تنفذ مصر بالتعاون مع إمارة الفجيرة الإماراتية مشروعًا ضخمًا لتطوير ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين باستثمارات تبلغ 457 مليون دولار في إطار خطة أشمل لتحويل الميناء من مجرد نقطة لتصدير النفط المصري إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول وإعادة تصدير النفط والمنتجات البترولية يخدم الشركات العالمية ودول المنطقة.
ويمثل المشروع أحد أهم مشروعات البنية التحتية البترولية التي تنفذها وزارة البترول حاليًا ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى وتشغيلها بالكامل خلال ديسمبر 2026.
أما المشروع الجديد فيغير وظيفة الميناء بالكامل إذ لن يقتصر دوره على تصدير البترول المصري بل سيصبح مركزًا عالميًا تستطيع شركات النفط الدولية استخدامه لتخزين شحناتها لفترات طويلة ثم إعادة تصديرها أو توزيعها إلى الأسواق المختلفة مقابل رسوم تخزين وخدمات لوجستية تمامًا كما يحدث في ميناء الفجيرة الإماراتي أو ميناء روتردام الهولندي.
مستودعات لتخزين النفط – صورة توضيحية
وتسعى مصر للاستفادة من هذه الخبرة ونقل نموذج الفجيرة إلى البحر المتوسط بحيث يصبح ميناء الحمراء نقطة جذب لشركات تجارة الطاقة العالمية الراغبة في تخزين النفط بالقرب من الأسواق الأوروبية.
من الأقمار الصناعية لأعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مستودعات النفط بميناء الحمراء
من داخل أحد مستودعات النفط بميناء الحمراء
مستودعات لتخزين النفط – صورة توضيحية
aboutmsr.com
ويمثل المشروع أحد أهم مشروعات البنية التحتية البترولية التي تنفذها وزارة البترول حاليًا ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى وتشغيلها بالكامل خلال ديسمبر 2026.
ما هو مشروع الحمراء؟
ميناء الحمراء كان يعمل لعقود كميناء متخصص في استقبال إنتاج النفط الخام القادم من حقول الصحراء الغربية حيث يتم ضخ الخام عبر خطوط الأنابيب إلى خزانات الميناء ثم تحميله مباشرة على ناقلات النفط للتصدير.أما المشروع الجديد فيغير وظيفة الميناء بالكامل إذ لن يقتصر دوره على تصدير البترول المصري بل سيصبح مركزًا عالميًا تستطيع شركات النفط الدولية استخدامه لتخزين شحناتها لفترات طويلة ثم إعادة تصديرها أو توزيعها إلى الأسواق المختلفة مقابل رسوم تخزين وخدمات لوجستية تمامًا كما يحدث في ميناء الفجيرة الإماراتي أو ميناء روتردام الهولندي.
لماذا اختارت مصر إمارة الفجيرة؟
اختيار الفجيرة لم يكن مصادفة فالإمارة تمتلك واحدًا من أكبر مراكز تخزين وتداول النفط في العالم وتعد محطة رئيسية لتجارة النفط العالمية خارج مضيق هرمز حيث تستقبل ملايين البراميل يوميًا وتقدم خدمات التخزين وإعادة التصدير لعشرات الشركات العالمية.وتسعى مصر للاستفادة من هذه الخبرة ونقل نموذج الفجيرة إلى البحر المتوسط بحيث يصبح ميناء الحمراء نقطة جذب لشركات تجارة الطاقة العالمية الراغبة في تخزين النفط بالقرب من الأسواق الأوروبية.
ماذا يتضمن المشروع؟
لا يقتصر المشروع على إنشاء خزانات جديدة بل يشمل إنشاء منظومة متكاملة تضم خزانات إضافية للنفط الخام ومنطقة مستقلة لتخزين المنتجات البترولية إلى جانب تطوير الأرصفة البحرية وإنشاء خطوط أنابيب ومحطات ضخ جديدة وتحديث منظومة التحميل والتفريغ وتجهيز الميناء لاستقبال ناقلات النفط العملاقة فضلًا عن إنشاء منطقة لوجستية متكاملة لخدمات الطاقة ليصبح ميناء الحمراء مركزًا متكاملًا لتداول النفط وليس مجرد موقع للتخزين.
مضاعفة السعة التخزينية
تشمل المرحلة الأولى رفع الطاقة التخزينية للنفط الخام من نحو 2.5 مليون برميل إلى 5.3 مليون برميل أي بزيادة تبلغ 112% وهو ما يسمح للميناء باستقبال عدد أكبر من ناقلات النفط وتخزين كميات أكبر من الخام في الوقت نفسه بما يعزز قدرته على خدمة شركات النفط العالمية.إنشاء مستودعات للمنتجات البترولية
لا يقتصر المشروع على النفط الخام وإنما يتضمن أيضًا إنشاء منطقة جديدة لتخزين المنتجات البترولية بطاقة 130 ألف طن تنفذ على مرحلتين وتضم مستودعات مخصصة لتخزين السولار والبنزين ووقود الطائرات وهو ما يسمح باستخدام الميناء كمركز لإمداد السفن والطائرات والأسواق الإقليمية بالمنتجات البترولية إلى جانب النفط الخام.
تطوير البنية البحرية للميناء
تشمل أعمال التطوير إنشاء خطوط أنابيب جديدة ورفع كفاءة محطات الضخ وتطوير الأرصفة البحرية وتحديث معدات التحميل والتفريغ وزيادة سرعة تداول الشحنات فضلًا عن تجهيز الميناء لاستقبال ناقلات نفط أكبر حجمًا وهي أعمال تمثل العمود الفقري للمشروع لأنها ترفع القدرة التشغيلية للميناء وتقلل زمن انتظار السفن وهو ما يزيد من تنافسيته أمام مراكز الطاقة الإقليمية.اتفاقيات مصر والفجيرة
سبقت تنفيذ المشروع ثلاث اتفاقيات رئيسية وقعتها وزارة البترول والثروة المعدنية مع إمارة الفجيرة شملت تأسيس شركة مساهمة مصرية لتطوير منطقة لوجستية لتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية بمنطقة العلمين والتعاقد على استخدام خزانات ميناء الحمراء لتخزين النفط الخام لحساب الغير إلى جانب توقيع اتفاق تجاري لتوريد المنتجات البترولية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول لتشكل هذه الاتفاقيات الإطار القانوني والتجاري الذي يقوم عليه المشروع.
كيف سيحقق المشروع أرباحًا؟
يقوم المشروع على تقديم خدمات لوجستية لشركات النفط العالمية والدول المنتجة حيث تستقبل مصر شحنات النفط داخل الميناء ثم توفر خدمات التخزين وإعادة الشحن واستخدام الأرصفة والتحميل والتفريغ وتموين السفن وإدارة المستودعات مقابل رسوم تحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا حتى وإن لم تكن الدولة مالكة للنفط المخزن.لماذا العلمين؟
اختيرت مدينة العلمين لتنفيذ المشروع بفضل موقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط فهي تقع بالقرب من الأسواق الأوروبية وقناة السويس وشمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط وهو ما يجعلها نقطة مثالية لإعادة توزيع شحنات النفط القادمة من الخليج وأفريقيا إلى أوروبا والعكس ويمنحها ميزة تنافسية كمركز إقليمي للطاقة.خطة أكبر حتى 2030
لا تمثل المرحلة الحالية سوى البداية إذ تستهدف وزارة البترول بحلول عام 2030 رفع قدرات ميناء الحمراء إلى 20 مليون برميل من طاقات تخزين وتداول النفط الخام، إضافة إلى 400 ألف طن من المنتجات البترولية بما يحول الميناء إلى أحد أكبر مراكز الطاقة في منطقة البحر المتوسط وقادرًا على منافسة المراكز الإقليمية المتخصصة في تجارة النفط.
إمارة الفجيرة الإماراتية تنشئ مستودعًا عملاقًا لتخزين النفط بميناء الحمراء بمدينة العلمين
تنفذ مصر بالتعاون مع إمارة الفجيرة الإماراتية مشروعًا ضخمًا لتطوير ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين باستثمارات تبلغ 457 مليون دولار في إطار خطة أشمل
aboutmsr.com

