إياتا: السعودية ومصر تحملتا ضغطاً غير مسبوق في تاريخ الطيران خلال 3 ساعات فقط
أشاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بالدور الذي لعبته كل من المملكة العربية السعودية ومصر في الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية وسلامة الملاحة خلال فترة التوترات الأخيرة في المنطقة، مؤكداً أن البلدين واجها زيادة استثنائية وغير مسبوقة في أعداد الرحلات خلال ساعات قليلة.
وقال كامل العوضي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، إن مراقبي الحركة الجوية في السعودية ومصر نجحوا في إدارة واحدة من أصعب الفترات التشغيلية التي شهدها قطاع الطيران في المنطقة، بعد اضطرار العديد من شركات الطيران العالمية إلى تجنب الأجواء الإيرانية وبعض المسارات الجوية في الخليج.
وأوضح العوضي أن مصر شهدت ارتفاعاً هائلاً في حركة الطيران بلغ نحو 480% خلال ما يقارب ثلاث ساعات فقط، نتيجة إعادة توجيه أعداد كبيرة من الرحلات الدولية إلى مسارات بديلة، مؤكداً أن الجهات المختصة تمكنت من التعامل مع هذا الضغط الاستثنائي بكفاءة عالية مع المحافظة على أعلى معايير السلامة.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية واجهت ظروفاً مشابهة، حيث استقبلت أجواؤها أعداداً إضافية كبيرة من الرحلات العابرة نتيجة التحويلات الجوية، إلا أن منظومة الملاحة الجوية السعودية نجحت في إدارة الحركة المتزايدة بكفاءة واحترافية دون التأثير على مستويات السلامة أو انسيابية التشغيل.
اختبار صعب للأجواء الإقليمية
وجاءت هذه الزيادة المفاجئة في الحركة الجوية بعدما اضطرت العديد من شركات الطيران العالمية إلى تعديل مسارات رحلاتها والابتعاد عن بعض الأجواء المتأثرة بالتوترات الأمنية، ما أدى إلى تحويل آلاف الرحلات نحو ممرات جوية بديلة تمر عبر السعودية ومصر.
ويرى مختصون أن ما حدث يمثل اختباراً حقيقياً لقدرات إدارة الحركة الجوية في المنطقة، خصوصاً أن التعامل مع زيادة ضخمة في أعداد الرحلات خلال فترة زمنية قصيرة يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين مراكز المراقبة الجوية وشركات الطيران والجهات التنظيمية.
إشادة دولية
وتعكس إشادة إياتا حجم الثقة الدولية في كفاءة أنظمة الملاحة الجوية في السعودية ومصر، وقدرتهما على استيعاب الزيادات المفاجئة في الحركة الجوية خلال الظروف الاستثنائية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ خطط طموحة لتطوير قطاع الطيران ضمن مستهدفات رؤية 2030، والتي تشمل رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وزيادة الربط الجوي الدولي وتحويل المملكة إلى مركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية.
أما مصر، فتواصل بدورها تطوير منظومة الملاحة الجوية والمطارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل أجواءها أحد أهم الممرات الجوية بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
درس في إدارة الأزمات
وأكد مراقبون أن نجاح السعودية ومصر في استيعاب هذه الزيادة غير المسبوقة خلال ساعات قليلة يقدم نموذجاً عالمياً في إدارة الأزمات الجوية، ويبرز جاهزية البنية التحتية للملاحة الجوية في البلدين للتعامل مع المتغيرات الطارئة والحفاظ على سلامة الملاحة الدولية.
وتعد هذه الإشادة من الاتحاد الدولي للنقل الجوي واحدة من أبرز شهادات التقدير الدولية التي حصل عليها قطاعا الملاحة الجوية في السعودية ومصر خلال السنوات الأخيرة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه صناعة الطيران العالمية.
