نظام بارك (BARQ System)
نظام بارك (BARQ) هو منظومة دفاع جوي سعودية متطورة مخصصة للاعتراض المادي السريع للطائرات المسيرة (UAVs). النظام من تطوير شركة "إيرشيلد" (AirShield) المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، وكُشف عنه رسمياً خلال معرض الدفاع العالمي (WDS) 2026 في الرياض. يمثل النظام استجابة تقنية لنقاط الضعف في أنظمة الدفاع التقليدية، حيث يركز على تحييد المسيرات منخفضة التكلفة بفاعلية اقتصادية وتقنية عالية.
المفهوم والابتكار التقني
يصنف "بارك" كمنظومة اعتراض قصيرة المدى تعتمد على التصادم المادي (Kinetic Interception) بدلاً من الحرب الإلكترونية أو الصواريخ الانفجارية التقليدية.التصنيع بالإضافات (الطباعة ثلاثية الأبعاد)
تُصنع الطائرات الاعتراضية لنظام "بارق" باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة. توفر هذه الاستراتيجية ميزات تنافسية تشمل:- سرعة الإنتاج: تقليل الوقت اللازم للتصنيع بشكل كبير.
- المرونة التصميمية: إمكانية تعديل وتحديث تصميم الاعتراضية بسرعة لمواكب التهديدات الجوية المتطورة.
- الإنتاج الكمي: دعم قدرة القوات المسلحة على رفع حجم العمليات (Scaling) خلال الأزمات لمواجهة "هجمات التشبع" (Swarm Attacks).
الخصائص العملياتية
يرتكز النظام على بنية تقنية تدمج بين الذكاء الاصطناعي والميكانيكا الحيوية للطيران:- توجيه بالذكاء الاصطناعي: يمتلك النظام القدرة على تتبع الأهداف والاشتباك معها بشكل مستقل تماماً في المراحل النهائية، مما يقلل العبء على المشغل البشري ويسمح بالتعامل مع عدة أهداف متزامنة.
- رأس حربي معطل للرفع: بدلاً من استخدام الشظايا المتفجرة، يستخدم "بارق" رأساً حربياً مسجلاً ببراءة اختراع يعمل على تعطيل الأسطح الانسيابية للرفع والتحكم في طيران المسيرة المعادية، مما يؤدي إلى فقدان استقرارها الديناميكي وسقوطها فوراً.
- تقليل الأضرار الجانبية: بفضل آلية "تعطيل الرفع"، يقلل النظام من انتشار الحطام والانفجارات الجوية، مما يجعله مثالياً لحماية منشآت الطاقة، حقول النفط والغاز، والمناطق الحدودية.
المرونة ومنصات النشر
يتميز نظام "بارك" بمفهوم النشر متعدد المنصات، حيث يمكن إطلاقه من:- منصات أرضية ثابتة لحماية القواعد العسكرية.
- أنظمة محمولة على مركبات مدرعة (مثل مدرعة HEET) للدعم الميداني.
- منصات جوية وبحرية لتوفير طبقات دفاعية متكاملة.
التحليل الاستراتيجي
وفقاً لمحللي الدفاع، يشغل نظام "بارق" موقعاً وسيطاً (طبقة معيارية) في هيكلية الدفاع الجوي، حيث يسد الفجوة بين:- التدابير الإلكترونية: التي قد تفشل أمام المسيرات المبرمجة مسبقاً أو ذات الترددات المتغيرة.
- الصواريخ الدفاعية باهظة الثمن: التي تعتبر غير مجدية اقتصادياً عند استخدامها ضد مسيرات رخيصة الثمن.