شركة إمبراير تُبرم عقداً تاريخياً مع الإمارات العربية المتحدة لشراء ما يصل إلى 20 طائرة.
أبرمت شركة إمبراير مؤخرًا أكبر صفقة دفاعية لها خارج البرازيل في السنوات الأخيرة. فقد وقّع مجلس توازن لتمكين الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة عقدًا لشراء 10 طائرات من طراز C-390 ميلينيوم، مع خيار شراء 10 طائرات إضافية، ليصل إجمالي عدد الطائرات إلى 20 طائرة. وتشمل الاتفاقية أيضًا تطوير قدرات الصيانة والإصلاح والعمرة بالتعاون مع شركة إماراتية، وتمثل أكبر طلبية دولية من دولة واحدة لهذه الطائرة، وأول عملية تشغيل ناجحة لها في الشرق الأوسط.
وقد حضر مراسم التوقيع صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس التنفيذي لشركة إمبراير، فرانسيسكو غوميز نيتو، مما يشير إلى الأهمية السياسية والاستراتيجية للاتفاقية لكلا الطرفين.
لم يأتِ الخبر من فراغ. فعلى مدى عامين على الأقل، برزت الإمارات العربية المتحدة كإحدى أبرز الدول المرشحة لتشغيل طائرة C-390. وفي عام 2024، أقرّ فرانسيسكو غوميز نيتو، الرئيس التنفيذي لشركة إمبراير، علنًا باهتمام الإمارات العربية المتحدة بالطائرة، رغم عدم إبرام أي اتفاق نهائي آنذاك. حتى أن علم الدولة رُفع إلى جانب أعلام الدول المشغلة المؤكدة في فعالية داخلية للشركة، وهي مؤتمر مجموعة مستخدمي C-390 ميلينيوم، مما أثار تكهنات واسعة في القطاع.
تم التوصل إلى العقد النهائي بعد عملية دقيقة. ووفقًا للبيان الصحفي الرسمي لشركة إمبراير، أجرت القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة حملة اختبارات شاملة في بيئة العمليات بالبلاد قبل اتخاذ القرار النهائي. وقد تم تبرير اختيار طائرة النقل العسكرية C-390 ميلينيوم بتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض تكاليف دورة الحياة.
تشهد طائرة الشحن C-390 Millennium نموًا دوليًا قويًا. في السنوات الأخيرة، حقق البرنامج تقدمًا ملحوظًا في أوروبا: كانت البرتغال أول عميل دولي لهذا الطراز، تلتها المجر وهولندا والنمسا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والسويد. وكانت البرازيل والبرتغال والمجر وكوريا الجنوبية وهولندا والنمسا وجمهورية التشيك والسويد وأوزبكستان وسلوفاكيا وليتوانيا قد اختارت البرنامج سابقًا.
لقد تجاوز أسطول طائرات C-390 العالمي بالفعل 14000 ساعة طيران، محافظاً على معدلات إنجاز المهام التي تتجاوز 99%، وهو معدل يعتبر استثنائياً بالنسبة للطائرات العسكرية والذي كان له وزن كبير في التقييم الفني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبالتالي، يُمثل العقد مع أبوظبي أول دخول لطائرة الشحن C-390 إلى منطقة جديدة كلياً. وكان وزير الدفاع البرازيلي، خوسيه موسيو مونتيرو، قد أعلن في أبريل 2026 عن نيته القيام برحلات دولية في يونيو لمحاولة إبرام عقود بيع جديدة لهذه الطائرة، دون الكشف عن الدول المعنية، لكنه أكد أنه حتى ذلك الحين تم بيع 37 وحدة من هذا الطراز إلى دول أوروبية.

