هذا جواب الذكاء الاصطناعي حرفيا للسؤال: ماذا لو بقي المؤسس عبدالعزيز ال سعود في الكويت ولم يخاطر بحياته.
------------------
لو لم تظهر دولة مركزية قوية توحّد معظم الجزيرة العربية، وتحولت المنطقة إلى كيانات صغيرة كثيرة، فممكن يكون شكل الجزيرة اليوم أكثر هشاشة وصراعاً.
جزيرة عربية مفككة إلى حوالي 20 دولة صغيرة
- الخريطة السياسية تصبح مجزأة جداً
بدلاً من دولة كبيرة تسيطر على معظم وسط الجزيرة وشرقها وغربها، تظهر كيانات صغيرة مثل:
دولة الرياض
دولة حائل
دولة القصيم
دولة الأحساء
دولة القطيف
دولة الدمام/الظهران
دولة الجبيل
دولة الحجاز/مكة
دولة المدينة
دولة جدة
دولة الطائف
دولة عسير
دولة جازان
دولة نجران
دولة الباحة
دولة الجوف
دولة تبوك
دولة الحدود الشمالية
دولة الربع الخالي/قبائل الجنوب الشرقي
دولة الساحل الأحمر الشمالي
بهذا الشكل، لا توجد قوة واحدة قادرة على ضبط الداخل، حماية الحدود، أو فرض توازن إقليمي.
- كل دولة صغيرة تبحث عن حامٍ خارجي
لأن هذه الدول صغيرة وضعيفة، كل واحدة ستحتاج إلى داعم خارجي يحميها أو يمولها.
فتصبح الخريطة تقريباً بهذا الشكل:
بعض دول الشمال تحت نفوذ العراق أو الأردن أو تركيا.
بعض دول الشرق تحت نفوذ إيران أو بريطانيا سابقاً ثم أمريكا.
بعض دول الغرب تحت نفوذ مصر أو قوى دولية بسبب الحرمين والبحر الأحمر.
بعض دول الجنوب تحت نفوذ اليمن أو قوى إقليمية أخرى.
بعض دول النفط تحت حماية مباشرة من دول كبرى مقابل امتيازات اقتصادية وعسكرية.
النتيجة: كل دولة عربية صغيرة تصبح كأنها “وكيل” لقوة أكبر.
- الحرمين يتحولان إلى ملف صراع دولي دائم
في هذا السيناريو، الحجاز يكون دولة مستقلة تضم مكة والمدينة.
لكن لأنها دولة صغيرة وتحمل أهمية دينية هائلة، ستتعرض لضغط دائم من:
دول إسلامية تريد دوراً في إدارة الحرمين.
قوى كبرى تريد ضمان أمن الحج.
دول إقليمية تريد النفوذ الرمزي والديني.
جماعات سياسية تحاول استغلال المكانة الدينية.
وقد تظهر مطالبات بأن تكون مكة والمدينة تحت إدارة إسلامية مشتركة أو رقابة دولية، مما يجعل الحجاز ساحة ضغط سياسي مستمر.
- النفط يصبح سبباً لصراعات حدودية كثيرة
بدلاً من أن تكون حقول النفط الكبرى تحت سلطة دولة واحدة قوية، تتوزع بين دول صغيرة في الشرق.
مثلاً:
دولة الأحساء تملك بعض الحقول.
دولة القطيف تطالب بجزء من الساحل.
دولة الظهران تسيطر على منشآت مهمة.
دولة الجبيل تسيطر على موانئ وصناعة.
دولة حدودية تطالب بمناطق صحراوية فيها احتياطيات محتملة.
هنا تبدأ الخلافات:
من يملك الحقل؟
من يملك خط الأنابيب؟
من يملك الميناء؟
من يتحكم بالتصدير؟
من يأخذ رسوم العبور؟
فتصبح المنطقة الشرقية مثل “رقعة شطرنج نفطية”، وكل قوة كبرى تحاول حماية الدولة التي تخدم مصالحها.
- الحدود الداخلية تتحول إلى نقاط توتر مستمرة
لأن أغلب الحدود بين هذه الدول ستكون مبنية على قبائل، واحات، طرق تجارة، آبار، وموانئ، ستكون الحدود غير واضحة.
تظهر مشاكل مثل:
قبائل موزعة بين دولتين.
مدينة تتبع دولة، لكن محيطها يتبع دولة أخرى.
طريق تجاري يمر عبر ثلاث دول.
ميناء مهم لدولة داخلية لا تملك ساحلاً.
خلافات على مياه وآبار ووديان.
هذا يعني أن النزاعات الحدودية لن تكون استثناء، بل ستكون جزءاً من الحياة السياسية الطبيعية.
- الجزيرة تصبح منطقة قواعد عسكرية أجنبية كثيرة
كل دولة صغيرة ستطلب حماية. ومع الوقت، تظهر قواعد عسكرية أجنبية في أماكن كثيرة:
قاعدة قرب الحجاز لحماية طرق الحج والبحر الأحمر.
قاعدة في الشرق لحماية النفط.
قاعدة في الشمال لمراقبة العراق والشام.
قاعدة في الجنوب لمراقبة اليمن وباب المندب.
قاعدة بحرية قرب الخليج.
قاعدة جوية في وسط الجزيرة.
بدلاً من أن تكون الجزيرة العربية كتلة سياسية واحدة، تصبح منطقة نفوذ عسكري مفتوحة للقوى الكبرى.
- دول غنية جداً ودول فقيرة جداً
الدول النفطية الصغيرة في الشرق تصبح غنية جداً، بينما دول داخلية مثل نجد أو بعض مناطق الشمال والجنوب قد تعاني اقتصادياً.
فتظهر فجوة ضخمة:
دولة صغيرة نفطية بعدد سكان قليل تصبح ثرية جداً.
دولة داخلية بلا نفط ولا موانئ تعتمد على المساعدات.
دولة الحجاز تعتمد على الحج والسياحة الدينية.
دول الجنوب تعاني بسبب الجغرافيا والحدود والتنافس الإقليمي.
هذه الفجوة تسبب حساسية شديدة بين الشعوب، وقد تخلق مطالبات بالوحدة أو التوسع أو السيطرة على موارد الجار.
- الطرق والمشاريع الكبرى تصبح أصعب
في الواقع الحالي، وجود دولة كبيرة سهّل ربط المناطق بطرق ومطارات وشبكات كهرباء وموانئ ومشاريع وطنية ضخمة.
أما في هذا السيناريو، أي مشروع كبير يحتاج موافقة عدة دول.
مثلاً خط قطار من الخليج إلى الحجاز قد يحتاج المرور عبر 5 أو 6 دول. كل دولة تريد رسوماً وشروطاً وضمانات.
النتيجة:
مشاريع أقل.
تكلفة أعلى.
فساد سياسي أكثر.
تعطيل متكرر بسبب الخلافات.
ضعف في التجارة الداخلية.
- الهويات المحلية تطغى على الهوية الوطنية
بدلاً من هوية سعودية جامعة، تظهر هويات سياسية منفصلة:
حجازي
نجدي
أحسائي
عسيري
جازاني
حائلي
قصيمي
تبوكي
نجراني
الاختلاف الطبيعي بين المناطق يتحول إلى حدود وجوازات وجيوش وإعلام متنافس.
مع الوقت، كل دولة تكتب تاريخها الخاص بطريقة تمجد نفسها وتلوم جيرانها، فتزداد الحساسية بين الشعوب.
- الحروب لا تكون دائماً كبرى، لكنها كثيرة ومتكررة
ليس بالضرورة أن تكون هناك حرب ضخمة كل مرة، لكن قد تظهر صراعات متكررة مثل:
اشتباكات حدودية.
حصار اقتصادي.
إغلاق معابر.
خلافات على موانئ.
خلافات على أنابيب نفط.
تدخلات من قوى إقليمية.
انقلابات داخل دول صغيرة.
دعم جماعات ضد حكومات مجاورة.
يعني المنطقة تصبح غير مستقرة مثل بعض المناطق التي تعاني من تعدد الدول الصغيرة وضعف الحدود ووجود موارد مهمة.
- الحج يصبح أكثر تعقيداً سياسياً وأمنياً
بدلاً من إدارة مركزية ضخمة، دولة الحجاز الصغيرة تضطر للتفاوض سنوياً مع عشرات الدول الإسلامية والقوى الكبرى.
قد تظهر مشاكل مثل:
خلافات على حصص الحج.
ضغوط سياسية مقابل تسهيلات.
محاولة بعض الدول تمويل مشاريع داخل الحجاز مقابل نفوذ.
صراع بين دولة الحجاز وجيرانها حول الطرق البرية للحجاج.
اعتماد الحجاز على حماية خارجية بسبب أهميته الدينية.
وبهذا يتحول الحج من ملف خدمي وديني إلى ملف جيوسياسي حساس جداً.
- الخليج والبحر الأحمر يصبحان ساحتي تنافس مفتوح
الشرق مهم بسبب النفط والخليج.
الغرب مهم بسبب الحرمين والبحر الأحمر.
الجنوب مهم بسبب اليمن وباب المندب.
الشمال مهم بسبب العراق والشام.
لذلك الجزيرة المفككة ستكون محاطة بأربعة اتجاهات ضغط:
من الشرق: إيران والقوى البحرية الكبرى.
من الشمال: العراق والشام وتركيا.
من الغرب: مصر والقوى المهتمة بالبحر الأحمر.
من الجنوب: اليمن والقرن الأفريقي وباب المندب.
كل منطقة صغيرة داخل الجزيرة تصبح مرتبطة بصراع إقليمي مختلف.
النتيجة النهائية في هذا السيناريو
بدلاً من وجود دولة كبيرة تمتلك:
الحرمين
أغلب النفط
عمقاً جغرافياً واسعاً
جيشاً مركزياً
سياسة خارجية موحدة
قدرة على بناء مشاريع ضخمة
ستظهر جزيرة عربية مقسمة إلى حوالي 20 دولة صغيرة، بعضها غني جداً وبعضها فقير جداً، وكل دولة تبحث عن حماية خارجية.
النتيجة السوداوية ستكون:
حدود أكثر، جيوش أكثر، سفارات أكثر، تدخلات أجنبية أكثر، صراعات نفوذ أكثر، ومشاريع تنمية أقل.
الخلاصة الأقوى:
غياب التوحيد كان قد يجعل الجزيرة العربية أقرب إلى منطقة نفوذ مفتوحة، لا مركز قوة عربي كبير. الحرمين في دولة صغيرة، النفط في دول صغيرة، والداخل مقسم بين كيانات متنافسة. وهذا كان سيجعل الصراعات الحدودية والسياسية أكثر بكثير مما نراه اليوم.
