الدعم الإداري

آسيا اليوم | تحركات حكومية لاحتواء أزمة الطاقة.. وتداعيات من حصار أميركا لمضيق هرمز

الشرق

عضو
إنضم
7 فبراير 2025
المشاركات
1,907
التفاعل
3,592 159 0
الدولة
Egypt
آسيا اليوم | تحركات حكومية لاحتواء أزمة الطاقة.. وتداعيات من حصار أميركا لمضيق هرمز


تتصاعد تداعيات حصار الولايات المتحدة لمضيق هرمز على اقتصادات آسيا، مع تزايد الضغوط بين نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة وتشديد السياسات النقدية. وتكشف التطورات عن اتساع تأثير الحرب عبر التجارة والطاقة والأسواق المالية، في وقت تسعى فيه دول المنطقة لاحتواء الصدمة وتأمين الإمدادات.

في السطور التالية نستعرض أبرز الأحداث على صعيد التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في آسيا خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن سلسلة "آسيا اليوم" التي تقدمها "الشرق بلومبرغ".


الصين.. تراجع واردات الطاقة وارتفاع التمويل​

تراجعت واردات الصين من النفط الخام والغاز الطبيعي في مارس الماضي، مع بدء تأثير شح الإمدادات في الخليج العربي على حركة الشحن. ووفق "بلومبرغ"، هبطت مشتريات الخام 2.8% إلى 49.982 مليون طن، بينما انخفضت واردات الغاز 11% إلى 8.183 مليون طن.

ومن جهة أخرى، يوفر تراكم النفط الإيراني على الناقلات والمخزونات البرية المرتفعة في الصين دعماً لمصافي التكرير المستقلة إذا تسبب الحصار الأميركي لمضيق هرمز في تعطيل التدفقات. وتظهر بيانات "بلومبرغ" وجود نحو 38 مليون برميل من الخام الإيراني على سفن في آسيا.

وفي إطار التحركات الإقليمية، يتجه الرئيس الفيتنامي تو لام إلى لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الجاري سعياً لتعزيز أمن الطاقة. وتشير "بلومبرغ" إلى أن التفاهمات المرتقبة تشمل صفقة محتملة بين "فييت جيت أفييشن" (VietJet Aviation JSC) وشركة "كوماك" (Commercial Aircraft Corp. of China)، واتفاقات في المترو والطاقة والاتصالات.

أما على الصعيد التجاري، فتباطأ نمو صادرات الصين في مارس بحدة إلى 2.5% فقط على أساس سنوي، بحسب "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، مقارنة بتوقعات بلغت 8.6%. وفي المقابل، قفزت الواردات قرابة 28%، لينخفض الفائض التجاري إلى 51 مليار دولار، وهو الأدنى منذ أكثر من عام.

في سياق أوسع، أظهرت بيانات "تشاينا ديلي" أن التجارة الخارجية للصين بلغت 11.84 تريليون يوان في الربع الأول، بنمو 15% على أساس سنوي. كما ارتفعت الصادرات 11.9% إلى 6.85 تريليون يوان، وصعدت الواردات 19.6% إلى مستوى قياسي بلغ 4.99 تريليون يوان.

أما نقدياً، فقد أعادت حرب إيران إحياء الحديث عن "البترويوان" بعد زيادة الطلب على العملة الصينية في بعض تسويات الشحن والطاقة. ووفق "بلومبرغ"، سجل نظام المدفوعات العابرة للحدود (CIPS) معاملات يومية قياسية بلغت 1.22 تريليون يوان صيني.

في أسواق الدين، اندفع المقترضون العالميون إلى إصدار سندات بدولار هونغ كونغ مع تنامي مكانته كملاذ آمن هرباً من تداعيات حرب إيران. وذكرت "بلومبرغ" أن البنك الدولي للإنشاء والتعمير أصدر سندات بقيمة 8 مليارات دولار هونغ كونغ، فيما بلغ إجمالي الإصدارات الخارجية العام الجاري 189.8 مليار دولار هونغ كونغ.

باكستان.. انقطاع كهرباء وضغوط تمويل خارجي​

بدأت حكومة باكستان تطبيق انقطاعات كهرباء تصل إلى 3 ساعات يومياً لإدارة عجز يراوح بين 2000 و2500 ميغاواط، ناجم عن انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية ومحدودية إمدادات الغاز. وبحسب "باكستان توداي"، تتابع لجنة رفيعة برئاسة وزير المالية محمد أورنغزيب تطورات الموقف وتأثيره في التكلفة.

بائعون يبيعون الفاكهة تحت أضواء تعمل بالبطاريات في لاهور، باكستان - المصدر: بلومبرغ
بائعون يبيعون الفاكهة تحت أضواء تعمل بالبطاريات في لاهور، باكستان - المصدر: بلومبرغ


وفي محاولة لاحتواء الضغوط، من المتوقع أن ترتفع إمدادات الغاز الطبيعي المحلية إلى قطاع الكهرباء إلى 160-170 مليون قدم مكعب يومياً بنهاية أبريل الجاري أو مطلع مايو المقبل، مقارنة مع 85-90 مليوناً حالياً. وأفادت صحيفة "داون" بأن الحكومة تعمل على تحويل كميات إضافية من قطاعات أخرى مع الإبقاء على إمدادات مصانع الأسمدة.

وعلى الصعيد المالي، تدرس باكستان تمويلاً من دول وبنوك بعد مطالبة الإمارات بالسداد الكامل لقرض قيمته 3 مليارات دولار. قال أورنغزيب، وفق "بلومبرغ"، إن بلاده تنظر في كل الخيارات، فيما بلغت احتياطيات النقد الأجنبي 16.4 مليار دولار، تكفي لنحو 3 أشهر من الواردات.

في الاتجاه نفسه، قال وزير المالية الباكستاني لوكالة "رويترز" إن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوند، والحصول على قروض ثنائية وديون تجارية لتعويض تسهيل إماراتي بقيمة 3.5 مليار دولار، مضيفاً أن حرب إيران دفعت أيضاً إلى التفكير في إنشاء احتياطي نفطي استراتيجي وتسريع التحول للطاقة المتجددة.

وبالتوازي مع ذلك، ناقشت باكستان مع صندوق النقد الدولي التقدم في الإصلاحات المالية والهيكلية وتعزيز تعبئة الإيرادات. وذكرت صحيفة "بيزنس ريكوردر" أن أورنغزيب أبلغ مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور بأن الصراع في الشرق الأوسط يمثل إحدى أكبر صدمات الإمدادات في الآونة الأخيرة.

وفي إشارة داعمة، ثبتت وكالة "فيتش ريتينغز" التصنيف الائتماني طويل الأجل لباكستان بالعملة الأجنبية عند "-B" مع نظرة مستقرة، مستندة إلى ضبط أوضاع المالية العامة وبرنامج صندوق النقد الدولي. وأوضحت "باكستان توداي" أن الاتفاق الأخير مع الصندوق قد يتيح صرف 1.2 مليار دولار بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق.

اليابان.. مخاوف إمدادات الطاقة وتراجع الصناعة​

أصبح خروج نحو 40 سفينة مرتبطة باليابان من الخليج العربي عبر مضيق هرمز أكثر غموضاً بعد فشل المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد. ووفق "نيبون"، قال مسؤول حكومي ياباني إن طوكيو لا تعرف مجدداً كيف سيتطور الوضع، رغم أن الحصار لا يمس مباشرة شركات الشحن اليابانية.

وفي جانب الطاقة، حذر كبير المحللين التنفيذيين في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني تاكافومي ياناغيساوا من أن اليابان قد تواجه أزمة كهرباء إذا طال اضطراب شحنات الغاز الطبيعي المسال مع ارتفاع الطلب الصيفي. ونقلت "رويترز" عنه أيضاً أن إمدادات جديدة كانت متوقعة من قطر والإمارات قد تتأخر حتى بعد 2028.

من جهة ثانية، من المرجح أن ينظر مسؤولو بنك اليابان في رفع توقعات التضخم بشكل حاد خلال اجتماعهم المقرر عقده الشهر الجاري بحسب ما نقلته "بلومبرغ"، عن مصادر. ومن المقرر أن يناقش مجلس إدارة بنك اليابان رفع توقعاته الرئيسية لأسعار النفط للسنة المالية الحالية من 1.9%، بعد أن ارتفعت أسعار النفط بنحو 50% منذ اندلاع حرب إيران.

على صعيد الأعمال، أفادت "نيوز أون جابان" بأن أكثر من 80% من شركات محافظتي كيوشو وأوكيناوا تتعرض لآثار سلبية من تطورات الشرق الأوسط. وأشار المسح إلى أن 412 شركة تضررت من ارتفاع أسعار البنزين، بينما تحدثت 398 عن ضغوط ناجمة عن زيادة تكلفة المواد المشتقة من النفط.

رغم الضبابية الجيوسياسية، سجل مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً أقوى طلب منذ 2019. وذكرت "بلومبرغ" أن نسبة التغطية بلغت 4.82 مرة، مقابل 3.25 مرة في الطرح السابق، فيما تراجعت عوائد السندات لأجل 20 و30 عاماً تسع نقاط أساس بعد المزاد.

في المقابل، تتجه إصدارات السندات الشركاتية في اليابان إلى تسجيل مستوى قياسي خلال العام الجاري متجاوزة مخاوف التضرر من حرب إيران، بدعم من احتياجات تمويل عمليات الاندماج والاستحواذ. وقال رئيس ترتيب إصدارات الديون في "دايوا سيكيوريتيز" (Daiwa Securities) داي أوتسو، وفق "جابان تايمز"، إن الإصدارات مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة في السنة المالية الحالية.

الهند.. تضخم مرتفع وتراجع واردات زيت النخيل​

قلصت شركات هندية كبرى عملياتها مع تسجيل بعض الأنشطة تراجعاً يصل إلى 40%، إلى جانب قفزة تقارب خمسة أضعاف في تكاليف الحاويات منذ اندلاع حرب إيران. وأفادت "إيكونوميك تايمز" بأن كثيراً من خطط التوسع في المنطقة وُضعت قيد التعليق.

في ملف الإمدادات الزراعية، تستعد الهند لطرح مناقصة عالمية لاستيراد الأمونيا، وهي مادة خام أساسية لليوريا والأسمدة الأخرى، بهدف تعزيز الاحتياطيات قبل موسم الزراعة في يونيو. وذكرت "إيكونوميك تايمز" أن الخطوة تأتي في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد العالمية لاضطرابات متزايدة.

اقتصادياً، ارتفع التضخم في الهند إلى 3.40% في مارس من 3.21% في فبراير، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام وضغوط إمدادات الغاز على القطاعات الرئيسية. وبحسب "بلومبرغ"، جاءت القراءة مطابقة للتقديرات، بينما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب 6.95%.

أما مناخياً، فتتوقع الهند موسماً مطرياً دون المعدل الطبيعي العام الجاري، مع احتمال أن يؤدي نمط "إل نينيو" إلى خفض الأمطار إلى 92% من متوسط الأجل الطويل، ما يزيد الضغط على المزارعين الذين يواجهون بالفعل تكاليف مدخلات أعلى جراء صراع الشرق الأوسط، وفق "بلومبرغ".

من جهته، بحث وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال اتصالاته مع وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني أنور بن هلال بن حمدون الجابري سبل تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين. ذكرت "إيكونوميك تايمز" أن نيودلهي تراهن على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع عمان لتوسيع نفاذ صادراتها بنسبة إعفاء تصل إلى 98%.

كوريا الجنوبية.. نمو صادرات التكنولوجيا واضطراب الإمدادات​

حذرت رابطة التجارة الدولية الكورية "كيتا" من أن قطاعات أشباه الموصلات والأدوية في كوريا الجنوبية قد تواجه اضطرابات أشد وطأة من ارتفاع أسعار الطاقة، مع اتساع المخاطر في مضيق هرمز إلى مواد صناعية حيوية مثل الهيليوم والبروم والأمونيا. وذكرت "كوريا جونغ أنغ ديلي" أن هذه الاضطرابات قد تضرب قطاعات حيوية أخرى أيضاً.


وفي استجابة وقائية، قررت الحكومة حظر تكديس المحاقن والإبر الطبية اعتباراً من اليوم. وبحسب "كوريا جونغ أنغ ديلي"، ولا يجوز للمصنعين تخزين كميات تتجاوز 150% من مبيعاتهم الشهرية المسجلة العام الماضي لمدة خمسة أيام، وسط ارتفاع أسعار البتروكيماويات بسبب حرب إيران.

وعلى الجانب الإيجابي، قفزت صادرات كوريا الجنوبية من منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى 43.51 مليار دولار في مارس من 20.52 ملياراً قبل عام، بدعم قوي من الطلب على أشباه الموصلات في طفرة الذكاء الاصطناعي. وأوضحت صحيفة "كوريا هيرالد" أن القطاع حقق فائضاً تجارياً بلغ 27.36 مليار دولار.

وفي سوق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي إلى 1478.8 وون للدولار خلال التداولات الصباحية، بزيادة 10.5 وون عن الإغلاق السابق، مع رهانات على استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران. وذكرت "كوريا هيرالد" أن هذه التوقعات دعمت العملة بعد جولة مفاوضات إسلام آباد غير الحاسمة.

الفلبين.. نقص الوقود والبحث عن نفط روسي​

تسعى الفلبين للحصول على موافقة أميركية لزيادة مشترياتها من النفط الروسي، بعدما أُلغيت شحنات بنحو 4 ملايين برميل منذ اندلاع حرب إيران، فيما تمكنت المصفاة الوحيدة في البلاد من تأمين 2.5 مليون برميل فقط الشهر الماضي، بحسب موقع "إيه بي إس - سي بي إن"، وسط تحذيرات رسمية من أزمة طاقة ممتدة. قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون غارين إن هذه المشكلة ليست آنية أو قصيرة الأمد، بل هي أزمة ممتدة قد تستمر لفترة طويلة.

رفضت الإدارة الاقتصادية في الفلبين تعليق الضرائب على البنزين والديزل، معتبرة أن أثر ذلك على أسعار الوقود سيكون محدوداً. وقالت "بلومبرغ" إن الحكومة ستواصل دعماً موجهاً لقطاعات النقل والزراعة، بعدما ألغت بالفعل ضرائب الكيروسين وغاز النفط المسال لكبح تضخم الغذاء.

في القطاع الصناعي، رحبت رئيسة اتحاد الصناعات الفلبينية إليزابيث لي بخفض أسعار الوقود الأسبوع الجاري، لكنها دعت إلى إصلاحات هيكلية وسياسة طاقة مستقرة. وأفادت وكالة الأنباء الفلبينية بأن القطاع يرى أن التحركات المؤقتة لا تكفي لمعالجة تحديات القدرة التنافسية.

وبشأن أمن الطاقة، قالت وزيرة الطاقة شارون غارين إن الفلبين تملك إمدادات وقود تكفي في المتوسط نحو 50 يوماً، موزعة بين 36 يوماً لغاز النفط المسال و49 للديزل و54 للبنزين و105 أيام للكيروسين. وأوضح موقع "جي إم إيه نتوورك" أن الحكومة تواصل تنويع مصادرها تحت حالة طوارئ وطنية.

في الملف الغذائي، أكد وزير الزراعة فرانسيسكو تيو لوريل الابن أن إمدادات الأرز ما زالت كافية، في وقت تبحث فيه الحكومة تقديم دعم إضافي بقيمة 30 مليار بيزو للمزارعين والصيادين. وذكرت "جي إم إيه نتوورك" أن هذا الدعم يستهدف مواجهة ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

سنغافورة.. تباطؤ النمو وتشديد السياسة النقدية​

نما اقتصاد سنغافورة 4.6% في الربع الأول من 2026 على أساس سنوي، دون توقعات "رويترز" البالغة 5.9%، ومتراجعاً من 5.7% في الربع السابق. كما انكمش الاقتصاد 0.3% على أساس فصلي معدل موسمياً، مع تحذير رسمي من ضغوط محتملة بفعل صراع الشرق الأوسط.

وفي استجابة نقدية مبكرة، شددت سنغافورة سياستها النقدية في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع إذ أعلنت زيادة وتيرة ارتفاع العملة ضمن النطاق المُدار من قبلها، لتصبح أول جهة آسيوية تتحرك ضد موجة التضخم المرتبطة بالطاقة. وذكرت "بلومبرغ" أن البنك المركزي أكد انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة إلى سلة أوسع من تكاليف الواردات.

الأنوار تضيء على متن ناقلات بضائع سائبة راسية قبالة سواحل سنغافورة وفي الخلفية تظهر صهاريج تخزين النفط في جزيرة سباروك، سنغافورة، 1 فبراير 2026 - بلومبرغ
الأنوار تضيء على متن ناقلات بضائع سائبة راسية قبالة سواحل سنغافورة وفي الخلفية تظهر صهاريج تخزين النفط في جزيرة سباروك، سنغافورة، 1 فبراير 2026 - بلومبرغ
أما على مستوى الشركات، فقد حذرت شركة "كيبيل" (Keppel) من أن أي صراع مطول في الشرق الأوسط قد يصيبها عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الغاز وصدمات الاقتصاد الكلي. قالت الشركة إن عملياتها وأعمال الصيانة في مركز إدارة النفايات الصلبة المحلية في قطر واستثمار صندوق "كيبل إنفرستراكشار ترست" (Keppel Infrastructure Trust) للبنية التحتية في خط أنابيب غاز سعودي، وتأجير منصات الحفر في المملكة العربية السعودية لم تتأثر بشكل مباشر حتى الآن، حسبما أفادت صحيفة "سنغافورة بيزنس ريفيو".

تايلندا.. تراجع الإيرادات ومخاطر ديون الشركات​

حذرت وزارة المالية في تايلندا من أن النصف الثاني من السنة المالية 2026 سيكون أشد صعوبة على صعيد تحصيل الإيرادات، مع استمرار أزمة الطاقة والصراع في الشرق الأوسط. وقال السكرتير الدائم لوزارة المالية لافارون سانغسنيت، وفق "نيشن تايلندا"، إن خفض ضرائب الوقود قد يقوض الاستقرار المالي.

وفي القطاع الخاص، رجحت شركة "إس آند بي غلوبال" تعرض الشركات التايلندية عالية المديونية لضغوط ائتمانية وتدفقات نقدية سلبية خلال العامين المقبلين. وتمثل هذه الشركات ديوناً بنحو 6 تريليونات بات، فيما قد ترتفع نسبة الشركات ذات التدفقات السلبية إلى 8% في سيناريوهات الضغط، بحسب "بانكوك بوست".

كازاخستان.. طفرة نفطية وزخم اقتصادي رغم التباطؤ المتوقع​

تشير بيانات "بلومبرغ" إلى أن صادرات نفط كازاخستان عبر البحر الأسود مرشحة لبلوغ مستوى قياسي يقارب 1.7 مليون برميل يومياً الشهر المقبل، ما يمنح مصافي أوروبا متنفساً نسبياً بعد اضطراب الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مع تحول الخام لعلاوة سعرية قياسية.

وفي سياق الأداء الاقتصادي، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكازاخستان 3% خلال الربع الأول من 2026، مدفوعاً بمرونة القطاعات غير النفطية، وفق ما أكده رئيس الوزراء أولجاس بكتينوف، بحسب "قازي إنورم"، مع تسجيل نمو قوي في التصنيع والنقل والبناء.

ومن ناحية التوقعات، رجح بنك التنمية الآسيوي تباطؤ النمو إلى 4.8% في 2026 و4.5% في 2027، مقارنة بـ6.5% في 2025، نتيجة ضعف الطلب الخاص وتشديد شروط التمويل، رغم استمرار الدعم الحكومي، وفق "أستانا تايمز".

مالياً، ارتفعت إيرادات الموازنة إلى 6.4 تريليون تنغي خلال الربع الأول، بزيادة 17% على أساس سنوي، مدفوعة بنمو الإيرادات الضريبية 20%، بحسب وزير المالية مادي تاكييف، وفق "قازي إنورم".

وفي قطاع الطاقة، أكدت "أوبك" أن كازاخستان تستفيد من بيئة أسعار مرتفعة وعجز في المعروض العالمي، مع استمرار قوة الطلب، خاصة من الصين والهند، في ظل هيكل سوق تميل إلى أن تكون أسعار العقود الفورية أعلى من العقود المستقبلية في حالة تسمى "باكورديشن"، بحسب "قازي إنورم".

أستراليا.. ضغوط طاقة وتشديد نقدي يضغطان على الثقة​

تتجه ولاية أستراليا الغربية إلى إنشاء احتياطي استراتيجي من الديزل لمواجهة نقص حاد في الإمدادات، عبر شراء 4 ملايين لتر قابلة للزيادة إلى 12 مليوناً، في ظل اضطراب تدفقات النفط العالمية بسبب حرب إيران، بحسب "بلومبرغ".

وفي موازاة ذلك، حذرت شركة "كوانتاس" من ارتفاع تكاليف الوقود بما يصل إلى 800 مليون دولار في النصف الثاني من العام، مع تضاعف أسعار وقود الطائرات واستمرار تقلبها، وفق موقع "إس بي إس".

وعلى الصعيد النقدي، أكد نائب محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر أن التضخم لا يزال مرتفعاً، ما يستدعي استمرار التشديد، بعد رفع الفائدة إلى 4.1% مع ترجيح زيادة جديدة، بحسب "بلومبرغ".

وبالتوازي، تراجعت ثقة المستهلكين بنسبة 12.5% في أبريل، في أكبر هبوط منذ 2020، مع انخفاض ثقة الأعمال أيضاً، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وأسعار الفائدة، وفق "بلومبرغ".

ماليزيا.. دعم مالي محتمل وانتعاش العملة مع آمال التهدئة​

قال رئيس هيئة تنمية الاستثمار في ماليزيا ظفرول عزيز إن بلاده ما تزال قادرة على تقديم دعم مالي للقطاعات المتضررة من تداعيات حرب إيران، بحسب "بلومبرغ". وأضاف: "نستعد لضمان قدرة الحكومة الماليزية على دعم بعض هذه القطاعات. ولا يزال لدينا مجال مالي كافٍ".

عامل يرفع راية حمراء في محطة وقود تابعة لـ'بتروناس' في شاه علم، سيلانغور، ماليزيا - بلومبرغ
عامل يرفع راية حمراء في محطة وقود تابعة لـ'بتروناس' في شاه علم، سيلانغور، ماليزيا - بلومبرغ
وفي سياق العملات، ارتفع الرينغيت الماليزي إلى مستوى 3.96 مقابل الدولار، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة العالمية وتوقعات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، وفق صحيفة "مالاي ميل".


 
عودة
أعلى