كشفت تقارير اقتصادية دولية اليوم أن شركة البحري
(الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري)
قد بدأت تحركاً استراتيجياً واسع النطاق لتأمين تدفقات النفط الخام السعودي إلى الأسواق العالمية
وذلك من خلال استئجار عدد كبير من ناقلات النفط العملاقة (VLCCs) لنقل الخام من موانئ البحر الأحمر
في خطوة تهدف إلى الالتفاف على التعطل شبه الكامل للملاحة في مضيق هرمز.
تحرك استباقي لمواجهة الأزمة
وفقاً لما أوردته وكالة “بلومبرغ”، قامت شركة “البحري” بحجز ما لا يقل عن ست ناقلات نفط عملاقة في الأيام القليلة الماضية بأسعار شحن قياسية، بهدف تحميل النفط من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوة كجزء من خطة طوارئ تقودها المملكة لضمان استمرارية الإمدادات بعد أن أدت التوترات العسكرية الإقليمية إلى توقف حركة المرور التجاري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
خط الأنابيب “شرق-غرب” شريان الحياة الجديد
وأشار التقرير إلى أن أرامكو السعودية قامت بزيادة ضخ النفط الخام عبر خط الأنابيب “شرق-غرب” الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بموانئ التصدير في ينبع. وتسمح هذه البنية التحتية للمملكة بتصدير ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر، مما يمنحها ميزة استراتيجية وقدرة على الصمود في وجه إغلاق الممرات المائية في الخليج العربي.
تأثيرات السوق العالمية
تزامن هذا التحرك مع قفزات حادة في أسعار النفط التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل، نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات العالمية. ويرى محللون أن “الأسطول الضخم” الذي تعمل السعودية على حشده في البحر الأحمر يهدف إلى طمأنة الأسواق والعملاء الدوليين، خاصة في آسيا وأوروبا، بأن إمدادات الطاقة السعودية لا تزال موثوقة وقادرة على الوصول إلى وجهاتها رغم الاضطرابات الجيوسياسية.
أبرز نقاط القرار:
– تأمين المسارات: الاعتماد الكلي على موانئ البحر الأحمر كبديل استراتيجي لموانئ الخليج.
– الاستئجار الفوري: “البحري” ترفع قدرتها الاستيعابية من خلال استئجار سفن خارجية لمواجهة الطلب المتزايد على الشحن من ينبع.
– أمن الطاقة: تأكيد مكانة المملكة كمصدر طاقة عالمي قادر على تجاوز الأزمات اللوجستية الكبرى.
يعكس هذا الخبر نجاح الرؤية الاستراتيجية في تنويع منافذ التصدير
حيث تحول البحر الأحمر من “مخرج بديل” إلى “بوابة رئيسية” للتجارة العالمية السعودية في ظل الظروف الراهنة.
