إسمحلى أعارضك شكلاً وموضوعاً
إيران متفوقة على مصر في جانب التصنيع العسكري المحلي فعلاً ، وده مش لأنهم أقوى اقتصاديا بالعكس دول تحت عقوبات خانقة من أربعين عام ، لكن العقوبات نفسها صنعت عندهم عقلية مختلفة والالاف من سلاسل التوريد كبيره فى السوق السوداء بأسماء شركات وهمية تجنباً للعقوبات
إيران عندها تراكم علمي وهندسي محترم جداً ونسبة جوده المهندسين والتقنيين فيها من الأعلى فى الإقليم بعد الاتراك والإسرائيليين
في المقابل مصر ما زالت تعتمد بشكل كبير على الاستيراد والتجميع أكثر من التطوير الحقيقي ومع اتفاقيات زي CISMOA والارتباط الكبير بالأسلحة الغربية مساحة الاستقلال الكامل محدودة نسبياً ذى ماحدث فى صفقة su-35 اللى تم إلغائها مقابل عهود وهمية ، او شراء BVR محترم وده اللى خلى شركه عريقة ذى العربية للتصنيع بقى اغلبها صناعات مدنية...بدل ما تنافس فى الاقليم و تبقى افضل من ايدج الإماراتية او الشركات التركية
المشكلة الأعمق مش في السلاح نفسه، المشكلة في العقلية الإدارية والعسكرية المتراكمة من زمن الاتحاد السوفيتي والبيروقراطية القديمةايام الناصرية
لما تشوف شخصيات كبيرة على الله حكايتها وصلت لمناصب كبيرةوتحول الخطاب العسكري أحيانا إلى شعارات عاطفية بدل التفكير الاستراتيجي الحقيقي، طبيعي تسأل:
هل فى أزمة كفاءة؟ ولا أزمة ثقافة مؤسسات كامله قايمه على الخطاب الواحد والتلقين
المشكلة إن صناعة صورة ذهنية عن القوة، مش على النقاش العلمي أو تقييم الواقع بمعرفه مدى قدرات العدو فى الفضاء والاستخبارات والتصنيع والمعرفه واعرف انك اقل منهم تقنياً ولازم حاجه تظبط الفجوه دى
فتلاقي أي كلام عاطفي عن "القوة الشاملة" "ما خفى اعظم " "مصر عندها نووى " "اسر قائد الأسطول السادس" و الناس تسقف له رغم ان مفيش عليه أساس منطقي أو تقني واضح.
وده تراكم تاريخي ممتد من نموذج الدولة التعبوية الناصرية القديمة، اللي كان فيها رفع المعنويات وتعيين المحاسيب فكرياً أهم من بناء عقل نقدي حقيقي وفرز الكفاءة الفكرية وتقديمها للجمهور
اولا اختلافك علي راسي لا يفسد للود قضيه وكلامك فيه بعض الاشياء المنطقية وبعض الاشياء الغير مقنعه بالنسبة لي
اولا لو تحدثنا علي التقنيات فايران ليست الثالثه في المنطقه بعد اسرائيل وتركيا
إسرائيل لاتملك مهندسين عباقرة كما توهمنا فلايوجد لدي اسرائيل اي مهندس نابغة رأيته يساهم في الانجاز العلمي العالمي فكل ماتفعله فقط هو ابتزاز الخبرة وليس حتي شرائها
تجد افخم المصانع العالمية تأتي لهم وتنقل لهم الجودة والتكنولوجيا علي عكس دولنا العربية كلها بلا استثناء، لم يستفد احد عربيا من امريكا كما استفاد الصهاينه
الجزئية التانية تنطبق علي تركيا فاغلب تكنولوجياتها وهي مبهرة بالمناسبه لكنها نتاج مصانع تجميع وشراء جودة اوروبية ايضا وكلاهما توصلا لمكانتهما بالمساعدات الدولية " تكنولوجيا " علي الاقل
ايران دولة غنيه جدا فشراء التكنولوجيا يحتاج اموال تجدها عند ايران ومع ذلك جودتهم العسكرية لم تظهر الا في شقين الصواريخ والدرونات فقط ، لكن بحريتهم منكفئه دفاعهم الجوي كذلك ورداراتهم ايضا هنا تبرز نقطه هل الطفرة في الصواريخ والدرونات هي من مهندسيهم ام من الصين التي سبقتهم بتحقيق نفس الطفرة
المهندس العربي ليس اسوأ من الغرب ، فقط يفتقد الي الدعم المالي وقله مراكز البحوث فيجد نفسه رهينا لأبحاث الغير فيترك بلده ليسافر خارجا ويحقق طفرته الخاصه في دول اخري ، رأينا علي سبيل المثال لا الحصر مهندسين مصريين في ناسا وفي مايكروسوفت وغيره وغيره ، العبرة ليست في ضعف المادة العلمية لان المادة العلمية لدينا اخرجت احمد زويل من خمسين سنه
شق الثورة الذهنية وتعبئه المخيلات بقوة الجيش ليست شيئا سيئا بل هو نوع من القوة بفرض مساحه لنفسك ترهب بها الاعداء ، الاقوي من الحرب هو ان تمنع الحرب فهذا سر العسكرية ، تجييش المعدات هو لصنع السلام لا الحرب
الدول العربية ليست في ازمة كفاءة بل في ازمة اولويات ، تجد المستثمر يضع امواله في العقار والمنتجعات السياحية ضاربا التكنولوجيا عرض الحائط فيضطر الشباب لتعلم شيئ له علاقة بنوعيه الاستثمار في البلاد فيقل اعداد المهندسين تدريجيا ولكن
اذا قررت الدولة الاتجاه الي تعزيز البحث العلمي في شتي المجالات هتلاقي نوابغ وطفرات في كل المجالات لسنا في حاجه الي التعليم من الصفر بل تعزيز التعليم ببناء مايساعد علي الانتاج هذه مشكلتنا العربية ، ليست قوة الاخرين بل ضعفنا نحن