لحظة منتخب مصر
مفيش سبب ملموس يخلي الناس تلتف على منتخب مصر في المونديال الحالي، قبل شهر من دلوقتي كانت اكثر التوقعات اننا نصعد احسن مركز ثالث، وربنا يسترها معانا بعد كدة.
مع مباراة بلجيكا ظهر اداء معقول واكثر من معقول كمان، منتخب مصر كان الاقرب للفوز، ثم الفوز على نيوزلندا 3-1، ومارثون إيران علشان المنتخب يصعد مركز ثاني بفارق الاهداف عن بلجيكا .. اول إنجاز مصري في المونديال.
مع مباراة استراليا، ومع فارق الأطوال والاحجام الغريب، مصر عملت ملحمة كروية وكسبت ضربات الجزاء من غير ما تصد ضربة جزاء واحدة، وصعدت، وبعدها حسام حسن رفع علم فلـ سطين في الملعب والجزيرة قسمت الشاشة علشان ترصد الاحتفالات في الدول العربية بمناسبة صعود منتخب مصر لدور الـ 16.
بعد ساعات هنلعب حامل اللقب، الارجنتين، المرشح الثاني بعد فرنسا، وقبلها حسام حسن عمل مؤتمر صحافي تاريخي يكاد يكون اقوي مؤتمر صحافي لمدرب او لاعب كرة مصري وعربي في التاريخ .. لأول مرة بنشوف لاعب كرة / مدرب بيقول كلام كل عربي ومصري بيقوله وبيحلم بفرصة يتكلم قدام العالم علشان يتكلم عن الظلم في فلسـ طين .. وإزدوجية المعايير الغربية.
حتي لو كان حسام بيقول الكلام دا لتخفيف الضغط على اللاعيبة، فهو شئ عظيم، ولو بيقوله لانها قناعاتها، فهي شئ عظيم بردو.. في النهاية الموقف هنا كان اقوي من الإنجار الكروي المصري.
اللطيف في اللحظة دي، ان كلها لحظة ذاتية جدا، وغير مخطط ليها، محدش كان مخطط ان منتخب مصر يوصل للمرحلة دي، ومحدش كان متوقع ان حسام حسن بعد اللي حصل في بطولة افريقيا في المغرب يطلع يقول الكلام دا ..
حسام حسن اتطور، او بمعني ادق رجعنا لزمن كان فيه اللاعب فعلا بني ادم .. مش بيدور على الفلوس والانستجرام والخنافات في المول وافتتاح محلات الكبدة الجملي ومعرض السيارات .. زمن اللاعب اللي لعب في الشارع وهيموت نفسه في الملعب علشان يكسب ..
في اللحظة الحالية - لحظة منتخب مصر، ولحظة حسام حسن، فيه احساس بالفخر عند المصريين والعرب، الفخر من تصريحات حسام، واداء المنتخب، بصرف النظر عن نتيجة ماتش الارجنتين، كسبنا او خسرنا، فاحساس الفخر دا كان غايب عننا من سنين، تقريبا آخر مرة حسينا بيه - بسبب منتخب مصر لكرة القدم - كان في 2010 ..
قصة الصورة:
سنة 2002، اقيمت مباراة استعراضية بين منتخب مصر، ومنتخب فلسـ طين، شارك حسام في الشوط الاول مع منتخب مصر، وفي الشوط الثاني مع منتخب فلسـ طين، وفور نزوله في الشوط الثاني تقلد شارة القيادة من الكابتن صائب جندية.
وكما وصفه احداهم على تويتر:
الرجل الذي اختار فلسـ طين يوم لم تكن الكاميرات تلاحقه، بقي على العهد حين أصبحت كل كاميرات العالم مصوبة نحوه.
لحظة منتخب مصر مفيش سبب ملموس يخلي الناس تلتف على منتخب مصر في المونديال الحالي، قبل شهر من دلوقتي كانت اكثر التوقعات اننا نصعد احسن مركز ثالث، وربنا يسترها معانا بعد كدة. مع مباراة بلجيكا ظهر...
www.facebook.com