الدعم الإداري

صندوق النقد الدولي: الجزائر تلامس لأول مرة سقف التريليون دولار في تعادل القوة الشرائية وتتجاوز دول أوروبية.

إنضم
18 أغسطس 2025
المشاركات
4,325
التفاعل
7,066 74 10
الدولة
Algeria
الجزائر | إقتصاد - في تحول استراتيجي يعكس صعود القوى الاقتصادية الناشئة في حوض المتوسط، كشفت أحدث بيانات صندوق النقد الدولي (IMF) لشهر أبريل 2026، عن قفزة تاريخية للاقتصاد الجزائري، حيث اقترب الناتج المحلي الإجمالي بمعيار تعادل القوة الشرائية (PPP) من عتبة تريليون دولار، متجاوزاً بذلك دولاً أوروبية عريقة في تصنيف القوة الاقتصادية الفعلية.

ministere-habitat-et-urbanisme.webp


أرقام قياسية وتصنيف عالمي جديد

وفقاً للتقرير الدولي، بلغت تقديرات الناتج المحلي الجزائري بمعيار القوة الشرائية نحو 915.79 مليار دولار لعام 2026. هذا الرقم لم يضع الجزائر في المرتبة الرابعة عربياً وإفريقياً فحسب، بل دفع بها إلى المرتبة 39 عالمياً، لتتخطى اقتصادات أوروبية متقدمة مثل سويسرا (التي سجلت 909 مليار دولار بذات المعيار).

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الجزائر، وبناءً على وتيرة النمو الحالية، ستكسر حاجز الـ 1 تريليون دولار رسمياً قبل حلول عام 2029، مما يؤهلها لدخول "نادي التريليون" العالمي، وهو النادي الذي يضم القوى الاقتصادية الأكثر تأثيراً في الإنتاج والاستهلاك.

محركات النمو: ما وراء الطفرة؟
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا الصعود ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تظافر عدة عوامل هيكلية:

الطفرة الطاقوية:
استغلال الجزائر لمكانتها كمورد موثوق للغاز نحو أوروبا، مع استثمارات ضخمة في الحقول الجديدة.
المشاريع الاستراتيجية:
دخول مشاريع تعدينية كبرى حيز التنفيذ، مثل منجم "غار جبيلات" للحديد و"بلاد الحدبة" للفوسفات، مما عزز الصادرات خارج المحروقات.

الاستقرار المالي:
سياسة التحكم في الواردات ودعم الإنتاج المحلي، مما رفع من القيمة الحقيقية للعملة الوطنية داخل السوق المحلية مقارنة بالدولار.


ماذا يعني "تعادل القوة الشرائية" للمواطن والمستثمر؟

إن وصول الجزائر إلى هذا السقف بمعيار (PPP) يعني أن القدرة الإنتاجية والاستهلاكية للاقتصاد الجزائري أكبر بكثير مما تظهره الأرقام الاسمية.

بالنسبة للمستثمر الدولي، تصبح الجزائر "سوقاً عملاقة" ذات تكاليف تشغيلية منخفضة وقدرة استيعابية عالية، وبالنسبة للمواطن، يعكس هذا المؤشر تحسناً في القيمة الفعلية للدخل الفردي وقدرته على الوصول إلى السلع والخدمات.

بهذه النتائج، تؤكد الجزائر انتقالها من مرحلة "الاقتصاد الريعي" إلى مرحلة "العملاق الإقليمي"، واضعةً قدمها بثبات في خارطة القوى الاقتصادية الصاعدة التي ستشكل ملامح النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

1776086847144.png


https://www.imf.org/en/publications/weo/issues/2026/04/14/world-economic-outlook-april-2026
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى