
أذكرو محاسن موتاكم "خالصاً لوجه الله، ومن أموالي الشخصية".. شهادة مؤثرة للشيخ شمس الدين تكشف سراً إنسانياً نادراً للرئيس الراحل اليامين زروال


في حكاية تدمع لها القلوب وتكشف عن معدن "رجل الدولة" الحقيقي، يروي الشيخ الجزائري شمس الدين تفاصيل مبادرة إنسانية سرية جمعته بالرئيس الراحل اليامين زروال، بطلتها طفلة يتيمة تدعى "مريم" من ولاية المدية.
إليكم القصة كما يرويها الشيخ بأثر بالغ:

المناشدة: مريم طفلة يتيمة كانت تعيش ظروفاً صعبة وتعاني من مشكلة بصرية معقدة، نُشرت مناشدة لعلاجها عبر الصحافة.

الاتصال المفاجئ: تلقى الشيخ شمس الدين اتصالاً مباشراً من الرئيس زروال، عارضاً التكفل الكامل بعلاجها، ولكن بشروط صارمة: عدم نشر الخبر لوسائل الإعلام!

المبدأ الراسخ: قال الرئيس زروال للشيخ بوضوح: "هذا العمل خالص لوجه الله، ومن أموالي الشخصية.. وليس من أموال الدولة أو الخزينة العامة".

العلاج في إسبانيا: وبالفعل، أرسلها زروال للعلاج في أرقى العيادات الإسبانية، لدرجة أن الطاقم الطبي تساءل عن والدها وظنه شخصية رفيعة نظراً للتكاليف الباهظة للعملية المعقدة.

اللقاء الحزين/السعيد: عادت مريم سالمة، وفي يوم لقائها بالرئيس، انهار زروال تأثراً لحظة رأى عينيها تشعان حياة من جديد.. ليدعو له الشيخ يومها: "كما أنرت عيون هذه اليتيمة، أسأل الله أن ينور حياتك".
رحم الله "ابن الأوراس" الذي عاش بصمت ورحل بعزة، وترك خلفه سيرة من النبل والنزاهة ستبقى فخراً للجزائريين.

