الدعم الإداري

بطاقة الدم الجوية (Blood chit) أداة نجاة استخدمها الطيارون خلف خطوط العدو

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع aar
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

aar

عضو جديد
إنضم
7 أبريل 2026
المشاركات
31
التفاعل
58 3 0
الدولة
Saudi Arabia
:بداية:
تصنف بطاقة الدم (Blood chit) أو (escape flag) كواحدة من التقنيات التي يعتمدها العسكريون للنجاة في حال وقوعهم بإحدى المناطق المجهولة أو القابعة تحت سيطرة العدو.

بالنسبة للجيش الأميركي، تضم بطاقة الدم رسالة مترجمة لعدة لغات (تصل أحياناً إلى نحو 50 لغة) يعتمدها الطيارون أساساً عند سقوط طائراتهم في أراضي العدو. وبهذه الرسالة التي يقدمها الطيار الأميركي لأي شخص يمكن أن يساعده، يطلب الأخير مساعدة كتوفير مكان آمن وطعام ومساعدته على العثور على مخرج. ومقابل ذلك يحصل على مكافأة.
فيما شهد التاريخ ظهور العديد من التقنيات المشابهة لبطاقة الدم، حيث اعتمدت نسخ شبيهة بها بكل من الصين وفرنسا وبريطانيا.

فقد استخدم التجار والدبلوماسيون والمبشرون الأجانب، قديماً في الصين، نوعاً من الوثائق المكتوبة باللغة الصينية أثناء عبورهم وتنقلهم في البلاد. وخلال تلك الفترة، استظهر هؤلاء بهذه الوثيقة لضمان حصولهم على نوع من الحصانة أثناء تواجدهم على الأراضي الصينية حيث وضحت الوثيقة صفتهم ومهامهم.

في حين تشير العديد من المصادر إلى أن أول من استخدم وثيقة شبيهة لدرجة كبيرة ببطاقة الدم المعاصرة هو الفرنسي جان بيير بلانشار (Jean-Pierre Blanchard). فما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، اختص في مجال صناعة المناطيد وحقق إنجازات هامة، إذ حلق عام 1784، بمنطاده فوق باريس مثيراً دهشة السكان. وبعدها بعام، نجح في عبور بحر المانش وبلوغ بريطانيا، وحصل بفضل ذلك على جوائز عديدة من الملك لويس السادس عشر.

وأثناء قيامه بعرض منطاده في عدد من المناطق الأوروبية، حمل بلانشار رسالة باللغات المحلية طلب من خلالها لمن يعثر عليه بعدم إلحاق الأذى به ومساعدته، مؤكداً أنه عالم وليس عدوا، وأنه بصدد إجراء تجربة.

وخلال فترة الحرب العالمية الأولى، سجلت بطاقة الدم ظهورها بشكل لافت للانتباه. فأثناء مهامهم بكل من الهند والشرق الأوسط، حمل طيارو الفيلق الجوي الملكي، الذراع الجوي للجيش البريطاني، نوعاً من الوثائق التي كتبت بأربع لغات. وبهذه الوثيقة، طلب الطيارون مساعدة من يعثر عليهم ووعدوا كل من يقودهم بأمان نحو المواقع البريطانية بمكافأة قيمة.

وفي خضم الحرب الصينية اليابانية الثانية التي اندلعت في 1937، تطوع عدد هام من الأجانب للقتال ضمن الفيلق الجوي الملقب بالمجموعة التطوعية الأميركية أو النمور الطائرة، فيما قاتل هذا الفيلق لجانب الصينيين ضد اليابانيين. وأثناء تنقلاتهم، حمل الطيارون بهذا الفيلق وثيقة كتب عليها بالصينية "أنا طيار أميركي. تحطمت طائرتي. أنا لا أتكلم لغتكم. أنا عدو لليابانيين. رجاء امنحني بعض الطعام وقدني نحو أقرب مركز للحلفاء وستنال مكافأة".

1775796021440.jpeg

صورة لبطاقة دم لدى المتطوعين ضد الجيش الياباني في الصين

مع دخولهم الحرب العالمية الثانية عقب هجوم بيرل هاربر، حمل الطيارون الأميركيون بحقائب النجاة الخاصة بهم العديد من بطاقات الدم التي كتبت بحوالي 50 لغة وحملت صورة العلم الأميركي. وبهذه البطاقات، وعدوا بتقديم مكافأة سخية لكل من يعيد طياراً أميركياً سالماً.

من جهة ثانية، احتوت حقائب النجاة على عملات ذهبية وإبر خياطة. وللنجاة، عمد بعض الطيارين الأميركيين لخياطة بطاقات الدم على ستراتهم.

وفي الحرب الكورية التي اندلعت عقب الحرب العالمية الثانية، استخدم الطيارون الأميركيون بطاقة الدم التي كتبت هذه المرة بثلاث لغات تمثلت في الإنجليزية والكورية والصينية. كما كتبت الرسالة على نوع متين ومقاوم من الأنسجة وتضمنت أيضاً إشارة بأنها رسمية ومصادق عليها من قبل الجيش الأميركي.




1775796273030.jpeg

صورة لبطاقة دم في الحرب الكورية

النص (باللغات الصينية والكورية واليابانية والإنجليزية ) يقول :
أنا طيار أمريكي (تابع للأمم المتحدة). أُسقطت طائرتي وأنا عاجز عن فعل أي شيء، لكنني أريد العودة والقتال مجدداً من أجل سلام العالم وبلدكم.
إذا ساعدتموني وساعدتم أنفسكم بإيصالي إلى أقرب وحدة أمريكية، فستكافئكم حكومتي. ساعدوني وسنساعدكم

1775799145549.jpeg

والأمريكيين الذين أُسقطت طائراتهم خلال العمليات العسكرية فوق الكويت، كانوا يحملون بطاقة الدم


1775798761812.jpeg

استُخدمت بطاقات الدم في أفغانستان

رغم بساطتها، لعبت “بطاقة الدم” دوراً حاسماً في إنقاذ حياة العديد من الطيارين، إذ وفّرت وسيلة تواصل فورية مع السكان المحليين، خاصة في بيئات معادية أو ذات حواجز لغوية.


المصدر
جريدة عكاظ: https://www.google.com/amp/s/www.okaz.com.sa/ampArticle/2238369
 
التعديل الأخير:
1776698108580.jpeg

علم هروب صنع خلال الحرب الكورية. تم إنشاؤه في عام 1951 ويحتوي على جمل ب 13 لغة مختلفة، تطلب كل منها المساعدة في الهروب.
المصدر
 
عودة
أعلى