تشهد ألمانيا خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في حالات إفلاس الشركات، في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة أثّرت على أداء الاقتصاد الوطني، ما دفع عدداً من المراقبين الاقتصاديين إلى اعتبار الوضع الحالي من بين الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني، فقد تم تسجيل أكثر من 24 ألف حالة إفلاس للشركات خلال سنة 2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنوات، مع ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
وتشير تقديرات غرف الصناعة والتجارة إلى أن هذا العدد يعادل تقريباً إفلاس شركة واحدة كل نحو 20 إلى 22 دقيقة في المتوسط الحسابي خلال السنة.
ويرجع هذا التصاعد إلى عدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، إضافة إلى ضعف الطلب الداخلي والخارجي، فضلاً عن استمرار تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت الأكثر تضرراً، خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات والبناء، حيث تواجه صعوبات متزايدة في الاستمرار وسط بيئة مالية وضريبية أكثر تشدداً.
https://www.ghorfa.de/ar/الاقتصاد-الألماني-تراجع-مؤشر-مناخ-الا/
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني، فقد تم تسجيل أكثر من 24 ألف حالة إفلاس للشركات خلال سنة 2025، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنوات، مع ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
وتشير تقديرات غرف الصناعة والتجارة إلى أن هذا العدد يعادل تقريباً إفلاس شركة واحدة كل نحو 20 إلى 22 دقيقة في المتوسط الحسابي خلال السنة.
ويرجع هذا التصاعد إلى عدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، إضافة إلى ضعف الطلب الداخلي والخارجي، فضلاً عن استمرار تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت الأكثر تضرراً، خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات والبناء، حيث تواجه صعوبات متزايدة في الاستمرار وسط بيئة مالية وضريبية أكثر تشدداً.
تراجع مؤشر مناخ الاعمال للشركات الألمانية في شهر أبريل بشكل ملحوظ حيث سجل مؤشر ifo مستوى 84.4 نقطة، بعد أن كان عند مستوى 86.3 نقطة في مارس الماضي.
ويُعد هذا أدنى مستوى للمؤشر منذ مايو 2020م.
ويرجع هذا التراجع الى ان الشركات تنظر بتشاؤم أكبر بكثير إلى مستوى اعمالها المتوقع في الأشهر القادمة، كما قيّمت أوضاع أعمالها الحالية بشكل أسوأ.
وهنا يظهر بشكل جلي التأثير الكبير لأزمة إيران واغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الألماني.
على مستوى قطاعات الاقتصاد الألماني تراجع مناخ الاعمال في قطاع الصناعة، حيث سجل المؤشر مستوى ( -15.5 نقطة) في أبريل مقابل مستوى ( -14.4 نقطة) في الشهر السابق، ويُعزى ذلك إلى توقعات شركات القطاع الأكثر تشاؤمًا بشكل واضح حول مستقبل اعمالها في الفترة القادمة، خاصة في الصناعات الكيميائية.
وبالرغم ايضاً من ان الشركات قيّمت وضعها الحالي بشكل أفضل قليلًا، لكنها أفادت بشكل متزايد بوجود اختناقات في توريد المنتجات الصناعية الوسيطة.
أما في قطاع الخدمات، فقد انخفض المؤشر بشكل ملحوظ مسجلا مستوى ( -11 نقطة) في شهر أبريل متراجعا بذلك من مستوى ( -5.1 نقطة) المسجل في شهر مارس، ويعود ذلك بسبب استمرار تراجع توقعات الشركات بمستوى اعمالها خلال الأشهر القادمة، كما جاءت تقييمات الوضع الحالي لأعمالها أقل إيجابية.
ويواجه قطاع الخدمات اللوجستية على وجه الخصوص ضغوطًا إضافية، حيث تبدو آفاق الاعمال فيه قاتمة.
كذلك تراجع مناخ الاعمال في قطاع التجارة بشكل حاد حيث سجل المؤشر في شهر أبريل مستوى ( -32.6 نقطة) بعد ان كان عند مستوى ( -24.6 نقطة) في مارس الماضي، إذ خفّضت الشركات تقييماتها لكل من الوضع الحالي لأعمالها والتوقعات الخاصة بتطور هذه الاعمال في الفترة القادمة بشكل واضح.
ويشعر تجار التجزئة بقلق خاص من أن المستهلكين قد يزيدون من تقييد إنفاقهم بسبب ارتفاع معدل التضخم.
وفي قطاع البناء، شهد مناخ الأعمال تراجعا كبيراً يقترب من 10 نقاط حيث سجل المؤشر في ابريل مستوى (- 24 نقطة) متراجعاً عن مستوى ( -15 نقطة) المسجل في مارس الماضي، ويُعزى هذا الانخفاض الكبير في قيمة المؤشر الى التراجع الكبير في توقعات الشركات لأعمالها خلال الأشهر القادمة.
كما كانت الشركات أقل رضا بشكل واضح عن أعمالها الجارية، وتلاشت مؤقتًا آمال شركات القطاع في حدوث انتعاش اقتصادي قريب.
في غضون ذلك خفضت الحكومة الألمانية من توقعاتها للنمو للعام الحالي حيث اكدت كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية، ان من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي هذا العام زيادة لا تتجاوز 0.5 في المئة، بعدما كانت الحكومة قد توقعت في بداية العام نمواً بنسبة واحد في المئة.
وفي الوقت نفسه يُتوقع أن تعاود معدلات التضخم الارتفاع.
ويعود السبب الرئيسي لهذه التوقعات المتشائمة الى تداعيات حرب إيران، وعلى رأسها أشد أزمة طاقة في التاريخ، بحسب وصف الوكالة الدولية للطاقة. إذ لا يزال الممر البحري عبر مضيق هرمز مغلقًا، وقد ارتفعت أسعار النفط منذ ذلك الحين بنحو 60 في المئة.
مع العلم أن نحو خُمس النفط العالمي يمر عبر هذا الممر البحري في الخليج العربي.
وبشكل عام، يتوقع الباحثون في أبرز معاهد البحوث الاقتصادية الألمانية نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي بنسبة 0.6 في المئة فقط، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى 1.3 في المئة.
كما خفّض الباحثون توقعاتهم للنمو في العام 2027م من 1.4 في المئة إلى 0.9 في المئة.
كما تتوقع المعاهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المستهلكين. وبحسب تقديراتها، سيصل معدل التضخم هذا العام في ألمانيا إلى متوسط 2.8 في المئة، ويرتفع في 2027م إلى 2.9 في المئة.
وكان الاقتصاد الألماني قد تجنب بالكاد في عام 2025م، الدخول في عام ثالث من الركود، مسجلاً نمواً طفيفاً بلغ 0.2 في المئة، وكان من المفترض أن يشهد هذا العام تحسناً ملحوظاً مدفوعاً بإنفاق حكومي ضخم لتحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع.
إلا أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ما وصفة اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية بموجة من التكاليف، حيث أفادت 83 في المئة من الشركات بتأثيرات سلبية على أعمالها، ما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي في ألمانيا.
وكانت الأوضاع صعبة بالفعل حتى قبل اندلاع الحرب، إذ أظهرت دراسة أجرتها شركة كيه بي إم جي شملت 400 شركة تابعة لشركات أجنبية تعمل في ألمانيا أن جاذبية البلاد كموقع اقتصادي قد تراجعت، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، وضعف مستوى الرقمنة.
وتُظهر أزمة الطاقة الحالية مدى تأثر الاقتصاد الالماني، رغم أن حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء بلغت أكثر من 56 في المئة العام الماضي بحسب بيانات معهد Fraunhofer.
ومع ذلك، لا يمكن لدولة مصدّرة كبرى مثل ألمانيا الاستغناء عن الوقود الأحفوري، خاصة أن كفاءة سلاسل الإمداد الدولية تعتمد عليه بشكل كبير وأي اضطراب في هذه السلاسل يُسبب أضرارًا جسيمة للصناعة التصديرية الألمانية.
كما تكشف الأزمة الحالية عن تحديات أعمق تواجه ألمانيا.
فتنافسية النموذج الصناعي الألماني بعد الحرب أصبحت أقل، خاصة بسبب ارتفاع التكاليف مقارنة بالدول الأخرى.
وأبرز مثال على ذلك صناعة السيارات، التي كانت لعقود رمزًا للقوة الاقتصادية الألمانية، لكنها تواجه الآن صعوبة في منافسة الشركات الصينية الأقل تكلفة.
كما تعاني قطاعات أخرى مثل الصناعات الكيميائية وصناعة المعدات والآلات من تحديات مشابهة.
وبالنسبة للحكومة الألمانية، يشكل تراجع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي معضلة حقيقية، فمن جهة، يُعد الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في بلد مرتفع الأجور والأسعار أمرًا بالغ الأهمية، ومن جهة أخرى يجب الحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد.
ولا يمكن إلا لنمو اقتصادي قوي أن يحمي بعض الامتيازات الاجتماعية القائمة من التراجع.
أما الركود التضخمي فيُعد من أسوأ السيناريوهات، إذ سيزيد الضغط على الوظائف الصناعية، خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
من جانبه، وبسبب صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران، ينظر صندوق النقد الدولي (IWF) إلى آفاق الاقتصاد في منطقة اليورو بنظرة حذرة.
إذ تعتمد العديد من الدول، خاصة ذات الإنتاج الصناعي المرتفع، بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.
وتُعد أوروبا الأكثر تضررًا من صدمة أسعار الطاقة، وخاصة دولًا مثل ألمانيا، وفقًا لتوقعات الصندوق.
ويعود ذلك إلى أن اقتصاداتها كثيفة الاستهلاك للطاقة وتعتمد على استيراد العديد من المواد الخام. وبالتالي، تنعكس زيادة أسعار النفط والغاز مباشرة على التكاليف والأسعار والقدرة التنافسية.
ويُعد هذا أدنى مستوى للمؤشر منذ مايو 2020م.
ويرجع هذا التراجع الى ان الشركات تنظر بتشاؤم أكبر بكثير إلى مستوى اعمالها المتوقع في الأشهر القادمة، كما قيّمت أوضاع أعمالها الحالية بشكل أسوأ.
وهنا يظهر بشكل جلي التأثير الكبير لأزمة إيران واغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الألماني.
على مستوى قطاعات الاقتصاد الألماني تراجع مناخ الاعمال في قطاع الصناعة، حيث سجل المؤشر مستوى ( -15.5 نقطة) في أبريل مقابل مستوى ( -14.4 نقطة) في الشهر السابق، ويُعزى ذلك إلى توقعات شركات القطاع الأكثر تشاؤمًا بشكل واضح حول مستقبل اعمالها في الفترة القادمة، خاصة في الصناعات الكيميائية.
وبالرغم ايضاً من ان الشركات قيّمت وضعها الحالي بشكل أفضل قليلًا، لكنها أفادت بشكل متزايد بوجود اختناقات في توريد المنتجات الصناعية الوسيطة.
أما في قطاع الخدمات، فقد انخفض المؤشر بشكل ملحوظ مسجلا مستوى ( -11 نقطة) في شهر أبريل متراجعا بذلك من مستوى ( -5.1 نقطة) المسجل في شهر مارس، ويعود ذلك بسبب استمرار تراجع توقعات الشركات بمستوى اعمالها خلال الأشهر القادمة، كما جاءت تقييمات الوضع الحالي لأعمالها أقل إيجابية.
ويواجه قطاع الخدمات اللوجستية على وجه الخصوص ضغوطًا إضافية، حيث تبدو آفاق الاعمال فيه قاتمة.
كذلك تراجع مناخ الاعمال في قطاع التجارة بشكل حاد حيث سجل المؤشر في شهر أبريل مستوى ( -32.6 نقطة) بعد ان كان عند مستوى ( -24.6 نقطة) في مارس الماضي، إذ خفّضت الشركات تقييماتها لكل من الوضع الحالي لأعمالها والتوقعات الخاصة بتطور هذه الاعمال في الفترة القادمة بشكل واضح.
ويشعر تجار التجزئة بقلق خاص من أن المستهلكين قد يزيدون من تقييد إنفاقهم بسبب ارتفاع معدل التضخم.
وفي قطاع البناء، شهد مناخ الأعمال تراجعا كبيراً يقترب من 10 نقاط حيث سجل المؤشر في ابريل مستوى (- 24 نقطة) متراجعاً عن مستوى ( -15 نقطة) المسجل في مارس الماضي، ويُعزى هذا الانخفاض الكبير في قيمة المؤشر الى التراجع الكبير في توقعات الشركات لأعمالها خلال الأشهر القادمة.
كما كانت الشركات أقل رضا بشكل واضح عن أعمالها الجارية، وتلاشت مؤقتًا آمال شركات القطاع في حدوث انتعاش اقتصادي قريب.
في غضون ذلك خفضت الحكومة الألمانية من توقعاتها للنمو للعام الحالي حيث اكدت كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية، ان من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي هذا العام زيادة لا تتجاوز 0.5 في المئة، بعدما كانت الحكومة قد توقعت في بداية العام نمواً بنسبة واحد في المئة.
وفي الوقت نفسه يُتوقع أن تعاود معدلات التضخم الارتفاع.
ويعود السبب الرئيسي لهذه التوقعات المتشائمة الى تداعيات حرب إيران، وعلى رأسها أشد أزمة طاقة في التاريخ، بحسب وصف الوكالة الدولية للطاقة. إذ لا يزال الممر البحري عبر مضيق هرمز مغلقًا، وقد ارتفعت أسعار النفط منذ ذلك الحين بنحو 60 في المئة.
مع العلم أن نحو خُمس النفط العالمي يمر عبر هذا الممر البحري في الخليج العربي.
وبشكل عام، يتوقع الباحثون في أبرز معاهد البحوث الاقتصادية الألمانية نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي بنسبة 0.6 في المئة فقط، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى 1.3 في المئة.
كما خفّض الباحثون توقعاتهم للنمو في العام 2027م من 1.4 في المئة إلى 0.9 في المئة.
كما تتوقع المعاهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المستهلكين. وبحسب تقديراتها، سيصل معدل التضخم هذا العام في ألمانيا إلى متوسط 2.8 في المئة، ويرتفع في 2027م إلى 2.9 في المئة.
وكان الاقتصاد الألماني قد تجنب بالكاد في عام 2025م، الدخول في عام ثالث من الركود، مسجلاً نمواً طفيفاً بلغ 0.2 في المئة، وكان من المفترض أن يشهد هذا العام تحسناً ملحوظاً مدفوعاً بإنفاق حكومي ضخم لتحديث البنية التحتية وتعزيز الدفاع.
إلا أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ما وصفة اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية بموجة من التكاليف، حيث أفادت 83 في المئة من الشركات بتأثيرات سلبية على أعمالها، ما يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي في ألمانيا.
وكانت الأوضاع صعبة بالفعل حتى قبل اندلاع الحرب، إذ أظهرت دراسة أجرتها شركة كيه بي إم جي شملت 400 شركة تابعة لشركات أجنبية تعمل في ألمانيا أن جاذبية البلاد كموقع اقتصادي قد تراجعت، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، وضعف مستوى الرقمنة.
وتُظهر أزمة الطاقة الحالية مدى تأثر الاقتصاد الالماني، رغم أن حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء بلغت أكثر من 56 في المئة العام الماضي بحسب بيانات معهد Fraunhofer.
ومع ذلك، لا يمكن لدولة مصدّرة كبرى مثل ألمانيا الاستغناء عن الوقود الأحفوري، خاصة أن كفاءة سلاسل الإمداد الدولية تعتمد عليه بشكل كبير وأي اضطراب في هذه السلاسل يُسبب أضرارًا جسيمة للصناعة التصديرية الألمانية.
كما تكشف الأزمة الحالية عن تحديات أعمق تواجه ألمانيا.
فتنافسية النموذج الصناعي الألماني بعد الحرب أصبحت أقل، خاصة بسبب ارتفاع التكاليف مقارنة بالدول الأخرى.
وأبرز مثال على ذلك صناعة السيارات، التي كانت لعقود رمزًا للقوة الاقتصادية الألمانية، لكنها تواجه الآن صعوبة في منافسة الشركات الصينية الأقل تكلفة.
كما تعاني قطاعات أخرى مثل الصناعات الكيميائية وصناعة المعدات والآلات من تحديات مشابهة.
وبالنسبة للحكومة الألمانية، يشكل تراجع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي معضلة حقيقية، فمن جهة، يُعد الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في بلد مرتفع الأجور والأسعار أمرًا بالغ الأهمية، ومن جهة أخرى يجب الحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد.
ولا يمكن إلا لنمو اقتصادي قوي أن يحمي بعض الامتيازات الاجتماعية القائمة من التراجع.
أما الركود التضخمي فيُعد من أسوأ السيناريوهات، إذ سيزيد الضغط على الوظائف الصناعية، خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
من جانبه، وبسبب صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران، ينظر صندوق النقد الدولي (IWF) إلى آفاق الاقتصاد في منطقة اليورو بنظرة حذرة.
إذ تعتمد العديد من الدول، خاصة ذات الإنتاج الصناعي المرتفع، بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.
وتُعد أوروبا الأكثر تضررًا من صدمة أسعار الطاقة، وخاصة دولًا مثل ألمانيا، وفقًا لتوقعات الصندوق.
ويعود ذلك إلى أن اقتصاداتها كثيفة الاستهلاك للطاقة وتعتمد على استيراد العديد من المواد الخام. وبالتالي، تنعكس زيادة أسعار النفط والغاز مباشرة على التكاليف والأسعار والقدرة التنافسية.
https://www.ghorfa.de/ar/الاقتصاد-الألماني-تراجع-مؤشر-مناخ-الا/

