أفاد موقع Army Recognition أن فرنسا أعلنت تسمية حاملة الطائرات المستقبلية باسم "فرانس ليبْر" France Libre، مما يمنح برنامج حاملة الطائرات الجديدة PA-NG هوية سياسية واستراتيجية قوية ويعزز دورها كمنصة من الجيل التالي لإسقاط القوة الجوية-البحرية الفرنسية.
وستحل حاملة الطائرات الجديدة محل حاملة الطائرات شارل ديغول، وتتميز بأنه منصة نووية بطول 310 أمتار ووزن 78 ألف طن، مصممة لتشغيل أكثر من 40 طائرة، بما في ذلك مقاتلات رافال M وطائرات الإنذار المبكر E-2D هوك آي والطائرات القتالية المسيرة المستقبلية.
وبحسب الموقع ستزود بمنجنيقات كهرومغناطيسية وأنظمة قتالية متقدمة لتحقيق معدلات طلعات جوية أعلى وتمكين فرنسا من العمل بفعالية في البيئات المتنازع عليها حتى منتصف القرن الحادي والعشرين.
حاملة الطائرات الجديدة قفزة نوعية في الدفع النووي
وكشف الموقع أن خيار الدفع النووي يمثل قفزة محورية في القدرات، حيث ستعمل حاملة الطائرات الجديدة بمفاعلين نوويين من الجيل التالي K22 مقترنين بدفع نووي-كهربائي.ويوفر هذا التكوين إدارة طاقة أفضل وكفاءة محسنة وهامشا أكبر بكثير لأنظمة القتال عالية الاستهلاك مقارنة بحاملة الطائرات الحالية.
فلم تعد حاملات الطائرات الحديثة مجرد مدارج عائمة، بل أصبحت عقد استشعار وقيادة وإدارة معركة تستهلك طاقة هائلة، حيث تتنافس أنظمة الإطلاق الكهرومغناطيسي ومجموعات الرادار المتطورة وأجنحة الحرب الإلكترونية وروابط البيانات الآمنة وأسلحة الطاقة الموجهة المستقبلية والأنظمة الجوية الذاتية على الطاقة الكهربائية، مما يجعل بناء حاملة نووية بمثابة بناء بنية طاقوية للطيران البحري.
أنظمة تسليح حاملة الطائرات الفرنسية فرانس ليبْر
وأوضح الموقع أن أنظمة التسليح تكتسب أهمية خاصة لأنها تعكس رؤية فرنسا لبقاء حاملة الطائرات في بيئة تهديد مكثفة بالصواريخ والمسيرات.
وسيتضمن التصميم أنظمة إطلاق عمودي لعائلة صواريخ Aster، مع هامش طاقة ومرونة تكامل لدعم بنية دفاع ذاتي أكثر حداثة وأسلحة طاقة موجهة لاحقا، وعلى الرغم من اعتماد الحاملة على مجموعة مرافقة من الفرقاطات والغواصات وسفن الدعم، فإن أسلحتها الخاصة تكتسب أهمية تكتيكية لأن سطح الطيران هو مركز ثقل القوة.
وفي الجانب الهجومي صممت حاملة الطائرات من البداية لإطلاق واستقبال طائرات أثقل وأكثر استهلاكا للطاقة باستخدام EMALS، مما يحسن دقة الإطلاق ويقلل الإجهاد الميكانيكي على الطائرات ويوسع التوافق مع الهياكل المستقبلية.
الدور المستقبلي لحاملة الطائرات فرانس ليبْر
وأشار الموقع إلى أن فرنسا تبني هذه الحاملة لأن باريس تعتبر أن القوة الجوية-البحرية السيادية تبقى لا غنى عنها، فحاملة الطائرات تمنح فرنسا قدرة ضرب مستقلة دون الاعتماد على قواعد أجنبية، وتعزز مكانتها كقوة عظمى مسلحة نوويا، وتحمي خطوط الاتصال البحرية، وتوفر أداة مرئية للاستجابة للأزمات من المتوسط إلى المحيط الهادي، كما تحافظ على المهارات الصناعية الوطنية في الدفع البحري النووي والطيران البحري وتكامل الأنظمة القتالية.ويحمل اسم "فرانس ليبْر" (فرنسا الحرة) دلالة تاريخية واستراتيجية عميقة، في إشارة إلى حركة شارل ديغول بعد انهيار 1940، ليرمز إلى الانتقال من اسم الرجل إلى اسم القضية: من القائد الذي جسد المقاومة إلى الفكرة الوطنية للحرية الاستراتيجية والقدرة على العمل المستقل، فـ "فرانس ليبْر" ليست مجرد حاملة طائرات أكبر، بل انتقال من سفينة وطنية عالية القدرة ولكن محدودة السعة إلى نظام قتال جوي-بحري حقيقي من الجيل التالي.
فرنسا تكشف عن حاملة طائرات نووية جديدة بوزن 78 ألف طن وإطلاق كهرومغناطيسي | النهضة نيوز
فرنسا تكشف عن حاملة الطائرات النووية الجديدة ''فرانس ليبْر'' (France Libre) التي تزن 78 ألف طن، وتعمل بمفاعلين نوويين K22 ومنجنيق كهرومغناطيسي، لتحل محل شارل ديغول وتعزيز القوة الجوية-البحرية حتى منتصف القرن.