التحليل: تحركات ورعب في صفوف المليشيات الإيرانية السياسية والمسلحة داخل العراق بسبب الحرب على إيران.
بغداد – 5 مارس 2026
يعيش الشارع العراقي حالة من الترقب المشوب بالحذر والقلق، مع تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية التي بلغت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية. فبينما تشتعل الجبهات الإقليمية في مواجهة مباشرة مع إيران، يجد العراق نفسه مجدداً في قلب العاصفة، حيث تتحول أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات وتبادل الرسائل الدامية بقيادة مليشيات إيران المسلحة.
رعب الميليشيات الإيرانية.. استنفار وتصعيد.
تؤكد التقارير الواردة من بغداد والمحافظات الجنوبية أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران دخلت في حالة "إنذار قصوى".
هذا الاستنفار لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل الأجنحة السياسية التي باتت تخشى من فقدان نفوذها أو تعرض قادتها لعمليات اغتيال دقيقة، خاصة بعد الأنباء التي تواردت عن استهداف شخصيات قيادية في المنطقة.
وقد انعكس هذا التوتر على شكل ضغوط سياسية وأمنية داخلية، حيث تزايدت المخاوف من تحول المدن العراقية إلى منطلقات لعمليات عسكرية تجلب رداً دولياً عنيفاً، مما يعمق الفجوة بين السلطة المركزية والفصائل التي تتبنى أجندات عابرة للحدود.
كس هذا التوتر على شكل ضغوط سياسية وأمنية داخلية، حيث تزايدت المخاوف من تحول المدن العراقية إلى منطلقات لعمليات عسكرية تجلب رداً دولياً عنيفاً، مما يعمق الفجوة بين السلطة المركزية والفصائل التي تتبنى أجندات عابرة للحدود.
ثمن الصراع: دماء المواطنين العراقيين.
لم يعد الحديث عن "السيادة" مجرد شعار سياسي، بل أصبح واقعاً دامياً يدفعه المواطن البسيط من أمنه وحياته.
فخلال الساعات الماضية، سادت حالة من الغضب الشعبي إثر أنباء عن مقتل مواطن عراقي وجندي في حوادث مرتبطة بالتصعيد الأخير.
توزعت خارطة الألم بين المناطق الصحراوية التي شهدت قصفاً جوياً استهدف تحركات مشبوهة، وبين محافظات إقليم كردستان التي تعرضت لضربات بالصواريخ الباليستية والمسيرات.
هذه الهجمات لم تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل طالت أحياء سكنية، مما خلف إصابات بين المدنيين وحالة من الذعر الجماعي الذي دفع المئات للنزوح من القرى الحدودية.
أعلنت مليشيات "المقاومة الإسلامية في العراق" (ائتلاف فصائل موالية لإيران) مسؤوليتها عن قرابة 200 هجوم باستخدام المسيرات والصواريخ منذ بدء النزاع. استهدفت هذه الهجمات قواعد عسكرية ومطارات، إلا أن بعضها سقط في مناطق سكنية بمدن مثل أربيل، مما تسبب في إصابة مدنيين وبث الرعب بين السكان.
وثقت تقارير حقوقية قيام عناصر من الميليشيات بتهديد وترهيب مواطنين عراقيين خرجوا للتظاهر ضد زج العراق في الحرب الإقليمية.
وقد سُجلت حادثة اقتحام مسلح لدائرة تابعة لوزارة الزراعة في بغداد من قبل عناصر تابعة لفصيل مسلح، أسفرت عن مقتل شرطي ومواطن (وفقاً لتقارير أمنية نُشرت في خضم التوترات الحالية).
تشير تقارير ميدانية إلى قيام بعض الفصائل بنقل منصات إطلاق صواريخ ومخازن سلاح إلى مناطق مأهولة بالسكان في ضواحي بغداد ومحافظات الجنوب، مما يجعل المدنيين عرضة للضربات الجوية الجوابية.
.
بغداد – 5 مارس 2026
يعيش الشارع العراقي حالة من الترقب المشوب بالحذر والقلق، مع تصاعد حدة التوترات العسكرية والسياسية التي بلغت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية. فبينما تشتعل الجبهات الإقليمية في مواجهة مباشرة مع إيران، يجد العراق نفسه مجدداً في قلب العاصفة، حيث تتحول أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات وتبادل الرسائل الدامية بقيادة مليشيات إيران المسلحة.
رعب الميليشيات الإيرانية.. استنفار وتصعيد.
تؤكد التقارير الواردة من بغداد والمحافظات الجنوبية أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران دخلت في حالة "إنذار قصوى".
هذا الاستنفار لم يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل الأجنحة السياسية التي باتت تخشى من فقدان نفوذها أو تعرض قادتها لعمليات اغتيال دقيقة، خاصة بعد الأنباء التي تواردت عن استهداف شخصيات قيادية في المنطقة.
وقد انعكس هذا التوتر على شكل ضغوط سياسية وأمنية داخلية، حيث تزايدت المخاوف من تحول المدن العراقية إلى منطلقات لعمليات عسكرية تجلب رداً دولياً عنيفاً، مما يعمق الفجوة بين السلطة المركزية والفصائل التي تتبنى أجندات عابرة للحدود.
كس هذا التوتر على شكل ضغوط سياسية وأمنية داخلية، حيث تزايدت المخاوف من تحول المدن العراقية إلى منطلقات لعمليات عسكرية تجلب رداً دولياً عنيفاً، مما يعمق الفجوة بين السلطة المركزية والفصائل التي تتبنى أجندات عابرة للحدود.
ثمن الصراع: دماء المواطنين العراقيين.
لم يعد الحديث عن "السيادة" مجرد شعار سياسي، بل أصبح واقعاً دامياً يدفعه المواطن البسيط من أمنه وحياته.
فخلال الساعات الماضية، سادت حالة من الغضب الشعبي إثر أنباء عن مقتل مواطن عراقي وجندي في حوادث مرتبطة بالتصعيد الأخير.
توزعت خارطة الألم بين المناطق الصحراوية التي شهدت قصفاً جوياً استهدف تحركات مشبوهة، وبين محافظات إقليم كردستان التي تعرضت لضربات بالصواريخ الباليستية والمسيرات.
هذه الهجمات لم تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل طالت أحياء سكنية، مما خلف إصابات بين المدنيين وحالة من الذعر الجماعي الذي دفع المئات للنزوح من القرى الحدودية.
أعلنت مليشيات "المقاومة الإسلامية في العراق" (ائتلاف فصائل موالية لإيران) مسؤوليتها عن قرابة 200 هجوم باستخدام المسيرات والصواريخ منذ بدء النزاع. استهدفت هذه الهجمات قواعد عسكرية ومطارات، إلا أن بعضها سقط في مناطق سكنية بمدن مثل أربيل، مما تسبب في إصابة مدنيين وبث الرعب بين السكان.
وثقت تقارير حقوقية قيام عناصر من الميليشيات بتهديد وترهيب مواطنين عراقيين خرجوا للتظاهر ضد زج العراق في الحرب الإقليمية.
وقد سُجلت حادثة اقتحام مسلح لدائرة تابعة لوزارة الزراعة في بغداد من قبل عناصر تابعة لفصيل مسلح، أسفرت عن مقتل شرطي ومواطن (وفقاً لتقارير أمنية نُشرت في خضم التوترات الحالية).
تشير تقارير ميدانية إلى قيام بعض الفصائل بنقل منصات إطلاق صواريخ ومخازن سلاح إلى مناطق مأهولة بالسكان في ضواحي بغداد ومحافظات الجنوب، مما يجعل المدنيين عرضة للضربات الجوية الجوابية.
.
تُعد غالبية فصائل الحشد الشعبي، مثل "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق"، قوى حليفة لإيران وتتلقى دعماً مباشراً منها.
مع تصاعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أوائل عام 2026، توعدت فصائل في الحشد بالرد واستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة دفاعاً عن إيران.
تعرضت مقرات تابعة للحشد الشعبي في مناطق مثل "جرف النصر" و"القائم" لضربات جوية أمريكية مؤخراً (فبراير ومارس 2026) رداً على تحركات هذه الفصائل.
تشير بعض التقارير إلى أن النظام الإيراني قد يعتمد على حلفائه من الحشد الشعبي للمساعدة في ضبط الأوضاع أو تأمين "ممرات إيرانية" عبر الحدود العراقية السورية.
في ضوء هذا التصعيد العسكري ضد إيران مطلع عام 2026، يشهد المشهد الأمني في العراق حالة من "الارتباك العملياتي" داخل صفوف الفصائل المسلحة الموالية لطهران.
فيما يلي تحليل عسكري للتحركات ومظاهر القلق الاستراتيجي:
1. إعادة التموضع الجغرافي (Dislocation & Re-deployment)
رصدت تقارير استخباراتية تحركات واسعة لإخلاء المقرات التقليدية، وتتلخص في:
إخلاء القواعد الثابتة: تم إخلاء مراكز القيادة والسيطرة في "جرف النصر" و"القائم" والانتشار في مناطق مدنية أو مزارع نائية لتجنب الضربات الجوية الدقيقة (Precision Strikes).
تخزين السلاح في "نقاط ميتة": جرى نقل مخازن الصواريخ والمسيرات من المستودعات الكبرى إلى ملاجئ تحت الأرض ومواقع مشتتة جغرافياً لتقليل خسائر "الضربة الأولى".
2. شلل القيادة والسيطرة (Command and Control Disruption)
يعيش الجناح السياسي والعسكري لهذه المجموعات حالة من الرعب نتيجة:
تفعيل "بنك الأهداف": الخشية من تجدد عمليات الاغتيال النوعية (Targeted Killings) التي تستهدف قادة الصف الأول والثاني، مما دفع الكثيرين للاختفاء عن الأنظار والتوقف عن استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية.
انقطاع التوجيه المركزي: مع انشغال "فيلق القدس" الإيراني بالدفاع عن العمق الإيراني، بدأت بعض الفصائل تعاني من نقص في التمويل والتوجيه الميداني المباشر.
3. المعضلة الاستراتيجية: "الإسناد أم البقاء؟"
تعيش الفصائل صراعاً عسكرياً مريراً بين خيارين:
خيار الانخراط الكامل: فتح جبهة من العراق لتخفيف الضغط عن إيران، وهو ما يعني مواجهة مباشرة مع التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتفوقة التي قد تؤدي لتصفية الوجود العسكري لهذه الفصائل نهائياً.
خيار الانكفاء: الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية داخل العراق وتجنب الصدام، وهو ما قد يُفسر من طهران كـ "خيانة" في وقت الشدة.
4. مظاهر الرعب السياسي
على الصعيد السياسي، تظهر التحركات في:
الضغط على الحكومة: محاولة دفع الحكومة العراقية لإصدار بيانات تنديد شديدة لعرقلة أي استخدام للأجواء العراقية من قبل طيران التحالف.
الاستنفار الأمني في بغداد: تكثيف التواجد المسلح بزي مدني في المناطق الحيوية تحسباً لأي "انقلاب" في الموازين أو تحرك شعبي يستغل ضعف المليشيات.
التحركات الحالية ليست "استعداداً للهجوم" بقدر ما هي "دفاع غريزي عن البقاء".
الفصائل تدرك أن قواعد الاشتباك في 2026 تغيرت، وأن الغطاء الإيراني الذي كان يحميها أصبح هو نفسه تحت النار، مما يجعل قدرتها على المناورة محدودة للغاية بين كماشة الاستهداف الخارجي والرفض الداخلي.
تحليل خريطة انتشار المليشيات الإيرانية في المناطق الحدودية العراقية، وتأثير ذلك على استقرار الحكومة المركزية؟
أولاً: خارطة الانتشار وإعادة التموضع (عسكرياً)
تحولت المليشيات من "الانتشار الهجومي" إلى "الانتشار الدفاعي المتخفي"، وتتركز تحركاتها في ثلاث مناطق استراتيجية:
المثلث الحدودي (القائم - الوليد):
الوضعية: حالة استنفار قصوى.
يتم استخدام الأنفاق والممرات الحدودية مع سوريا لنقل المعدات الحساسة بعيداً عن رصد الأقمار الصناعية.
الهدف: ضمان بقاء "الممر البري" مفتوحاً، لكن مع تقليل الوجود البشري الظاهر لتجنب غارات الطيران المسير.
حزام بغداد وجرف النصر:
الوضعية: تحويل هذه المناطق إلى "قلاع صامتة".
تم إيقاف التدريبات العسكرية العلنية ونشر عناصر بزي مدني في القرى المحيطة.
الهدف: تأمين العمق الاستراتيجي للعاصمة ومنع أي تحرك عسكري "مفاجئ" قد يستهدف مراكز النفوذ السياسي.
المناطق الجبلية في ديالى وكركوك:
الوضعية: انتقال بعض الوحدات الصاروخية إلى تضاريس وعرة توفر حماية طبيعية ضد الرادارات.
الهدف: اتخاذ مواقع إطلاق بديلة بعيدة عن القواعد العسكرية المعروفة.
ثانياً: تأثير "رعب المليشيات" على استقرار الحكومة
تعيش الحكومة المركزية برئاسة السوداني (في هذا السيناريو لعام 2026) وضعاً حرجاً يهدد كيان الدولة:
تآكل سلطة الدولة (Erosion of Authority):
تحركات الفصائل دون التنسيق مع "العمليات المشتركة" يضع الحكومة في حرج دولي. أي ضربة تنطلق من العراق نحو إسرائيل أو القواعد الأمريكية تجعل الحكومة "شريكاً" في الحرب رغماً عنها، مما يعرض الدولة لعقوبات اقتصادية قاسية.
الانقسام داخل الإطار التنسيقي:
بدأ الرعب العسكري يترجم إلى انقسام سياسي؛ حيث تميل أطراف سياسية (مثل تيار الحكمة أو النصر) نحو "الحياد التام" لحماية الدولة، بينما تضغط الفصائل المسلحة لاستخدام موارد الدولة (المطارات، المستشفيات، اللوجستيات) لدعم المجهود الحربي الإيراني.
خطر الصدام الداخلي:
هناك خشية حقيقية من أن يؤدي انهيار معنويات الفصائل أو شعورها بـ "الغدر" من قبل الحكومة إلى القيام بعمليات "انتقامية" داخل المدن، أو استعراض عضلات عسكري في المنطقة الخضراء لفرض إرادتها على القرار السياسي.
الانهيار الاقتصادي:
بمجرد شعور الأسواق بارتباط العراق عسكرياً بالصراع الإيراني، بدأت العملة المحلية بالاضطراب، مما يزيد الضغط الشعبي على الحكومة التي تبدو عاجزة عن السيطرة على "سلاح المليشيات".
الحكومة العراقية حالياً تعمل كـ "إسفنجة لامتصاص الصدمات"، تحاول تهدئة واشنطن وتطمئن طهران، لكن تحركات الفصائل "المرعوبة" تجعل هذا الدور شبه مستحيل.
الجيش العراقي يجد نفسه في موقف "المراقب الحذر"، حيث يخشى التدخل لضبط الفصائل منعاً لفتنة داخلية، وفي نفس الوقت يخشى أن تبتلعه الحرب الإقليمية.
مع تصاعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أوائل عام 2026، توعدت فصائل في الحشد بالرد واستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة دفاعاً عن إيران.
تعرضت مقرات تابعة للحشد الشعبي في مناطق مثل "جرف النصر" و"القائم" لضربات جوية أمريكية مؤخراً (فبراير ومارس 2026) رداً على تحركات هذه الفصائل.
تشير بعض التقارير إلى أن النظام الإيراني قد يعتمد على حلفائه من الحشد الشعبي للمساعدة في ضبط الأوضاع أو تأمين "ممرات إيرانية" عبر الحدود العراقية السورية.
في ضوء هذا التصعيد العسكري ضد إيران مطلع عام 2026، يشهد المشهد الأمني في العراق حالة من "الارتباك العملياتي" داخل صفوف الفصائل المسلحة الموالية لطهران.
فيما يلي تحليل عسكري للتحركات ومظاهر القلق الاستراتيجي:
1. إعادة التموضع الجغرافي (Dislocation & Re-deployment)
رصدت تقارير استخباراتية تحركات واسعة لإخلاء المقرات التقليدية، وتتلخص في:
إخلاء القواعد الثابتة: تم إخلاء مراكز القيادة والسيطرة في "جرف النصر" و"القائم" والانتشار في مناطق مدنية أو مزارع نائية لتجنب الضربات الجوية الدقيقة (Precision Strikes).
تخزين السلاح في "نقاط ميتة": جرى نقل مخازن الصواريخ والمسيرات من المستودعات الكبرى إلى ملاجئ تحت الأرض ومواقع مشتتة جغرافياً لتقليل خسائر "الضربة الأولى".
2. شلل القيادة والسيطرة (Command and Control Disruption)
يعيش الجناح السياسي والعسكري لهذه المجموعات حالة من الرعب نتيجة:
تفعيل "بنك الأهداف": الخشية من تجدد عمليات الاغتيال النوعية (Targeted Killings) التي تستهدف قادة الصف الأول والثاني، مما دفع الكثيرين للاختفاء عن الأنظار والتوقف عن استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية.
انقطاع التوجيه المركزي: مع انشغال "فيلق القدس" الإيراني بالدفاع عن العمق الإيراني، بدأت بعض الفصائل تعاني من نقص في التمويل والتوجيه الميداني المباشر.
3. المعضلة الاستراتيجية: "الإسناد أم البقاء؟"
تعيش الفصائل صراعاً عسكرياً مريراً بين خيارين:
خيار الانخراط الكامل: فتح جبهة من العراق لتخفيف الضغط عن إيران، وهو ما يعني مواجهة مباشرة مع التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتفوقة التي قد تؤدي لتصفية الوجود العسكري لهذه الفصائل نهائياً.
خيار الانكفاء: الحفاظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية داخل العراق وتجنب الصدام، وهو ما قد يُفسر من طهران كـ "خيانة" في وقت الشدة.
4. مظاهر الرعب السياسي
على الصعيد السياسي، تظهر التحركات في:
الضغط على الحكومة: محاولة دفع الحكومة العراقية لإصدار بيانات تنديد شديدة لعرقلة أي استخدام للأجواء العراقية من قبل طيران التحالف.
الاستنفار الأمني في بغداد: تكثيف التواجد المسلح بزي مدني في المناطق الحيوية تحسباً لأي "انقلاب" في الموازين أو تحرك شعبي يستغل ضعف المليشيات.
التحركات الحالية ليست "استعداداً للهجوم" بقدر ما هي "دفاع غريزي عن البقاء".
الفصائل تدرك أن قواعد الاشتباك في 2026 تغيرت، وأن الغطاء الإيراني الذي كان يحميها أصبح هو نفسه تحت النار، مما يجعل قدرتها على المناورة محدودة للغاية بين كماشة الاستهداف الخارجي والرفض الداخلي.
تحليل خريطة انتشار المليشيات الإيرانية في المناطق الحدودية العراقية، وتأثير ذلك على استقرار الحكومة المركزية؟
أولاً: خارطة الانتشار وإعادة التموضع (عسكرياً)
تحولت المليشيات من "الانتشار الهجومي" إلى "الانتشار الدفاعي المتخفي"، وتتركز تحركاتها في ثلاث مناطق استراتيجية:
المثلث الحدودي (القائم - الوليد):
الوضعية: حالة استنفار قصوى.
يتم استخدام الأنفاق والممرات الحدودية مع سوريا لنقل المعدات الحساسة بعيداً عن رصد الأقمار الصناعية.
الهدف: ضمان بقاء "الممر البري" مفتوحاً، لكن مع تقليل الوجود البشري الظاهر لتجنب غارات الطيران المسير.
حزام بغداد وجرف النصر:
الوضعية: تحويل هذه المناطق إلى "قلاع صامتة".
تم إيقاف التدريبات العسكرية العلنية ونشر عناصر بزي مدني في القرى المحيطة.
الهدف: تأمين العمق الاستراتيجي للعاصمة ومنع أي تحرك عسكري "مفاجئ" قد يستهدف مراكز النفوذ السياسي.
المناطق الجبلية في ديالى وكركوك:
الوضعية: انتقال بعض الوحدات الصاروخية إلى تضاريس وعرة توفر حماية طبيعية ضد الرادارات.
الهدف: اتخاذ مواقع إطلاق بديلة بعيدة عن القواعد العسكرية المعروفة.
ثانياً: تأثير "رعب المليشيات" على استقرار الحكومة
تعيش الحكومة المركزية برئاسة السوداني (في هذا السيناريو لعام 2026) وضعاً حرجاً يهدد كيان الدولة:
تآكل سلطة الدولة (Erosion of Authority):
تحركات الفصائل دون التنسيق مع "العمليات المشتركة" يضع الحكومة في حرج دولي. أي ضربة تنطلق من العراق نحو إسرائيل أو القواعد الأمريكية تجعل الحكومة "شريكاً" في الحرب رغماً عنها، مما يعرض الدولة لعقوبات اقتصادية قاسية.
الانقسام داخل الإطار التنسيقي:
بدأ الرعب العسكري يترجم إلى انقسام سياسي؛ حيث تميل أطراف سياسية (مثل تيار الحكمة أو النصر) نحو "الحياد التام" لحماية الدولة، بينما تضغط الفصائل المسلحة لاستخدام موارد الدولة (المطارات، المستشفيات، اللوجستيات) لدعم المجهود الحربي الإيراني.
خطر الصدام الداخلي:
هناك خشية حقيقية من أن يؤدي انهيار معنويات الفصائل أو شعورها بـ "الغدر" من قبل الحكومة إلى القيام بعمليات "انتقامية" داخل المدن، أو استعراض عضلات عسكري في المنطقة الخضراء لفرض إرادتها على القرار السياسي.
الانهيار الاقتصادي:
بمجرد شعور الأسواق بارتباط العراق عسكرياً بالصراع الإيراني، بدأت العملة المحلية بالاضطراب، مما يزيد الضغط الشعبي على الحكومة التي تبدو عاجزة عن السيطرة على "سلاح المليشيات".
الحكومة العراقية حالياً تعمل كـ "إسفنجة لامتصاص الصدمات"، تحاول تهدئة واشنطن وتطمئن طهران، لكن تحركات الفصائل "المرعوبة" تجعل هذا الدور شبه مستحيل.
الجيش العراقي يجد نفسه في موقف "المراقب الحذر"، حيث يخشى التدخل لضبط الفصائل منعاً لفتنة داخلية، وفي نفس الوقت يخشى أن تبتلعه الحرب الإقليمية.
