نشرت جريدة "أم القرى" نص السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية، التي تقر إلزام استخدام اللغة العربية في جميع القطاعات، واعتمادها في العقود والشهادات والأوسمة والوثائق الرسمية، واستخدامها في التواصل الدولي للجهات العامة مع توفير الترجمة عند الحاجة.
وتستند السياسة إلى الاهتمام التاريخي باللغة العربية في المملكة منذ توحيدها، حيث نصت المادة (الأولى) من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩٠) وتاريخ 27/8/1412هـ، على أن «المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض»، بما يؤكد أن العربية ركيزة أساس في الهوية الوطنية السعودية.
وأوضحت السياسة أن المملكة واصلت عبر أعمالها ومبادراتها ومشروعاتها دعم اللغة العربية وتمكينها وتعزيز مكانتها محلياً ودولياً بصور عدة، للمساهمة في تعزيز دور العربية إقليمياً وعالمياً، وإبراز قيمتها المعبرة عن العمق اللغوي للثقافة العربية والإسلامية.
مظلة عامة وموجهات رئيسة
وأكدت الوثيقة أن السياسة الوطنية للغة العربية تأتي لتكون مظلة عامة تمثل الموجهات الرئيسة، والمبادئ العامة، والمنطلقات الأساس تجاه اللغة العربية، بما يعزز مكانتها ويرسخ فاعليتها الحضارية والتنموية، اتساقاً مع الدور الجوهري للمملكة في الحفاظ على الثقافة والهوية العربيتين والإسلاميتين ومركزيتهما العالميتين.المصطلحات ونطاق التطبيق
وعرّفت السياسة عدداً من المصطلحات، على النحو الآتي:- السياسة: السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية.
- المجمع: مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
- الجهات العامة: الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والصناديق وما في حكمها، والجهات المستقلة ذات الشخصية المعنوية العامة.
وبيّنت أن نطاق تطبيق السياسة يشمل المجالات العامة كافة في المملكة.
أهداف السياسة الوطنية للغة العربية
تهدف السياسة إلى جمع الرؤى العامة والمنطلقات التي تمثل توجه المملكة في شأن اللغة العربية، من أجل الآتي:1- تعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية، بوصفها المرجعية العالمية في اللغة العربية وموطنها الأول.
2- زيادة تمكين اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع، بوصفها مكوناً رئيساً للهوية الوطنية السعودية.
3- ترسيخ الفاعلية الحضارية للغة العربية وإسهاماتها التنموية، وتعزيز استخدامها في الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي.
4- زيادة جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلم اللغة العربية والاطلاع على ثقافتها وإرثها الحضاري.
5- تمكين استعمال اللغة العربية في مجالات الحياة المتعددة.
منطلقات تأصيلية
واستعرضت السياسة ثلاثة منطلقات تأصيلية رئيسة:1- اللغة سيادة: إذ تعد اللغة وسيلة مهمة من وسائل السيادة والوحدة الوطنية، وأداة تواصل بين أبناء الدولة الواحدة، وبين الدولة وفئات المجتمع، ويرتبط بناء ثقافة المجتمع واتجاهاته ارتباطاً وثيقاً باللغة.
2- اللغة استقلال: حيث تُعَد اللغة عنصر التميز الذي تستقل به كل أمة عن غيرها، ويُعد الاستقلال اللغوي ركناً أساساً في الاستقلال الثقافي والحضاري والقومي.
3- اللغة أمن ثقافي: فالأساس اللغوي من أهم الأسس التي تقوم عليها الحضارات والثقافات، وتُبنى عليه هوية الأفراد والأمم. وقد أدركت الدول مبكراً هذا الأساس وتحدياته، فسنت الأنظمة وأصدرت القرارات وبنت السياسات اللغوية التي تحفظ للشعوب هويتها، وتعزز تميزها، وترفع مكانتها؛ حفاظاً على بقاء اللسان واستقلالية الإنسان بما يملك من إرث حضاري ومعرفي. وتمثل اللغة ركناً مهماً من أركان الدولة والمجتمع أمنياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً.
(الإختصارات)مبادئ السياسة الوطنية للغة العربية :
▪️ اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة
▪️ تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم
▪️ تفعيل حضور اللغة العربية دوليًا
▪️ تمكين حضورها في البحث العلمي
▪️ تعزيز حضورها في المشهد اللغوي
▪️ دعم حضورها في المجالين الثقافي والفني
▪️ ترسيخ استعمالها في قطاع الأعمال
▪️ إبرازها في الإعلام
https://sabq.org/article/zBSozZP



