الدعم الإداري

واشنطن تنفذ تهديداتها وتقرر سحب آلاف الجنود من ألمانيا

إنضم
20 مارس 2024
المشاركات
12,378
التفاعل
18,232 155 24
الدولة
Swaziland

واشنطن تنفذ تهديداتها وتقرر سحب آلاف الجنود من ألمانيا​


أعلنت الولايات المتحدة أنها قررت تقليص عدد قواتها في ألمانيا وسحب عدة آلاف من جنودها، وتهدد بسحب قوات من إسبانيا وإيطاليا، في ظل تصاعد الخلافات مع دول حلف الناتو، بعد رفضها تقديم الدعم لواشنطن في حربها مع إيران.




جنود أمريكيون  أثناء التدريب على الرماية في قاعدة أمريكية في ألمانيا 11.12.2022
انتقادات داخلية لقرار ترامب بسحب قوات أمريكية من ألمانياصورة من: U.S. Army/ZUMA/IMAGO
إعلان

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوم الجمعة 1 مايو/ أيار أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، أي حوالي 15 بالمئة من القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا.

وذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لألمانيا بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا الحليفة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في ظل خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن حرب إيران.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان: إنه من المتوقع إتمام عملية الانسحاب خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، وأضاف: "يأتي هذا القرار عقب مراجعة شاملة لوضع القوات التابعة للوزارة في أوروبا، مع إدراك متطلبات المنطقة والظروف على الأرض".

ويُذكر أن ألمانيا تستضيف نحو 35 ألف عسكري أمريكي في الخدمة، وهو العدد الأكبر في أوروبا، وخفض عددها سيُعيد الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى ما يقارب ‌مستويات ما قبل عام 2022، أي قبل حرب أوكرانيا التي دفعت بواشنطن في عهد جو بايدن إلى تعزيز تواجدها في أوروبا وفقاً لمسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته.


القرار الأمريكي لم يفاجئ برلين

وفي أول رد فعل من برلين على القرار الأمريكي، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس اليوم السبت (الثاني من مايو/ أيار 2026) إلى أن إعلان واشنطن عزمها سحب الآلاف من قواتها من ألمانيا خلال عام كان "متوقعا"، مؤكدا ضرورة أن تبذل أوروبا المزيد من الجهود لتعزيز أمنها.
وقال بيستوريوس في بيان أرسلته وزارته لوكالة فرانس برس "انسحاب القوات الأمريكية من أوروبا، ومن ألمانيا أيضا، كان متوقعا. وعلينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا".
كما أكد بيستوريوس، على المصالح المشتركة بين ألمانيا والولايات المتحدة، وقال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "وجود الجنود الأمريكيين في أوروبا وخاصة في ألمانيا يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة". وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها في مواقعها داخل ألمانيا أيضا وظائف عسكرية أخرى، من بينها ما يتعلق بمصالحها الأمنية في أفريقيا والشرق الأوسط.


حرب إيران تجدد الخلاف بين واشنطن وبرلين

صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الاثنين الماضي بأن إيران "تذلّ الولايات المتحدة" وتجعل المسؤولين الأمريكيين يتوجهون إلى باكستان ثم يغادرون دون نتائج، وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب ‌الإيرانية.

وخلال حديثه مع طلاب في مدينة مارسبرغ قال ميرتس: "من الواضح أن الإيرانيين بارعون جداً في التفاوض، أو بالأحرى، بارعون للغاية في عدم التفاوض، إذ تركوا الأمريكيين يذهبون إلى إسلام آباد ثم يغادرون خالي الوفاض".

هذه التصريحات تؤكد الانقسامات بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في حلف الناتو، كما أنها أثارت استياء ترامب، ليردّ على ميرتس يوم الثلاثاء الماضي بأن ميرتس "يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه".

والأربعاء أعلن الرئيس الأمريكي أن واشنطن "تراجع إمكانية خفض" قواتها في ألمانيا، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراراً بهذا الشأن في "فترة زمنية قصيرة".

وصرّح مسؤول كبير في البنتاغون طلب عدم الكشف عن هويته، إن التصريحات الألمانية في الآونة الأخيرة كانت "غير مناسبة وغير مفيدة"، مضيفاً "الرئيس يرد بشكل صحيح على هذه التصريحات غير البناءة".


انتقادات داخلية لتهديدات ترامب

قوبلَت تهديدات ترامب بانتقادات من قبل الديمقراطيين، وقالت السيناتور جين شاهين في بيان "علينا أن نتكاتف مع حلفائنا، لا أن نخرب مصالحنا الأمنية من أجل ضغائن تافهة". ودعا زميلها جاك ريد دونالد ترامب إلى التراجع عن هذا القرار الذي وصفه بأنه "خطأ فادح".

وأضاف ريد "تقليص وجودنا العسكري في أوروبا في وقت تواصل القوات الروسية هجومها المستمر على أوكرانيا ومضايقة حلفائنا في الناتو، يُعد هدية ثمينة لفلاديمير بوتين، ويشير إلى أن التزامات أمريكا تجاه حلفائنا مرهونة بمزاج الرئيس".

من جانبه صرح الاتحاد الأوروبي الخميس بأن نشر قوات أمريكية في أوروبا يصب في مصلحة واشنطن، وأن الولايات المتحدة "شريك حيوي في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها".


دول أوروبية أخرى في مرمى سهام ترامب

كما انتقد ترامب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم دعمه في حرب إيران، وكان قد صرّح أنه يدرس أيضاً خفض القوات الأمريكية في إيطاليا وإسبانيا بسبب معارضتهما للحرب مع إيران، وقال لصحفيين في المكتب البيضاوي: "لم تقدم لنا إيطاليا أي مساعدة، وكانت إسبانيا سيئة للغاية، سيئة للغاية".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح ترامب لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية بأن رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، تفتقر إلى "الشجاعة" في مواجهة إيران.

وهدد ترامب الشهر الماضي بفرض حظر تجاري أمريكي كامل على إسبانيا، التي قال قادتها الاشتراكيون إنهم لن يسمحوا باستخدام قواعدها أو ⁠مجالها الجوي لمهاجمة إيران.

كما كشفت رسالة بريد إلكتروني داخلية للبنتاغون في وقت سابق عن خيارات واشنطن لمعاقبة دول حلف الناتو لتقاعسها عن دعم العمليات الأمريكية في حرب إيران، كان من بينها تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

تحرير: عارف جابو

 

سحب جنود أمريكيين من ألمانيا.. هل بدأ العد التنازلي لإخلاء القواعد الأوروبية؟​



HOHENFELS, GERMANY - APRIL 30: In this photograph taken through a pane of glass, soldiers and equipment stand at the U.S. Army 7th Army Training Command Joint Multinational Readiness Center on April 30, 2026 in Hohenfels, Germany. The 7th Army Training Command Joint Multinational Readiness Center, located in Bavaria, is among the main training grounds for U.S. Army Europe and Africa combat scenarios. U.S. President Donald Trump, irritated by recent comments by German Chancellor Friedrich Merz, has threatened to pull U.S. troops out of Germany. (Photo by Sean Gallup/Getty Images)

جنود ومعدات في مركز التدريب المشترك التابع لقيادة الجيش السابع الأمريكي في ألمانيا (غيتي)
طارق القيزاني
Published On 2/5/20262/5/2026
|
آخر تحديث: 06:53 (توقيت مكة)آخر تحديث: 06:53 (توقيت مكة)
من إطلاق التحذيرات والتصريحات الهجومية إلى إصدار قرارات برفع الرسوم الجمركية وسحب القوات من القواعد العسكرية في أوروبا، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمضي في مساره العقابي ضد حلفائه الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع اتساع الخلاف معهم وتباين وجهات النظر بشأن الحرب في إيران ومعايير التعاون العسكري داخل الحلف.

وجاء أحدث تحرك للإدارة الأمريكية في هذا المسار عبر إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) -أمس الجمعة- سحب 5000 آلاف جندي من ألمانيا، في قرار قد يجري تعميمه على دول أخرى لاحقا مثل إيطاليا وإسبانيا أساسا، وفق التلميحات الأخيرة من الرئيس ترمب.

فهل بدأ الرئيس الأمريكي في تطبيق "كشف حساب" على حلفائه الأوروبيين؟ وماذا يعني هذا المسار بالنسبة للانتشار العسكري الأمريكي وأمن أوروبا عموما؟


ألمانيا في قلب العاصفة​

جاء قرار الإدارة الأمريكية بعد حرب كلامية بين ترمب والمستشار فريدريش ميرتس، بسبب انتقادات ألمانية لمسار المفاوضات مع طهران وجدوى الحرب أصلا، بجانب افتقاد واشنطن إستراتيجية أمريكية واضحة.

وتستضيف ألمانيا ما بين 35 ألفا و40 ألف جندي أمريكي، وهي توفر أراضي لإقامة القواعد العسكرية مجانا، كما توفر قوة عاملة محلية لدعم القوات الأمريكية. ويدير البنتاغون أيضا اثنين من مراكزه العسكرية الرئيسية من ألمانيا، وهما القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأفريقية الأمريكية، بالإضافة إلى أكبر مستشفى له خارج الأراضي الأمريكية.

ووفق تصريحات كبير المتحدثين باسم البنتاغون شون بارنيل، فإن انسحاب القوات سيكتمل خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا المقبلة.

ونظريا يتعارض القرار الأمريكي مع الأهمية البالغة التي تمثلها ألمانيا بالنسبة للانتشار العسكري الأمريكي في العالم، وبالنسبة أيضا للتعاون العسكري بين البلدين في مجال التصنيع.

إعلان

وقد ذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن مسؤولي البنتاغون أشادوا -قبل أسبوع- بجهود ألمانيا لتعزيز دفاعاتها، بما في ذلك خطط لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أيضا أن تستضيف ألمانيا أول مصانع لتصنيع أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" في أوروبا، وتخطط كذلك لزيادة إنتاج صواريخ "ستينغر" والمدفعية عيار 155 مليمتر، وقد ألحقت مسؤولا عسكريا أمريكيا ضمن الخطط القيادية داخل هياكلها.


قرارات الإدارة الأمريكية قد لا تقف عند ألمانيا فحسب، فالرئيس الأمريكي لم يستبعد -في رده على أسئلة الصحفيين- اتخاذ الخطوة ذاتها مع إسبانيا وإيطاليا، على الرغم من أهميتهما الإستراتيجية والعملياتية للجيش الأمريكي.

  • في إسبانيا:
يتمركز حوالي 3800 من أفراد الجيش الأمريكي العاملين في نهاية عام 2025 في منشأتين للاستخدام المشترك، وهما محطة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية، وكلاهما في إقليم الأندلس تحت السيادة الإسبانية، ويقودهما ضباط إسبان، لكنهما يتلقيان تمويلا أمريكيا كبيرا.

تُعد روتا مركزا رئيسيا للأسطول السادس التابع للبحرية الأمريكية، بينما تشكل مورون قاعدة انطلاق إستراتيجية للقوات الجوية ومشاة البحرية الأمريكية لتنفيذ عملياتها في جميع أنحاء أوروبا وأفريقيا. وينظر إلى كلتا القاعدتين على أنهما عنصران أساسيان في بسط النفوذ الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

  • في إيطاليا:
يتمركز حوالي 13 ألف جندي من أفراد الجيش الأمريكي في 7 قواعد بحرية في إيطاليا.

وفي أواخر مارس/آذار الماضي، رفضت إيطاليا السماح للطائرات العسكرية الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط بالمرور عبر قاعدة "سيجونيلا".

ويستند قرار إيطاليا إلى معاهدات أُبرمت في أواخر الخمسينيات، حيث تنص على إمكانية استخدام قواعد البحرية الأمريكية لأغراض لوجستية وتدريبية، وتحظر في المقابل استخدامها كمراكز عبور للطائرات المستخدمة لنقل الأسلحة لأغراض الحرب إلا في حالات الطوارئ.


أولويات أمريكية خارج أوروبا​

وفقا لمركز بيانات القوى العاملة التابع لوزارة الحرب الأمريكية، كان لدى الجيش الأمريكي -في نهاية عام 2025- حوالي 68 ألف جندي في الخدمة الفعلية معينين بشكل دائم في قواعده الخارجية في أوروبا، مع وجود ما يزيد قليلا على النصف (حوالي 36 ألفا و400) متمركزين في ألمانيا.

وعلى الرغم من أن تهديدات ترمب السابقة -خلال ولايته الأولى- بسحب القوات الأمريكية لم يتم تطبيقها، فإنه صعّد خطابه المعادي لأوروبا في ولايته الثانية، وصولا إلى تطبيق فعلي لتهديداته.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول في البنتاغون أن الانسحاب المزمع للقوات يتماشى مع رغبة إدارة ترمب في تحويل الأنظار بعيدا عن أوروبا نحو أولويات نصف الكرة الغربي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

لكن من غير الواضح على المدى المتوسط مدى تأييد ترمب لخفض كبير في عدد القوات الأمريكية؛ فمنذ نهاية الحرب الباردة، أصبحت القواعد الأمريكية في أوروبا مواقع انطلاق رئيسية ومراكز لوجستية للعمليات العسكرية الأمريكية، حيث شنت ودعمت حروبا شملت العراق وأفغانستان، ومؤخرا إيران.

1st Lt. Shaye Haver (R) conducts Mountaineering training during the Ranger Course on Mount Yonah in Cleveland, Georgia July 14, 2015. When two women completed the daunting U.S. Army Ranger school this week they helped end questions about whether women can serve as combat leaders, as the Pentagon is poised to open new roles, including elite Navy SEALs, to women in coming months. Army Captain Kristen Griest and First Lieutenant Shaye Haver on Tuesday completed a 62-day course including parachute jumps, helicopter assaults, swamp survival and small unit leadership that earned them a Ranger badge. Picture taken July 14, 2015. REUTERS/U.S. Army/Pfc. Ebony Banks/Handout THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS
البنتاغون أجرت مراجعة لانتشار القوات الأمريكية في العالم (رويترز)
وتتناقض عمليات سحب القوات بشكل حادّ مع مراجعة البنتاغون التي أُجريت مؤخرا واستمرت لعدة أشهر حول الوجود العسكري الأمريكي العالمي، والتي لم تدع إلى عمليات سحب كبيرة من أوروبا.

إعلان

مع ذلك، ذكر المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن الوزارة "تضع خططا لكل السيناريوهات، بما في ذلك التطبيق الكامل لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة في الزمان والمكان اللذين يختارهما".

ووفق الخبراء، قد يؤدي سحب القوات الأمريكية إلى مخاطر أمنية حقيقية فضلا عن مشاكل لوجستية أهمها:

  • إضعاف رادع رئيسي لروسيا خاصة في شرق أوروبا.
  • زيادة التهديد لدول بعينها مثل بولندا ودول البلطيق.
  • اهتزاز الثقة في مبدأ الدفاع المشترك وزيادة التوتر داخل حلف الناتو.
فضلا عن تلك المخاطر، حذر محلل ميزانية الدفاع في "معهد أمريكان إنتربرايز" تود هاريسون من الكلفة الاقتصادية لنقل الجنود الأمريكيين وعائلاتهم والعتاد، سواء إلى قواعد أخرى داخل أوروبا أو إلى الولايات المتحدة، حيث من الصعب إتاحة مساكن كافية لهم على الأرجح.

Soldiers of a Russian military convoy and their US counterparts exchange greetings as their patrol routes intersect in an oil field near Syria's al-Qahtaniyah town in the northeastern Hasakah province, close to the border with Turkey, on October 8, 2022. (Photo by Delil SOULEIMAN / AFP)
انسحاب القوات الأمريكية يثير مخاوف من تلاشي رادع لنفوذ روسيا (الفرنسية)


لكن ماذا عن البدائل المحتملة أمام الأوروبيين إذا توسع الرئيس ترمب في خطط الانسحاب من القواعد الأمريكية في أوروبا؟

أنفقت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو -وعددها 29 دولة- ما مجموعه 559 مليار دولار أمريكي عام 2025، وبلغ الإنفاق العسكري لـ22 دولة منها 2% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لما ورد في تقرير حديث لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

يعد هذا الانفاق المتسارع الأعلى للدول الأوروبية منذ عام 1953، وفقا للباحثة في المعهد جايد غيبيرتو ريكارد. وهو ما يعكس السعي المستمر من الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الاستقلالية في مجال الدفاع والأمن، بجانب ضغوط الإدارة الأمريكية لفرض مبدأ تقاسم الأعباء داخل الحلف الأطلسي.

ويطرح "المعهد الأوروبي للعلاقات الخارجية" -وهو مركز بحثي مقره لندن- فكرة تقوم على بناء حزمة قوة متكاملة تجمع بين الجيش والتصنيع والدعم السياسي، مع التركيز على الجاهزية السريعة وتوحيد الإنفاق العسكري، لكن مثل هذه الحزمة ستحتاج -وفق المعهد- إلى مدة زمنية لا تقل عن 10 سنوات.

وبدل ذلك يقترح المعهد التكيف مع دور أمريكي أقل عوض القطيعة الكاملة.

ومن جانبه يرى "المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية" أن أوروبا يمكنها نظريا الاعتماد على نفسها، لكن بثمن ضخم يستوجب إنفاق مئات المليارات من اليورو لسد الفجوات في الدفاع الجوي والنقل العسكري والاستخبارات، وهي نقطة حساسة لا تزال موضع نقاش بين الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي.

محاذير قانونية وسياسية​

من المتوقع أن تصطدم مسارات الرئيس الأمريكي -القاضية بالحد من الوجود العسكري للجيش في دول أوروبية حليفة وحتى بالانسحاب من حلف الناتو في أسوأ السيناريوهات- بعقبات قانونية معقدة.

ففي أواخر العام الماضي، وفي رد فعل واضح على تهديدات ترمب بتخفيض مستوى العلاقات العسكرية مع أوروبا؛ وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون دفاعي يحد من سلطة الرئيس في خفض أعداد القوات، ويمنع خفض مستويات القوات في القارة عن 76 ألف جندي لأكثر من 45 يوما، كما يمنع أيضا إزالة المعدات الرئيسية.

من جهة أخرى، يمنع أيضا تشريع أمريكي -أُقِر في عام 2024- الرئيس من مغادرة حلف الناتو دون الحصول على أغلبية ثلثيْ أعضاء مجلس الشيوخ أو قانون من الكونغرس.

FILE - President Donald Trump pretends to aim a sniper gun while speaking with reporters in the James Brady Press Briefing Room at the White House in Washington, April 6, 2026. (AP Photo/Julia Demaree Nikhinson, File)
خطط الرئيس ترمب بتخفيض أكبر للقوات الأمريكية في أوروبا تصطدم بعقبات قانونية (أسوشيتد برس)
وقد نقلت صحيفة "غارديان" البريطانية -في تقرير لها- شهادات عن خبراء في قطاع الدفاع وعن نواب كتلة الديمقراطيين المعارضين، وحتى بعض أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، تؤكد أن الوجود العسكري الأمريكي القوي في أوروبا جزء حيوي من النفوذ العسكري العالمي للبلاد، حيث من المرجح أن تؤدي عمليات سحب القوات الكبيرة أو إغلاق القواعد -لا سيما في ألمانيا- إلى تكلفة بمليارات الدولارات وتقليص قدرة واشنطن بشكل كبير على شن عمليات في جميع أنحاء العالم.

إعلان

وكتب النائب الجمهوري دون بيكون على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن الهجمات المستمرة على حلفاء الناتو… تضر بالأمريكيين. إن وجود مطارين كبيرين في ألمانيا يمنحنا وصولا ممتازا إلى 3 قارات. إننا نضر أنفسنا بأنفسنا".
المصدر: الجزيرة
 
وزير الدفاع الألماني: انسحاب القوات الأمريكية يفرض على الأوروبيين تحمل مسؤولية أمنهم
 
وزير الدفاع الألماني: انسحاب القوات الأمريكية يفرض على الأوروبيين تحمل مسؤولية أمنهم

دول صناعية كبرى بميزانيات مهولة وتعتمد بشكل شبه كامل على امريكا
وفي 2026 يفكرون في تنمية قواتهم المسلحة

مهزلة​
 
ترامب يعمل على قدم وساق على تدمير الناتو لاهداف كبيرة
تركيا تتحسس الخطر الان رسميا
تركيا تعتمد على حماية الناتو وخصوصاً في الدفاع الجوي

لكن لماذا يجب عليهم ان يتحسسو الخطر ؟ لا اظن ان الناتو سيصل لمرحلة التدمير
 
دول صناعية كبرى بميزانيات مهولة وتعتمد بشكل شبه كامل على امريكا

مهزلة​
المانيا بيئة صناعة عسكرية قوية جدا ولو قررو العودة لبناء جيش قوي الامر لن يتطلب سوى 4 سنين لبناء جيش قوي
اوروبا كانت ولاتزال في الكثير منهم يرفضون العسكرة لاسباب تاريخية وزيد اقتصادية حيث انو اموال شراء صفقات العسكرية كانت تذهب كخدمات اجتماعية للشعب
 
تركيا تعتمد على حماية الناتو وخصوصاً في الدفاع الجوي

لكن لماذا يجب عليهم ان يتحسسو الخطر ؟ لا اظن ان الناتو سيصل لمرحلة التدمير
قراءت حتى لاتراك يقولون انو احد اهم اسباب المخطط لانهاء الناتو هو سعي اليهود لضرب تركيا بعيدا عن الناتو
وزيد في مشاكل بحر ايجيه وقبرص الجنوبية الي ماخذينها الاتراك من قبرص وحتى اليونان وفرنسا يهددون بالحرب وهنا مربط الفرس
 
دول صناعية كبرى بميزانيات مهولة وتعتمد بشكل شبه كامل على امريكا
وفي 2026 يفكرون في تنمية قواتهم المسلحة

مهزلة​
كثير من الشباب الالمانى لا يحبذ دخول الجيش والحياة العسكرية فا اغلب التخصصات المدنية تعطى رواتب اعلى من الجيش ،،، هذا الامر بدأ يتغير مؤخرا

أما فى البلدان العربية وفى أمريكا الجميع يريد الالتحاق بالجيش للابتعاد عن البطالة والفقر والتكسب من النفوذ والسلطة
 
سحب 5 الاف من اصل 39 الف

ولا شيء تقريبا

عنتريات ترامب المعهودة و الانجازات الوهمية للشو الاعلامي
 
تركيا تعتمد على حماية الناتو وخصوصاً في الدفاع الجوي

لكن لماذا يجب عليهم ان يتحسسو الخطر ؟ لا اظن ان الناتو سيصل لمرحلة التدمير

عسكرة أوروبا يعني أن تركيا عدو محتمل مثل روسيا

حتى فكرة أوروبا منظومة واحدة نفسها ستصبح محل شك فمع العسكرة ستختلف كثير من المفاهيم حول العدو والحليف والأمن القومي
 
عودة
أعلى