قال عباس عراقجي، يوم السبت، إن إيران تتلقى ما يوصف بأنه تعاون عسكري من روسيا (ومن الصين أيضاً). وفي المقابل، اعتبر بوتين أن قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بقتل علي خامنئي يشكل “انتهاكاً فاضحاً لكل معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي”. لكن الواقع يوحي بأن كل هذا لا يتجاوز حدود المواقف الكلامية. فباستثناء المساعدة في بيانات الاستهداف وتقديم بعض الخبرات المتقدمة في تكتيكات الطائرات المسيرة، لم تقدم روسيا سوى القليل جداً لدعم أبرز حلفائها في المنطقة.
في المراحل الأولى من الحرب الأوكرانية، كانت العلاقة العسكرية بين روسيا وإيران ذات أهمية فعلية. ومن المعروف أن موسكو اعتمدت آنذاك على طهران في الحصول على تدفقات من السلاح، ولا سيما الطائرات الهجومية المسيرة من طراز “شاهد-138” والصواريخ الباليستية قصيرة المدى. لكن روسيا وسعت منذ ذلك الحين إنتاجها المحلي، وتراجع هذا الاعتماد بشكل ملحوظ.
روسيا لم تهب للدفاع عن حليفها، والأكثر من ذلك أن الكرملين يحقق مكاسب من استمرار الحرب الدائرة. فسواء كان ذلك عن قصد أو بحكم الظروف، فقد أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل. وروسيا تجني حالياً، بفضل هذه القفزة، إيرادات إضافية تقدر بنحو 150 مليون دولار يومياً.
وفي ظل هذا الواقع، ومع إحجام روسيا عن تقديم أي دعم حقيقي وذي معنى لإيران، يبرز سؤال جوهري: ما الغاية من معاهدة طهران وموسكو التي وقعت العام الماضي؟ هل تنتظر روسيا اللحظة المناسبة، أم أنها لا تنظر إلى إيران بوصفها شريكاً استراتيجياً، بل مجرد أداة توظفها لخدمة مصالحها؟
في المراحل الأولى من الحرب الأوكرانية، كانت العلاقة العسكرية بين روسيا وإيران ذات أهمية فعلية. ومن المعروف أن موسكو اعتمدت آنذاك على طهران في الحصول على تدفقات من السلاح، ولا سيما الطائرات الهجومية المسيرة من طراز “شاهد-138” والصواريخ الباليستية قصيرة المدى. لكن روسيا وسعت منذ ذلك الحين إنتاجها المحلي، وتراجع هذا الاعتماد بشكل ملحوظ.
روسيا لم تهب للدفاع عن حليفها، والأكثر من ذلك أن الكرملين يحقق مكاسب من استمرار الحرب الدائرة. فسواء كان ذلك عن قصد أو بحكم الظروف، فقد أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية ودفع أسعار النفط إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل. وروسيا تجني حالياً، بفضل هذه القفزة، إيرادات إضافية تقدر بنحو 150 مليون دولار يومياً.
وفي ظل هذا الواقع، ومع إحجام روسيا عن تقديم أي دعم حقيقي وذي معنى لإيران، يبرز سؤال جوهري: ما الغاية من معاهدة طهران وموسكو التي وقعت العام الماضي؟ هل تنتظر روسيا اللحظة المناسبة، أم أنها لا تنظر إلى إيران بوصفها شريكاً استراتيجياً، بل مجرد أداة توظفها لخدمة مصالحها؟
