شهدت الساحة السياسية في المغرب خلال الأيام الأخيرة جدالاً واسعاً عقب تصريحات منسوبة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، تحدث فيها عن استعداد المغرب للانخراط في قيادة برامج تهدف إلى إزالة التطرف وتعزيز التسامح ومحاربة خطاب الكراهية في المنطقة. هذه التصريحات فجّرت نقاشاً حاداً داخل الأوساط الحزبية والإعلامية، خاصة بعد ردّ قوي من عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية.
أثارت الدعوة التي نُسبت إلى تصريح وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال إنعقاد مجلس السلام حول غزة، بشأن تعزيز خطاب التسامح في سياق الصراع القائم، بما في ذلك الحديث عن مقاربة تقوم على تخفيف منسوب العداء بين الصهيونية وسكان غزة، موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية المغربية. واعتبر معارضون أن هذا الطرح يفتقر إلى الحساسية السياسية والأخلاقية اللازمة في ظل واقع إنساني وأمني شديد التعقيد.
أثارت الدعوة التي نُسبت إلى تصريح وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال إنعقاد مجلس السلام حول غزة، بشأن تعزيز خطاب التسامح في سياق الصراع القائم، بما في ذلك الحديث عن مقاربة تقوم على تخفيف منسوب العداء بين الصهيونية وسكان غزة، موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية المغربية. واعتبر معارضون أن هذا الطرح يفتقر إلى الحساسية السياسية والأخلاقية اللازمة في ظل واقع إنساني وأمني شديد التعقيد.
ينطلق منتقدو الوزير من أن أي دعوة إلى “التسامح” يجب أن تُقرأ في ضوء موازين القوى والوقائع على الأرض. فغزة تعيش منذ سنوات تحت حصار وأوضاع إنسانية صعبة، وتصاعدت خلال الفترات الأخيرة حدة المواجهات والخسائر البشرية. في هذا السياق، يرى المنتقدون أن الدعوة إلى إعادة صياغة الخطاب أو تخفيف توصيف العداء قد تبدو وكأنها تتجاهل جذور الأزمة وطبيعة الصراع القائم.
ويؤكد هؤلاء أن الحديث عن التسامح بين طرفين غير متكافئين في القوة والنفوذ قد يُفهم على أنه مساواة غير دقيقة بين واقع احتلال أو حصار وبين ردود فعل شعب يعيش تحت ضغط مستمر.
ويؤكد هؤلاء أن الحديث عن التسامح بين طرفين غير متكافئين في القوة والنفوذ قد يُفهم على أنه مساواة غير دقيقة بين واقع احتلال أو حصار وبين ردود فعل شعب يعيش تحت ضغط مستمر.
لا يختلف كثيرون حول أهمية محاربة خطاب الكراهية والعنصرية من حيث المبدأ، لكن الإشكال المطروح – بحسب منتقدي بوريطة – هو في تحديد المقصود بخطاب الكراهية. فهناك فرق، في نظرهم، بين التحريض على أساس ديني أو عرقي، وهو أمر مرفوض، وبين توصيف سياسي لصراع قائم أو انتقاد أيديولوجيا معينة مثل الصهيونية باعتبارها مشروعاً سياسياً.
ويحذّر هؤلاء من أن توسيع مفهوم “الكراهية” ليشمل مواقف سياسية رافضة لسياسات إسرائيل قد يؤدي إلى تقييد التعبير السياسي المشروع، خاصة في بلد لطالما عبّر شعبه عن تضامن واسع مع القضية الفلسطينية.
ويحذّر هؤلاء من أن توسيع مفهوم “الكراهية” ليشمل مواقف سياسية رافضة لسياسات إسرائيل قد يؤدي إلى تقييد التعبير السياسي المشروع، خاصة في بلد لطالما عبّر شعبه عن تضامن واسع مع القضية الفلسطينية.
يأتي هذا السجال في سياق إقليمي ودولي شديد الحساسية، مرتبط بتطورات القضية الفلسطينية واستمرار التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ووفق ما تم تداوله، فإن وزير الخارجية المغربي عبّر عن استعداد بلاده للقيام بدور قيادي في برامج موجهة لمحاربة التطرف وخطاب الكراهية، وهو ما فُهم من قبل بعض الأطراف على أنه قد يشمل دعوات لإعادة صياغة الخطاب تجاه إسرائيل وتعزيز منطق التعايش.
من أبرز الأصوات المنتقدة كان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، الذي اعتبر أن مطالبة الفلسطينيين بتغيير نظرتهم إلى من يعتبرونهم خصوماً في ظل استمرار التصعيد، أمر غير واقعي وغير منصف. ويرى أن أي مقاربة دبلوماسية يجب أن تنطلق أولاً من معالجة جذور الأزمة وضمان الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
من أبرز الأصوات المنتقدة كان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، الذي اعتبر أن مطالبة الفلسطينيين بتغيير نظرتهم إلى من يعتبرونهم خصوماً في ظل استمرار التصعيد، أمر غير واقعي وغير منصف. ويرى أن أي مقاربة دبلوماسية يجب أن تنطلق أولاً من معالجة جذور الأزمة وضمان الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
هذا الطرح أثار تحفظات وانتقادات قوية من بنكيران، الذي اعتبر أن أي مقاربة تدعو الفلسطينيين إلى “عدم اعتبار الصهاينة أعداء” تُعد، في نظره، غير مقبولة في ظل استمرار التصريحات والممارسات الإسرائيلية التي يعتبرها معادية للفلسطينيين.
يثير هذا الجدل أيضاً تساؤلات أوسع حول أولويات السياسة الخارجية المغربية وحدود أدوارها الإقليمية. فبينما تسعى الرباط إلى ترسيخ صورة بلد يدعو إلى الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات، يرى منتقدو الوزير أن هذه الصورة لا ينبغي أن تأتي على حساب وضوح الموقف من قضايا يعتبرها الرأي العام المغربي مركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويذهب بعض المحللين إلى أن الدبلوماسية الناجحة لا تكتفي بالدعوة إلى التسامح بشكل عام، بل تربط ذلك بشروط العدالة ورفع المعاناة وضمان الحقوق، حتى لا يتحول الخطاب الأخلاقي إلى صيغة تجميلية لا تعكس تعقيدات الواقع.
يثير هذا الجدل أيضاً تساؤلات أوسع حول أولويات السياسة الخارجية المغربية وحدود أدوارها الإقليمية. فبينما تسعى الرباط إلى ترسيخ صورة بلد يدعو إلى الحوار والتعايش بين الأديان والثقافات، يرى منتقدو الوزير أن هذه الصورة لا ينبغي أن تأتي على حساب وضوح الموقف من قضايا يعتبرها الرأي العام المغربي مركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويذهب بعض المحللين إلى أن الدبلوماسية الناجحة لا تكتفي بالدعوة إلى التسامح بشكل عام، بل تربط ذلك بشروط العدالة ورفع المعاناة وضمان الحقوق، حتى لا يتحول الخطاب الأخلاقي إلى صيغة تجميلية لا تعكس تعقيدات الواقع.
ومن أبرز النقاط في تصريحات بنكيران:
رفض محاولات إقناع الفلسطينيين بالتسامح مع "الصهاينة" كأعداء.
استنكار سعي المغرب لمحاربة خطاب الكراهية في هذا السياق.
الإشارة إلى أن إسرائيل لا تعتبر العرب بشراً، وتصفهم بـ"حيوانات خُلقوا لخدمتهم".
عكس هذا الجدل تبايناً في الرؤى داخل المغرب بشأن كيفية إدارة ملف العلاقات مع إسرائيل، خصوصاً بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2020. ففي حين ترى مؤسسات رسمية أن تعزيز خطاب التسامح ومحاربة التطرف ينسجم مع صورة المغرب كدولة تدعو للحوار والتعايش، تعتبر أطراف سياسية أن أي خطاب لا يأخذ بعين الاعتبار واقع الصراع وموازين القوى على الأرض قد يُفهم كتنازل سياسي أو أخلاقي.
رفض محاولات إقناع الفلسطينيين بالتسامح مع "الصهاينة" كأعداء.
استنكار سعي المغرب لمحاربة خطاب الكراهية في هذا السياق.
الإشارة إلى أن إسرائيل لا تعتبر العرب بشراً، وتصفهم بـ"حيوانات خُلقوا لخدمتهم".
عكس هذا الجدل تبايناً في الرؤى داخل المغرب بشأن كيفية إدارة ملف العلاقات مع إسرائيل، خصوصاً بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 2020. ففي حين ترى مؤسسات رسمية أن تعزيز خطاب التسامح ومحاربة التطرف ينسجم مع صورة المغرب كدولة تدعو للحوار والتعايش، تعتبر أطراف سياسية أن أي خطاب لا يأخذ بعين الاعتبار واقع الصراع وموازين القوى على الأرض قد يُفهم كتنازل سياسي أو أخلاقي.
