الرئيس التركي يطرح إمكانية الاستثمار المشترك مع السعودية في المقاتلة قآن
أردوغان: نحن بصدد إبرام اتفاقات مهمة للتعاون مع المملكة في مجال الصناعات الدفاعية
الخميس 2026/02/05
كل شيء على ما يرام
أنقرة- أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ بلاده بصدد إبرام اتفاقات مهمة للتعاون مع السعودية في مجال الصناعات الدفاعية مؤكّدا عزم الطرفين على تطوير تعاونهما في المجال.
وقد تشمل الاتفاقات، بحسب تصريحات أردوغان التي أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى بلاده من الزيارة قام بها إلى السعودية ثم إلى مصر، الاستثمار المشترك في المقاتلة التركية قآن.
وفي حال المضي بتنفيذ هذا المشروع سيمثّل نقلة في التعاون الإقليمي في مجال التصنيع العسكري حيث ستنتج عنه أول مقاتلة من نوعها تكون ثمرة تعاون بين بلدين إسلاميين من الشرق الأوسط.
ويبدو أن فكرة المشروع تقوم على استثمار القوّة المالية للسعودية إلى جانب القدرات التقنية والوسائل التكنولوجية التي تمكنت تركيا من إحرازها خلال السنوات الأخيرة.
كما أن المشروع يستجيب لرغبات الطرفين في تحقيق قدر من الاستقلال في مجال الدفاع حيث ترغب الرياض في تعظيم الاعتماد على الذات في حماية أمنها واستقرارها والدفاع عن مجالها، بينما ترغب تركيا في تجاوز التضييقات التي تفرضها عليها شريكتها الكبرى في حلف الناتو، الولايات المتحدة الأميركية، التي عطلت في وقت سابق حصول أنقرة على المقاتلة آف 35 الأكثر تطورا في العالم.
ووفق نص التصريحات التي نشرتها الرئاسة التركية الخميس، قال أردوغان إنّه أجرى مباحثات مثمرة للغاية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
ولفت إلى أن السعودية بلد شقيق له مكانة خاصة لدى تركيا في مجالات الصناعات الدفاعية والنقل والصحة والاستثمارات وخدمات المقاولات. وذكر أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية بلغ 8 مليارات دولار عام 2025.
وأردف “تولى مقاولونا تنفيذ أكثر من 400 مشروع في السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليار دولار”.
وردا على سؤال عن إمكانية التعاون مع الرياض في مشروع المقاتلة التركية قآن، قال أردوغان: “لدينا علاقات عريقة مع السعودية ذات أبعاد ثقافية وتاريخية، ووقّعنا خلال هذه الزيارة اتفاقات مهمة لتعزيزها”.
ولفت إلى أن التقدم الذي أحرزته تركيا في مجال الصناعات الدفاعية يحظى بمتابعة واهتمام من السعودية، كما من بقية دول العالم.
واعتبر في تصريحه أنّ قآن ليست مجرد طائرة حربية، بل رمز لقدرات تركيا الهندسية وإرادتها الدفاعية المستقلة، مؤكدا أن التعاون مع السعودية في هذا المجال مرشح للتوسع، بما في ذلك الاستثمارات المشتركة.
وتابع: “تلقينا العديد من التعليقات المشيدة بالمقاتلة التركية قآن ويجري الحديث عن استثمار مشترك مع السعودية بهذا الشأن”.
فكرة الاستثمار المشترك في المقالتلة تقوم على المزج بين القوة المالية للسعودية والقدرات التقنية والوسائل التكنولوجية التي تمكنت تركيا من إحرازها خلال السنوات الأخيرة
وتمثّل شؤون الأمن والدفاع أحد مسارات التطور السريع واللافت في العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية والذي برز مجدّدا مع الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة وأجرى خلالها محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان شملت شؤون الاقتصاد والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، كما تطرقت لفرص التعاون المحتملة في المجالات الاستراتيجية وخاصة في الصناعات الدفاعية، بحسب ما ورد في تدوينة لرئيس هيئة الصناعات الدفاعية بالرئاسة التركية خلوق غورغون على منصة إكس.
وقال غورغون إن مباحثات الطرفين تناولت الوضع الحالي للعلاقات بين أنقرة والرياض وفرص التعاون المحتملة في المجالات الاستراتيجية وخاصة في الصناعات الدفاعية.
وأضاف “نثق بأن هذه المباحثات القائمة على أساس الثقة المتبادلة والإرادة السياسية القوية ستثمر شراكات ملموسة وطويلة الأمد”.
وأردف قوله “وسنواصل المساهمة في الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي من خلال علاقات تعاون مستدامة ومثمرة للطرفين في مجال الصناعات الدفاعية، قائمة على التكنولوجيا”.
كما أشار غورغون إلى أن تركيا تواصل المضي قدما بحزم في تعزيز شراكاتها الاستراتيجية تماشيا مع القيادة القوية ورؤية الرئيس أردوغان.
والثلاثاء أجرى الرئيس التركي زيارة إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد محمد بن سلمان، وصدر عقب المباحثات بيان مشترك اتفق فيه الطرفان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي.
وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز وتطوير العلاقات الدفاعية، ومن خلال منصات التعاون متعددة الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.