الدعم الإداري

كيف تنظر السعودية والإمارات وسلطنة عُمان إلى مشروع الغواصات النووية الهندية S5

amigos

عضو مميز
إنضم
16 فبراير 2025
المشاركات
5,192
التفاعل
6,780 170 5
الدولة
Tunisia
ذكر موقع IDRW الهندي أن مشروع الغواصات النووية الحاملة للصواريخ الباليستية من فئة S5 يمثل المرحلة المقبلة في مساعي الهند لتعزيز قوة الردع النووي البحري لديها، في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير قدراتها على تنفيذ الضربة الثانية وتعزيز أمنها الاستراتيجي على المدى الطويل.

وبحسب التقرير، صُممت غواصات S5 لحمل صواريخ باليستية تُطلق من الغواصات (SLBM) ذات مدى أطول من تلك التي تحملها غواصات أريهانت (Arihant) الحالية، وهو ما يُتوقع أن يمنح البحرية الهندية قدرة أكبر على الردع خلال العقود المقبلة. وبينما يحظى المشروع بمتابعة دقيقة من الصين وباكستان، فإن موقف دول مجلس التعاون الخليجي يبدو مختلفًا بصورة واضحة.



وأوضح التقرير أن دولًا رئيسية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لم تُبدِ أي قلق علني تجاه البرنامج، بل حافظت على صمت دبلوماسي يعكس نهجًا براغماتيًا أكثر من كونه تجاهلًا. وترى هذه الدول أن تنامي القدرات البحرية الهندية يرتبط أساسًا بالأمن البحري وحماية طرق التجارة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وليس بسباق التسلح النووي.

وأشار التقرير إلى أن أحد أهم أسباب هذا الموقف يتمثل في أن العقيدة النووية الهندية لا تستهدف منطقة الخليج. فما تزال نيودلهي تعتمد سياسة الردع الأدنى الموثوق إلى جانب مبدأ عدم البدء باستخدام السلاح النووي، بينما صُممت قوة الردع البحرية لضمان قدرة البلاد على الرد في حال تعرضها لهجوم نووي. كما يُعتقد أن الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي ستُزود بها غواصات S5 تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز الردع في مواجهة القوى النووية الكبرى، وعلى رأسها الصين، وليس إلى تغيير التوازنات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن هذه التوجهات تجعل العواصم الخليجية لا تنظر إلى برنامج الغواصات النووية الهندية باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. فعلى عكس برامج الصواريخ الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر في الحسابات الأمنية لغرب آسيا، يُنظر إلى الردع البحري الهندي باعتباره جزءًا من المنافسة الاستراتيجية الأوسع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كما لفت التقرير إلى أن سجل الهند بوصفها قوة نووية مسؤولة لعب دورًا مهمًا في تشكيل هذه الرؤية. فمنذ إجراء تجاربها النووية عام 1998، التزمت نيودلهي بسياسة عدم نشر التكنولوجيا النووية، وسعت إلى ترسيخ صورتها كدولة نووية مستقرة ومسؤولة، وهو ما خفف من المخاوف الخليجية تجاه برامجها الاستراتيجية مقارنة بدول أخرى أثارت أنشطتها النووية والصاروخية حالة أكبر من القلق الإقليمي.

وأكد التقرير أن الأمن البحري يمثل عاملًا رئيسيًا آخر في تشكيل الموقف الخليجي. فاقتصادات السعودية والإمارات وسلطنة عُمان وبقية دول الخليج تعتمد بصورة كبيرة على استمرار حركة التجارة البحرية دون انقطاع، إذ تمر صادرات الطاقة والسفن التجارية وسلاسل الإمداد العالمية عبر ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز وبحر العرب ومضيق باب المندب، وأي اضطراب في هذه الممرات قد ينعكس سلبًا على اقتصادات المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن البحرية الهندية وسعت حضورها في منطقة المحيط الهندي خلال السنوات الماضية، من خلال تنفيذ دوريات لمكافحة القرصنة، ومهام مرافقة السفن التجارية، والعمليات الإنسانية، فضلًا عن مشاركتها في حماية الملاحة التجارية وإجلاء المدنيين خلال فترات التوتر الإقليمي.

وبحسب التقرير، فإن هذا الدور عزز نظرة العديد من الحكومات الخليجية إلى الهند باعتبارها شريكًا موثوقًا في مجال الأمن البحري. ورغم أن الغواصات النووية الحاملة للصواريخ الباليستية تُعد منصات ردع استراتيجية وليست أدوات أمنية تقليدية، فإن تطوير البحرية الهندية بصورة عامة يعزز الانطباع بامتلاك نيودلهي قوة بحرية أكثر قدرة على الإسهام في استقرار المنطقة.

وتناول التقرير أيضًا التحولات في ميزان القوى داخل المحيط الهندي، مشيرًا إلى أن الصين وسعت بشكل ملحوظ نطاق عمليات بحرية جيش التحرير الشعبي خلال العقد الماضي عبر زيادة انتشارها البحري وإنشاء مرافق لوجستية خارجية وتكثيف نشاطها في بحر العرب وغرب المحيط الهندي، وهو ما جذب اهتمام عدد من الحكومات الإقليمية، لا سيما مع وجود القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي.

ورغم أن دول الخليج تحرص على عدم الانحياز العلني في المنافسة بين القوى الكبرى، يرى بعض المحللين – وفقًا للتقرير – أن تنامي القدرات البحرية الهندية يمثل مساهمة إيجابية في الحفاظ على توازن البيئة الأمنية الإقليمية، إذ يوفر وجود بحرية هندية أكثر قوة عنصرًا إضافيًا من الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية لتجارة الخليج، دون أن يفرض على الدول العربية الانخراط في التنافس الاستراتيجي بين القوى الكبرى.

كما أشار التقرير إلى أن العلاقات الدفاعية المتنامية بين الهند ودول الخليج تعزز هذا التصور الإيجابي، حيث تجري البحرية الهندية تدريبات ثنائية ومتعددة الأطراف مع شركائها الإقليميين، من بينها مناورات «زايد تلوار» مع الإمارات و«الموحد الهندي» مع السعودية، والتي أسهمت في تطوير التعاون في مجالات الأمن البحري والبحث والإنقاذ والحرب المضادة للغواصات والعمليات البحرية المشتركة.

وأضاف أن الهند تحتفظ كذلك بعلاقات بحرية وثيقة مع سلطنة عُمان، التي يمنحها موقعها الاستراتيجي المطل على بحر العرب ومدخل مضيق هرمز أهمية خاصة كشريك دفاعي، فيما شهد التعاون بين الجانبين توسعًا في مجالات الوعي بالمجال البحري والدعم اللوجستي وإتاحة الوصول إلى الموانئ، بما يعكس تنامي الثقة الاستراتيجية.

كما أصبح تبادل المعلومات الاستخباراتية عنصرًا مهمًا في هذه الشراكات، إذ يسهم تبادل البيانات المتعلقة بحركة السفن التجارية والملاحة والأمن الإقليمي في تكوين صورة عملياتية مشتركة تخدم مصالح الهند ودول الخليج، بينما تكمل القدرات المتقدمة للبحرية الهندية في مجالات المراقبة والاستطلاع هذه الترتيبات التعاونية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أوضح التقرير أن معظم دول الخليج لا تزال تحتفظ بعلاقات سياسية ودفاعية تاريخية مع باكستان، إلا أن علاقاتها مع الهند شهدت نموًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين، حيث أصبحت نيودلهي أحد أكبر الشركاء التجاريين لدول الخليج، ومن أبرز مستوردي صادرات الطاقة الخليجية، إلى جانب توسع التعاون في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن ملايين الهنود المقيمين في دول مجلس التعاون يسهمون بصورة كبيرة في اقتصادات المنطقة ويعززون العلاقات بين الجانبين، فيما يعكس مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للهند بالنسبة لدول الخليج، التي باتت تنظر إليها كشريك اقتصادي رئيسي يرتبط ازدهاره بخططها لتنويع اقتصاداتها.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه العلاقات الواسعة تؤثر بصورة مباشرة في طريقة تعامل الحكومات الخليجية مع البرامج العسكرية والاستراتيجية الهندية. فبدلًا من تبني المخاوف التي تعبر عنها باكستان بشأن تحديث القدرات العسكرية الهندية، فضلت العواصم الخليجية اتباع نهج عملي يركز على التعاون الاقتصادي والاستقرار الإقليمي أكثر من الخطاب الجيوسياسي.

ومع ذلك، يؤكد التقرير أن هذا لا يعني تأييد دول الخليج للتوسع النووي الهندي بصورة مباشرة، إذ لا تزال تدعم مبادئ الاستقرار الاستراتيجي والسلوك المسؤول في المجال النووي، لكنها في المقابل لم تُظهر رغبة في توجيه انتقادات علنية لبرنامج الردع البحري الهندي، لأنه لا يمثل تهديدًا مباشرًا لمصالحها الأمنية ولا يغير ميزان القوى في منطقة غرب آسيا.

 
من الخطأ جدا ان تثق السعودية وسلطنة عمان والامارات في الهند . لان الهند من الممكن ان تكون هادئة كما نراها الان ولكنها هادئة لانها تريد ان تصل الى مرحلة اقتصادية وصناعية (عسكرية ومدنية) ثم بعد ذلك تظهر على حقيقتها . مثلها مثل الصين .

الاستثمارات السعودية في الهند تقترب من 100 مليار دولار واستثمارات السعودية في باكستان تقترب من 20 مليار دولار .

قد تكون هذه الاستثمارات السعودية هي سبب امساك السعودية من اليد التى توجعها مستقبلا بسبب حجم الاستثمارات الضخم والذي اتوقع انه في زيادة مستمرة . وقد تكون هذه الاستثمارات السعودية في الهند هي وسيلة ضغط من السعودية على الهند لتحجميها ان لزم الامر .

على العموم انا لست على علم ببواطن الامور السياسية لكن هذا توقع منى ولو اننى ارجح ان الحال بين السعودية والهند هو عداء لم يظهر الى العلن حتى الان لكنه سيظهر في يوم من الايام ان قويت شوكة الهند واستطاعت ان تصل الى النقطة التى تريدها اقتصاديا وصناعيا (عسكريا ومدنيا) لتبدأ بعدها في الظهور على حقيقتها .

ان باكستان دولة قوية ومن الممكن ان تستغلها السعودية وعمان والامارات ولكن الى الان لم نرى من السعودية دعما قويا لباكستان لتقوى شوكتها وتصبح باكستان التهديد الحقيقي للهند ان كان لها اطماع في الخليج .

السعودية للاسف ليست على دراية بما يحدث حولها من تداعيات نتيجة تعاطيها مع قوة الدول الاسلامية الكبرى وتستغل بشكل كبير مكانتها الدينية لتستطيع استثمار قوة ونفوذ الدول الاسلامية الاخرى باقل ما لديها من مال للدفاع عندها وقت الحاجة فقط .
 
السعودية للاسف ليست على دراية بما يحدث حولها من تداعيات نتيجة تعاطيها مع قوة الدول الاسلامية الكبرى وتستغل بشكل كبير مكانتها الدينية لتستطيع استثمار قوة ونفوذ الدول الاسلامية الاخرى باقل ما لديها من مال للدفاع عندها وقت الحاجة فقط .

إذا كانت السعودية بما تمتلكه من مؤسسات سياسية وعسكرية واستخباراتية وخبرة دبلوماسية ليست على دراية بما يجري حولها، فمن الذي يمتلك هذه الدراية؟ أنت أم صانع القرار السعودي؟

ثم إن المملكة ليست بنكًا خيريًا لتتحمل مسؤولية إنقاذ الدول الفاشلة و تمويلها بلا حدود، وليست مسؤولة عن تعويض إخفاقات الآخرين. سياستها تقوم على حماية مصالحها الوطنية أولًا، وليس إدارة شؤون الدول الأخرى.

والأهم أن السعودية لم تنتظر يومًا من أي دولة أن تدافع عنها. فهي تمتلك أحد أقوى الجيوش في المنطقة، إلى جانب تركيا، وهما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تمتلكان قوات مسلحة متكاملة وقادرة على خوض العمليات العسكرية الحديثة، مع قاعدة صناعية دفاعية متنامية وقدرات عسكرية متقدمة،بخلاف بعض جيوش المنطقة التي يبدو أن خبرتها في زراعة الخيار والباذنجان أكبر من خبرتها في بناء قوات مسلحة محترفة.
 

إذا كانت السعودية بما تمتلكه من مؤسسات سياسية وعسكرية واستخباراتية وخبرة دبلوماسية ليست على دراية بما يجري حولها، فمن الذي يمتلك هذه الدراية؟ أنت أم صانع القرار السعودي؟

ثم إن المملكة ليست بنكًا خيريًا لتتحمل مسؤولية إنقاذ الدول الفاشلة و تمويلها بلا حدود، وليست مسؤولة عن تعويض إخفاقات الآخرين. سياستها تقوم على حماية مصالحها الوطنية أولًا، وليس إدارة شؤون الدول الأخرى.

والأهم أن السعودية لم تنتظر يومًا من أي دولة أن تدافع عنها. فهي تمتلك أحد أقوى الجيوش في المنطقة، إلى جانب تركيا، وهما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تمتلكان قوات مسلحة متكاملة وقادرة على خوض العمليات العسكرية الحديثة، مع قاعدة صناعية دفاعية متنامية وقدرات عسكرية متقدمة،بخلاف بعض جيوش المنطقة التي يبدو أن خبرتها في زراعة الخيار والباذنجان أكبر من خبرتها في بناء قوات مسلحة محترفة.
لا تشبه السعودية بتركيا . تركيا دولة قوية وقوة صناعية صاعدة . ماهو دليلك ان السعودية تقارن بتركيا في اى شيء عدا الناتج المحلى الاجمالى ؟ الاجابة لا شيء . دي خلاصة الكلام من دون مبالغة . لانه ايران الى الان منتصرة ويكفي عدم ردكم الصاع بصاعين . وهى منتصرة لان الخليج باكلمه لم يرد حتى الان .
 
عودة
أعلى