الدعم الإداري

الهند "لن تتدفق قطرة ماء واحدة" إلى باكستان.

amigos

عضو مميز
إنضم
16 فبراير 2025
المشاركات
4,880
التفاعل
6,392 166 5
الدولة
Tunisia
بحسب صحيفة هندوستان تايمز، أعلن وزير الموارد المائية الهندي سي آر باتيل في 10 يونيو أن نيودلهي تمضي قدماً في خطة لمنع تدفق مياه الأنهار إلى باكستان المجاورة.

وقال باتيل: "يتم تنفيذ هذه الخطة بتوجيه من رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وسنضمن عدم تدفق قطرة ماء واحدة إلى باكستان في السنوات القادمة".

معاهدة مياه نهر السند (IWT) 768x576 Picsart AiImageEnhancer.jpg
تعتزم الهند بناء سد على النهر لمنع تدفقه إلى باكستان. الصورة: مؤسسة بنينسولا
بحسب باتيل، عيّن رئيس الوزراء مودي وزير الداخلية أميت شاه للإشراف على هذه المسألة. ومنذ مايو/أيار 2025، علّقت نيودلهي العمل بمعاهدة مياه نهر السند بعد اتهامها إسلام آباد بالوقوف وراء الهجوم في كشمير. وأدى هذا الحادث إلى نزاع دام أربعة أيام بين الهند وباكستان، أسفر عن مقتل 70 شخصًا من الجانبين.

في المقابل، تؤكد إسلام آباد أن معاهدة مياه السند لا تزال سارية المفعول لعدم وجود آلية تسمح لأي طرف بالانسحاب منها من جانب واحد. كما تحذر الحكومة الباكستانية من أن أي محاولة لتغيير مجرى الأنهار العابرة للحدود ستُعتبر "عدواناً".

معاهدة مياه السند هي اتفاقية تم توقيعها عام 1960، بوساطة البنك الدولي ، وتحدد كيفية استخدام البلدين لموارد المياه في حوض نهر السند.

على وجه التحديد، تتمتع باكستان بحق الوصول غير المقيد إلى ثلاثة أنهار غربية: نهر السند، ونهر تشيناب، ونهر جيلوم، بينما تتمتع الهند بحقوق مماثلة على أنهار رافي، وبياس، وسوتليج. إضافةً إلى ذلك، تمنح معاهدة مياه السند الهند السيطرة على 20% من مياه نظام نهر السند، وباكستان السيطرة على النسبة المتبقية البالغة 80%.

 
هذا موضوع بالغ الأهمية ويتطور بسرعة. إليك صورة شاملة:

**ما الذي حدث بالضبط؟**

في 23 أبريل 2025، علّقت الهند معاهدة مياه السند التي أُبرمت عام 1960، وذلك إثر هجوم باهالغام الذي نسبته إلى جماعة مرتبطة بباكستان. وهذه المعاهدة كانت من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه صموداً في العالم، إذ صمدت أمام الحروب والأزمات الدبلوماسية لأكثر من ستة عقود.

وقد أعلن وزير الداخلية الهندي أميت شاه في يونيو 2025 أن الهند "لن تعيد المعاهدة أبداً"، مؤكداً أن المياه ستُحوَّل للاستخدام الداخلي، بعد أن كانت المعاهدة تضمن وصول المياه إلى 80% من أراضي باكستان الزراعية عبر ثلاثة أنهار.


**التداعيات الفورية**

فور الإعلان عن التعليق، علّقت الهند تبادل البيانات الهيدرولوجية مع باكستان، كتحذيرات الفيضانات ومعدلات تدفق الأنهار وذوبان الأنهار الجليدية، كما أوقفت جولات التفتيش التي تجريها لجنة السند الدائمة. وفي مايو 2025، أقدمت الهند على تفريغ خزانات سدَّين على نهر السند خارج القيود المنصوص عليها في المعاهدة.


**التأثير على الزراعة والاقتصاد**

يمثل قطاع الزراعة ربع الناتج المحلي الإجمالي لباكستان ويوظف نحو 40% من العمالة، فضلاً عن أن البلاد تستمد ثلث طاقتها الكهربائية من محطات الطاقة المائية. وأي اضطراب في تدفق المياه، حتى في توقيتها وحسب، يكفي لتعطيل جداول الزراعة في نظام الري الأضخم بالعالم.

طاقة باكستان التخزينية للمياه لا تتجاوز 30 يوماً من تدفق الأنهار، مما يجعلها عرضة لأزمات حادة عند أي انقطاع مهما كان مؤقتاً.


**هل تستطيع الهند قطع المياه فعلاً؟**

الهند لا تملك حالياً القدرة على تحويل كميات كبيرة من المياه فوراً، إلا أن بعض المسؤولين يقترحون تفريغ رواسب السدود مما يؤثر على المزارعين الباكستانيين في موسم الزراعة. وقد أصدرت شركة الطاقة الكهرومائية الوطنية الهندية طلب عطاء لمشروع نفق يُحوِّل مياه نهر تشيناب نحو حوض بياس.

بناء البنية التحتية اللازمة لقطع المياه عن باكستان يستغرق سنوات، غير أن هذا التوجه وحده يُفاقم أزمة مياه تعاني منها باكستان أصلاً.


**الخطر الاستراتيجي الأوسع**

غياب تبادل البيانات والتخطيط المشترك يرفع مخاطر الكوارث، ويعمّق عدم الاستقرار السياسي، ويفتح الباب أمام تدهور جودة المياه وارتفاع ملوحة التربة وإفراط في ضخ المياه الجوفية. وعلى المدى البعيد، قد تتحول ضغوط المياه إلى أزمات أمنية أشمل، بل تمتد لتؤثر في حوكمة الأنهار العابرة للحدود في جنوب آسيا بأسرها.

باكستان من جهتها تعتبر أي محاولة لتحويل المياه أو قطعها "عملاً من أعمال الحرب"، فيما يؤكد المزارعون الباكستانيون أن "المياه هي شريان الحياة ولن يسمحوا لأحد بوقفها".


باختصار، الوضع خطير بالفعل، لكن قطع المياه الكامل أمر يحتاج سنوات من البنية التحتية. السلاح الفوري الذي تملكه الهند هو وقف المعلومات، والضغط التدريجي عبر السدود، والتلويح بمشاريع تحويل مستقبلية — وكل ذلك يكفي لزعزعة الأمن الغذائي والمائي الباكستاني دون الحاجة لقطع فوري.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى