الدعم الإداري

المحطات التاريخية التي حاولت إسرائيل التطبيع مع الجزائر والتقرب منها مع إستخدام وسائل أحدث اليوم.

إنضم
18 أغسطس 2025
المشاركات
4,325
التفاعل
7,073 74 10
الدولة
Algeria
جاءت أبرز التواريخ والمحطات التاريخية التي شهدت مساعي مباشرة أو غير مباشرة من إسرائيل (أو عبر حلفائها) للتقرب من الجزائر أو جس نبضها حول التطبيع على النحو التالي:

7b19e012-9927-420d-b4d6-1d4690a2e39e.png


المحطات التاريخية لطلب التقارب والتطبيع مع الجزائر:


25 يوليو 1999 (مصافحة الرباط الشهيرة):

تعد هذه المحطة الأبرز علناً حيث التقى الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك خلال جنازة الملك الحسن الثاني في المغرب.

استغلت إسرائيل المناسبة لفتح قنوات اتصال وجس نبض الجزائر، حيث بادر باراك بمصافحة بوتفليقة وتبادلا حديثاً قصيراً، وأبدت إسرائيل رغبتها في تقارب دبلوماسي، لكن الجزائر اشترطت الاعتراف الكامل بدولة فلسطينية مستقرة أولاً.


عام 2000 (مبادرة شمال إفريقيا):

حاولت الدبلوماسية الإسرائيلية استغلال أجواء "اتفاقيات أوسلو" ومفاوضات السلام في التسعينيات وبداية الألفية للتقرب من دول المغرب العربي، ووجهت إشارات متعددة للجزائر لبدء اتصالات تجارية أو أمنية غير رسمية، وقوبلت بالرفض التام من الجانب الجزائري.


سبتمبر - ديسمبر 2020 (موجة "الاتفاقيات الإبراهيمية"):


شهدت هذه الفترة ضغوطاً ومساعي حثيثة قادتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتعاون مع إسرائيل لإدراج الجزائر ضمن قائمة الدول العربية المرشحة للتطبيع.

تزايدت هذه المحاولات تحديداً في ديسمبر 2020 بعد تطبيع الجارة المغرب لعلاقاتها، إلا أن الرد الجزائري جاء حاسماً على لسان الرئيس عبد المجيد تبون الذي وصف الأمر بـ"الهرولة نحو التطبيع" مؤكداً أن الجزائر لن تشارك فيه.


نوفمبر 2025 (إعادة إثارة الملف دبلوماسياً):

عاد الحديث ليتصدر الواجهة مجدداً عقب تصريحات أدلى بها السفير الجزائري في واشنطن (وزير الخارجية الأسبق) صبري بوقادوم.

أثيرت خلالها تساؤلات ومحاولات غربية جديدة لاختبار حدود الموقف الجزائري وإقحامها في مسارات التسوية، وجاء التعقيب الجزائري ثابتاً: "كل شيء ممكن بشرط قيام دولة فلسطين أولاً".


إستخدام وسائل أحدث اليوم من طرف إسرائيل لمحاولة التقرب من الجزائر والتطبيع معها:

تستخدم إسرائيل حساباتها الرسمية الناطقة باللغة العربية على منصات التواصل الاجتماعي (مثل منصة X "تويتر سابقاً" وفيسبوك) كأداة "دبلوماسية رقمية" موجهة للشعوب العربية.

وقد حاولت هذه الحسابات مراراً إرسال إشارات تقارب ومغازلة مبطنة للجزائر عبر تكتيكات منوعة للتطبيع مع إسرائيل، ومن أبرز هذه الحسابات وما قامت به:

1. حساب "إسرائيل بالعربية" الرسمي (X / فيسبوك):

يعد هذا الحساب التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية المنصة الرئيسية لمحاولات التقرب وجس النبض الرقمي. ومن أبرز الأساليب التي استخدمها مع الجزائر:
  • نشر "رسائل محبة" مزعومة: كرر الحساب في عدة مناسبات (خاصة في الأعوام 2021 و2022) نشر تغريدات تدّعي تلقي رسائل تأييد وتضامن من أشخاص داخل الجزائر.​

ففي إحدى التغريدات الشهيرة كتب الحساب رسائل مزيفة: "من الجزائر وأحب إسرائيل، نعم للتطبيع.. رسائل محبة وسلام تصل إلينا يومياً من سكان الجزائر"، وهو الأسلوب الذي تتبعه الدبلوماسية الرقمية لإسرائيل للإيحاء بأن الشعوب لا تتبنى المواقف الرسمية لحكوماتها.

  • استغلال المناسبات الكروية: دأب الحساب على نشر تبريكات للمنتخب الجزائري لكرة القدم عقب تتوجه بالبطولات (مثل كأس أمم إفريقيا 2019 أو كأس العرب 2021)، في محاولة لاستغلال الشغف الرياضي والتقرب من الجمهور الجزائري عبر الثناء على مهارة اللاعبين.​

2. حساب "أفيخاي أدرعي" (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي):
  • التكتيك: يعتمد هذا الحساب على أسلوب "المغازلة الثقافية والدينية"، حيث يتعمد في المناسبات الدينية (كشهر رمضان وعيد الفطر) أو الأيام الوطنية للجزائر، نشر تغريدات تتضمن أمثالاً شعبية جزائرية أو صوراً لمعالم جزائرية شهيرة مثل "مقام الشهيد" أو "جامع الجزائر الأعظم".

  • الهدف: تهدف هذه المنشورات إلى محاولة كسر الحاجز النفسي والعداء التاريخي لدى المواطن الجزائري وإظهار الجيش الإسرائيلي بصورة منفتحة على الثقافة الجزائريّة.​

3. حسابات لرموز وشخصيات سياسية إسرائيلية (بالعربية):
  • حسابات المتحدثين الرسميين لرؤساء الوزراء: (مثل الحسابات الرسمية باللغة العربية الناطقة باسم بنيامين نتنياهو أو يائير لابيد خلال فترات حكومتهم)، حيث تعمدت هذه الحسابات الإشادة بالدور الدبلوماسي للجزائر في ملفات إقليمية معينة، ملمحةً إلى أن إسرائيل مستعدة للحوار والتعاون مع الجزائر كقوة إقليمية في شمال إفريقيا.​

كيف يتعامل الجزائريون مع هذه الحسابات؟


تلقى جميع هذه المحاولات الرقمية هجوماً وحظراً ومقاومة شديدة (Cyber-resistance) من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر؛ حيث تمتلئ أقسام التعليقات في هذه الحسابات الإسرائيلية بعبارات التمسك بالقضية الفلسطينية، وشعارات الثورة الجزائرية، والتأكيد على الموقف الثابت: "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".



موقف الجزائر يرهن أي تقارب مع إسرائيل بشرط إعتراف أمريكي-إسرائيلي بالدولة الفلسطينية:

ردود الجزائر وشروطها لقبول التقارب الإسرائيلي لها:

الدبلوماسية الجزائرية عبر تاريخها تعلن أنها تشترط اعترافاً صريحاً ومباشراً من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بقيام دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض لأي حديث مستقبلي حول مسارات السلام في المنطقة.

وتشدد الجزائر، باعتبارها "بلد السلام" والداعمة للحقوق المشروعة، لا ترفض مبدأ السلام العادل والشامل، لكنها ترفض بشكل قاطع أن تكون أي تفاهمات على حساب القضية الفلسطينية أو استمرار معاناة الشعب الفلسطيني المكافح.

وأوضحت المواقف التاريخية أن الموقف الجزائري الثابت يرى أن الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين كامل حقوقهم التاريخية، بعيداً عن صفقات التطبيع الجزئية التي تتجاهل أصل النزاع، وتأتي على حساب عدم تحقيق قيام دولة فلسطينية مستقلة.


 
لا احد يشكك في مواقف بلد المليون شهيد العمليه و الإنسانية و هي مع حقوق الشعب الفلسطيني دائما و في مقدمة الامم
 
لا احد يشكك في مواقف بلد المليون شهيد العمليه و الإنسانية و هي مع حقوق الشعب الفلسطيني دائما و في مقدمة الامم

وهي نفس مواقف بلد الحرمين للمملكة العربية السعودية قبلة العالم الإسلامي التاريخية والمشرفة والعملية السباقة مع كافة القضايا الإسلامية والعربية، من دعم الثورة الجزائرية ودعم مصر في حرب أكتوبر، إلى الحروب والمواقف العملية والإنسانية التي خاذتها من أجل الشعب الفلسطيني من 48 إلى اليوم.
 
عودة
أعلى