إسرائيل مندهشة من طول الوقفة التعبوية المصرية بعد أن كانت على وشك الانسحاب إلى المضاي

يحي الشاعر

كبير المؤرخين العسكريين
عضو مميز
إنضم
2 فبراير 2008
المشاركات
1,583
التفاعلات
83
حرب أكتوبر

– الحلقة العـشرون -


..


إسرائيل مندهشة من طول الوقفة التعبوية المصرية بعد أن كانت على وشك الانسحاب إلى المضايق الجبلية



أسرار تأتى ... بعد دهور ... ليعرف الشعب المصرى والعربى ، ماذا كان يدور خلف ظهره ...




يحى الشاعر


المصدر








حرب أكتوبر من الوثائق السرية الأمريكية – الحلقة العشرون

كانت القوات المصرية صباح يوم 14 أكتوبر ما زالت ساكنة بالوقفة العبوية (العملياتية) ، ولكنها تحت ضغط سياسي من سوريا والعراق ، أرادت أن تشن هجوما واسعا بالمدرعات لتخفيف الضغط على الجبهة السورية التي كانت تتهاوى ، بعد أن استعادت إسرائيل سيطرتها على مرتفعات الجولان. وبرغم أن الهجوم المصري يوم 14 أكتوبر شكل أكبر معركة بالمدرعات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، إلا أنه لم يكن جزءا من عملية متكاملة تشترك فيها القوات الجوية لتطوير المعركة. ويرجع السبب في ذلك إلى أن القيادة المصرية لم تكن قد حزمت أمرها تماما: هل تستمر في الوقفة التعبوية وتحصن مكاسبها التي حصلت عليها ، أم تطور الهجوم وتتوغل في سيناء باتجاه المضايق.

كان من مؤيدي التوقف، وزير الدفاع، ورئيس الأركان (الذي كان يعارض التخطيط للوصول إلى المضايق الجبلية الغربية لسيناء أصلاً)، وكذلك رئيس الجمهورية. بينما كان من مؤيدي الاستمرار في الهجوم، رئيس هيئة العمليات (المخطط للعملية كلها)، وقادة الجيوش الميدانية (منفذي العملية).

كان مؤيدو الوقفة التعبوية هم في الواقع متخذو القرار السياسي والعسكري (رئيس الدولة ووزير الحربية) بينما مؤيدو استمرار الهجوم هم المخططون (ورأيهم استشاري) والمنفذون (وهم لا رأي لهم سوى تنفيذ الأمر الصادر اليهم، ويمكنهم فقط أن يطلبوا دعماً أو ضماناً إضافياً لتحقيق الأمر).

لم تكن القيادة المصرية بطبيعة الحال على علم بحالة الارتباك والذعر التي استولت على القيادة الإسرائيلية في سيناء حتى صباح 14 أكتوبر ، ولو قدر لها أن تعلم هذا أو تحسبه لما ترددت في توسيع هجومها.

كانت القوات الإسرائيلية في وضع سيئ في سيناء، معنوياً وعملياتياً، حيث تقلصت قدراتها القتالية، بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بقواتها المدرعة وطائراتها، والتي تعتمد عليها كلياً. وانخفضت الروح المعنوية للجنود والشعب، لفشل القوات الإسرائيلية في مخططاتها، وإدارتها للحرب، وبرغم النجاح الذي حققته على الجبهة السورية إلا أن الإخفاق على الجبهة المصرية والتوقعات بتطوير الهجوم المصري باتجاه الحدود الدولية.

وبرغم تضارب البيانات المصرية والإسرائيلية حول مدى توغل القوات المصرية في سيناء ، فقد تبين بعد ذلك أن المسافة الحقيقية كانت وسطا بين ما أذاعته مصر وإسرائيل. فقد عمقت القوات المصرية رؤوس الكباري إلى 12 ـ 15 كم، ووسعتها لتوحد رؤوس كباري الجيوش، وأصبح في الشرق ثلاث رؤوس كباري، بدلاً من خمس متفرقة. ويعني ذلك أن القوات المصرية تستعد لتطوير هجومها بقوات كبيرة على المحاور التي ترتكز عليها رؤوس الكباري الموحدة، وهي الشمالي (الساحلي) وهو محور محدود السعة، والأوسط، وهو المحور الرئيسي لأي هجوم، والجدي، وهو محور ثانوي مساعد، يتصل بالأوسط شرق المضايق. لذلك كان الجنرال آدان فطناً، حينما سارع بقواته المنسحبة، اثر فشله في ضربته المضادة أمام الفرقة الثانية المشاة المصرية، باتخاذ أوضاع دفاعية على الخط الثاني في الشرق ('خط تقسيم المياه، وهو كنتور فاصل، ( خط واضح المعالم على الأرض)، يسيطر على الأرض شرقاً وغرباً، ويعطي للمدافع عليه، ميزة تكتيكية.')". على مواجهة واسعة، لحين انضمام قوات أخرى له.


لم تكن الوقفة التعبوية، هدوءاً وسكوناً تاما على مسرح القتال، وإنما، انتهزت القوات الإسرائيلية الفرصة، وواصلت هجماتها المضادة المحدودة، على رؤوس الكباري، من اتجاهات مختلفة، من أجل اكتشاف نقطة ضعف يمكن الاختراق منها والتوسع داخلها بعد ذلك.

كانت الدهشة تسيطر على القادة الإسرائيليين، ففي الوقت الذي كان سفيرهم دينيتز في واشنطن يحث كيسنجر على سرعة إمداد إسرائيل بما تطلبه من أسلحة، بعد أن وصل مخزونها الاستراتيجي إلى الحضيض نتيجة لخسائرها العالية في المعدات، وكانت رئيسة وزرائهم جولدا مائير، على استعداد للذهاب إلى الرئيس الأمريكي، رغم حرج الموقف، لزيادة الضغط من أجل الحصول على الأسلحة المطلوبة بسرعة، وكان وزير دفاع إسرائيل يتأهب لإذاعة بيان عن الكارثة وإعطاء أوامر للانسحاب إلى المضايق الجبلية للدفاع عليها، وجدوا القوات المصرية تتوقف، دون أن تكون هناك مقاومة جدية تجبرها على ذلك، وتبدأ في الحفر العميق، لتصبح هدفاً سهلاً لاستنزافها بالقصف المدفعي والضربات الجوية ليلاً ونهاراً، وإرهاقها بالهجمات المضادة المتتالية.

وكانت فرصة مثالية لاستعادة المبادأة، التي حافظت عليها إسرائيل طوال الحروب السابقة، ومن ثم البدء في تنفيذ خطة هجومية، طالما تدربوا عليها، وتصوروا إمكان نجاحها، وهي خطة العملية غزالة ('تسمىّ كذلك العملية أبيرى ـ ليف ، بنقل العمليات لأرض الخصم غرب القناة، بعد أن تتمكن القوات الإسرائيلية من اختراق الخط الدفاعي العاجل الذي يقيمه المصريون، بعمق محدود (12 ـ 15 كم) وقوات متفرقة في ثلاث رؤوس كباري، دون أن يكون لديهم احتياطي قوي في كل رأس كوبري.

حددت القيادة الإسرائيلية هدفها الاستراتيجي، في المرحلة القادمة، لاستغلال الموقف المتحسن على جبهة الجولان، والمتجمد بالوقفة، على جبهة سيناء، بتعديل الموقف على خطوط القتال في الجبهتين لمصلحة إسرائيل، مما يتيح لها موقفاً قوياً، عند صدور قرار من مجلس الأمن، بوقف القتال، يمكن السياسيون الإسرائيليون من المساومة المجدية في المباحثات التي لا بد أن تحدث بعدها، والتي سيكون الموقف الأفضل للقوات الإسرائيلية، بحيث تستطيع فيما بعد التفاوض من وضع أقوى.

وكانت فرق المشاة المصرية، تقاتل من أجل السيطرة على الهيئات التي تتيح لها موقفاً أفضل في الأوضاع الدفاعية التي تتخذها، وكذلك عندما تؤمر باستئناف الهجوم، وقد استغلت الهدوء النسبي للعمليات، للتركيز في إنهاء مقاومة النقط الحصينة التي مازالت صامدة في الخلف من خط بارليف، وكانتا اثنتين. وقد نجحت في ذلك، بالقتال مرة، وبالاستسلام أخرى، وانتهى الوجود الإسرائيلي في شرق القناة، وإن بقيّ غرب المضايق الجبلية.

أما القوات الإسرائيلية، فقد زادت من ضغطها على السوريين، بعد أن أجبروهم على التوقف عن الهجوم، ثم بدأت الضربات المضادة ضد القوات السورية المتوقفة، واخترقت الدبابات الإسرائيلية الدفاع السوري العاجل، واستطاعت مع تركيز الجهود على قصف الأهداف المدنية السورية، والضغط على الخطوط الدفاعية لهم، إجبارهم على التراجع، الذي لم يتوقف عند خط وقف إطلاق النار في يونيه 1967 ('كان يسمى بالخط ` الأرجواني) ، بل تجاوزه حتى قرية سعسع، على مسافة 40 كم فقط من دمشق العاصمة، مكبدين السوريين خسائر فادحة، وصلت إلى 900 دبابة.


صورة الوثيقة



ترجمة الوثيقة

سري

وزارة الخارجية
غرفة العمليات
مجموعة الشرق الأوسط
تقرير حالة رقم 32

تقرير عن الوضع فى الشرق الأوسط فى منتصف يوم 15 أكتوبر (بالتوقيت الشرقى للولايات المتحدة)

الوضع العسكرى

فى بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية قالت إن الأوضاع هادئة صباح اليوم على جبهتي القتال . البيان الإسرائيلي قال إن المصريين شنوا هجوما على القطاع الشمالى من سيناء هذا الصباح ولكن تم صده بهجوم إسرائيلي مضاد . فى مساء أمس أعلنت المصادر المصرية أن خطوطها الأمامية بلغت 20 إلى 23 كم شرق القناة ولكن الإسرائيلين يقولون إن المصريين لم يتوغلوا أكثر من 10 كم شرق القناة . مصدر مصرى قال إن العمليات المصرية يوم أمس كان الغرض منها تخفيف الضغط على السوريين ومع هذا حققت هدفاً آخر بالتقدم على ثلاث معابر فى سيناء . قال المصريون إنهم إحتلوا قاعدتين جويتين إسرائيليتين ولكن خسروا 76 دبابة بينما تقول المصادر اللعسكرية الإسرائيلية إنهم دمروا 280 دبابة مصرية أمس 14 أكتوبر.

صرح الناطق الإسرائيلى بأن القوات الجوية الإسرائيلة هى الوحيدة القادرة على المبادأة فى العمليات الجوية على كلا الجبهتين وأنها هاجمت اليوم مطارات عسكرية مصرية وبطاريات صواريخ ومدرعات فى منطقة القناة وأنهم قذفوا بالقنابل مخازن الوقود على الساحل السوري وأسقطوا 5 طائرات سورية و3 طائرات مصرية . وقد أعلن مصدر مصرى أن 36 طائرة ميراج أرسلتها ليبيا تقوم الأن بعمليات فوق سيناء ويقودها طيارون مصريون وأنهم أسقطوا 9 طائرات إسرائيلية اليوم .
طبقا لسفارتنا فى عمان فإن الفرقة الأردنية فى سوريا لم تشتبك حتى الآن مع الإسرائيليين وأن التحركات المتعمدة لوحدة سعودية قوامها 1000 إلى 1500 رجل بإتجاه منطقة دمشق ربما يبين أن تحركات القوات السعودية والأردنية هي في الأساس لأغراض سياسية.


أوضاع البترول

عمليات شحن البترول فى الخليج الفارسي من المملكة السعودية مستمرة بمعدلاتها المعتادة ولكن مسئولين فى شركة أرامكوا وكذلك سفارتنا فى جدة يعتقدون أن الملك فيصل سيشعر بالحاجة لإتخاذ خطوة انتقامية لو أعلنت الولايات المتحدة عن إعادة تسليح إسرائيل .
أعلنت منظمة أوبك فى تقرير صحفى من بغداد أن الاجتماع المقرر لمناقشة استعمال العرب للبترول كسلاح قد تم تأجيله من الثلاثاء إلى الأربعاء 17 أكتوبر.





 

bright_star

عضو
إنضم
9 أبريل 2008
المشاركات
13
طب الحقيقة فين ؟؟ الكلام اللى مكتوب فى الوثيقة عن تدمير اسرائيل 280 دبابة مصرية ومدى توغل القوات ؟؟؟؟ مين الصح ومين الخطا !!!
 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.
أعلى