الدعم الإداري

حماية الدبابات ….

الحاج سليمان الحاج سليمان عضو موثق.

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
5 سبتمبر 2007
المشاركات
8,351
التفاعل
23,516 368 47
الدولة
Algeria
@anwaralsharrad



في أبريل 1945 وقفت دبابة سوفيتية من طراز تي-34/85 في شارع برليني مليء بالأوراق والمنشورات والأنقاض بعد انتهاء القتال المباشر مباشرة حيث أضاف طاقمها دروعاً مرتجلة من صفائح معدنية وأكياس رمل على جانبي البرج والبدن.

كان هذا التعديل اليائس محاولة لصد نيران البانزر فاوست التي أطلقها مدنيون ألمان وأطفال هتلر يوت في كل نافذة وكل قبو خلال معارك الشوارع النهائية.

استخدم الطاقم صفائح معدنية مقطوعة من سيارات مهجورة وأكياس رمل مليئة بالتراب لتغطية النقاط الحساسة في الدبابة بعد أن دمرت عشرات الدبابات السوفيتية بأنابيب البانزر فاوست في الأيام السابقة.

كانت الدبابة محملة من الخلف بأغطية وأغطية صوفية وخزانات بنزين إضافية مما يدل على أن الطاقم عاش داخلها لأسابيع أثناء التقدم نحو قلب برلين في ظروف قاسية.

ظهر الرقم التكتيكي الأبيض 93 على جانب البرج جزئياً تحت طبقة من الغبار والأنقاض كعلامة وحيدة للوحدة التي تقدمت ضمن الجيش الأول البيلاروسي بقيادة جوكوف.

كان الشارع يحمل لافتة واضحة تقول Milch & Sahne فوق نافذة يمينية تشير إلى متجر ألبان دُمر بالكامل بينما كانت لافتة أخرى تقول Wirtschaftsartikel لمتجر أدوات منزلية مليء بالزجاج المكسور.

وقفت شاحنة ستوديبيكر US6 من طراز الصندوق الخلفي بجانب الدبابة وهي تستخدم كورشة متنقلة أو مركز إذاعي أو سيارة إسعاف للجيش الأحمر الذي اعتمد على المساعدات الأمريكية للتقدم السريع.

بدت الجندي السوفيتي الواقف بجانب الشاحنة في وضعية مريحة نسبياً بعد تأمين المنطقة مباشرة حيث كان القتال قد انتهى للتو في هذا الجزء من الشارع.

كان الطاقم قد أضاف الدروع المرتجلة بعد أن تعلم الدرس المر من خسائر الدبابات أمام فاوستنيك المدنيين الذين يطلقون من الطوابق العليا أو من خلف الأنقاض.

انتشرت في برلين تقنية الإطلاق من الزاوية العالية من الطوابق الثانية والثالثة حيث يقع الرامي في منطقة ميتة لا تستطيع الدبابة الرد عليها بمدفعها الرئيسي.

أدى الدخان الأبيض الكثيف الذي ينبعث بعد كل إطلاقة بانزر فاوست إلى كشف موقع الرامي فوراً فيجعله هدفاً سهلاً للمشاة السوفيت الذين يقتلونه بالرشاشات في ثوانٍ.

رغم كل الدروع المرتجلة استمرت خسائر الدبابات السوفيتية عالية جداً في شوارع برلين حيث دمر المدنيون المدربون على عجل عشرات الدبابات في الأيام الأخيرة من المعركة.

كان الطاقم يعيش داخل الدبابة لأسابيع ينامون بين الذخيرة ويأكلون من الحصص الجافة بينما يتقدمون تحت نيران المدافع والقناصة في كل شارع.

أصبحت هذه الصورة رمزاً للمرحلة النهائية من معركة برلين حيث تحولت المدينة إلى فخ من الأنقاض والبانزر فاوست والمدنيين اليائسين الذين قاتلوا حتى الرمق الأخير.

استخدمت الدبابة تي-34/85 مدفعها عيار 85 ملم لتدمير المواقع الألمانية في الطوابق العليا بينما كانت الدروع المرتجلة تحميها جزئياً من الضربات الجانبية.

ترك الشارع مليئاً بالأوراق والمنشورات الدعائية النازية الممزقة التي كانت تطالب المدنيين بالدفاع عن الرايخ حتى الموت باستخدام أنابيب البانزر فاوست البسيطة.




IMG_3702.jpeg
 
انتشرت في برلين تقنية الإطلاق من الزاوية العالية من الطوابق الثانية والثالثة حيث يقع الرامي في منطقة ميتة لا تستطيع الدبابة الرد عليها بمدفعها الرئيسي.
أدى الدخان الأبيض الكثيف الذي ينبعث بعد كل إطلاقة بانزر فاوست إلى كشف موقع الرامي فوراً فيجعله هدفاً سهلاً للمشاة السوفيت الذين يقتلونه بالرشاشات في ثوانٍ.
رغم كل الدروع المرتجلة استمرت خسائر الدبابات السوفيتية عالية جداً في شوارع برلين حيث دمر المدنيون المدربون على عجل عشرات الدبابات في الأيام الأخيرة من المعركة.

معركة برلين مثلت نهاية مأساوية للرايخ الألماني وإن كانت متوقعة.... الدبابة السوفييتية T-34/85 مقارنة بسابقتها T-34/76 كانت أكثر اتساعاً. ففي نموذجها القياسي، كان برج الدبابة T-34/76 مكون من شخصين، مما أجبر القائد على القيام بدور المدفعي أيضاً. هذا الأمر أدى إلى الحد بشكل كبير من الأداء القتالي، حيث لم يتمكن القائد من التركيز على قيادة الدبابة وكان عليه بدلاً من ذلك التعامل مع الأهداف والاشتباك معها. عموماً، هذه النقيصة تم حلها مع تقديم البرج ثلاثي الأفراد مع الدبابة T-34/85 التي دخلت الخدمة بدايات العام 1944.

ولتوضيح هذه الجزئية، دبابات T-34 كانت مجهزة ببرج ضيق يكفي لشخصين فقط، بحيث كان يستوعب الملقم والقائد/الرامي. كان على القائد القيام بمهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على الوعي بالموقف العام، وتوجيه السائق، واكتشاف الأهداف وإطلاق النار عليها من المدفع. هذا الترتيب يعني أنه كان مثقلاً بأعباء العمل الكبيرة ولن يكون قادراً على إنجاز أي من مهامه بمستوى عال من الكفاءة.

الدبابة T-34 كانت مجهزة في نسختها الأولية بمدفع نوع M1938/39 (أو التسمية الأخرى L-11) من عيار 76.2 ملم مع سبطانة بطول 30.5 عيار (تم قبوله رسمياً إلى الخدمة في 26 يناير 1940)..

تم استبدال هذا السلاح سريعاً بالمدفع F-34 من نفس العيار، لكن مع سبطانة بطول 42.5 عيار (تم تنفيذ عمليات الإنتاج التسلسلي لهذا المدفع من العام 1941 وحتى العام 1944).

بينما نسخة الدبابة T-34/85 كانت مزودة بالمدفع ZiS S-53 الذي بدأ إنتاجه في نوفمبر/ديسمبر 1944 وهو من عيار 85 ملم مع سبطانة بطول 54.6 عيار (في الأساس هو كان منقول عن مدفع مضاد للطائرات وتم تكييفه للعمل كمضاد للدبابات مع تطوير مجموعة خاصة من الذخيرة الخاصة، مثل القذائف شديدة الانفجار والقذائف خارقة للدروع). تبدو أرقام العيار التي تدرج بها السوفييت مثيرة للإعجاب.
 
عودة
أعلى