احد الباحثين اليهود من أستراليا اقترح تدريب وحدة الكلاب الخاصة بالجيش لإنذار الجنود بوجود مسيرة
مع تعزيز أذن الكلاب بجهاز صغير سيقوي سمعهم بمقدار أربعين مرة !
هذا باحث غبي ماذا يقول التاريخ
خلال معركة "ديان بيان فو" التي أنهت الوجود الاستعماري الفرنسي في الهند الصينية، استخدمت قوات "الفييت مين" بقيادة الجنرال "فو نجوين جياب" مضخمات الصوت كأداة قوية لكسر المعنويات:
نصب الفيتناميون مضخمات صوت ضخمة حول الخنادق الفرنسية المحاصرة، وكانوا يبثون رسائل مستمرة ليلاً ونهاراً تؤكد للجنود الفرنسيين أن وضعهم ميئوس منه وأن الإمدادات لن تصلهم أبداً.
كان الجيش الفرنسي يضم جنوداً من مستعمرات أخرى (مثل الجزائر والمغرب) وجنوداً فيتناميين موالين لفرنسا. بثت مضخمات الصوت رسائل بلغاتهم الأم، تحثهم على التمرد وإلقاء السلاح، بحجة أن هذه ليست حربهم بل حرب "الإمبريالية الفرنسية".
لتعميق الإحساس بالعزلة واليأس، تضمنت عمليات البث أحياناً موسيقى كئيبة أو رسائل عن عائلات الجنود في أوطانهم.
لجأت الولايات المتحدة إلى الحرب النفسية ضد الفيتكونغ عبر ما عُرف بـ "عملية الروح التائهة" (Operation Wandering Soul):
استغلت أمريكا المعتقدات الشعبية الفيتنامية التي تنص على أن الميت الذي لا يُدفن في وطنه بشكل لائق تتحول روحه إلى "روح تائهة" تتعذب إلى الأبد.
سجل الجيش الأمريكي أصواتاً مرعبة (أشهرها شريط عُرف باسم Ghost Tape No. 10) تتضمن صرخات ومؤثرات صوتية لأشخاص يبكون ويطالبون رفاقهم بالعودة إلى عائلاتهم وتجنب نفس المصير.
حملت المروحيات الأمريكية مضخمات صوت ضخمة، وحلقت ليلاً فوق الغابات لبث هذه الأصوات المرعبة بهدف إثارة الرعب في صفوف الفيتكونغ ودفعهم للانشقاق وترك مواقعهم.
ملاحظة ما تم ذكره هو رد على فكرة تدريب الكلاب على عملية الرصد و لكن واقعيا هذا ما سيحدث لو طبقنا فكرة الخداع الصوتي :
عند مواجهة جيش يعتمد على منظومات دفاع جوي ورصد حديثة ومترابطة، فإن هذا التكتيك لن ينجح سوى في إحداث إرباك لحظي أو استنزاف بسيط للجهد البشري، وسرعان ما سيتم كشف الخدعة بواسطة الأنظمة الآلية.
و بالتالي تكتيك الخداع الصوتي المحض كان شديد الفعالية في الحرب العالمية الثانية (مثل وحدات "جيش الأشباح" الأمريكية التي بثت أصوات دبابات عبر مكبرات ضخمة لخداع الألمان). أما في الحروب الحديثة، فإن التخفي أو الخداع يتطلب تغطية متعددة الأطياف (Multi-spectral) — أي يجب خداع الرادار، والترددات اللاسلكية، والكاميرات الحرارية في نفس الوقت.