هذا الرجل ولمدة 22 عاماً، هز أركان الاستخبارات الأمريكية،جعلهم يبحثون عن" شبح".
كان يُطارد الجواسيس والعملاء نهاراً، ويُطعمهم أسرار بلاده ليلاً.
إنه روبرت هانسن، الملقب بـ "الفأر الميت" أو "الخائن المقدس".
في داخل أروقة الـ FBI، لم يكن أحد يشك أبداً في "بوب". كيف يشكون فيه وهو هذا الرجل المتدين، الملتزم ،أباً لستة أطفال، وعضواً في جماعات كنسية محافظة.
إنه مثال الرجل الأمريكي المحافظ الوطني...
كان يرتدي بدلات سوداء قاتمة، ولا يبتسم أبداً، ويُعرف بصرامته الأخلاقية وفي العمل.
لكن خلف هذا القناع البارد والالتزام، كان هانسن يمتلك "عبقرية تقنية" سمحت له بالدخول إلى أكثر أنظمة الـ FBI سرية.
وفي عام 1979، اتخذ قراره ليبيع أمريكا للسوفييت.
ما جعل هانسن "أسطورة" في عالم التجسس هو حذره المرضي.
على مدار 22 عاماً من عمله مع الروس لم يقابل روسياً قط،و رفض تماماً مقابلة أي ضابط مخابرات سوفيتي.
كان يستخدم ما يعرف بـالنقاط الميتة حيث كان يترك الوثائق تحت جسر خشبي في متنزه "فوكستون" بفرجينيا، ويضع علامة بشريط لاصق على عمود إنارة ليخبرهم أن "البضاعة جاهزة".
كان السوفييت يعرفونه فقط باسم "رامون غارسيا". لم يكونوا يعرفون حتى وجهه أو منصبه الحقيقي!
باع هانسن أسراراً تفوق الخيال، منها على سبيل المثال وليس الحصر ،الخطة النووية الشاملة و كيف سترد أمريكا في حال حدوث حرب نووية.
ونفق التجسس حيث كشف للسوفييت عن نفق سري للغاية بنته المخابرات الأمريكية تحت السفارة السوفيتية في واشنطن للتنصت عليهم.
و وشى بأسماء ضباط روس يعملون لصالح أمريكا، وتم إعدامهم فوراً.
مقابل هذا، استلم هانسن 1.4 مليون دولار (نقدًا وماسات)، لكنه لم يصرف سنتاً واحداً منها بشكل علني!
ظل يعيش في منزله المتواضع ويقود سيارته القديمة، مخبئاً المال في حسابات سرية وتحت أرضية منزله.
عجزت الـ FBI لسنوات عن كشف "الثقب" في نظامها.و ظنوا أن الخائن في الـ CIA، لكن الحقيقة كانت صادمة.
وطبعاً النهاية لم تأتِ من خطأ ارتكبه هانسن، فهو كان حذر للغاية بل أتت من "صفقة بيع".
دفعت الاستخبارات الأمريكية 7 ملايين دولار لضابط مخابرات روسي سابق لسرقة ملف "رامون غارسيا" من أرشيف موسكو.
وعندما فتح المحققون الملف، وجدوا تسجيلاً صوتياً لـ "رامون" وهو يتحدث مع مشغله الروسي.
وبمجرد سماع الصوت، صرخ أحد الضباط من زملائه "هذا ليس غارسيا.. هذا بوب هانسن!"
وفي 18 فبراير 2001، ذهب هانسن لمتنزه "فوكستون" ليضع طرداً أخيراً تحت الجسر. وبمجرد أن استدار ليعود لسيارته، حاصرته فوهات البنادق من كل جانب.
ببروده المعتاد، نظر هانسن إلى زملائه في الـ FBI وقال جملته الشهيرة التي لخصت غطرسته:
"ما الذي أخركم كل هذا الوقت؟" (What took you so long?)
حُكم على هانسن بالسجن المؤبد في زنزانة انفرادية لقضاء 23 ساعة يومياً وحيداً، حتى وُجد ميتاً في زنزانته عام 2023.
المحير في قصة هانسن ليس "كيف" تجسس، بل "لماذا"؟
فهو لم يكن بحاجة للمال (لم يصرفه)، ولم يكن يؤمن بالشيوعية (كان يكرهها بشدة).
برأيك، ما الذي يدفع رجلاً يمتلك عائلة مثالية ووظيفة مرموقة ليصبح "خائناً" لـ 22 عاماً؟
هل هو "إدمان المخاطرة" والشعور بالتفوق على الجميع؟
أم أنه كان يعاني من "انفصام شخصية" بين تدينه الظاهري وظلامه الداخلي؟
كان يُطارد الجواسيس والعملاء نهاراً، ويُطعمهم أسرار بلاده ليلاً.
إنه روبرت هانسن، الملقب بـ "الفأر الميت" أو "الخائن المقدس".
في داخل أروقة الـ FBI، لم يكن أحد يشك أبداً في "بوب". كيف يشكون فيه وهو هذا الرجل المتدين، الملتزم ،أباً لستة أطفال، وعضواً في جماعات كنسية محافظة.
إنه مثال الرجل الأمريكي المحافظ الوطني...
كان يرتدي بدلات سوداء قاتمة، ولا يبتسم أبداً، ويُعرف بصرامته الأخلاقية وفي العمل.
لكن خلف هذا القناع البارد والالتزام، كان هانسن يمتلك "عبقرية تقنية" سمحت له بالدخول إلى أكثر أنظمة الـ FBI سرية.
وفي عام 1979، اتخذ قراره ليبيع أمريكا للسوفييت.
ما جعل هانسن "أسطورة" في عالم التجسس هو حذره المرضي.
على مدار 22 عاماً من عمله مع الروس لم يقابل روسياً قط،و رفض تماماً مقابلة أي ضابط مخابرات سوفيتي.
كان يستخدم ما يعرف بـالنقاط الميتة حيث كان يترك الوثائق تحت جسر خشبي في متنزه "فوكستون" بفرجينيا، ويضع علامة بشريط لاصق على عمود إنارة ليخبرهم أن "البضاعة جاهزة".
كان السوفييت يعرفونه فقط باسم "رامون غارسيا". لم يكونوا يعرفون حتى وجهه أو منصبه الحقيقي!
باع هانسن أسراراً تفوق الخيال، منها على سبيل المثال وليس الحصر ،الخطة النووية الشاملة و كيف سترد أمريكا في حال حدوث حرب نووية.
ونفق التجسس حيث كشف للسوفييت عن نفق سري للغاية بنته المخابرات الأمريكية تحت السفارة السوفيتية في واشنطن للتنصت عليهم.
و وشى بأسماء ضباط روس يعملون لصالح أمريكا، وتم إعدامهم فوراً.
مقابل هذا، استلم هانسن 1.4 مليون دولار (نقدًا وماسات)، لكنه لم يصرف سنتاً واحداً منها بشكل علني!
ظل يعيش في منزله المتواضع ويقود سيارته القديمة، مخبئاً المال في حسابات سرية وتحت أرضية منزله.
عجزت الـ FBI لسنوات عن كشف "الثقب" في نظامها.و ظنوا أن الخائن في الـ CIA، لكن الحقيقة كانت صادمة.
وطبعاً النهاية لم تأتِ من خطأ ارتكبه هانسن، فهو كان حذر للغاية بل أتت من "صفقة بيع".
دفعت الاستخبارات الأمريكية 7 ملايين دولار لضابط مخابرات روسي سابق لسرقة ملف "رامون غارسيا" من أرشيف موسكو.
وعندما فتح المحققون الملف، وجدوا تسجيلاً صوتياً لـ "رامون" وهو يتحدث مع مشغله الروسي.
وبمجرد سماع الصوت، صرخ أحد الضباط من زملائه "هذا ليس غارسيا.. هذا بوب هانسن!"
وفي 18 فبراير 2001، ذهب هانسن لمتنزه "فوكستون" ليضع طرداً أخيراً تحت الجسر. وبمجرد أن استدار ليعود لسيارته، حاصرته فوهات البنادق من كل جانب.
ببروده المعتاد، نظر هانسن إلى زملائه في الـ FBI وقال جملته الشهيرة التي لخصت غطرسته:
"ما الذي أخركم كل هذا الوقت؟" (What took you so long?)
حُكم على هانسن بالسجن المؤبد في زنزانة انفرادية لقضاء 23 ساعة يومياً وحيداً، حتى وُجد ميتاً في زنزانته عام 2023.
المحير في قصة هانسن ليس "كيف" تجسس، بل "لماذا"؟
فهو لم يكن بحاجة للمال (لم يصرفه)، ولم يكن يؤمن بالشيوعية (كان يكرهها بشدة).
برأيك، ما الذي يدفع رجلاً يمتلك عائلة مثالية ووظيفة مرموقة ليصبح "خائناً" لـ 22 عاماً؟
هل هو "إدمان المخاطرة" والشعور بالتفوق على الجميع؟
أم أنه كان يعاني من "انفصام شخصية" بين تدينه الظاهري وظلامه الداخلي؟
