• سوف يخضع الموقع لعملية ترقية شاملة و قد لاتعمل بعض الخصائص الا بعد الانتهاء من الترقيه بشكل كامل

هل يستطيع ربك......؟؟؟

إنضم
24 ديسمبر 2017
المشاركات
2,952
التفاعل
8,258 113 9
1769792075168.png


قولها بصوتٍ عالٍ وصريح: هل يستطيع ربك؟


ليست هذه العبارة مجرّد سؤال عابر، بل هي دليل صفاقة وجوهٍ وإيمان متزعزع وشك في الله سبحانه من قلوب اعتادت الجرأة على الله، ونزعت عنه كماله وقدرته، كما قالها بنو إسرائيل قديمًا لا طلبًا للهداية، بل تعنّتًا واختبارًا لرب العالمين.


لكن العجيب أن هذا السؤال، وإن تغيّر لفظه، ما زال يتردّد في القلوب قبل الألسنة.
فمن حيث المبدأ، كل من ظنّ أن الله لا يسمع دعاءه مباشرة إلا بوسيط، فهو في قرارة نفسه يسأل:

هل يستطيع ربك أن يسمع أمثالي؟


1000348642.jpg


وكل من اعتقد أن مغفرة الله لا تُنال إلا عبر ضريحٍ بعينه، أو قبر شيخٍ معيّن، أو باستغاثة بمخلوقٍ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، فهو في داخله يردّد:

هل يستطيع ربك أن يغفر لنا ويسعنا برحمته دون هؤلاء الوسطاء؟


وكل من تردّد في الدعاء، أو أحجم عن الرجاء، أو ظنّ أن ذنبه أكبر من رحمة الله، فقد تسلّل إلى قلبه السؤال ذاته:


هل يستطيع ربك؟


وهنا تأتي العقيدة لتقطع الشك من جذوره.
فالله سبحانه سميع قريب، لا يحتاج إلى واسطة، ولا يحجبه مقام ولا مكان،

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾.

قريب يسمع أنين الخائف، ودعاء المذنب، وهمس المنكسر، بلا حجاب ولا شفيع.

وهو غفور رحيم، يغفر الذنوب جميعًا بتوبة صادقة، لا بقبرٍ يُزار، ولا بنداء مخلوقٍ عاجز،

﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾.

فمن جعل بينه وبين الله وسيطًا في الدعاء، فقد أساء الظن بربه قبل أن يسيء الفهم.


أما رحمته، فهي أوسع من تصوّرنا الضيّق، وأكبر من خطايانا مهما عظمت،

﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

لكن القلوب المريضة هي التي تضيق بها الرحمة، لا لأنها محدودة، بل لأن أصحابها لم يعرفوا الله حق معرفته.

إن سؤال هل يستطيع ربك؟


ليس مشكلة لفظ، بل مشكلة إيمان.
فالمؤمن الحق لا يسأل عن قدرة الله، بل يتعلّق بها،
ولا يشك في رحمته،
بل يفرّ إليها،

ولا يطلب القرب منه عبر المخلوقين،

بل يقف على بابه مباشرة،
ذليلًا
صادقًا،
واثقًا بأن ربّه يستطيع… بل يفعل سبحانه.
 
ومن أعظم مابليت به القلوب....

هل يستطيع ربك أن يخلق نظاما قضائيا وماليا

يتفوق على الجامعات الحديثة والبنوك ويصلح لكل زمان ومكان


لطالما كان السؤال الخفي في النفوس.......هل يستطيع ربك؟؟


ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير
 
"قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ"
 
عودة
أعلى