا إحنا بنختار المكان والزمان اللي بنتكلم فيه وإحنا بنختار المكان والزمان اللي بتقـول فيه أهلاً وسهلاً. واللي ادانا فعلاً التوقيت هو رئيس وزراء إسرائيل. لكن كنا مستعدين لهذا التوقيت. هذا بالنسبة للسؤال الأول أما بالنسبة للتفوق العسكري طبعاً إحنا نعتقد أن قواتنا المسلحة قادرة على أن تقوم بواجبها بشرف وقوة وأمانة.

السؤال الثاني: (نفس السائل).

لقد أُعلن على نطاق واسع أن الولايات المتحدة قامت عن طريق سفيرها في القاهرة بتحذير الجمهورية العربية المتحدة من أنها ستعتبر أي تدخل في حرية الملاحة في خليج العقبة عملاً عدوانيـاً وأنها ستعارضه بكل الطرق الممكنة. فهل هذا التقرير صحيح؟

الرئيس:

أولاً ـ هذا التقرير غير صحيح.

ثانياً ـ خليج العقبة هو أرض مصرية.

الخليج كله عرضه 3 ميل موجود بين ساحل سيناء وجزيرة تيران. جزيرة تيران مصرية وساحل سيناء مصري. إذا قلنا أن المياه الإقليمية 3 أميال فهي مياه إقليمية مصرية. إذا قلنا إنها 6 أميال فهي مياه إقليمية مصرية. إذا قلنا أنها 12 ميل فهي مياه إقليمية. والممر اللي بتمر فيه البواخر بتمر على مسافة أقل من ميل من السواحل المصرية في سيناء.

وعلى هذا الأساس فنحن لم نسمح في الماضي قبل 56 للسفن الإسرائيلية أنها تستخدم مضيق تيران. ولم نسمح لها أبداً أنها تستخدم خليج العقبة. وكنا بنفتش كل المراكب إللي بتعدي هذا المضيق وفاتحين نقطة جمرك. المراكب الأمريكاني فتشناها والمراكب الإنجليزي فتشناها والمراكب الفرنساوي فتشناها، وكل هذا الكلام استمر حتى سنة 56.

وفي سنة 56 حصلت حرب السويس وصدر أمر يوم 31 أكتوبر بإخلاء سيناء والانسحاب من سيناء لمواجهة العدوان البريطاني ـ الفرنسي وعلى هذا الأساس سحبنا قواتنا كلها من سيناء ورجعت قواتنا في الأسبوع الماضي. رجعت. هل إذا عدنا نترك حقنا لا نباشره نترك مياهنا الإقليمية لا نباشر سيـادتنا عليها. إحنا عدنا، حقنا سنباشره، مياهنا الإقليمية سنباشر حقوقنا عليها. وأعتقد أن الكلام إللي بيتقال هو العمل العدواني. وأن المرور في خليج العقبة في مياهنا الإقليمية يعتبر اختراقاً لسيادتنـا وهو العمل العدواني الموجه لينا وسنقاومه بكل قوة. وأعتقد أن الولايات المتحدة إذا تدخلت في سيادتنا سنقاوم هذا التدخل أيضاً بكل قوة.


السؤال الثالث: (موجه من عصمت خليفة ممثل صحيفتي أخبار الكويت واليمن الجديد)

ما هي احتمالات وأساليب استخدام البترول العربي كسلاح في المعركة؟ وهل أُجريت اتصالات بهذا الشأن في الدول العربية المنتجة للبترول؟

الرئيس:

بالنسبة لهذا السؤال ـ استخدام البترول العربي كسلاح في المعركة ـ هذا متروك للدول المنتجة للبترول، وهذا أيضاً متروك للشعوب العربية ـ الاتصال الوحيد إللي حصل معايه في هذا الشأن كان اتصال من وزير خارجية الكويت حينما وصل إلى القاهرة ـ وقال لي إنه إذا قامت الحرب فإن الكويت ستوقف إنتاج البترول كلية بنفسها بقرار من الحكومة ـ أما الباقي لم يحدث أي اتصال مع الباقي ـ وأنا اعتبر أن هذه المعركة يجب أن تُستخدم فيها كل الأسلحة ـ تستخدمه الحكومات وتستخدمه أيضاً الشعوب.


السؤال الرابع: (موجه من فورنبيه ممثل صحيفة فرانس سوار الفرنسية)

علماً بأن الدول الكبرى لن تسمح بالقضاء على إسرائيل فما هي التسوية التي ترونها سيادتكم عملية ونهائية للشرق الأوسط. أي ما هو الوضع الذي تقبلونه كأسلوب للتعايش مع إسرائيل؟

الرئيس:

بقه إحنا أصحاب حق ـ وحينما نكون أصحاب حق مابيهمناش الدول الكبرى ـ الدول الكبرى بتقرر في بلادها ـ إحنا ما احناش تحت وصاية دول كبرى ـ وإحنا ما احناش تحت وصاية دول صغرى ـ حقوق شعب فلسطين يجب أن تُعاد لشعب فلسطين ولا نقبل أي أسلوب للتعايش مع إسرائيل.

يجب أن تعود حقوق شعب فلسطين إلى الشعب الفلسطيني ـ إللي حصل في سنة 1948 أصله عدوان ـ عدوان على الشعب الفلسطيني ـ إسرائيل طردت الفلسطينيين من بلدهم وسلبتهم أملاكهم ـ مليون فلسطيني مشردين النهارده في كل مكان وأملاكهم، سلبوها إسـرائيل ومع هذا نجد أن أمريكا وبعض الدول الكبرى ـ بريطانيا بيقولوا أنهم بيحموا إسرائيل ـ وقالبين الدنيا الجمعة دي علشان إحنا رجعنا الوضع إلى ما كان عليه سنة 1956.

وطيب حقوق العرب فين ـ مافيش واحد بيتكلم على حقوق العـرب النهارده. قبل ما آجي أنا قرأت تصريح لنائب رئيس جمهورية أمريكا مستر همفري بيقول إن إسرائيل هي منارة ويتملق لإسرائيل بطريقة تكسف. أنا مش فاهم إحنا العرب لازم نفهم من هـم أعداؤنا ومن هم أصدقاؤنا. إللي حيقف مع إسرائيل هم أعداؤنا، وإللي حيبقف معانا هم أصدقاؤنا وسنستطيع أن نسترد حقوقنا.

إحنا العرب شعب عريق لينا حضارة قديمة 7 آلاف سنة. ونستطيع أن نصبر وماننساش بسهولة ـ الولد أما بتولده أمه بتقوله إيه القصة وإيه الحكاية وإيه الموضوع يعرف مين حبيبه ومين عدوه وأيام الصليبيين ما احتلوا بلدنا قعدنا 70 سنة وبعدين فين الصليبيين ـ الصليبيين مشيوا وفاضلة لغاية دالوقت بس قلاع الصليبيين كأثر من الآثار. إذن مافيش عربي حيفرط أبداً في حقوق شعب فلسطين.


السؤال الخامس: (سؤال شخصي) موجه من ستيفن هاربر محرر الديلي أكسبريس البريطانية

لقد مررتم كإنسان بمرحلة ضغط كبيرة في أثناء أزمة مشابهة تقريباً للأزمة الحالية في خلال صيف عام 1956 ـ فهل تجدون من السهولة بمكان تحمل أعبائها كإنسان أكبر سناً بما كان عليه من قبل بأحد عشر عاماً وأكثر صبي أم إنكم تجدونها أصعب شأناً وكيف تستريحون من مشاكلكم؟

الرئيس:

هو بالنسبة للديلي أكسبريس برضه كإنسان ـ أنا بأقرأ الديلي اكسبريس كل يوم وأمـا ألاقيكـم ما بتشتموش بأزعل ـ بتشتموني باستمرار من 1956 وقبل 1956 لغاية دلوقت، وكإنسان يأخذ هذا الكلام وبأيديكم عذركم ـ بالنسبة للسن أظن أنا ما عجزتش وأنا لسه ما بلغتش الـ 50 وأنا مش خرع زي المستر إيدن أبداً بأي شكل من الأشكال.

يعني لازم تفهموا هذا الكلام ـ وطمنهم في إنجلترا إني أنا ما كملتش الـ 50 وقاعد لسه مدة طويلة موجود هنا في هذه البلد وفي هذه المنطقة من العالم.

وأنتم بتهاجومنا وبتقولوا علينا كلام كبير كله كدب في كدب وإحنا بنقرا هذا الكلام وبنقول والله طالما بتهاجمونا إحنا نكون ماشين في الطريق الصح. وتعودنا على هذا الهجوم وتعودنا على هذه الأكاذيب.

وكإنسان الحقيقة أنا بقه لي 15 سنة قاعد أقرا جرايد إنجلترا وبالذات الديلي اكسربيس وباتفرج على الكرتون إللي بيتنشر في الديلي اكسربيس وباقرا المقالات إللي بتتقال في الديلي اكسبـريس وما أثرتش عليه كإنسان وبأقراها بالليل وأنا في هذه الأزمة بالذات في هذه الأيام بأصحى بدري وصحتي كويسة والأزمة صحتي بتبقى فيها أحسن.

وبأنام وخري وأظن شايف أن أنا صحتي كويسة وقادر إني أستمر في هذه المعركة وفي معارك أخرى. ما هواش أصعب شأناً أبداً من 1956 ـ إحنا بنعتبر إللي حصـل النهاردة لا زال استمرار للي حصل سنة 1956 بنرجع الأمور إلى الصح ـ بنرجع الأمور إلى الطبيعة.


السؤال السادس: (موجه من خيري الكعكي ممثل جريدة الشرق اللبنانية)

استجاب لبنان بالإجماع لخطوة الجمهورية العربية المتحدة في مواجهة إسرائيل. وقد ظهر هذا الإجماع في الحكومة ومجلس النواب والأمة بأسرها فهل تظفر جريدة الشرق بصدى ذلك في نفس سيادة الرئيس العربي العظيم؟

الرئيس:

طبعاً لبنان شقيقتنا ولبنان معانا في المعركة ونحن نقدر للبنان الشعب اللبناني والرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية والمجلس النيابي اللبناني ـ أنا قرأت الكلام إللي اتقال في المجلس النيابي وهذا هو الكلام إللي كانت الأمة العربية بتنتظره دائماً من أي بلد عربي. وإحنا إيدنا في إيد لبنان في هذه المعركة وبهذا التضامن سننتصر إن شاء الله.


السؤال السابع: (من متياس هاديت ممثل وكالة أنباء ألمانيا الغربية)

سيادة الرئيس: إن القرارات السياسية الأخيرة التي اتخذتها حكومة الجمهورية العربية المتحدة والتي تم تنفيذها عسكرياً خلال الأسبوع الماضي من الإجراءات المشابهة التي اتخذت من الجانب الإسرائيلي قد أدت بالتأكيد إلى زيادة خطر وقوع نزاع عسكري في الشرق الأوسط حتى إذا اعتبرت هذه القرارات بمثابة رد فعل على تهديدات إسرائيل لسوريا فهل تهدف سياسة الجمهورية العربية المتحدة إلى اتخاذ القرار الأخير فيما يتعلق بوجود إسرائيل الآن؟ إذا لم يكن الأمر كذلك فما الذي ينبغي فعله في رأي سيادتكم للمحافظة على السلام في المنطقة؟

الرئيس:

بالنسبة لهذا السؤال إحنا اتخذنا هذه الإجراءات لإعادة الأمور إلى طبيعتها ومستنين دلوقت إسرائيل حاتعمل إيه؟

إذا إسرائيل تحرشت بنا أو بأي دولة عربية أو بسوريا فإحنا كلنا مستعدين بأن إحنا نواجه إسرائيل إذا أرادت إسرائيل الحرب زي ما قلت فأهلاً وسهلاً بالحرب. إللي حصل لغاية دلوقت يعني فيه هيصة كبيرة في العالم عملاها أمريكا إللي هيه خلقت إسرائيل وحامية إسرائيل وبتحاول تأزم الأمـور وتهول في الأمور. إيه إللي حصل جت قوة طوارئ دولية في 1956 نتيجة العدوان الإنجليزي الفرنساوي الإسرائيلي علينا قلنا لهذه القوات تمشي ـ خليج العقبة كان مقفول سنة 1956 وفي هـذه الفترة كنا بنجهز نفسنا لنكون قادرين على مواجهة حقيقية مع إسرائيل ولما وجدنا إسرائيل تبجحت وزادت تهديداتها للدول العربية قلنا يجب نمسك بزمام الموقف وعدنا إلى خليج العقبة ورجعنا الحالة إلى ما كانت عليه 1956 ـ ماحصلش حاجة أبداً لغاية دلوقت إحنا مش معتبرين نفسنا معتدين، ولكن نعتبر أنه كان هناك عدوان وقع علينا في 1956 ـ وتخلصنا من آثار هذا العدوان.

أمريكا بتهيص والدول الغربية كلها بتهيص. ومستر ويلسون بيدي تصريحات والإسرائيليين بيهيصوا والـدول الغربية وصحافتها واخدة جانب إسرائيل على الأغلب وعلى هذا الأساس إللي بأقوله إن كل إللي بيحصل إن إحنا الأوضاع .. المكاسب إللي اخدتها إسرائيل 1956 نتيجة العدوان الغير مقبول رجعت إلى ما كانت عليه. بعد كده إذا حصل عدوان فحيكون عدوان من إسرائيل.

وإذا حصل عدوان من إسرائيل زي ما قلت إن إحنا لا نعتبر العدوان في مكان محدود ولكننا سنعتبر هناك حرب شاملة بيننا وبين إسرائيل.


السؤال الثامن: (لنفس السائل)

ترى بعض البلاد أنه يجب أن يكون خليج العقبة حراً للملاحة الدولية. وهم يبدون وجهة نظرهم على أساس الاتفاقات الدولية. فما هي الأسس القانونية التي تستند إليها الجمهورية العربية المتحدة في قراراها الخاص بإغلاق الخليج أمام السفن الإسرائيلية وأمام ما يُسمى بالمواد الإستراتيجية المحمولة على سفن غير إسرائيلية؟ وما هو المعيار الذي يتقرر بمقتضاه ما إذا كانت السلع إستراتيجية أم غير إستراتيجية؟

الرئيس:

الكلام إن بعض البلاد ترى أن يكون خليج العقبة حر الملاحة الدولية ويبنوا وجهة نظرهم على أساس الاتفاقات الدولية، أنا با أقول أن مفيش اتفاقيات دولية. كيف تكون هناك اتفاقيات دولية بخصوص مياهنا الإقليمية. خليج العقبة، مدخل خليج العقبة، مضيق تيران هو مياه إقليمية مصرية ومفيش اتفاقيـة دولية بتقول إن خليج العقبة ممر مائي. فيه ناس بتصرح. إللي بيصرحـوا دول أنـا با أقول إنهم منحازين لإسرائيل وحُماة لإسرائيل. إيه الأسس القانونية إللي إحنا بنستند عليها في قرارانا الخاص بإغلاق الخليج. هذا الخليج مقفول لغاية سنة 56.

كان مقفول باستمرار قدام السفن الإسرائيلية لغاية عدوان السويس. وزي ما قلت لكم من قبل كده كل السفن كانت تفتش وكانت تمنع منها المواد الإستراتيجية. إذن مياهنا الإقليمية فيه عندنا نقطتين بنستند عليهم:

النقطة الأولى ـ إن في اتفاقية الهدنة بيننا وبين إسرائيل إللي حصلـت سنـة 49 تنـص على إن ما حدش يستخـدم المياه الإقليمية للثاني لا إحنا نستخدم المياه الإقليمية لإسرائيل ولا إسرائيل تستخدم المياه الإقليمية لنا. وكان معروف إن هذا الخليج مياه إقليمية مصرية.

إذن لا حـق لإسرائيل أن تستخدم المياه الإقليمية المصرية، وإذا استخدمت المياه الإقليمية المصرية وجت سفينة إسرائيلية فإحنا حانصادرها، وحصل قبل كده إن إحنا صادرنا سفن إسرائيلية جت لنا المياه الإقليمية المصرية.

المواد الإستراتيجية كانت مطبقة أيضاً. هذه القاعدة قبل سنة 1956. وفيه قوانين مصرية بتنص بالتفصيل ما هي المواد الإستراتيجية. وأنا طبعاً مش حا قدر أقول الليسته دلوقت إللي بتنص على المواد الإستراتيجية والسلع الإستراتيجية.


السؤال التاسع: (من جان جيجنش ممثل الصحافة البولندية)

هل ترى أن من الممكن إذا قامت حرب بين إسرائيل والدول العربية أن تكون مقصورة على دول المنطقة فقط؟

الرئيس:

طبعاً أنا ما أقدرش أتنبأ بالمستقبل. ولكن إذا قامت حرب بين إسرائيل وحدها وإحنا وحدنا أعتقد أن دي حاتكون مقصورة على المنطقة بس.


السؤال العاشر: (من دونالد ماك كارنيري ممثل مجموعة سوسماند الكندية)

هل لديكم تعليق على دور كندا في أزمة الشرق الأوسط الراهنة؟ وهل تعتبر كندا اتخذت موقفاً عدائياً تجاه الجمهورية العربية المتحدة؟

الرئيس:

طبعاً عندي تعليق على دور كندا. وإحنا كلنا متأثرين جداً من موقف كندا ومن رئيس وزراء كندا إللي أخذ جايزة نوبل للسلام. العمل إللي عمله في الأسبوع إللي فات يختلف كلية مع أي عمل عن السلام.

أول حاجة أنه شكك في حقنا في إخراج قوات الطوارئ. وصمم على أن تبقى قوات الطوارئ في بلدنا .. وده كـان في اعتبارنا يكون عمل عدواني واستعمار جديد، لأن قوات الطوارئ الدولية وصلت إلى بلادنا بموافقتنا ولا يمكن أن تستمر حينما تسحب هذه الموافقة.

ده كان أول عمل عدائي وكان تحيز كامل لإسرائيل بل وأقولها بصراحة تحيز كامل وتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية.

طبعاً بعد كده الكلام عن خليج العقبة هو تحيز كامل من كندا لإسرائيل ومن رئيس وزراء كندا لإسرائيل وعمل عدواني للجمهورية العربية المتحدة وللعرب أجمعين. لأن هو يعرف مستر بيرسون قبل سنة 56 خليج العقبة كان مقفول، النهاردة مستر بيرسون طالع بعدما أخذ جايزة نوبل للسلام عشان يطلع مدافع ومحامي جديد لإسرائيل. مين إللي زاقق مستر بيرسون عشان يعمل الكلام ده؟ إللي زقه الأمريكان الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا نحن نستغرب موقف كندا وموقف مستر بيرسون، ونعتبر أن موقف كندا في العشرة أيام الأخيرة موقف عدائي للعرب وللجمهورية العربية المتحدة وموقف متحيز جداً لإسرائيل بل موقف متواطئ جداً مع الولايات المتحدة الأمريكية.


السؤال الحادي عشر: (من نوبل هدسون ممثل وكالة "رويتر" البريطانية)

سيادة الرئيس .. هل تتفضلون بأن تقولوا لنا لماذا اختارت مصر هذه اللحظة لطلب سحب قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة ولفرض الحصار على خليج العقبة؟

الرئيس:

أنا مااخترتش هذا الكلام إللي اختار هذا التوقيت هو المستر أشكول رئيس وزراء إسرائيل. إحنا كان الموضوع في تفكيرنا ولكننا لم نختار الوقت. وزي ما قلت في الأول لما أشكول هدد بالزحف إلى دمشق لما أشكول هدد باحتلال سوريا، لما أشكول هدد بإسقاط الحكم الوطني في سوريا .. كان من الواجب علينا أن نهب لنجدة إخواننا العرب ولهذا كان واجب علينا أن نطلب سحب قوات الطوارئ الدولية، وبما أن قوات الطوارئ الدولية مشيت كان لا بدّ لينا من إن إحنا نروح خليج العقبة ونعيد الأوضاع لِما كانت عليه حينما كنا في خليج العقبة سنة 56.


السؤال الثاني عشر: (من رالف جونتر ممثل صحيفة "نوبرز دويتشلاند" من ألمانيا الشرقية)

سيادة الرئيس: لقد أصدرت حكومة جمهورية ألمانيا الديموقراطية بياناً أعلنت فيه تأييدها التام لموقف الجمهورية العربية المتحدة. والشعوب العربية، وكذلك فعلت غيرها من الدول الاشتراكية وخاصة الاتحاد السوفيتي وعـدد كبير من الدول المحبة للسلام ومن ثم فقد أظهرت هذه الأيام بوضوح حقيقة الأمر بالنسبة لطبيعـة الجبهة التي تناضل ضد الاستعمار في الشرق الأدنى، وكذلك في النطاق الأوسع. فما هو رأي سيادتكم في هذا الإجراء؟ وما هي الآثار التي ستترتب على اختيار الإخلاص هذا بالنسبة لسياسة الجمهورية العربية المتحدة الخارجية مستقبلاً؟

الرئيس:

زي ما قلت إن هذه الأيام حاتورينا من هو العدو ومن هو الصديق. ومش حاتوريني أنا. حاتوري الشعب العربي في كل بلد عربي حاتوري الإنسان العربي المواطن العربي والجماهير العربية الدول الاشتراكية وقفت معانا موقف سليم وقفت معانا موقف مؤيد وقفت معانا أيضاً سنة 56.

الاتحاد السوفيتي وقف معانا موقـف مؤيد وأصدر بيان يقول إن الدول العربية مش حاتكون لوحدها ولكن الاتحاد السوفيتي أيضاً سيقاوم أي تدخل. الدول الكثيرة المحبة للسلام دول آسيوية وأفريقية وقفت معانا وأيدتنا الهند. وقفت معانا وأيدتنا الباكستان وقفت معانا وأيدتنا ماليزيا وقفت معانا وأيدتنا دول أفريقية. أفغانستان وقفت معانا أيضاً وأيدتنا، وقبرص وقفت معانا وأيدتنا، دول أفريقية معانا وأيدتنا. غينيا وقفت معـانا وأيدتنا، حانعرف مين هم أعداؤنا ومين هم أصدقاؤنا. أمريكا وقفت ضدنا وتحيزت كلية لإسرائيل وأعلنت أنها حامية لإسرائيل وبريطانيا وقفت ضدنا ولم تتعظ بدرس 1956 وتحيزت كلية لإسـرائيل. وإحنا كنا ماشيين عشان نحسن علاقاتنا ببريطانيا. ولكن نرى أن الموقف البريطاني السافر في جانب إسرائيل وحماية إسرائيل رغم أن بريطانيا هي المسؤولة عن الحالة إللي إحنا موجوديـن فيها بريطانيا مسؤولة عن نكبة الشعب الفلسطيني. بريطانيا مسؤولة عن ما حل بشعب فلسطين وكان الواجب عليها إنها تكفر عما حصل منها في الماضي سنة 48 وعما حصل منها في سنة 1956، ولكن بريطانيا لم تفكر في هذا وسارت وراء أمريكا متحيزة لإسرائيل.

وفي هذه المناسبة أذكر موقف الجنرال ديجول وأعتقد أنه موقف نزيه موقف نبيل تقدره الأمة العربية لأنه موقف غير متحيز لم يأخذ جانب إسرائيل ولم يأخذ جانب العرب. لم يتحيز وكان في هذا يعبر عن العمل في السياسة الدولية للدول الكبرى.

نحن نريد من الدول الكبرى أن لا تتحيـز في أوائل الثورة. إحنا كنا بنعتقد أن أمريكا حاتكون الدولة إللي طالعة عشان تقف مع الدول وحريتها واستقلالها الدولة إللي طالعة عشان تساعد كل الناس مش الدولة إللـي طالعة عشان تسيطر وعشان تتحيز أمريكا، أغنى دولة في العالم أمريكا أقوى دولة في العالم يبقى موقف العالم إيه لما أمريكا باستمرار تكون لها مواقف متحيزة؟ يبقى موقف العالم إيه لما أمريكا النهاردة في هذا الوضع إللي إحنا ما عملناش فيه حاجة، إلا أن إحنا رجعنا إلى ما كنا عليه في سنة 56 تتحيز لإسرائيل وتعمل كل هذه الضجة. ويقف نائب رئيس جمهورية أمريكا النهاردة ويقول إن إسرائيل دي منارة العالم وهذا الكلام. العالم كله والضمير العالمي يفقد ثقته في الولايات المتحدة الأمريكية كما فقدنا نحن ثقتنا في الولايات المتحدة الأمريكية. العالم العربي سيعلم وسيعرف في هذه الأيام من هو العدو ومن هو الصديق وسيتصرف في المستقبل على أساس تصرف الأعداء وتصرف الأصدقاء.


السؤال الثالث عشر: (من مانفرد فون شتكا ممثل راديو ألمانيا الغربية كولونيا)

يتسم موقف حكومة ألمانيا في بون بالحياد التام خصوصاً وإبان الأزمة القائمة في الشرق الأوسط. هل ترون سيادتكم أن هذا الموقف سوف يساعد في إقامة علاقات أفضل مرة أخرى؟

الرئيس:

طبعاً الجرايد الألماني كلـها وقفت مع إسرائيل باين فيه تحيز بالنسبة لإسرائيل. النقطة الثانية مش سهل علينا العرب ننسى إن الألمان ـ ألمانيا الغربية أهدت إسرائيل من ورا ضهرنا وسراً الدبابات والطيارات والمدافع والأسلحة. والنهارده طبعاً إذا حصل صدام بيننا وبين إسرائيل حاتبقى هدية ألمانيا دي نتيجتها إيه؟ نتيجتها دم أولادنا. رصاص في أيد إسرائيل، ودبابات وطيارات بتوجه إلى صدور أبناؤنا. كيف ننسى هذا؟

لن ننسى هذا بسهولة. العمل إللي اتعمل من ألمانيا تأييداً لإسرائيل وتقديم الأسلحة كهدية لإسرائيل وتقديم الأموال كهدية لإسرائيل عمل موجه للعالم العربي كله وضد العالم العربي كله.

النهارده بتقول إن موقف حـكومة ألمانيا حيادي. كويس أنا باشوف صحافة ألمانيا كل يوم إيه إللي بيتكتب فيها. كل الصحف الألمـانية مفيش حد أبداً عايز يأخذ مقياس العدل كله في جانب إسرائيل تحيز لإسرائيل. طيب والعرب واللاجئين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني وقضية فلسطين. طبعاً العرب ماحدش بيكتب عنهم ولا كـلمة في ألمانيا وحقوقهم مهضومة كل هذا يؤثر فينا إحنا كشعب عربي.


السؤال الرابع عشر: (من أ. هـ . جول ممثل شبكة التلفزيون المستقلة في لندن)

بأية شروط تجدون سيادتكم استعداداً لمناقشة عودة بعض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى الحدود بين مصر وإسرائيل؟

الرئيس:

أنا رديت على هذا الموضوع. قوات حفظ السلام خلصت وبتمشي دلوقتي مروحة. ومش حاترجع تاني. هذا الموضوع وجد سنة 56 لأسباب ذكرتها ولن يوجد مرة أخرى.


السؤال الخامس عشر: (لنفس السائل)

تحت أية ظروف يمكن أن تنظروا سيادتكم في أمر رفع الحظر على السفن الإسرائيلية في خليج العقبة؟

الرئيس:

ولا أي ظروف. مياه إقليمية مصرية لن تمر فيها سفن إسرائيل. وهذا موقف لن أتزحزح عنه بوصة واحدة.


السؤال السادس عشر: (من ويليام رد ميكارس ممثل مجلة تايم الأمريكية)

هل تتفضلون بتوضيح طابع حالة العلاقات بين الجمهورية العربية المتحدة وأمريكا.

الرئيس:

علاقات كويسة أوي. باين إنها علاقات كويسة! طبعاً باين من الكلام إن العلاقات بينا وبين أمريكا علاقات سيئة جداً. مفيش أي اتصالات بينا وبين الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي. إحنا بنعتبر إن أمريكا متحيزة ووخده جانب إسرائيل 100%.

طبعاً هذا يؤثر على العلاقات بينا وبين أمريكا محناش عايزين حاجة من أمريكا. أبداً وإحنا باستمرار كنا بنعرض صداقتنا على الشعب الأمريكي وإحنا مفيش حاجة بينا وبين الشعب الأمريكي مفيش مشكلة بينا وبين أمريكا إيه بينا وبين أمريكا في الأمر القائم؟ المشكلة بينا وبين إسرائيل إيه إللي دخل أمريكا في الموضوع؟ مفيش مشكلة مباشرة بينا وبين أمريكا لأسباب طويلة نعرفها وللأصوات اليهودية في أمريكا وللأسباب التاريخية المعروفة تحيزت تحيز كامل لإسرائيل وتجاهلت تجاهل كامل حقوق العرب المشروعة. أمريكا كأكبر دولة، أمريكا كأقوى دولة. أمريكا كأغنى دولة يجب أن تكون عادلة في معاملتها للعالم حتى ينظر إليها العالم بثقة، وحتى ينظر العالم إليها باحترام.


السؤال السابع عشر: (لنفس السائل)

هل تتفضلون بالتعليق على ما يمكن أن يحدث لقناة السويس إذا ما أعلنت الحرب؟

الرئيس:

أي حرب؟ طبعاً إذا كانت حرب مع إسرائيل مفيش حاجة في قناة السويس، إذا كانت فيه دول تانية حاتتدخل يبقى مفيش قناة السويس وكده بوضوح وكده بصراحة.


السؤال الثامن عشر: (من أرمينو سابيوللي ممثل صحيفة لونيتا الإيطالية)

سيادة الرئيس ـ فيما يختص بحقـوق الجمهورية العربية المتحدة في مضايق تيران، ما هي حدود المياه الإقليمية المصرية؟ وهل فرضت الجمهورية العربية المتحدة حصاراً تاماً هناك؟ وهل التزمت مصر بارتباطات دولية متعلقة بالملاحة في هذا المضيق؟

الرئيس:

برضه بيتهيأ لي إني جاوبت على هذا الكلام. ولكن حدود المياه الإقليمية هنا. إحنا المياه الإقليمية حسب إعلانا المياه الإقليمية المصرية 12 كيلو لكن مضيق تيران أقل من 3 ميل، إذن إذا قلنا إن المياه الإقليمية 3 ميل فالمضيق كله بيكون 3 ميل.

طبعاً فضلاً عن ذلك إن المضيق كله غير صالح للملاحة وصالح فيه جزء صغير جداً للملاحة. هذا الجزء يمر على بعد ميل واحد من ساحل سيناء باقي المضيق غير صالح للملاحة.

الحصار التام فُرض كما أعلنا، وبدي أقول إن إحنا لم نرتبط بأي اتفاقيات أية ارتباطات دولية متصلة بالملاحة في هذا المضيق.


السؤال التاسع عشر: (من البخاري حمانة ممثل وكالة الأنباء الجزائرية)

سيادة الرئيس: تلوح الولايات المتحدة الأمريكية الآن بتصريحات حول الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط تكاد تكون في مضمونها تهديدات سافرة بالتدخل المسلح لصالح إسرائيل وضد الأمة العربية مما قد يؤدي إلى فيتنام ثانية في الشرق الأوسط. فما هو موقف ج.ع.م. في هذه الحالة. ومـا هـي يا سيادة الرئيس الاحتمالات التي ترونها والتي قد تترتب على هذا التدخل؟

الرئيس:

إحنا سيادتنا لن نتنازل عنها ولن نفرط فيها، وإذا أرادت الولايات المتحدة أنها تتدخل لصالح إسرائيل تدخل مسلح وضد الأمة العربية فإحنا بنقول إن إحنا بندافع عن سيادتنا وبندافع عن بلدنا زي ما دافعنا سنة 56 وزي ما دفعنا فبل سنة 56. ده موقف الجمهورية العربية وأنا باعتبره موقف الأمـة العربيـة في العالم العربي كله. والاحتمالات احتمالات هذا التدخل طبعاً احتمالات كبيرة جـداً لا أستطيع أن أتنبأ بها في الوقت الحاضر.


السؤال رقم 20: (من اينازانكوس ممثل صحيفتي لوموند وجين أفريك الفرنسيتين)

طالما أنه من غير الممكن منع الفلسطينيين من الناحية الإنسانية من المحاربة لاستعادة وطنهم، فكيف يمكن تفادي تطور حرب التحرير إلى صراع شامل في الشرق الأوسط.

الرئيس:

أنا أعتقد أن الفلسطينيين إللي طُردوا من بلادهم في سنة 48 وإللي سلبوا من أرضهم وبيوتهم وثرواتهم في سنة 48 وإللي الأمم المتحدة أقرت ونصت على أن يعودوا إلى وطنهم وعلى أن تعود إليهم أملاكهم أو يعوضوا عنها وإن إسرائيل لم تنفذ هذا الكلام، أعتقد أن بعد 19 سنة ولم تنفذ أي كلمة ولا أي توجيه من توصيـات الأمم المتحدة وإسرائيل ضربت بهذا عرض الحائط لهم الحق الكامل في أن يباشروا بنفسهم حرب التحرير ليستعيدوا حقوقهم في بلدهم. إذا تطورت الأمور إلى صراع شامل في الشرق الأوسط نحن على استعداد لهذا الصراع.


السؤال رقم 21: (من نفس السائل)

ما هي ردود فعل الدول الأفريقية تجاه النزاع الحالي؟

الرئيس:

بيبان طبعاً ردود فعل الدول الأفريقية من الاجتماعات الأفريقية الآسيوية إللي بتحصل في الأمم المتحدة ومن الرسائل إللي وصلتني، والرسائل إللي أنا بعثتها وحصلت على ردود عليها. هناك تجاوب من جميع الدول الأفريقية الحرة معنا في هذا الموقف الحالي.


السؤال رقم 22: (من ممثل صحيفة نيوزداي الأمريكية)

هل يرى السيد الرئيس أي فرصة للوصول إلى تسوية تحقق السلام الدائم بين الدول العربية وإسرائيل على أساس الموقف الراهن؟

الرئيس:

أنا برضه اتكلمت على هذا الكلام. الكلام النهارده مش على تسوية بين الدول العربية وتحقيق سلام بين الدول العربية وإسرائيل. الكلام إن إسرائيل قامت على العدوان. الكلام أين حقوق شعب فلسطين والكلام لا بدّ من استعادة حقوق شعب فلسطين، ولا يمكن أن نصل إلى تسوية بالنسبة للموقف الراهن سنصبر حتى نحصل على حقوق شعب فلسطين سنة وعشرة وأكثر. وزي ما قلت في الأول الشعب العربي مش شعب ينسى بسهولة ولكن شعب له تاريخ وله حضارة ولا بدّ أن يحقق هدفه.


السؤال رقم 23: (من نفس السائل)

هل يرى السيد الرئيس أن الأمم المتحدة يمكنها أن تقوم بأي دور مفيد آخر في الشرق الأوسط وإذا كان الأمر كذلك فما هو هذا الدور؟

الرئيس:

طبعاً يمكن هذا إذا طبق الميثاق. وإحنا إذا تكلمنا على السلام يجب أن لا نتكلم على السلام المبنى على الاغتصاب والمبني على العدوان. ولكن نتكلم على السلام القائم على العدل. السلام القائم على العدل لا بدّ أن يعيد حقوق شعب فلسطين. إذا طبق الميثاق الذي يدعو في مضمونه إلى السلام والعدل، حرية الشعوب، إذا طبقنا هذا على قضية فلسطين فإن شعب فلسطين يجب أن يعود إلى بلاده ويجب أن يسترد سيادته.

السلام إللي بنتكلم عليه النهارده بينسى إللي فات في العشرين سنة إللي فاتت. يجب أن يكون السلام هو السلام القائم على العدل لا السلام القائم على الاغتصاب وعلى البلطجة وعلى العدوان.


السؤال رقم 24: (من عبد الرحمن البدري ممثل وكالة الأنباء العراقية بالقاهرة)

كيف يستطيع العرب قبول مطالبة أية دولة في اعتبار مياه خليج العقبة دولية لا لمصلحة المجتمع الدولي فعلاً وإنما فقط في سبيل تدعيم كيان إسرائيل أداة الاستعمار الغربي ضد الأمة العربية، ذلك الكيان غير الشرعي الذي وجد على أرض لا علاقة لها به أصلاً وإنما اغتصبت بالقوة والإرهاب ولم يثبت إلى الآن كان وجود حكومة اسمها إسرائيل. مع أن من الثابت تاريخاً وقانوناًً أن مياه خليج العقبـة هي مياه إقليمية عربية بحتة، ولم تكن مياها دولية ولم يرد لها ذكر في أية اتفاقية دولية حتى يومنا هذا.

الرئيس:

طبعاً لن يستطيع العرب ولن يقبل العرب قبول المطالبة من أي دولة اعتبار خليج العقبة دولي لأن هو فعلاً مش في مصلحة المجتمع الدولي ولكن الكلام هو لإسرائيل. والواضح أن الدول الغربية عموماً متحيزة لإسرائيل والدول الغربية عموماً ساعدت في إقامة إسرائيل وساعدت في اغتصاب حقوق شعب فلسطين فلن يقبل العرب هذا الأمر بأي حال من الأحوال.


السؤال رقم 25: (من بيير سوني وتريزو فرانسية. ممثلي إذاعة كندا وإذاعة وتلفزيون كندا)

سيادة الرئيس ـ لقد وجهت انتقادات في الجمهورية العربية ضد كندا فيما يتعلق بموقفها إزاء الأزمة فهل ساءت العلاقات بين البلدين وماذا يمكن أن تكون النتائج المترتبة على ذلك؟

الرئيس:

الحقيقة أنـا اتكـلمت على الانتقادات ضد كندا. إحنا فين وكندا فين، كندا بعيدة عننا ومفيش مشاكل بينا وبين كندا وبعدين إحنا حتى ماكناش حانشترك في المعرض الموجود في كندا وأنا جالي جواب من المستر بيرسون علماً إن المعرض يكلفنا أكثر من 2 مليون دولار علشان جالي جواب من مستر بيرسون قررنا إن إحنا نشترك في هذا المعرض. وشعورنا نحو الشعب الكندي شعور طيب وفوجئنا الحقيقـة بالموقف المنحاز من كندا ومستر بيرسون بجانب إسرائيل وفسرناه على أنه مدفوع من الولايات المتحدة الأمريكية. قطعاً العلاقات بينا النهارده وبين كندا لا تعتبر علاقات ودية كما كـانت ولا أستطيع أن أتكلم عن النتائج المترتبة على ذلك.


السؤال رقم 26: (من نفس السائلين)

لقد وُجهت إلى سيادتكم دعوة إلى زيارة كندا والاشتراك في عدة احتفالات بمناسبة مرور 100 عام على إنشاء كندا والاحتفال بالعيد القومي يوم 11 سبتمبر في معرض مونتريال لعام 67. هل ستقبلون هذه الدعوة وإذا كان الجواب بالنفي فهل في نيتكم انتداب أحد من وزرائكم لتمثيلكم؟

الرئيس:

طبعاً وأنا كان يسرني زيارة كندا ولكن في برنامجي في هذا الصيف ماكانش فيه زيارات وعلى هذا الأساس إحنا كنا انتدبنا السفير ليمثلنا.


السؤال رقم 27: (من نونيو كبتامورا ممثل مجموعة صحف يوميوري اليابانية وإيديو موراسي مجموعة صحف شنوتشي وكاتا هارو يوشيزارو ممثل مجموعة صحف ماينتيشي اليابانية)

تقول بعض التقارير أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تعد العدة لإرسال وحدات من رجال البحرية تحت قيادة الأسطول السادس إلى إسرائيل. فإذا حدث تدخل عسكري أمريكي من هذا النوع هل ستعتبرونه عملاً عدوانياً ضد الأراضي العربية؟ وهل تُزمع حكومتكم، أن تطلب من الاتحاد السوفيتي وغيره من الدول الصديقة أن تتدخل في هذا الجزء من العالم؟

الرئيس:

من الطبيعي أن إرسـال وحدات من رجال البحرية الأمريكية إلى إسرائيل لحماية إسرائيل إذا اعتدت علينا يعتبر عمـلاً عدائي موجه لنا وموجه للأمة العربية. وإذا حدث تدخل عسكري أمريكي من هذا النوع طبعاً سنعتبره عمل عدائي موجه إلى الأمة العربية كلها. ونحن لن نطلب من أي دولة أن تتدخل من الدول الصديقة. ولكن نترك هذا للدول الصديقة نفسها لتقرر الأمر بنفسها.


السؤال رقم 28: (من جواليكس موريس ممثل صحيفة لوس أنجيلوس تايمز الأمريكية)

لقد صرحتم بأن الولايات المتحدة متواطئة كلية مع إسرائيل في الأزمة الراهنة وقلتم أيضاً أن العرب سيناضلون من أجل الحفاظ على حقوقهم حتى ولو أدى الأمر إلى صدام علني. وهذا التصريح يعني أن العرب يريدون الدخول في حرب مع الولايات المتحدة فكيف تستطيعون تنفيذ ذلك بدون مساعدة عسكرية مباشرة من الاتحاد السوفيتي؟

الرئيس:

أبداً ما إحنا ماقلناش إن إحنا عايزين نحارب الولايات المتحدة مفيش مشاكل بينا مباشرة وبين الولايات المتحدة. ولكن طبعاً بنحافظ على سيادتنا. إذا الولايات المتحدة اعتدت علينا وعلى سيادتنا، هل معنى هذا أن نسلم ونرفع ايدينا ونقول للولايات المتحدة إحنا سلمنا وألا معنى هذا أن إحنا ندافع عن حقوقنا وعن سيادتنا. إذا حصل اعتداء علينا لا بدّ أن ندافع عن حريتنا وعن سيادتنا. إحنا ماقلناش أبداً إن إحنا عايزين نحارب الولايات المتحدة الأمريكية أو نحارب الشعب الأمريكي. لا توجد أي مشكلة مباشرة بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية أو بيننا وبين الشعب الأمريكي. ولكنا نرى أن الحكومة الأمريكية انحازت كلية إلى إسرائيل وأخذت جانب إسرائيل وتركت حقوق العرب.

وفي رأيي كما قلت أنه من الواجب على الولايات المتحدة كأكبر دولة في العالم أن تكون في تصرفاتها كلها تصرفات قائمة على العدل. أن تكون تصرفاتها غير منحازة لأن أكبر دولة في العالم كل العالم بينظر إليها وينتظر منها، بكل أسف لم يحدث هذا، أخذت الولايات المتحدة جانب إسرائيل وتنكرت كلية للعرب.

عملوا إيه العرب للولايات المتحدة. طول عمر العرب كانوا عايزين صداقة الولايات المتحدة وطول عمر العرب مدوا أيديهم للولايات المتحدة وطول عمر العرب تعاونوا اقتصادياً مع الولايات المتحـدة ما قلت إن مافيش مشاكل مباشرة. المشكلة الأساسية بينا وبين الولايات المتحدة هي إسرائيل هم ياخدوا جانب إسرائيل ويتنكروا لـ 100 مليون عربي يتنكروا لكل هذه النوايا الطيبة إللي قدمتها الأمة العربية للولايات المتحدة الأمريكية وللشعب الأمريكي.


السؤال رقم 29: (من السيدة فانا بكمان ممثلة هيئة الإذاعة السويدية)

لقد صرح السيد الرئيس مراراً بأن العرب هم الذين سيختارون زمان ومكان الحرب ضد إسرائيل. هل تعتبرون سيادتكم أن هذه اللحظة قد أُحسن اختيارها ذلك علماً بأن هناك تكهنات بأن العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي ليست على تلك الدرجة من الود التي كانت عليها منذ بضعة أسابيع ولا هي تتسم بطابع المواجهة الحادة، ومن ثم فقد يكون هذا الوضع ملائماً لمصر من حيث أن هدفها هو إبقاء الدول الكبرى خارج النزاع.

الرئيس:

إللي حصل لغاية دلوقت إن إحنا ووجهنا بتهديدات إسرائيل. إسرائيل قالت. رئيس وزراء إسرائيل قال إنه عايز يحتل سوريا ويحتل دمشق ويغير الحكم الوطني في سوريا. هل إحنا كنا مستعدين لمواجهة هذا الموقف؟ فعلاً كنا مستعدين لمواجهة هذا الموقف. قواتنا المسلحة على استعداد لمواجهة هذا الموقف وشعبنا على استعداد لمواجهة هذا الموقف. وماكانش الموضوع حساب إن إحنا نعمل مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

إحنا لا نتمنى بأي حال من الأحوال أن تحدث مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لأن معنى هذه المواجهة أن تقوم حرب عالمية وهذه الحرب العالمية ستؤثر على العالم كله وحاتكون حرب نووية.

ده لم يخطر في بالنا ولا نتمناه ولكننا أيضاً لا نقبل أن يهددنا رئيس وزراء إسرائيل ويقول إنه حايزحف علينا ويحتلنا. وهذه التهديدات كلهـا حصلت لم يحدث أي رد فعل لها في الولايات المتحدة لم يستنكرها واحد في الولايات المتحدة، لم تستنكرها صحيفة في الولايات المتحدة. طبعاً بالنسبة للزمان وبالنسبة للمكان إحنا في هذا الوقت فـي هذا الزمن على استعداد كامل للمواجهة. وزي ما قلت إذا اعتدت إسرائيل على أي بلد عربي فلن نتركها تحارب في رقعة محدودة ولكنها ستكون حرب شاملة.



د. يحى الشــاعر

تم تحرير المشاركة بواسطة يحى الشاعر: Dec 19 2006, 03:02 PM
 
التعديل الأخير:

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى