يشهد المشهد العالمي تغيرًا سريعًا يخلق حالة من عدم اليقين بالنسبة للاقتصادات والشركات والعمال. واستجابةً لذلك، تركز كندا على ما يمكنها التحكم فيه: بناء قوتها في الداخل، وتنويع شراكاتها التجارية، وبناء شبكة واسعة من العلاقات الجديدة. وهذا يعني تعميق الروابط مع أكبر الاقتصادات وأكثرها طموحًا حول العالم.
تُعد المملكة العربية السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لكندا في الشرق الأوسط، حيث تدعم هذه العلاقة عشرات الآلاف من الوظائف الكندية، وتشهد نموًا متسارعًا في مجالات التعليم والطاقة والدفاع والمعادن الحرجة والتقنيات المتقدمة. وباقتصاد يبلغ حجمه
1.8 تريليون دولار، وأجندة تحول اقتصادي طموحة في إطار
رؤية السعودية 2030، توفر المملكة فرصًا كبيرة للعمال والشركات والخبرات الكندية.
ولتوسيع هذه الشراكة، سافر رئيس الوزراء الكندي
مارك كارني إلى جدة بالمملكة العربية السعودية، في أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى المملكة منذ 26 عامًا. وخلال الزيارة، التقى بولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي
محمد بن سلمان. وأصدر الجانبان بيانًا مشتركًا تضمن التزامات رئيسية لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، والتكنولوجيا، والتعدين والموارد الطبيعية، والطاقة، والصحة، والتعليم، والعلاقات بين الشعبين، والدفاع.
وفي جدة، وقعت كندا والمملكة العربية السعودية
13 اتفاقية تجارية ومذكرة تفاهم جديدة تتجاوز قيمتها
مليار دولار، وتشمل قطاعات التكنولوجيا الصحية، والتعدين، والبنية التحتية، والدفاع. وستتيح هذه الاتفاقيات ما يلي:
- دعم الشركات الكندية لمشروعات التعدين والمعادن الحرجة والطاقة النظيفة في المملكة العربية السعودية.
- مساهمة شركات البنية التحتية الكندية في تنفيذ مشروعات رؤية 2030، بما في ذلك الطرق وخطوط السكك الحديدية.
- قيام شركات التكنولوجيا الصحية الكندية بنشر تقنيات مطورة في كندا، تشمل مراقبة المرضى، وتقنيات دعم القرار السريري، ومنصات الذكاء الجراحي.
- تدريب خبراء من الكليات الكندية للجيل القادم من القوى العاملة السعودية في مجالات البناء، والحرف الماهرة، والطب، والتكنولوجيا.
ولتعزيز الاستثمار الثنائي وخلق آلاف فرص العمل في البلدين، اتفقت كندا والمملكة العربية السعودية على توسيع التعاون في المجالات التالية:
- الطاقة: من خلال مذكرة تفاهم لجذب الاستثمارات في المشروعات الكبرى، وتوسيع التجارة، وتعزيز التعاون في الغاز الطبيعي المسال، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.
- الذكاء الاصطناعي: عبر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره وتسويقه تجاريًا.
- الدفاع والأمن: من خلال الالتزام باستكمال مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي.
كما ستنشئ كندا مكتبًا دائمًا لملحق دفاعي في الرياض، بهدف زيادة وتيرة وعمق التعاون الثنائي، وتعزيز صادرات قطاع الصناعات الدفاعية الكندي.
وأُحرز تقدم أيضًا في شراكتين تجاريتين إضافيتين:
- أعلنت شركة Cohere، إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي السيادي في كندا، وشركة HUMAIN عن تعاون استراتيجي في مجال البنية التحتية الحاسوبية للذكاء الاصطناعي، لتوفير قدرات حوسبة مخصصة لتطوير الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وستسهم هذه الشراكة في تطوير حلول ذكاء اصطناعي ونماذج سيادية متخصصة.
- وفي إطار هذه الشراكة، ستخصص HUMAIN ما لا يقل عن 50 ميجاواط من قدرات الحوسبة المخصصة لدعم نماذج Cohere الأساسية من الجيل القادم.
- كما بدأت BlackBerry و**Aramco Digital** مناقشات لاستكشاف فرص التعاون في تطوير حلول الاتصالات السيادية الآمنة وتقنيات الصناعة المتقدمة في المملكة العربية السعودية.
ولتعزيز الشراكة الكندية السعودية خلال الأشهر المقبلة، أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن كندا ستقوم بما يلي:
- قيادة وفد من صناديق التقاعد الكندية إلى المملكة العربية السعودية لاستكشاف فرص الاستثمار طويلة الأجل وتعزيز الشراكات في قطاعات مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي.
- المشاركة في إكسبو 2030 الرياض، المعرض العالمي الذي يستمر ستة أشهر ويجمع الدول لاستعراض الابتكار والتجارة وفرص الاستثمار، والمقرر إقامته في الرياض خلال الفترة من 1 أكتوبر 2030 إلى 31 مارس 2031.
- إقامة جناح وطني كندي في المعرض العالمي للدفاع بالرياض في يناير 2028.
- تطوير شراكة استراتيجية بين المؤسسات التعليمية الكندية والسعودية لدعم التطوير المهني لمعلمي الطفولة المبكرة ومعلمي اللغة الإنجليزية في المملكة.
كما أعلن رئيس الوزراء الكندي وولي العهد السعودي أنهما سيستكملان المفاوضات بشأن
اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي (FIPA) بحلول أوائل عام 2027، بما يسهل على الشركات الكندية توسيع أعمالها في المملكة واستقطاب الاستثمارات السعودية. كذلك أطلقت كندا والمملكة العربية السعودية مفاوضات لإبرام اتفاقية جديدة لتجنب الازدواج الضريبي، بهدف تسهيل العمل والاستثمار للكنديين في المملكة، وللسعوديين في كندا.
وتُعد كندا والمملكة العربية السعودية اقتصادين متكاملين تجمعهما طموحات مشتركة لتوسيع التجارة، وجذب الاستثمارات، وتنويع اقتصاديهما. ومن شأن تعميق هذه الشراكة أن يدعم جهود كندا في زيادة صادراتها إلى الأسواق غير الأمريكية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية، بما يخلق فرصًا جديدة للشركات والعمال الكنديين.
To deepen this partnership, the Prime Minister, Mark Carney, travelled to Jeddah, Saudi Arabia – the first visit to the country by a Canadian Prime Minister in 26 years.
www.pm.gc.ca