الصين تطرح طائرة وينغ لونغ إكس المسيرة للحرب المضادة للغواصات
الصين تكشف عن أول طائرة مسيرة مستقلة قادرة على صيد الغواصات وتدميرها (مصدر الصورة: Army Recognition)
عرضت الصين
طائرة وينغ لونغ إكس المسيرة في معرض الدفاع العالمي ٢٠٢٦ في الرياض، وتم وضعها كأول طائرة مسيرة في العالم مصممة للكشف عن الغواصات وتعقبها ومهاجمتها بشكل مستقل وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وبحسب الموقع يمثل العرض خطوة بارزة في المساعي لتوسيع نطاق
الأنظمة المسيرة الصينية نحو مهام بحرية معقدة كانت تقليدياً حصراً على الطائرات المأهولة، وتم تقديم الطائرة بواسطة الشركة الصينية افياشن إندستري كوربوريشن أوف تشاينا (AVIC)، وهي نسخة مطورة من عائلة وينغ لونغ المعروفة، لكنها تعكس تحولاً واضحاً نحو الأدوار البحرية والمهام المضادة للغواصات.
المواصفات التشغيلية لطائرة وينغ لونغ إكس المسيرة
وبحسب الموقع تمثل هذا الطائرة المسيرة الذروة في تطور المنصات الجوية الصينية غير المأهولة، حيث تصنف كأضخم منصة مسيرة للهجوم والاستطلاع المسلح يتم إنتاجها محلياً حتى تاريخه.
ويزيد جناحي وينغ لونغ إكس عن ٢٠ متراً، فصممت الطائرة للعمل على ارتفاعات عالية، حيث يبلغ سقف خدمتها ١٠ آلاف متر، وتتمتع بقدرة تحمل تصل إلى ٤٠ ساعة، مما يمكنها من تنفيذ مهام مراقبة مطولة فوق مساحات بحرية شاسعة، وتأتي هذه المواصفات لتدعم المهام البحرية الاستراتيجية في مناطق حساسة مثل بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان والمحيط الهادئ الغربي.
قدرات هجومية مستقلة وتكامل مع أسلحة بحرية
وأوضح الموقع أن طائرة وينغ لونغ إكس جهزت خصيصاً لمهام الحرب المضادة للغواصات، فهي قادرة على إطلاق العوامات الصوتية لاكتشاف الأهداف تحت الماء، وتحمل أجهزة استشعار متكاملة للمراقبة البحرية، والأهم من ذلك أنها قادرة على حمل طوربيدات خفيفة الوزن، مما يمنحها - من الناحية النظرية - قدرة مباشرة على مهاجمة الأهداف المغمورة.
ويعتمد المفهوم التشغيلي للطائرة على الذكاء الاصطناعي لدمج بيانات الرادار والصوتيات، مما يتيح استهدافاً أسرع مع تدخل بشري محدود، كما تتيح بنيتها المعيارية تكامل حمولات متنوعة تشمل ذخائر موجهة بدقة وصواريخ جو-جو.
التداعيات الاستراتيجية والتحديات التقنية التي تواجه المنظومة
ويعبر طرح وينغ لونغ إكس عن استراتيجية صناعية أوسع لتعزيز مكانة الصين في سوق الأنظمة الجوية المسيرة العسكرية العالمي، فبينما تمثل القدرة على اكتشاف الغواصات ومهاجمتها ذاتياً تطوراً مفاهيمياً، لا تزال المعلومات محدودة حول نضج المنظومة التشغيلي.
وتظل الحرب المضادة للغواصات مهمة معقدة تتطلب تكاملاً دقيقاً بين أجهزة الاستشعار والمنصات وهياكل القيادة، كما يثير مفهوم مهاجمة الغواصات ذاتياً مخاوف مذهبية وتقنية، خاصة فيما يتعلق بموثوقية تصنيف الهدف ومستوى السيطرة البشرية على استخدام القوة، فقد يؤثر طرح هذه التقنيات للسوق التصديري لاحقاً على موازين القوى الإقليمية في المراقبة البحرية والحرب المضادة للغواصات.
https://alnahdanews.com/article/160...ديدة-type-096-لتحدي-التفوق-الأمريكي-تحت-الماء